الدور التشريعي الثالث والعشرون
العقد العادي الثاني 2018 - محضر الجلسة الثانية

الرئيس: نطرح للمناقشة اقتراح القانون الرامي إلى الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، كما عدلته لجنة الإدارة والعدل، مع اسبابه الموجبة. وبما جاء فيه من تقارير:

­ لجنة الإدارة والعدل.

­ لجنة حقوق الإنسان.

 

اقتراح قانون
الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً

 

الفصل الأول: أحكام عامة

 

المادة الأولى: أهداف القانون

يهدف هذا القانون الى:

 تكريس حق المعرفة لأفراد أسرة المفقودين والمخفيين قسراً بشأن مصائر هؤلاء؛

 اتخاذ اجراءات وقائية للحد من حالات الفقدان؛

 تحديد تعريف الشخص المفقود أو المخفي قسراً وطريقة ادارة السجلات المركزية الخاصة به؛

 تنظيم عملية تقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً؛

 تنظيم كيفية تحديد المقابر الجماعية وحراستها وفتحها؛

 وضع آلية لإنصاف المفقودين والمخفيين قسراً واسرهم؛

وغيرها من المسائل المتعلقة بتحديد مصير المفقودين والمخفيين قسراً في لبنان.

 

المادة الثانية: تعريفات

تعني الكلمات والعبارات الآتية حيثما وردت في هذا القانون وفي جميع المراسيم والأنظمة التي تصدر تنفيذاً له، المعاني الآتية، ما عدا في الحالات التي يفرض سياق النص معنى آخر لها:

 «الاخفاء القسري» هو الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة، أو مجموعات من الأفراد أو من أشخاص، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون؛

 «أفراد الأسرة» هم الفروع المولودون ضمن مؤسسة الزواج أو خارجها، الابناء بالتبني، ابن أحد الزوجين من زواج سابق ولذي كان على عاتق «المفقود» أو المخفي قسراً، الزوج أو الزوجة أو (أي شخص مقيم معه بصفة علانية ومستمرة) أو الأصول مهما علوا، بمن فيهم زوجة الأب، أو زوج الأم، الأح أو الأخت؛

 «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسرة» هي الجمعيات العاملة في لبنان، والمصرح عنها أصولاً، والتي يكون ثلثا أعضائها على الأقل من أفراد أسرة المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي يكون موضوعها التقصي عن آثار هؤلاء.

 «الحبس الجنائي» هو عقوبة الحبس الناجمة عن ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في هذا القانون؛

 «الحد الأدنى من البيانات» تتألف من: اسم وشهرة الشخص «المفقود» أو «المخفي قسراً»، مكان وتاريخ الولادة، اسم أحد والديه، وضعه الاجتماعي، مهنته، عنوانه، معلومات عن ظروف اختفائه؛

 «السجلات المركزية» هي قاعدة البيانات المركزية لإدارة طلبات تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً؛

 «طلب تقفي الأثر» هو الطلب المقدم للمعهد لتقفي آثار المفقودين أو المخفيين قسراً؛

 «المجموعة» هي احدى المجموعات التابعة «للهيئة»؛

 «المخفي قسراً» هو كل من تعرض للإخفاء القسري؛

 «معلومات متصلة بتقفي الآثار» على سبيل المثال وليس الحصر، المعلومات المتصلة بالاختفاء القسري أو بأماكن تواجد الأشخاص المفقودين أحياء، والمعلومات المتصلة بأماكن تواجد المقابر الجماعية أو أماكن دفن أشخاص مفقودين، أو أيضاً أي معلومة عن حيازة أشخاص لمعلومات بهذا الخصوص، وتكون هذه المعلومات عامة في حال اتصلت بمفقودين أو بمخفيين قسراً غير محددي الهوية أو خاصة في حال اتصلت بمفقودين أو مخفيين قسراً معينين على وجه محدد؛

 «المعلومات الموثوقة» هي المعلومات التي ترجح وفقاً لمعطيات واقعية مقبولة ان شخصاً معيناً يدخل ضمن تعريف المفقود؛

 «المعهد» هو معهد الأشخاص المفقودين أو المخفيين قسراً المنصوص عليه في المادة الثامنة من هذا القانون؛

 «المفقود» هو كل شخص يجهل أقرباؤه مكان تواجده وأبلغ عن اختفائه بناء على «معلومات موثوقة» مرتبطة بنزاع مسلح دولي أو غير دولي، أو بحالة من العنف الداخلي أو من الاضطرابات الداخلية أو نتيجة لتدخل أي سلطة رسمية أو خاصة أو أي سلطة فعلية أخرى؛

 «المقبرة الجماعية» هي المكان الذي يضم رفات أكثر من مفقود تم دفنهم فيها؛

 «المقبرة الفردية» هي المكان الذي يضم رفات مفقود تم دفنه فيها؛

 «المقربون» هم الأشخاص المعنويون (احزاب، جمعيات لا تبتغي الربح) التي كان المفقود أو المخفي قسراً عضواً فيها؛

 «المكتب» هو مكتب «المعهد»؛

 «الهيئة» هي الهيئة الوطنية لمواكبة أعمال «المعهد»؛ «المفقود» محدد الهوية هو الذي يتأكد بشكل قاطع العثور على رفاته التي تتطابق خصائصها مع الميزات الجسدية للشخص المفقود، والميزات البيولوجية الموروثة لأقربائه. أما في حال ظهوره على قيد الحياة تتم عملية تحديد الهوية طبقاً للقوانين المرعية الاجراء.

 

الفصل الثاني: حقوق أساسية

 

المادة الثالثة: حق المعرفة

يعترف هذا القانون بحق «أفراد الأسر» في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسراً وأمكنة وجودهم، وفي حال الوفاة بحقهم في معرفة الأسباب والظروف التي أدت إلى الوفاة، ومكان وجود الرفات، في حال تم تحديد هذه الرفات، وحقهم في استلامها. ويشمل هذا الحق ايضاً، تحديد مواقع المقابر الجماعية ونبشها واجراء الكشف عليها والتعرف الى هويات الرفات المدفونة فيها.

ان اعلان وفاة مفقود بنتيجة غيابه، الحاصل قبل نفاذ هذا القانون أو بعده، يبقى دون أي أثر على الحقوق الناشئة عن هذا القانون.

 

المادة الرابعة: حق أفراد أسرة المفقود والمقربين في الاطلاع على المعلومات والمشاركة في التحقيقات

يحق لأي فرد من أفراد أسرة «المفقود» أو «المخفي قسراً» والمقربين على «المعلومات المتصلة بتقفي الآثار» والمشاركة في التحقيقات غير الخاضعة للسرية قانوناً التي من شأنها تحديد مصيره، وذلك ضمن الآليات المحددة وفق أحكام هذا القانون.

 

المادة الخامسة: توجب ابلاغ الدوائر الرسمية عن المعلومات المحفوظة لديها. «تلتزم كل الادارات الرسمية بتزويد «المعهد» جميع «المعلومات المتصلة بتقفي الآثار» والمتوافرة لديها.

 كما تلتزم بتزويد أفراد أسرة المفقود المخفي قسراً والمقربين بالمعلومات الخاصة المتصلة بتقفي آثاره في مطالبة هؤلاء بالحصول على هذه المعلومات، بناء على قرار من القضاء المختص.

 

المادة السادسة: موجب الافصاح عن معلومات متصلة بتقفي الآثار

على كل شخص يمتلك «معلومات متصلة بتقفي الآثار» الادلاء بها عند الاستماع اليه من قبل المكتب أو من قبل اللجنة الخاصة بنبش المقابر.

على كل شخص يمتلك معلومات عن وجود مقبرة جماعية أو فردية في عقار ملكه أو شغله أو اقام فيه أو عمل فيه بصفة أو بأخرى، أن يبادر من تلقاء نفسه الى الادلاء بها للمكتب فور انشائه. كما يمكن له ان يدلي، رفعاً للمسؤولية، بالمعلومات شفاهة الى أحد أعضاء المكتب، والذي يدونها أصولاً ويوقع على هذه الافادة مع صاحب المعلومة.

 

المادة السابعة: حق المفقودين وأفراد الأسر في جبر الضرر

خلال سنة من نفاذ هذا القانون، يصدر مجلس الوزراء بناء على اقتراح «المكتب» مرسوماً تنفيذياً بتحديد آليات جبر ضرر المفقودين والمخفيين قسراً وأفراد اسرهم.

لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أسرهم بالمطالبة بتعويضات عن العطل والضرر وفق أحكام القانون العام.

في حال ثبت للمكتب توفر شروط اعلان شخص مفقوداً، يصدر افادة بهذا المعنى تسلم نسخة طبق الأصل عنها لأي فرد من أفراد الأسر أو لأي من المقربين له وان يحدد في الافادة تاريخ حصول الفقدان. في حال مرور أربع سنوات من حصول الفقدان وفق مضمون الافادة المذكورة في هذه الفقرة، يكون لأصحاب الحق المطالبة على أساسها بالحقوق التي قد تعود لهم من أي مؤسسة عامة أو خاصة كما لو انه ثبتت او اعلنت وفاة المفقود.

 

المادة الثامنة:

يستفيد أفراد الأسر بنتيجة كارثة أو حادثة طبيعية من الأحكام الواردة في المواد الثالثة حتى الخامسة أعلاه.

 

الفصل الثالث: معهد الأشخاص المفقودين

 

المادة التاسعة: انشاء المعهد

 ينشأ بموجب هذا القانون معهد الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

 يكون المعهد هيئة ادارية مستقلة تعنى بتحديد مصير الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً. وهو مؤلف من مكتب يتولى مهامه التنظيمية والتنفيذية تتحدد وفقاً لما هو منصوص عليه في المواد اللاحقة، ومن هيئة وطنية عامة تتولى مهمة توجيهية واستشارية.

 

المادة العاشرة: تشكيل المكتب

1-يتألف اعضاء «المكتب» من رئيس وتسعة أعضاء، يعينون لمدة أربع سنوات على النحو الآتي:

 قاض من الدرجة العاشرة على الأقل يعينه مجلس القضاء الأعلى، وهو يترأس «الهيئة»،

 سفير يعينه وزير الخارجية،

 موظف من الفئة الأولى مختص في العلوم الجنائية يعينه وزير الداخلية والبلديات،

 موظف من الفئة الأولى مختص في التوثيق يعينه وزير الدفاع الوطني،

 خبير مختص في التوثيق يعينه وزير الشؤون الاجتماعية،

 ممثلين تعينهما مجموعة جمعيات أفراد أسر المفقودين والمخفيين قسراً والمنصوص عليها أدناه،

 طبيب شرعي يعينه نقيبا الأطباء في بيروت وفي لبنان الشمالي، بالاتفاق. وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمي كلا من النقيبين أحد الاطباء الشرعيين، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كلا من مجلس نقابتي الاطباء في بيروت ولبنان الشمالي، ويعين الحائز على أكبر عدد من اصوات المجلسين،

 طبيب اسنان ذات خبرة في تحديد هوية الأشخاص المفقودين، يعينه نقيبا اطباء الاسنان في بيروت وفي لبنان الشمالي بالاتفاق. وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمي كلا من النقيبين أحد اطباء الأسنان، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كلا من مجلسي نقابتي اطباء الأسنان في بيروت ولبنان الشمالي، ويعين الحائز على أكبر عدد من اصوات المجلسين.

 محام يعينه بالاتفاق نقيبا المحامين في بيروت وفي لبنان الشمالي بالاتفاق. وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمي كلا من النقيبين أحد المحاميين، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كلا من مجلسي نقابتي المحامين في بيروت ولبنان الشمالي، ويعين الحائز على أكبر عدد من اصوات المجلسين.

2-يتم تشكيل «المكتب» بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذ هذا القانون.

 

المادة الحادية عشرة: أعضاء المكتب

 لا يتلقى أعضاء المكتب تعليمات من أي سلطة أخرى خلال ممارسة مهماتهم.

 تتمانع عضوية المكتب مع عضوية مجلسي الوزراء والنواب.

 يكون عنصر «المكتب» متفرغاً.

 يتقاضى عضو المكتب راتباً شهرياً موازياً ل ... الراتب الأساسي لعضو المجلس النيابي.

إذا كان العضو المعين موظفاً، يحتفظ بحقه بالعودة الى وظيفته الأصلية إذا كانت لا تزال شاغرة أو وظيفة تماثلها فئة في حال عين فيها خلفاً له وذلك وفق أحكام نظام الموظفين الصادر عام 1959.

 

المادة الثانية عشرة: سير عمل المكتب

 ينعقد «المكتب» بدعوة من رئيسه، أو من تلقاء نفسه أو بطلب من 30% من أعضائه. وعلى رئيس المكتب أن يدعو الى انعقاد المكتب مرتين اسبوعياً على الأقل.

 يضع «المكتب» النظام الداخلي للمعهد خلال ثلاثة أشهر من صدور المرسوم بتشكيل هيئة الأول. وعليه ان يضمن نظامه الداخلي مواداً لحماية الشهود وكيفية الاستماع إليهم. وتتخذ القرارات الآيلة الى وضع النظام الداخلي وتعديله بأكثرية ثلثي أعضائه.

 تتخذ القرارات الأخرى بأكثرية اعضاء «المكتب». وفي حال تعادل الأصوات عند التصويت في «المكتب»، يعتبر صوت الرئيس مرجحاً.

 

المادة الثالثة عشرة: مهام المكتب وميزانيته

1-مع مراعاة احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية وهذا القانون، يقوم «المكتب» بجميع المهام والنشاطات الآيلة الى تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً وتحديد مصيرهم، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر:

 وضع نظام «المعهد» الداخلي، وتعديله،

 استلام طلبات تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً وانشاء سجل خاص بها،

 جمع ومعالجة وتنظيم المعلومات المتعلقة بالمفقودين وبالمخفيين قسراً وبالقبور الفردية والجماعية، تلقائياً أو بناء على الطلب،

 استدعاء أي شخص يشبه بأن لديه معلومات بهذا الشأن، والاستماع اليه وفق الأصول المحددة في نظامه الداخلي،

 انشاء قاعدة بيانات مركزية وموحدة،

 اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على سرية هذه البيانات، على ان يتضمن النظام الداخلي مواداً واضحة في هذا الصدد،

 مسك السجلات المتعلقة بالمفقودين وادراجها في برامج خاصة على الحاسوب الالكتروني والتنسيق مع أسر المفقودين لهذه الغاية،

 اصدار الافادات بشأن تحديد هوية «المفقودين»،

 العثور على المقابر الفردية والجماعية والتحقق منها ووضع العلامات في مواقعها،

 تعيين اعضاء اللجان المختصة بنبش المقابر الجماعية،

 الاشراف على عمليات تنقيب المقابر الجماعية ونبش الرفات المدفونة فيها والتعرف على هوياتها،

 جمع الرفات السطحية الظاهرة للعيان،

 المشاركة في عمليات التشريح،

 المشاركة في الفحوصات الأنثروبولوجية،

 اقتراح آليات جبر الضرر للمفقودين والمخفيين قسراً واسرهم،

 تقديم الدعم للأسر،

 التعاون مع السلطات ذات صلة،

 التعاون مع المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية الملتزمة حل قضية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، وابرام اتفاقيات معها،

 تنظيم وتقديم التدريب في مجالات الخبرة المهنية المناسبة،

 اعلام الرأي العام عن نتائج التحقيقات والوقائع التي تم التثبت منها،

 اصدار تقرير سنوي بشأن اعماله على ان يتضمن عدد الأشخاص الذين تشملهم الطلبات والملفات التي يحقق فيها، الرفات التي تم التعرف على هوية اصحابها مع اعلان اسمائهم، عدد المقابر الجماعية أو الفردية التي تم التحقيق بشأنها وفق احكام هذا القانون،

 نشر الوعي حيال الجانب الانساني لقضية المفقودين والمخفيين قسراً واسرهم،

ولإتمام مهامه المشار اليها اعلاه، للمكتب الاستعانة بالضابطة العدلية وبقوى الأمن الداخلي.

كما يقترح المعهد اتخاذ كافة الإجراءات التحضيرية التي يتطلبها إنشاء وتشغيل المكتب الوطني للاستعلامات في حال وقوع نزاع مسلح أو في حالة الاحتلال المنصوص عليه في معاهدة جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب الصادرة في 12 آب 1949.

تقرر الاعتمادات اللازمة للمعهد لإنجاز مهامه في الموازنة العامة. وتمنح الهبات للمعهد وفق الأصول الادارية المعمول بها.

 

المادة الرابعة عشرة: ملاك المعهد

للمعهد أمانة سر يحدد ملاكها الخاص وعدد الوظائف الواردة فيه وشروط التعيين فيها وسلسلة رواتبها، في مرسوم تطبيقي يصدر في مجلس الوزراء في خلال مهلة ثلاثة أشهر من تاريخ انفاذ القانون.

يكون امين سر المعهد من موظفي الفئة الأولى.

 

المادة الخامسة عشرة: الهيئة الوطنية لمواكبة أعمال المعهد

1-خلال شهر من تشكيل هيئة المكتب، تؤلف «الهيئة» الوطنية لمواكبة أعمال المعهد من المجموعات الآتية:

 المجموعة الأولى من ممثلي «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسر». وتنعقد المجموعة لاختيار ممثل عنها بالتوافق أو بدعوة من رئيس الجمعية الأقدم عهداً وذلك لمدة سنتين؛

 المجموعة الثانية مؤلفة من ممثل واحد يعينه الوزير المعني عن كلا من الوزارات الآتية: وزارة الداخلية والبلديات، وزارة العدل، وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الثقافة، وزارة التربية، وزارة المهجرين، وزارة الشؤون الخارجية والمغتربين، وزارة الدفاع الوطني. ويكون ممثل وزارة الداخلية ممثلاً للمجموعة حكماً؛

 المجموعة الثالثة مؤلفة من أعضاء يمثلون المنظمات غير الحكومية اللبنانية وغير الحكومية الدولية التي لها فروع في لبنان والعاملة في مجال تقفي آثار المفقودين أو ذات الاختصاص الحقوقي في هذا المجال. وتنعقد المجموعة لاختيار ممثل عنها بالتوافق أو بدعوة من رئيس المكتب وذلك لمدة سنتين؛

 المجموعة الرابعة مؤلفة من شباب من الفئة العمرية 18 - 30 . وهي تتألف تفصيلياً من ممثلين عن الجامعات العامة أو الخاصة التي يزداد عدد طلابها عن الألف وينظم فيها انتخابات سنوية لممثلي الطلاب. ولهذه الغاية، يتم اختيار الطالب بين الحائزين على أعلى منصب تمثيلي في الجامعة والا على أكبر عدد من الأصوات فيها. أما في الجامعات التي لا تنظم فيها انتخابات، يتم اختيار ممثلين عن طلبة الجامعة من قبل رئيس الجامعة المعنية في شهر كانون الثاني من كل سنة. ويحتفظ الأعضاء المنتخبون أو المعينون بالعضوية لسنتين من انتخابهم او تعيينهم. ويوجه أصغر أعضاء المجموعة سناً الدعوة الى أقرانه لانتخاب ممثل لها بأكثرية أعضائها وذلك لمدة سنتين.

2-يستلم أمين سر المكتب التعيينات وطلبات التعيين الواردة من الجهات المعنية. كما يراسل الجامعات والجمعيات ورؤساء الكتل وكل جهة معنية بموجب هذه المادة لاستكمال أعضاء الهيئة الوطنية. وعند انتهاء تشكيل أي من المجموعات، يعلن رئيس المكتب قراراً بهذا الشأن ينشر في الجريدة الرسمية، ويكون قابلاً للاعتراض خلال مدة اسبوع أمام «المكتب» الذي يتعين عليه بت الاعتراضات المقدمة منه خلال مهلة أسبوع من تاريخ انتهاء مهلة تقديم الاعتراضات.

 

المادة السادسة عشرة: مهام الهيئة الوطنية لمواكبة أعمال المعهد

 تتولى «الهيئة» مراقبة أعمال «المكتب» واللجان التي ينشئها.

 لممثل كل مجموعة أن يطلب من رئيس المكتب تزويد المجموعة بالمعلومات والايضاحات المتصلة بأي من اعماله. كما له دعوة أعضائها لمناقشة اي من اعمال المكتب، ولتقديم اقتراحات او تقارير بشأن هذه الأعمال للمكتب. لأي من المجموعات، أو لعدد منها، أو للهيئة بكاملها، عقد منديات أو مؤتمرات أو طاولات حوار مفتوحة أو مغلقة لمناقشة أعمال المعهد.

 تقدم كلا من المجموعات تقريراً سنوياً يصدر عنها بمفردها أو بالاشتراك مع مجموعة أو مجموعات أخرى تعليقاً على أعمال المكتب.

 تنعقد الهيئة مرة سنوياً على الأقل بناء على دعوة صادرة بالاتحاد من ممثلين عن المجموعات.

 تنشر التقارير الصادرة عن المجموعات كافة مع تعليقات «المكتب» عليها على موقع الكتروني خاص بالمعهد.

 

الفصل الرابع: التنقيب عن المقابر
الفردية والجماعية واستخراج الرفات المدفونة فيها

 

المادة السابعة عشرة: وضع اليد

عند توفر ادلة بوجود مقبرة فردية أو جماعية لشخص مفقود أو أشخاص مفقودين، يبلغ المكتب النائب العام الاستئنافي المختص وجود أدلة لديه بهذا الشأن والاجراءات التي ينوي اتخاذها للتثبت من وجودها وتحديد موقعها. وله، على ضوء الأدلة المتوفرة لديه قبل اجراء اي تحقيق أو تبعاً لذلك، أن يقرر وضع اليد عليها وتسييجها وتعيين حارس قضائي لها عند الاقتضاء. يتم ابلاغ القرار للنائب العام الاستئنافي المختص.

يتعين على مالك أو شاغل التجاوب مع أي إجراء يتخذ وفق هذا القانون، للتقصي عن المقبرة أو لحراستها تحضيراً لعملية التنقيب عنها، وذلك بعد تبلغ من قبل «المكتب» أصولاً هذه الاجراءات.

وفيما عدا القرارات المتصلة بإجراء تحقيقات، تكون جميع قرارات المكتب الواردة في هذا الفصل قابلة للطعن أمام المحكمة الادارية المختصة وفق الأصول الموجزة. ويكون للمحكمة الادارية المختصة تغريم مقدم المراجعة مبلغ عشرين مليون لبنانية في حال سوء النية.

 

المادة الثامنة عشرة: انشاء اللجنة

1-فور وضع «المكتب» يده على المكان، يشكل ضمن مهلة شهر من وضع اليد لجنة خاصة مهمتها نبش المقبرة والتعرف الى هويات الرفات المدفونة فيه، على أن تتم هذه الأعمال خلال مدة تسعين يوماً من تاريخ تعيين اللجنة مع مراعاة أحكام المادة العشرين من هذا القانون.

2-تتألف هذه اللجنة من خمسة أعضاء، على الشكل التي:

 ممثل لأفراد أسرة المفقودين يعينه «المكتب» بناءً على اقتراح مجموعة أفراد أسرة المفقودين،

 «طبيب شرعي محلف يعينه «المكتب» من بين الأطباء الشرعيين العاملين في المحافظة التي تقع المقبرة الموضوع اليد عليها في نطاقها،

 خبير قانوني يعينه «المكتب» من بين المحامين العاملين في المحافظة التي تقع المقبرة في نطاقها،

 عضو من المجلس البلدي للبلدية التي تقع المقبرة في نطاقها يعينه «المكتب» بعد استشارة رئيس البلدية،

 قاض من قضاة الحكم العاملين في لمحافظة التي تقع المقبرة في نطاقها، من الدرجة الرابعة، يعينه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في المحافظة المذكورة. ويكون القاضي رئيساً حكمياً للجنة.

3-للجنة أن تطلب من «المكتب» تمديد المهلة المعطاة لها بموجب هذا القانون لإتمام مهامها. ويقتضي تعليل أي قرار بتمديد المهلة.

 

المادة التاسعة عشرة: مهام اللجنة

 فور تشكيل اللجنة، تقوم، بعد دعوة النيابة العامة الاستئنافية، الى فتح المقبرة واجراء الكشف عليها وجمع الرفات المدفونة فيها ونقلها الى المختبرات، والاستماع الى الشهود ولأي شخص يشتبه بأن في حوزته معلومات.

 فضلاً عن ذلك، يكون للجنة حق الاطلاع على الوثائق الرسمية أينما وجدت التي من شأنها أن تسهل مهام اللجنة، والاشراف على الفحوصات الطبية والمخبرية اللازمة للتعرف الى هويات الرفات.

تقوم اللجنة بالأعمال المذكورة أعلاه باستقلالية تامة، ولا تخضع أعمالها في هذا المجال لأي طريق من طرق المراجعة.

 في حال توجب هدم أي انشاءات للكشف عن المقبرة أو في حال وجود حاجة لاتخاذ تدابير حماية اضافية للمقبرة، ترفع اللجنة تقريراً موثقاً ومعللاً بذلك الى المكتب الذي يتخذ القرارات الملائمة بهذا الشأن، مع اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الحال الى ما كانت عليه، ما لم يكن هنالك حائل قانوني.

 عند الانتهاء من تحقيقاتها، تنظم اللجنة تقريراً شاملاً بجميع هذه الأعمال موثقاً بالأقراص المدمجة والأفلام والتقارير الطبية الثبوتية لهوية الرفات، وترفع التقرير مع كامل المستندات المرفقة به الى «المكتب».

 للجنة الاستعانة بالضابطة العدلية وبقوى الأمن الداخلي للقيام بأعمالها المشار إليها أعلاه.

 للجنة الاستعانة بخبراء متخصصين لإتمام هذه الأعمال دون أن يكون لهم الحق بالتصويت.

 يجوز لأحد أعضاء اللجنة تسجيل رأي مخالف معلل في متن المحضر قبل رفعه الى «المكتب».

لا تفسر أحكام هذا القانون بحال من الأحوال على نحو من شأنه الانتقاص من الصلاحيات القضائية المنصوص عليها في قانون أصول المحاكمات الجزائية.

 

المادة العشرون: تحديد هوية الرفات

1-يتولى «المكتب» النظر في تقارير اللجان الآيلة الى تحديد هوية الرفات تحضيراً للتصديق عليها.

2-للمكتب أن يطلب من اللجنة تعديل بعض بنود التقرير أو منهجية العمل، خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه. فإذا رفضت اللجنة القيام بذلك، يتخذ المكتب القرار الملائم بهذا الشأن.

3-يصدر «المكتب» قراره بشأن تحديد هويات الرفات معللاً ومرفقاً بالتقرير بصيغته النهائية والمستندات الثبوتية لهويات الرفات، ويبلغه للنيابة العامة ولأفراد أسرة المتوفى الذين يحق لهم الاعتراض على مضمونه أمامه خلال شهر من تاريخ تبلغهم اياه.

4-ينظر «المكتب» بالاعتراض في خلال مهلة شهر من تاريخ تقديمه ويصدر قراره بشأنه.

5-ان هذا القرار يقبل المراجعة أمام مجلس شوى الدولة وفقاً للأصول الموجزة.

6-على المكتب تسليم الرفات لأفراد أسرة المتوفى وتوفير الدعم اللازم لإعادة دفنها.

 

المادة الواحدة والعشرون: تعويضات أعضاء اللجنة

تحدد تعويضات أعضاء اللجنة وفق معايير ينص عليها النظام الداخلي للمعهد.

 

الفصل الخامس: تقديم طلب تقفي الأثر
جمع البيانات، مركزتها وحمايتها

 

المادة الثانية والعشرون: تقديم طلب تقفي الأثر

1-يتم تقديم «طلب تقفي الأثر» الى «المكتب» وفقاً لأحكام هذا القانون.

2-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» من قبل أحد أفراد أسرته أو من المقربين أو من قبل أشخاص آخرين أو جهات معنية أخرى في حال استطاعت تقديم «الحد الأدنى من البيانات» بشأن هويته.

3-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» بخصوص غير اللبنانيين وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك في الحالتين الآتيتين:

 «في حال ثبت أن الشخص غير اللبناني «المفقود» كان مقيماً في لبنان في فترة اختفائه؛

 أو في حال استطاعت الجهة المطالبة تأمين «معلومات موثوقة» عن ظروف اختفائه في لبنان.

4-تعتبر كافة الطلبات المتعلقة باختفاء أي شخص كان والتي تم تقديمها لهيئة رسمية مختصة قبل انفاذ هذا القانون صالحة وموافقة لأحكام هذا القانون شرط أن تتضمن «الحد الأدنى من البيانات» المطلوبة.

وفي الحالات التي لم يتم فيها استيفاء الحد الأدنى من هذه البيانات، يتم مراجعة الجهة المطلوبة ضمن مهلة معقولة لاستكمال البيانات.

5-يخضع «طلب تقفي الأثر» للتدقيق والمقارنة مع كافة السجلات الرسمية الموجودة سابقاً أو حالياً في لبنان.

وعند قبول الطلب، يسلم المكتب ذوي المصلحة افادة تحمل رقم الملف المتصل بالمفقود أو المخفي قسراً لديها.

 

المادة الثالثة والعشرون: استحداث السجلات المركزية

 يتولى «المكتب» استحداث «السجلات المركزية» والتي تتألف من مجموعة السجلات الفردية العائدة لأشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً تم تقديم طلب تقفي أثر بشأنهم. وتخضع هذه السجلات لمبدأ سرية المعلومات الخاصة، وللأحكام القانونية المتصلة بها والمعمول بها في لبنان والتي يتضمنها النظام الداخلي للمعهد.

 على «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسر» وأي منظمة دولية لها فرع في لبنان وأي شخص طبيعي أو معنوي، يحوز على قاعدة بيانات عن مفقود عن اي فترة كانت، ان يزود «المكتب» بها، بهدف توحيد هذه السجلات واستكمالها.

ولهذه الغاية، يكون للمعهد حق ابرام اتفاقيات مع مؤسسات محلية أو دولية معنية بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً لضمان حماية سرية المعلومات التي تودعها هذه المؤسسات لديه.

 

المادة الرابعة والعشرون: تجميع معلومات رسمية متصلة بإعلان الغياب أو الوفاة

يستحصل «المكتب» بالتنسيق مع الهيئات الرسمية المعنية على نسخ من ملفات الدعاوى المقدمة منذ تاريخ 13-4-1975 أمام أي من المحاكم اللبنانية المختصة والآيلة الى اعلان غياب أو وفاة غائب. كما ترسل نسخ عن جميع طلبات اعلان الغياب أو الوفاة المقدمة ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون أو الأحكام الصادرة بشأنها عن أي من المحاكم العاملة الى أمانة سر المعهد.

كما يستحصل «المكتب» من وزارة الداخلية، المديرية العامة للأحوال الشخصية، على القيود المتصلة بتسجيل وفاة غائب منذ 13-4-1975.

 

الفصل السادس: الأحكام العقابية

 

المادة الخامسة والعشرون:

سنداً لأحكام المادة الخامسة والعشرون من هذا القانون، يعاقب بالحبس من .......... الى ...........، وبالغرامة من .......... الى ...........:

1-كل من يمنع النفاذ الى المعلومات لفرد من «أفراد الأسر» أو «للمعهد»؛

2-كل من يتسبب من دون أي مبرر بعرقلة اتاحة المعلومات المطلوبة لفرد من «أفراد الأسر» أو «للمعهد»؛

3-كل من يعطي عن قصد معلومات خاطئة تؤدي الى تضليل عملية تقفي أثر المفقود أو المخفي قسراً أو عرقلتها؛

4-كل من يعرض أي شخص للمسؤولية الجزائية أو للتهديد أو لأي شكل من أشكال الترهيب لمجرد أنه يسأل عن مصير مفقود أو مخفي قسراً أو مكان تواجده.

 

المادة السادسة والعشرون:

أي مخالفة لأحكام المادة السادسة من هذا القانون تعرض صاحبها لعقوبة الحبس ستة أشهر حتى سنتي حبس، وبالغرامة من مليون حتى عشرة ملايين ليرة لبنانية. ولا تنقص هذه العقوبة عن سنة حبس وخمسة ملايين ليرة لبنانية غرامة في حال اعطاء معلومات خاطئة أو ثبت اساءة استعمال هذه المعلومات أو التلاعب بها.

وتخفض هذه العقوبة الى الربع في حال بادر الشخص المعني الى الافصاح عن المعلومات التي بحوزته خلال مهلة شهر من تاريخ تقديم شكوى جزائية ضده.

 

المادة السابعة والعشرون: تشديد العقوبة

 في حال تبين أن الفاعل المشار اليه في المادتين الخامسة والسادسة كان عالماً بأن الشخص المفقود أو المخفي قسراً لا يزال على قيد الحياة عوقب بالحبس من ...... حتى ......

 في حال تبين أن الفاعل المشار اليه في المادتين الخامسة والسادسة كان فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في الاخفاء القسري، يعاقب بالحبس الجنائي من ...... حتى ..........سنة.

 

المادة الثامنة والعشرون: العبث في المقابر

1-يعاقب بالحبس من ........ الى ........ وبالغرامة من ........ الى ........ كل من عبث بمقبرة جماعية أو فردية فتحها، بقصد تبديد أدلة تحديد هوية المفقودين المدفونين فيها.

2-يعاقب بالحبس من ........ الى ......... وبالغرامة من ........ الى ....... كل من عرقل عمل الجهات المعنية بتقفي آثار المفقودين في أداء مهمتها في البحث والتنقيب عن المقابر الجماعية أو الفردية أو امتنع من تمكينها من أداء مهمتها.

 

المادة التاسعة والعشرون:

أي مخالفة لأحكام الفقرة الاخيرة من المادة 24 أعلاه تعاقب بغرامة من ....... الى .......

 

المادة الثلاثون:

مع مراعاة قانون أصول المحاكمات الجزائية، تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون أو التي تتعارض ومضمونه.

 

المادة الواحدة والثلاثون:

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

الأسباب الموجبة
لقانون المفقودين والمخفيين قسراً

 

شهد لبنان في تاريخه الحديث ولا سيما في فترة الأعمال الحربية (1975­1991) حالات اختطاف واخفاء قسري شملت عددا كبيرا من الأشخاص الذين ما يزال مصيرهم مجهولا.

ومع انتهاء الحروب، لم يتمكن لبنان من إيجاد حل مرض لضحاياهم وقضاياهم، وتحديداً لقضايا المفقودين وذويهم. فقد غلب إذ ذاك الهمّ بتجنب نكئ الجراح على إرادة إحقاق العدل أو جبر الضرر. وقد نتج عن ذلك إبقاء المفقودين والمخفيين قسراً وذويهم ضحايا مستمرين لماضٍ استطاع غالبية المسؤولين عن الحرب والمرتكبين فيها التحرر منه بفعل قوانين الحرب، فيما بقي هؤلاء أسرى فيه، على نحو يؤدي إلى استمرار معاناتهم في ظل لامبالاة المرتكبين.

وقد قامت الحكومة فيما بعد بعدة محاولات لتحديد مصائر هؤلاء لكنها بقيت محدودة، أبرزها إنشاء لجنة للتقصي عن مصير المفقودين والمخطوفين (2000)، وهيئة تلقي شكاوى أهالي المخطوفين (2001)، والهيئة اللبنانية السورية (2005)، من دون أن تؤدي هذه الأعمال إلى كشف مصائر هؤلاء، سواء عن طريق العثور عليهم في حال كانوا أحياء أو على رفاتهم.

وانطلاقاً من كل ذلك،

وعملاً بالدستور الذي أعلن ان لبنان دولة ديمقراطية يتساوى المواطنون فيها، واكد على الحرية الشخصية والحق بالحياة، كما أكد على التزامه بالكرامة الانسانية من خلال التزامه بالإعلان العالمي لحقوق الانسان وبالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة،

وعملاً بالمعاهدات الدولية التي أقرها لبنان وعلى رأسها معاهدة مناهضة التعذيب، والمعاهدة التي التزم لبنان إقرارها المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والإعلانات الدولية ذات الصلة،

وعملاً بإرادة لبنان بجميع ابنائه في تجاوز ماضيه، وفي تمتين السلم الأهلي على اساس قيم حقوق الانسان والمساواة والاعتراف المتبادل، وهي امور لا تتحقق من خلال نظرة مجتزأة للماضي او من خلال طمسه، انما على العكس تماما من خلال التضامن لإنصاف الضحايا ووقف معاناتهم المستمرة،

فقد بدا من الملائم، لا بل من الضروري، وضع قانون لمعالجة قضايا المفقودين وضحايا الاختفاء القسري ووضع حد لمعاناة ذويهم وذلك من زوايا عدة:

ان أبرز ما يهدف الى تحقيقه اقتراح القانون ما يأتي:

1-تكريس حق المعرفة لأفراد أسر المفقودين والمخفيين قسراً بشأن مصائر هؤلاء.

2-انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيدا لتحديد هوية الضحايا.

3-اتخاذ اجراءات وقائية للحد من حالات الفقدان.

4-تحديد تعريف للشخص المفقود أو المخفي قسراً وطرق إدارة السجلات المركزية الخاصة به.

5-تنظيم عملية تقفي آثار المفقود والمخفي قسراً.

6-تنظيم كيفية تحديد المقابر الجماعة وحراستها وفتحها.

7-وضع آلية لإنصاف المفقودين والمخفيين قسرا وأُسرهم.

على صعيد الحقوق والاعتراف بقضية المفقودين وذويهم:

من الطبيعي أن الحق المركزي لحل قضية مفقودي الحروب هو تكريس حق ذويهم بمعرفة مصائرهم، مع ما يتفرع عنها من حقوق في الاطلاع على المحفوظات الرسمية وكذلك الاطلاع على التحقيقات. فعدا عن ان اعلان هذه الحقوق هو عمل عدالة مطلوب في كل حين وواجب لوضع حد لمعاناة ذوي المفقودين وعذابهم النفسي، فله أيضا طابع رمزي في اعتراف الدولة بقضية شريحة واسعة من مواطنيها، وبالطبع الاعتراف بهذه الحقوق يتم على أساس مبادئ العدالة الترميمية.

بالمقابل، وضمانا لحق المعرفة، من المفيد ان يتضمن القانون مواد تؤول الى معاقبة الذين يخفون معلومات، من شأنها الاسهام في معرفه الحقيقة، ليس بسبب أعمالهم في الماضي كالتسبب بالخطف أو القتل، وهي أفعال شملها العفو، انما بسبب اخفاء معلومات، من شأنها وضع حد لمعاناة المفقودين في حال بقائهم احياء وذويهم في كل الأحوال. كما يقتضي من باب تجنب تكرار الماضي، التشدد بشأن جرائم الخطف والاخفاء القسري من خلال تعديل احكام قانون العقوبات بهذا الخصوص.

على صعيد المؤسسات الضامنة لهذه الحقوق:

ينص اقتراح القانون على انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيداً لتحديد هوية الضحايا. ونظراً إلى حساسية المسألة، وضماناً لمصداقية المؤسسة تجاه ذوي المفقودين، يقتضي ان تتمتع الهيئة بقدر عال من الاستقلالية، وذلك من خلال تنظيمها على شكل «هيئة مستقلة» مؤلفة من ممثلين عن ذوي المفقودين والمجتمع المدني، إلى جانب قاض وأشخاص يعينون من قبل مجلس الوزراء من لائحة ترفعها جهات معنية، مع اتخاذ تدابير لضمان استقلاليتهم. ومن الأهمية بمكان ان تقوم الهيئة بأعمالها بموازاة عمل مجتمعي بشأن الذاكرة وضحايا الحرب.

على صعيد المقابر الجماعية:

ينص اقتراح القانون على تدابير لحراسة المقابر الجماعية ونبشها، تمهيدا للتعرف على هوية الرفات المدفونة فيها ويقتضي هنا انشاء لجان خاصة يتمثل فيها ذوو المفقودين فضلا عن السلطات المحلية، تعمل بإشراف الهيئة، ومن دون أن تتعارض أعمالها مع أعمال القضاء المختص.

بناء عليه، نتقدم من المجلس الكريم بهذا الاقتراح راجين اقراره.

 

تقرير لجنة الإدارة والعدل
حول اقتراح قانون المفقودين والمخفيين قسراً

 

عقدت لجنة الإدارة والعدل جلسة لها عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر يوم الأربعاء تاريخ 9/5/2018، برئاسة رئيس اللجنة النائب روبير غانم، وحضور المقرر النائب نوار الساحلي والنواب السادة: ايلي عون، سمير الجسر، غسان مخيبر ونعمة الله ابي نصر.

كما حضر الجلسة:

 ممثل وزارة العدل القاضي انجيلا داغر.

 ممثل وزارة العدل القاضي ايمن أحمد.

 ممثل وزارة المالية الاستاذة مريانا معوض.

 ممثل المديرية العامة قوى للأمن الداخلي الرائد هاني كلاسي.

 ممثل المديرية العامة للأمن العام الرائد ربيع نصرالله.

كان سبق للجنة ان درست اقتراح قانون الاشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، واطلعت خلال جلستها على الاسباب الموجبة وعلى تقرير لجنة حقوق الانسان وحول اقتراح القانون المذكور.

كما استمعت الى شرح مفصل عن عمل اللجان السابقة التي تابعت وضع المخطوفين والمفقودين بالإضافة الى رأي:

وزارة العدل ووزارة الداخلية والبلديات والصليب الاحمر الدولي ولجنة المخطوفين والمفقودين في لبنان، كما الى رأي الصليب الاحمر الدولي الذي عرض للدور الذي يمكن ان تقوم به المنظمة والامكانات التي سوف تضعها في تصرف الهيئة المنوي انشاءها.

وبعد المناقشة والتداول في حينها قررت اللجنة تكليف لجنة لمتابعة درس الاقتراح المذكور مع الجهات المعنية لا سيما المتخصصة منها ورفع تقريرها الى لجنة الإدارة والعدل.

وبعد الاطلاع على تقرير اللجنة الفرعية المذكورة وبعد الاستماع الى رأي الجهات المعنية لا سيما وزارتي العدل والداخلية والبلديات، وبعد المناقشة والتداول اقرت اللجنة الاقتراح المذكور معدلاً وقد اتت التعديلات لتؤمن بعض المسائل أهمها:

 تكريس حق المعرفة والاطلاع اهالي المفقودين والمخفيين قسراً عن مصير ابناءهم.

 تشكيل هيئة وطنية متخصصة بصلاحيات واسعة لتأمين هذا الحق.

 آليات عملية للتنقيب عن اماكن الدفن المحتملة واستخراج الرفاه وتسليمها الى ذوي المفقودين بعد تحديد الهويات.

 استحداث سجلات مركزية تساعد على تنفيذ مهام الهيئة لا سيما لإدارة بنك معلومات الحمض النووي للمفقودين.

كما ان اللجنة تدعو الحكومة لتوقيع بروتوكول مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر الهادف الى تكوين بنك المعلومات المتعلق بالمفقودين.

واللجنة إذ تتقدم باقتراح القانون هذا كما عدلته أمام مجلسكم الكريم ترجو إقراره.

بيروت في 9/5/2018

 

رئيس اللجنة

النائب روبير غانم

 

اقتراح قانون
المفقودين والمخفيين قسراً الدامج لاقتراحي
القانون المقدمين من النائبين غسان مخيبر وزياد القادري
ومن النائب حكمت ديب

 

الفصل الأول: التعريفات

 

المادة الأولى: تعريفات

لغايات تطبيق هذا القانون، تعني الكلمات والعبارات التالية حيثما وردت فيه وفي جميع المراسيم والأنظمة التي تصدر تنفيذاً له، المعاني الآتية، ما عدا في الحالات التي يفرض سياق النص معنى آخر لها:

1-المفقود: هو الشخص الذي يجهل أقرباؤه مكان تواجده بنتيجة نزاع مسلح دولي أو غير دولي أو خطف أو كارثة أو أي سبب آخر.

2-المخفي قسراً: هو المفقود نتيجة الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة أو مجموعات أو اشخاص، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، ما يحرمه من حماية القانون.

3-أفراد الأسرة: هم الفروع المولودون ضمن مؤسسة الزواج أو خارجها، الأبناء بالتبني، ابن أحد الزوجين من زواج سابق والذي كان على عاتق «المفقود» أو المخفي قسراً، الزوج أو الزوجة أو الأصول مهما علوا، بمن فيهم زوجة الأب أو زوج الأم، الأخ أو الأخت وأولادهم.

4-المقربون: هم الأشخاص المعنويون (أحزاب، جمعيات لا تبتغي الربح) وكان المفقود أو المخفي قسراً عضواً فيها.

5-الجمعيات الممثلة لأفراد الأسرة: هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أسرة المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن أهدافها العمل على الإخفاء القسري أو مفقودي الحرب.

6-الحد الأدنى من البيانات: هي البيانات التي تتألف من: اسم وشهرة الشخص «المفقود» أو «المخفي قسراً»، مكان وتاريخ الولادة، اسم أحد والديه، وضعه الاجتماعي، مهنته، عنوانه، ومعلومات موثوقة عن ظروف انقطاع أخباره أو اختفائه.

7-السجلاّت المركزية: هي قاعدة البيانات المركزية لتخزين وإدارة طلبات تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات ذات الصلة.

8-طلب تقفي الأثر: هو الطلب المقدم للهيئة لتقفي آثار المفقودين أو المخفيين قسراً.

9-معلومات عامة لتقفي الآثار: جميع أنواع المعلومات المتعلّقة بعملية تقفي الأثر بهدف الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً فيما خلا المعلومات الشخصية (المعرّفة أدناه).

10-المعلومات الشخصية: هي البيانات التي تساعد على تحديد هوية المفقودين أو المخفيين قسرياً، مثل الاسم، والمواد السمعية والبصرية، ورقم الهوية وبيانات الموقع، ومعرف الإنترنت أو قد تشير إلى واحد أو أكثر من العوامل الخاصة بالهوية البدنية أو الفسيولوجية أو الوراثية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية للشخص موضوع البيانات. وهذا يشمل أيضاً بيانات تحدد أو قادرة على تحديد هوية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

11-المعلومات الموثوقة: هي المعلومات التي ترجح وفقاً لمعطيات واقعية مقبولة أن شخصاً معيناً يدخل ضمن تعريف المفقود أو المخفي قسراً.

12-الهيئة: هي الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً المنشأة بموجب هذا القانون.

13-التعرّف على الرفات البشرية: التحديد القانوني للهوية استناداً إلى عملية علمية تلائم المعلومات حول الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً مع الرفات البشرية وفق الممارسات الجنائية الفضلى، ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً. أمّا في حال ظهوره على قيد الحياة فتتم عملية تحديد الهوية طبقاً للقوانين المرعية الإجراء.

14-أماكن الدفن: موقع عثر فيه على رفات بشرية تعود لشخص أو أكثر.

 

الفصل الثاني: حقوق وواجبات أساسية

 

المادة 2: حق المعرفة

لأفراد الأسر والمقربين الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسراً وأمكنة وجودهم أو مكان احتجازهم أو اختطافهم وفي معرفة مكان وجود الرفاه واستلامها. يشمل هذا الحق أيضاً، تحديد مواقع أماكن الدفن وجمع الرفات ونبشها وإجراء الكشف عليها والتعرّف إلى هوياتها.

 

المادة 3: حق الاطلاع

لأفراد الأسر، وفي حال غيابهم، للمقرّبين الحق في الاطلاع على المعلومات المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً، والتحقيقات غير الخاضعة للسرية قانوناً، والتي من شأنها تحديد مصيره، وذلك ضمن الآليات المحددة وفق أحكام هذا القانون.

أ ­ للهيئة حق استلام جميع المعلومات المتصلة بتقفي الآثار والمتوافرة لدى الهيئات والادارات والسلطات المختصة كافة.

ب ­ لأفراد الأسرة الحق باستلام المعلومات الخاصة المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسرا المتوفرة لدى الجهات المحددة في الفقرة (أ) أعلاه، وذلك بناء على قرار من القضاء المختص.

 

المادة 4: المعاملة دون تمييز

على السلطات اللبنانية المختصة أن تضمن حقوق أفراد عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً دون تمييز، فيما إذا كان الشخص المخفي عسكرياً أم مدنياً، ودون الاخذ بالاعتبار اللون أم الجنس أم العرق أم اللغة أم الدين أم المعتقد السياسي أم غيرها، أم الأصل القومي أم الاجتماعي أم الانتماء إلى أقلية أم المرتبة الاجتماعية أم المادية أم العمر أم الإعاقة الجسدية أم العقلية أم أي وضع تمييزي آخر.

 

المادة 5: الحق بالتعويض

أ ­ للمفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم الحق بالتعويضات المعنوية والمادية المناسبة التي تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل المُسند إلى توصية الهيئة، وذلك خلال سنة من نفاذ هذا القانون.

ب ­ لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم بالمطالبة بتعويضات عن العطل والضرر وفق أحكام القانون العام.

ج ­ في حال ثبت للهيئة توافر شروط إعلان شخص مفقود، تصدر إفادة بهذا المعنى تسلّم نسخة طبق الأصل عنها لأي فرد من أفراد الأُسر أو لأي من المقربين من المفقود أو المخفي قسراً، ولها أن تحدد في الافادة التاريخ التقريبي لحصول الفقدان، أو شوهد فيه الشخص للمرّة الأخيرة. في حال مرور سنة من حصول الفقدان أو الإخفاء القسري وفق مضمون الافادة المذكورة في هذه الفقرة، يكون لأصحاب الحق المطالبة على أساسها بالمستحقات النقدية بما فيها الرواتب بقرار من المحكمة المختصة.

د ­ يبقى للقضاء المختص حق تقدير مختلف الافادات والتقارير من الجهات المختصة المختلفة في معرض النظر بدعاوى إعلان الفقدان والوفاة.

 

المادة 6: موجب الإفصاح عن معلومات

أ ­ على كل من يمتلك معلومات متصلة بتقفي الآثار بمن فيهم الاشخاص والهيئات والمؤسسات والسلطات والادارات الإدلاء بها عند الاستماع إليهم من قبل الهيئة أو من قبل اللجنة الخاصة بنبش أماكن الدفن، ولا يحق لأي كان التذرع بالسرية الوظيفية.

ب ­ على كل شخص يمتلك معلومات عن وجود مكان دفن في عقار ملكه أو شغله أو أقام فيه أو عمل فيه بصفة أو بأخرى، أن يبادر من تلقاء نفسه الى الادلاء بها للهيئة فور إنشائها. كما يمكن له أن يدلي، رفعاً للمسؤولية ومع إخفاء هويته، بالمعلومات شفاهةً إلى أحد أعضاء الهيئة، والذي يدوّنها أصولاً ويوقع على هذه الافادة.

على الهيئات والمؤسسات المعنية بمسائل العدل والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية والصحة وغيرها من الهيئات المسؤولة عن البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً وفقاً لسلطاتها وصلاحياتها، أن توفر المعلومات الموجودة لديها للهيئة والمساعدة في البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، لإيجاد حلول لقضيتهم من خلال تقديم أجوبة كافية وواضحة حول مصيرهم.

على السلطات المختصة، وفي غضون ثلاثين يوماً من دخول هذا القانون حيّز التنفيذ، أن تتعاون مع الهيئة المسؤولة عن البحث وأعضاء عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً، وتقديم المساعدة لتأمين حقوق أفراد وعائلات المفقودين والمخفيين عملاً بهذا القانون وغيره من القوانين المعمول بها.

على السلطات المختصة، واستناداً إلى ما قدّم لها من طلبات جديدة وسابقة للمعلومات، أن تحفظ وتتحقق من المعلومات التي لديها مع ذكر الوقائع والمصادر ذات الصلة ومقارنتها مع الوثائق الرسمية والأدلّة التي تمّ فحصها أثناء القيام بمهمة البحث عن الشخص المفقود أو المخفي قسراً، وإيداع محضر خطي بالنتائج للهيئة وللمسؤول عن البحث المكلف من قبلها.

تطبق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة على طلبات المراجعة والحصول على معلومات أو مهل الاعتراضات على الإجابات غير المرضية أو في حالات صمت الادارة.

على السلطات المختصة أن تدوّن وتتحقق من كل المعلومات الجديدة التي يمكن أن تسهّل البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً أو التعرف عليهم وتسليمها فوراً إلى الهيئة.

كما يكون على السطات المختصة أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق والمعاقبة عليها. وتتأكد بوجه الخصوص من عدم ممارسة أي ضغط أو تأثير على العمليات المذكورة في هذا القانون.

 

المادة 7: موجب التبادل والتعاون

تلتزم السلطات المختصة بتبادل المعلومات المتعلقة بعملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، وبتحديد مصيرهم وهويتهم وتقديم هذه المعلومات للهيئة.

يتعينّ على السلطات المختصة في لبنان ومن أجل تحسين عملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة والهيئة والصليب الأحمر اللبناني أو أية هيئة انسانية أخرى وفقاً لصلاحية كل منهم.

 

المادة 8: حقوق محفوظة

إن إعلان وفاة المفقود أو المخفي قسراً الحاصل قبل نفاذ هذا القانون أو بعده، يبقى دون أي أثر على وجوب تأمين الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون.

لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المخفيين قسراً ومفقودي النزاعات المسلّحة الدولية وغير الدولية، الواقعة على الأراضي اللبنانية، وأفراد أسرهم باللجوء الى القضاء وفق أحكام القانون العام.

يستفيد أفراد الأُسر بنتيجة كارثة أو حادثة طبيعية من الاحكام الواردة في المواد الثالثة حتى الخامسة أعلاه.

 

الفصل الثالث: الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسريا

الباب الأول: إنشاء الهيئة وتنظيمها

 

المادة 9: إنشاء الهيئة

أ ­ تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة تسمّى «الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً» (يشار إليها في هذا القانون ب «الهيئة»)، تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال الإداري والمالي.

ب ­ يؤدي أعضاء الهيئة والموظفون والتابعون لها مهامهم باستقلال كامل عن أية سلطة أخرى في إطار أحكام هذا القانون.

 

الباب الثاني: تنظيم الهيئة

 

المادة 10: تشكيل الهيئة

أ ­ تشكل الهيئة من عشرة أعضاء، يعينون جميعاً بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد، بناءً على اقتراح وزير العدل بناءً على اللائحة التي ترفعها الهيئات التالية:

1-عضوان من ستة من القضاة السابقين في منصب الشرف، يسمّيهم مجلس القضاء الأعلى.

2-عضوان من ستة من ذوي الخبرة في القانون الجزائي أو قانون حقوق الانسان أو القانون العام، تسميهم مناصفةً نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس.

3-أستاذ جامعي من ثلاثة من المختصين في حقوق الانسان أو الحريات العامة، يسميهم مجلس العمداء في الجامعة اللبنانية.

4-طبيب شرعي يعينه نقيبا الأطباء في بيروت وفي لبنان الشمالي، بالاتفاق. وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمّي كلا من النقيبين أحد الأطباء الشرعيين، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كل من مجلسي نقابتي الأطباء في بيروت ولبنان الشمالي، ويعيّن الحائز على أكبر عدد من أصوات المجلسين.

5-عضوان من اثني عشر من الناشطين في حقوق الإنسان تسميهم اللجنة النيابة لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

6-عضوان من اثني عشر من الناشطين في الجمعيات الممثلة لذوي المفقودين والمخفيين قسراً تسمّيهم اللجنة النيابية لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من هذه الجمعيات المعنية، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

الجمعيات المعنية بهذه الفقرة هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أُسَر المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن العمل على الإخفاء القسري او مفقودي الحرب في أهدافها.

 

المادة 11: شروط الأهلية للعضوية

يجب أن تتوافر في المرشح الشروط التالية:

1-أن يكون لبنانياً منذ عشر سنوات على الاقل ومتمتعاً بحقوقه المدنية وغير محكوم عليه بجناية او جنحة شائنة، ومن ذوي السيرة الأخلاقية العالية، وأن يكون معروفاً بأخلاقه ونزاهته واستقلاله.

2-ان لا يقل عمره عن خمسة وثلاثين سنة.

3-أن يكون لديه خبرة في مجال اختصاصه لا تقل عن عشر سنوات.

4-يراعى في اختيار الأعضاء تمثيل الجنسين.

5-تودع ملفات المرشحين الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

 

المادة 12: التفرغ وحالات التمانع

أ ­ يتفرغ رئيس الهيئة دون سائر الأعضاء الآخرين لعمله في الهيئة، ويحظر عليه ممارسة أي عمل آخر خلال تولّيه مهامه.

ب ­ لا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة ورئاسة أو عضوية الوزارة أو مجلس النواب، رئاسة أو عضوية مجلس إدارة مؤسسة عامة أو رئاسة مجلس بلدي أو منصب قيادي حزبي أو عضوية مجالس النقابات أو الهيئات المقترِحة للأعضاء.

ج ­ لا يجوز للعضو، قبل انقضاء سنتين كاملتين على انتهاء عضويته، أن يترشح للانتخابات النيابية أو البلدية أو الاختيارية أو أن يتولى أي منصب عام سياسي أو اداري.

 

المادة 13: قسم اليمين

يقسم أعضاء الهيئة أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: «أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي في الهيئة الوطنية للمفقودين وضحايا الإخفاء القسري بأمانة وإخلاص واستقلالية وعدم تحيّز، وأن أتصرف في كل ما أقوم به تصرفاً يوحي بالثقة والحرص على سيادة الحق وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها».

 

المادة 14: انتخاب رئيس وأعضاء الهيئة

بعد أداء اليمين، يجتمع الأعضاء بدعوة من العضو الأكبر سناً أو بطلب من ثلاثة أعضاء، وينتخبون من بين الأعضاء بالاقتراع السري رئيساً، ونائباً للرئيس، وأمينا للسر، وأمينا للصندوق لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد.

تحدد مهام كل من هؤلاء في النظام الداخلي للهيئة.

 

المادة 15: النظام الداخلي وقواعد أخلاقيات

أ ­ يضع أعضاء الهيئة الاولى، ويقرون بمهلة شهرين من أدائهم اليمين وبأكثرية الثلثين نظاماً داخلياً يتضمن القواعد والأصول التفصيلية التي ترعى تنظيمها وسير العمل لديها.

ب ­ تضع الهيئة وفقاً للأصول المحددة أعلاه قواعد اخلاقيات ومعايير مهنية عالية خاصة بها يلتزم بها جميع أعضائها وموظفيها وأجرائها وممثلي الجمعيات وسائر الأشخاص الذين يتعاونون معها في تنفيذ مهامها.

 

المادة 16: شغور مركز

في حال شغور مركز العضوية، لأي سببٍ كان، قبل سنة من انتهاء المدة، تعلن الهيئة حصول الشغور ويبلِّغ رئيسها الأمر خلال أسبوع إلى مجلس الوزراء وإلى الجهة المعنية باقتراح التسمية.

يعين مجلس الوزراء العضو البديل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أخذ العلم وفق أحكام المادة 2 من هذا القانون. يكمل البديل المدة المتبقية من الولاية.

 

المادة 17: حصانة الأعضاء

أ ­ فيما خلا الجرم المشهود، لا يجوز ملاحقة أو إقامة دعوى جزائية على أعضاء الهيئة والعاملين لديها، أو اتخاذ أي إجراء جزائي بحقهم، بما فيه القبض عليهم طوال مدة ولايتهم أو عملهم في الهيئة، أو بعدها، إلا بإذن الهيئة وبعد الاستماع إلى العضو أو العامل المشكو منه دون أن يشترك في التصويت، وذلك لأعمال تتعلق بنشاطهم في الهيئة.

تصدر الهيئة قرارها خلال مهلة أسبوعين من تاريخ تبلغها طلب رفع الحصانة من المرجع القضائي المختص تحت طائلة اعتبار الإذن واقعاً ضمناً، وتكون قرارات الهيئة لهذه الجهة قابلة للاستئناف أمام الغرفة الأولى من محكمة الاستئناف المدنية في بيروت.

ب ­ لا يجوز تفتيش مكاتب الهيئة، مراسلاتها، مستنداتها أو بياناتها أو اتخاذ أي إجراء قضائي أو إداري بشأنها إلا بعد أخذ موافقتها.

لا يمكن للسلطة التنفيذية اتخاذ قرارٍ بتعليق أو وقف عمل الهيئة في أي ظرف من الظروف، بما في ذلك حالات الطوارئ والحروب.

 

المادة 18: عدم جواز إقالة الأعضاء

أ ­ لا يمكن إقالة أي عضو من أعضاء الهيئة ما عدا في الحالات التالية:

1-إذا حال وضعه الصحي أو العقلي دون قيامه بمهامه.

2-إذا حُكم عليه بحكم مبرم بجناية أو بجنحة شائنة، على أن تعلّق عضويته حكماً فور صدور قرار ظني أو أي حكم بحقه بالجرائم المذكورة آنفاً.

ب ­ يتخذ القرار بالإقالة من الجهة الصالحة للتعيين بناءً على اقتراح من الهيئة بموافقة ثلثي أعضائها على أن يرسل التبليغ بالقرار إلى صاحب العلاقة في مهلة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

ج ­ مراسيم الإقالة قابلة للطعن أمام مجلس شورى الدولة في مهلة شهرين من تاريخ تبلغ القرار.

 

المادة 19: اجتماعات الهيئة

تجتمع الهيئة مرة كل شهر على الأقل، أو كلما تدعو الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها ويكون اجتماعها قانونياً بحضور الأكثرية المطلقة من أعضائها على الأقل. وتتخذ قراراتها بالأكثرية المطلقة من الأعضاء الحاضرين، وإذا تعادلت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحاً.

يعتبر العضو الذي يتغيب ثلاث جلسات دون عذر مشروع مستقيلاً حكماً.

 

المادة 20: لجان الهيئة

بالإضافة الى اللجنة المنشأة بموجب هذا القانون، للهيئة أن تنشئ لجاناً من أعضائها لأداء مهمات دائمة أو محددة وفق ما يحدده نظامها الداخلي.

 

المادة 21: الاستخدام والتعاقد

أ ­ يعاون الهيئة جهاز إداري على رأسه مدير تنفيذي متفرغ.

ب ­ تحدد أصول التعيين والمهام في النظام الداخلي.

ج ­ يخضع الجهاز الإداري لأحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي.

 

المادة 22: طلب المعلومات

للهيئة أن تتصل بالسلطات والأجهزة اللبنانية أو الأجنبية وتطلب منها تزويدها بالمستندات أو المعلومات التي تراها مفيدة لحسن ممارسة مهامها. وعلى السلطات والأجهزة اللبنانية المعنية الاستجابة للطلب دون إبطاء.

 

الباب الثالث: مالية الهيئة وموازنتها

 

المادة 23: موازنة الهيئة ونظامها المالي

أ ­ تتمتع الهيئة بالاستقلال الإداري والمالي وتخضع لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة.

ب ­ يكون للهيئة مساهمة مالية سنوية خاصة تدرج في باب خاص ضمن موازنة رئاسة مجلس الوزراء وتكون كافية لتغطية مصاريفها ونشاطاتها. تعد الهيئة مشروع الموازنة ويرسله رئيسها إلى وزير المالية ضمن المهلة، ووفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية.

ج ­ يلحظ من ضمن موازنة الهيئة بند خاص باللجنة. يغطي بشكل كافٍ جميع أنشطتها ولا يقل عن ربع موازنة الهيئة.

د ­ يُفتح للهيئة حساب خاص لدى مصرف لبنان ضمن حسابات الخزينة، ويتولى رئيس الهيئة عقد نفقاتها ومراقبة عقدها وفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية. وفي نهاية السنة المالية، يرسل جدول بالاعتمادات المصروفة إلى وزارة المالية مصدقة من رئيس الهيئة، وتطبق في شأن هذه الجداول أحكام قانون المحاسبة العمومية.

ه ­ تخضع حسابات الهيئة لنظام التدقيق الداخلي وللتدقيق المستقل من قبل مكاتب التدقيق والمحاسبة وفقاً لأحكام المادة 73 من القانون رقم 326 تاريخ 28/6/2001 (قانون موازنة العام 2001).

 

المادة 24: تمويل الهيئة

تتكون إيرادات الهيئة من:

أ ­ المساهمات المرصدة لها في الموازنة.

ب ­ التبرعات والهبات وأي دعم مالي من جهات محلية أو دولية وأية موارد أخرى، شرط ان لا تكون مقيدة بما لا يتوافق مع استقلاليتها وأن تراعي القوانين المرعية الإجراء، على أن تُقبل هذه الهبات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

 

المادة 25: مخصصات الأعضاء

يتقاضى رئيس الهيئة تعويضاً شهرياً مقطوعاً، أما سائر أعضاء الهيئة فيتقاضون تعويضات عن حضور الجلسات، وتحدد هذه التعويضات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل.

 

الباب الرابع: مهام وصلاحيات الهيئة

 

المادة 26: مهام الهيئة

تعمل الهيئة، وعند الاقتضاء اللجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن والتعرف إلى هويات الرفات المدفونة فيها، على تأمين الحقوق وتنفيذ الموجبات المحددة في هذا القانون، لا سيما عبر الكشف عن مصير ومكان تواجد المفقودين والمخفيين قسراً وإعلام أهاليهم بانتظام حول الإنجازات والتحديات خلال العملية، وتقفي أثر الرفات البشرية وتسليمها إلى ذويها بهدف حل القضايا الفردية. ولها من أجل ذلك القيام بجميع الأعمال ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

1-القيام بجميع التحريات، عفواً أو بناء للطلب، لتقفي آثار المفقودين وضحايا الإخفاء القسري للعمل على إطلاق سراحهم او استعادة رفاتهم.

2-الاستماع إلى أي شخص يُشتبه بأن لديه معلومات بهذا الشأن، وفق الأصول المحددة في نظام الهيئة الداخلي مع الحفاظ على سلامتهم وأمنهم.

3-تلقّى البلاغات عن الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات عن أماكن الدفن، وتستمع لشهادات الأهالي أو للشهود كلما دعت الحاجة.

4-التأكّد من التدقّيق وحفظ المعلومات عن المفقودين والمخفيين قسراً لإدراجها في السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً. وتحدد المعايير الواجب اتباعها لإدارتها وحمايتها وحماية السرية الخاصة بها وبمصادرها وحماية شهودها عند الحاجة، تطبيقا للمادة 36 أدناه.

5-أخذ القرارات المناسبة مثل قبول أو رفض طلبات التعقب، وتشمل الرد بكتاب رسمي يشرح أسباب الرفض.

6-التأكّد من التدقّيق في قاعدة بيانات الحمض النووي أو أية معلومات أو عينات حيوية لازمة لتحديد هوية المفقودين والمخفيين قسراً مع السلطات المختصة، تحلل وتحفظ لدى المختبر الجزائي المركزي لدى قوى الأمن الداخلي وتعمل الهيئة على حماية هذه المعلومات تطبيقا للمادة 36 أدناه.

7-إنشاء بنك معلومات عن مواقع أماكن الدفن.

8-تحديد المعايير المتبعة لنبش المقابر وأماكن الدفن وتكليف السلطات المختصة القيام بعمليات النبش وفقاً لهذه المعايير.

9-اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع إشارة مؤقتة لستة أشهر كحد أقصى على العقارات، وحمايتها تمهيداً للبدء بعمليات الحفر، وتبلّغ قراراتها إلى المالكين.

10-تعيين أعضاء اللجان المختصة بنبش أماكن الدفن.

11-الاشراف على عمل اللجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن وانتشال الرفات المدفونة فيها والتعرف على هوياتها، وإجراء عمليات التشريح، وفي الفحوصات الأنثروبولوجية.

12-اقتراح آليات جبر الضرر للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، وتقديم الدعم للأُسر.

13-تنسيق جهود المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية الملتزمة حلّ قضية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، وتوقيع الاتفاقيات معها.

14-تنظيم وتقديم التدريب في مجالات الخبرة المهنية المناسبة.

15-إعلام الرأي العام عن نتائج التحقيقات والوقائع التي تمّ التثبت منها.

16-إصدار تقرير سنوي بشأن أعمالها، على أن يتضمن عدد الأشخاص الذين تشملهم الطلبات والملفات التي يحقق فيها، والرفات التي تم التعرف على هوية أصحابها مع إعلان أسمائهم، وعدد أماكن الدفن التي تم التحقيق بشأنها وفق أحكام هذا القانون، وذلك امتثالاً لمبادئ حماية البيانات ومع مراعاة مصالح الأهالي.

17-نشر الوعي حيال الجانب الانساني للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، واحتياجاتهم ومعاناتهم بين أوساط صنّاع القرار والرأي العام.

18-للهيئة أن تستعين بمختلف الأجهزة الأمنية وبالضابطة العدلية لإنفاذ أي من مهامها عبر السُبل الإدارية والقانونية.

19-للهيئة ان تتخذ كافة الإجراءات لتوقيف أية أعمال بناء أو حفر أو تغيير معالم أو أية أعمال أخرى لضمان حماية مواقع أماكن الدفن.

20-التأكّد من إجراء عمليات المطابقة مع المعلومات المتوافرة لديها أو لدى أية سلطة مختصة للتثبت من هوية رفات المفقودين والمخفيين لتحديد مكان وجودهم إذا كانوا أحياء، وضمان تحديد الهوية القانونية من قبل السلطات المختصة.

21-إصدار الوثائق والشهادات لأهالي المفقودين والمخفيين قسراً.

22-تزوّيد السلطات المختصة بالمعلومات التي من شأنها تحسين عمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً.

23-رفع التوصيات للحكومة حول الآليات الواجب اتباعها لإنصاف المفقودين وضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.

24-توافر المعلومات إلى المكتب الوطني للمعلومات في حال وقوع نزاع مسلح أو في حالة الاحتلال المنصوص عليها في معاهدات جنيف الصادرة في 12 آب 1949.

 

الفصل الرابع: التنقيب عن أماكن الدفن
واستخراج الرفات المدفونة فيها

 

المادة 27: وضع اليد

عند توافر أدلّة بوجود مكان دفن لشخص أو أشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً، تبلغ الهيئة النائب العام الاستئنافي المختص عن وجود أدلة لديها بهذا الشأن، والإجراءات التي ينوي اتخاذها للتثبت من وجودها وتحديد موقعها وحمايتها. وللنائب العام، على ضوء الأدلة المتوافرة لديها قبل إجراء أي تحقيق أو تبعا لذلك، أن يقرر وضع اليد عليها وتسييجها وتعيين حارس قضائي عليها عند الاقتضاء.

يتعين على مالك أو شاغل العقار التجاوب مع أي اجراء يُتخذ وفق هذا القانون، للتقصي عن مكان الدفن أو لحراسته تحضيراً لعملية التنقيب عنه، وذلك بعد تبلّغه أصولاً هذه الإجراءات.

تكون قرارات الهيئة الواردة في هذا الفصل قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة وفق الأصول الموجزة. ويكون للمحكمة الإدارية المختصة تغريم مقدم المراجعة مبلغ عشرين مليون ليرة لبنانية في حال سوء النية.

 

المادة 28: إنشاء اللجنة

1-فور وضع الهيئة يدها على مكان الدفن، تُشكّل، ضمن مهلة شهر من تاريخ وضع اليد، لجنة خاصة متعددة الاختصاصات مؤلفة من خبراء جنائيين، مهمتها نبش أماكن الدفن والتعرّف على هويات الرفات المدفونة فيها، على أن تتم هذه الأعمال خلال مهلة معقولة من تاريخ تعيين اللجنة، شرط أن تتوافر الشروط الملائمة لبدء أعمال النبش، مع مراعاة أحكام المادة عشرين من هذا القانون.

2-تتألّف هذه اللجنة من خمسة أعضاء، على الشكل التالي:

­ ممثل لأفراد أسرة المفقودين تعيّنه «الهيئة» بناءً على اقتراح مجموعة أفراد أسرة المفقودين والمخفيين قسراً.

­ خبير متخصص في التعرّف على الرفات البشرية تعيّنه «الهيئة».

­ خبير قانوني تعيّنه «الهيئة» من بين المحامين العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها،

­ عضو من المجلس البلدي للبلدية التي يقع مكان الدفن في نطاقها تعينه «الهيئة» بعد استشارة رئيس البلدية.

­ قاض من قضاة الحكم العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها، من الدرجة العاشرة، يكلفه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في المحافظة المذكورة. ويكون القاضي رئيسا حكمياً للجنة.

3-للجنة أن تطلب من الهيئة تمديد المهلة المعطاة لها بموجب هذا القانون لإتمام مهامها. ويقتضي تعليل أي قرار بتمديد المهلة.

 

المادة 29: مهام اللجنة

­ فور تشكيل اللجنة، وبعد إبلاغ النيابة العامة الاستئنافية، تقوم بوضع المعايير العلمية والإجراءات التشغيلية، وفق المعايير المتوافق عليها دولياً والممارسات الفضلى للتحقيق في أماكن الدفن المزعومة ونبشها وانتشال الرفات البشرية والممتلكات التابعة لها المدفونة فيها وفحصها والتعرّف على هوية أصحابها. وعليها أن تتأكّد من جمع المعلومات المتعلّقة بالمفقودين والمخفيين قسراً التي تساعد في عملية التعرّف.

­ فضلاً عن ذلك، يكون للجنة حق الاطلاع على الوثائق الرسمية أينما وجدت التي من شأنها أن تسهّل مهام اللجنة. على اللجنة وضع الإجراءات العلمية لإجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتعرّف على هويات الرفات.

تقوم اللجنة بالأعمال المذكورة أعلاه باستقلالية تامة، ولا تخضع أعمالها في هذا المجال لأي طريق من طرق المراجعة.

­ في حال توجب هدم أي إنشاءات للكشف عن مكان الدفن أو في حال وجود حاجة لاتخاذ تدابير حماية اضافية للمقبرة، ترفع اللجنة تقريراً موثقاً ومعللاً بذلك إلى الهيئة التي تتخذ القرارات الملائمة بهذا الشأن، مع اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الحال الى ما كانت عليه، ما لم يكن هنالك حائل قانوني.

­ عند الانتهاء من تحقيقاتها، تنظم اللجنة تقريراً شاملاً بجميع هذه الأعمال موثقاً بالأقراص المدمجة والأفلام والتقارير الطبية الثبوتية لهوية الرفات، وترفع التقرير مع كامل المستندات المرفقة به الى الهيئة.

­ للجنة الاستعانة بالضابطة العدلية وبقوى الأمن الداخلي للقيام بأعمالها المشار إليها أعلاه.

­ للجنة الاستعانة بخبراء متخصّصين لإتمام هذه الأعمال دون أن يكون لهم الحق بالتصويت.

­ يجوز لأحد أعضاء اللجنة تسجيل رأي مخالف معلّل في متن المحضر قبل رفعه إلى الهيئة.

 

المادة 30: تحديد هوية الرفات

1-تتولى «الهيئة» النظر في تقارير اللجان الآيلة الى تحديد هوية الرفات تحضيراً للتصديق عليها.

2-للهيئة أن تطلب من اللجنة تعديل بعض بنود التقرير باستثناء النتائج العلمية، خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه. فإذا رفضت اللجنة القيام بذلك، تتخذ الهيئة القرار الملائم بهذا الشأن.

3-تصدر «الهيئة» قرارها بشأن تحديد هويات الرفات معلّلاً ومرفقاً بالتقرير بصيغته النهائية والمستندات الثبوتية لهويات الرفات، وتبلّغه للنيابة العامة ولأفراد أسرة المتوفى الذين يحقّ لهم الاعتراض على مضمونه أمامها خلال شهر من تاريخ تبلّغهم إياه.

4-تنظر «الهيئة» بالاعتراض في خلال مهلة شهر من تاريخ تقديمه وتُصدر قرارها بشأنه.

5-إن هذا القرار يقبل المراجعة أمام مجلس شورى الدولة وفقاً للأصول الموجزة.

6-على الهيئة تسليم الرفات لأفراد أسرة المتوفى وتوفير الدعم اللازم لإعادة دفنها.

7-في حال عدم التعرّف على الرفات بعد تحليلها، يجب معاملتها باحترام وإعادة دفنها في مقبرة مشار إليها بوضوح مع حفظ جميع المستندات بشكل سليم.

 

المادة 31: وضع إشارات على أماكن دفن المفقودين والمخفيين قسراً

يحق لأسر المفقودين والمخفيين قسراً أو لجمعياتهم أن تطلب من اللجنة وضع إشارة (علامة) على مواقع أماكن دفنهم، فردية كانت أم جماعية، وبغضّ النظر عن عدد الضحايا.

على الجهات المحلية المختصة بعمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً وضع علامة على موقع مكان الدفن أو موقع انتشال الجثث وإصدار شهادة تؤكد على ذلك.

يتعيّن على السلطة المحلية المختصة، وبموجب الفقرة السابقة، السماح بإقامة لوحة تذكارية مناسبة تراعي الشروط المنصوص عليها في كتاب المواصفات الخاص باللوحات التذكارية للأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

يجري الاتفاق على هذا الكتاب بين الهيئة وجمعيات أُسَر المخفيين قسراً خلال شهرين من تاريخ نفاذ هذا القانون ويرفع إلى مجلس الوزراء لإقراره.

 

الفصل الخامس: تقديم طلب تقفي الأثر
جمع البيانات، مركزتها وحمايتها

 

المادة 32: تقديم طلب تقفي الأثر

1-يتم تقديم «طلب تقفي الأثر» إلى «الهيئة» وفقاً لأحكام هذا القانون.

2-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» من قبل أحد أفراد أسرته أو من المقربين أو من قبل أشخاص آخرين أو من جهات معنية أخرى في حال استطاعت تقديم «الحد الأدنى من البيانات» بشأن هويته.

3-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» بخصوص غير اللبنانيين وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك في الحالتين الآتيتين:

­ في حال وجود أسباب مقنعة تشير إلى أن الشخص غير اللبناني «الضحية» كان مقيماً في لبنان في فترة اختفائه، يقدم طلب البحث عن شخص مفقود أو مخفي قسراً الى الهيئة وفقاً لهذا القانون من قبل أي فرد من أفراد عائلته أو أي شخص أو مؤسسة أو هيئة معنية بالمفقودين والمخفيين قسراً، إذا توافر لديهم الحد الأدنى من المعلومات عن هوية الشخص المفقود على النحو المنصوص عليه في المادة 2 من هذا القانون.

­ يمكن ايضاً متابعة طلبات المواطنين الأجانب، وفقاً لأحكام هذا القانون، المقدمة من خارج لبنان، إذا كان الشخص مفقوداً أو مخفّياً قسراً:

أ ­ لا يحمل الجنسية اللبنانية، لكنه حاصل على الإقامة المؤقتة على الاراضي اللبنانية.

ب ­ لم يحصل على الإقامة، لكن معلومات موثوقة تؤكد اختفائه على الاراضي اللبنانية.

ج ­ أو في حال استطاعت الجهة المطالبة تأمين «معلومات موثوقة» عن ظروف اختفائه في لبنان.

4-تعتبر كافة الطلبات المتعلقة باختفاء أي شخص كان والتي تمّ تقديمها لهيئة رسمية مختصة قبل نفاذ هذا القانون صالحة وموافقة لأحكام هذا القانون شرط أن تتضمن «الحد الأدنى من البيانات» المطلوبة. وفي الحالات التي لم يتم فيها استيفاء الحد الأدنى من هذه البيانات، تتمّ مراجعة الجهة المطالبة ضمن مهلة معقولة لاستكمال البيانات.

5-يخضع «طلب تقفي الأثر» للتدقيق والمقارنة مع كافة السجلات الرسمية الموجودة سابقا أو حاليا في لبنان. وعند قبول الطلب، تسلم الهيئة ذوي المصلحة افادة تحمل رقم الملف المتصل بالمفقود او المخفي قسراً لديها.

 

المادة 33: استحداث السجلات المركزية

تتولّى «الهيئة» استحداث السجلات المركزية والتي تتألّف من مجموعة السجلات الفردية العائدة لأشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً تمّ تقديم طلب تقفي أثر بشأنهم. وتخضع هذه السجلات لمبدأ سرية المعلومات الخاصة، وللأحكام القانونية المتصلة بها والمعمول بها في لبنان والتي يتضمنها النظام الداخلي للهيئة. وقد يطلب من «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسر» وأي منظمة دولية لها فرع في لبنان وأي شخص طبيعي او معنوي، يحوز على قاعدة بيانات عن مفقود عن اي فترة كانت، أن يزود الهيئة بها، بهدف توحيد هذه السجلاّت واستكمالها. ولهذه الغاية، يكون للهيئة حق إبرام اتفاقيات مع مؤسسات محلية أو دولية معنية بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً لضمان حماية سرية المعلومات التي تودعها هذه المؤسسات لديه ضمن احترام القوانين المرعية الإجراء.

 

المادة 34: تجميع معلومات رسمية متصلة بإعلان الغياب أو الوفاة

تستحصل «الهيئة» بالتنسيق مع الهيئات الرسمية المعنية على نسخ من ملفات الدعاوى المقدمة منذ تاريخ 13­4­1975، أمام أي من المحاكم اللبنانية المختصة والآيلة إلى إعلان غياب أو وفاة غائب. كما ترسل نسخاً عن جميع طلبات إعلان الغياب أو الإخفاء القسري أو الوفاة المقدمة ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون أو الأحكام الصادرة بشأنها عن أي من المحاكم العاملة الى أمانة سر الهيئة. من دون ان تشكل هذه الإحالة أية ذريعة لوقف الملاحقات والتحقيقات القضائية­ كما تستحصل «الهيئة» من وزارة الداخلية، المديرية العامة للأحوال الشخصية، على القيود المتصلة بتسجيل وفاة غائب أو مخفي قسراً منذ 13­4­1975.

 

المادة 35: جمع واستخدام البيانات

«السجلات المركزية» هي عبارة عن مجموعة من السجلات الفردية للأشخاص في عداد المفقودين أو المخفيين قسراً أو التي تتضمن معلومات عن هوية الشخص المفقود أو المخفي ومكان وظروف اختفائه، ومعلومات أخرى تساعد في البحث عنه وفي تحديد هويته. تخضع جميع البيانات المدرجة في السجلات المركزية للتحقق من قبل الهيئة وفق الممارسات الجنائية الفضلى ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً، ويشمل هذا التحقق صحة الطلب والوثائق الرسمية التي تم الاحتفاظ بها لدى المراجع المختصة اللبنانية. تعطي السلطات المختصة الأولوية للاستجابة لطلب الهيئة التحقق ومقارنة البيانات مع سجلات رسمية اخرى للمفقودين والمخفيين قسراً. ينبغي استكمال التحقق وإدخال البيانات التي تم جمعها عن المفقودين والمخفيين قسراً في السجلات المركزية من قبل السلطة المختصة خلال سنة من تاريخ تأسيس الهيئة. يعتمد كأساس للحقوق في هذا القانون، الطلب أو التقرير المدقّق والمؤكّد فقط.

 

المادة 36: حفظ البيانات

تخضع بيانات السجلات المركزية للأنظمة والقوانين المرعية الخاصة بحفظ السجلات وقواعد المعلومات الرسمية والمعايير الدولية ذات الصلة حول حماية البيانات.

تخضع عمليات إدارة وإدخال وتبادل والدخول واستخدام البيانات والتحقق للشروط الخاصة التفصيلية المدرجة في كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

يخضع كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً لموافقة الهيئة في غضون شهر من تأسيسها.

يخضع التعاون والتنسيق بين السلطات المختصة للقواعد والقوانين اللبنانية المتبعة في حالات مهمة مثل هذه الحالة. يخضع الاشخاص المولجون بالتعامل وإدارة البيانات السرية المتعلقة بالمعلومات الشخصية التي تتضمن الخصائص البدنية والجينية والطبية للمفقودين والمخفيين قسراً، لقواعد المحافظة على السريّة المنصوص عنها في كتاب قواعد إدارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

كما لا يجوز استخدام المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية التي تجمع و/أو تنقل في إطار البحث عن شخص مختفٍ، أو إتاحتها لأغراض أخرى غير البحث عن المختفي، كما لا يجوز أن يكون في جمع المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية، ومعالجتها والاحتفاظ بها ما ينتهك حقوق الإنسان والحريات الأساسية والكرامة الإنسانية.

 

الفصل السادس: الأحكام العقابية

 

المادة 37:

كل من أقدم بصفته محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في جرم الإخفاء القسري، يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة من خمسة عشر مليون ليرة لبنانية حتى عشرين مليون ليرة لبنانية.

 

المادة 38:

يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وبالغرامة من مليون حتى عشرة ملايين ليرة لبنانية:

1-كل من يمنع النفاذ الى المعلومات لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

2-كل من يتسبب من دون أي مبرر بعرقلة إتاحة المعلومات المطلوبة لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

3-كل من يعطي عن قصد معلومات خاطئة تؤدي إلى تضليل عملية تقفي أثر المفقود أو المخفي قسراً أو عرقلتها.

4-كل من يعرّض أي شخص للمسؤولية الجزائية أو للتهديد أو لأي شكل من أشكال الترهيب لمجرد أنه يسأل عن مصير مفقود أو مخفي قسراً أو مكان تواجده.   ولا تنقص هذه العقوبة عن سنة حبس وخمسة ملايين ليرة لبنانية كغرامة في حال إعطاء معلومات خاطئة، أو ثبوت إساءة استعمال هذه المعلومات أو التلاعب بها. وتُخفض هذه العقوبة الى الربع في حال بادر الشخص المعني إلى الإفصاح عن المعلومات التي بحوزته خلال مهلة شهر من تاريخ تقديم شكوى جزائية ضده.

 

المادة 39: تشديد العقوبة

في حال تبين أن الفاعل كان عالماً أن الشخص المفقود أو المخفي قسراً لا يزال على قيد الحياة، عوقب بالحبس من سنة حتى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية حتى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية.

 

المادة 40: العبث في أماكن الدفن

يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية إلى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية:

1-كل من عبث بمكان الدفن أو نبشه بقصد تبديد أدلة تحديد هوية المفقودين المدفونين فيه.

2-كل من عرقل عمل الجهات المعنية بتقفي آثار المفقودين في أداء مهمتها في البحث والتنقيب عن أماكن الدفن أو امتنع عن تمكينها من أداء مهمتها.

 

الفصل السابع: أحكام ختامية

 

المادة 41: مراعاة قانون الإرث

يراعى في تطبيق أحكام هذا القانون الأحكام المنصوص عليها في قوانين الإرث لجميع الطوائف كما تراعى أيضا أحكام القوانين الجزائية المعنية.

 

المادة 42: دقائق التطبيق

تحدد دقائق تطبيق هذا القانون، عند الاقتضاء، بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل.

 

المادة 43: نفاذ القانون

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

الأسباب الموجبة
لقانون المفقودين والمخفيين قسراً

 

شهد لبنان في تاريخه الحديث ولا سيما في فترة الأعمال الحربية (1975­1991) حالات اختطاف واخفاء قسري شملت عددا كبيرا من الأشخاص الذين ما يزال مصيرهم مجهولا.

ومع انتهاء الحروب، لم يتمكن لبنان من إيجاد حل مرض لضحاياهم وقضاياهم، وتحديداً لقضايا المفقودين وذويهم. فقد غلب إذ ذاك الهمّ بتجنب نكئ الجراح على إرادة إحقاق العدل أو جبر الضرر. وقد نتج عن ذلك إبقاء المفقودين والمخفيين قسراً وذويهم ضحايا مستمرين لماضٍ استطاع غالبية المسؤولين عن الحرب والمرتكبين فيها التحرر منه بفعل قوانين الحرب، فيما بقي هؤلاء أسرى فيه، على نحو يؤدي إلى استمرار معاناتهم في ظل لامبالاة المرتكبين.

وقد قامت الحكومة فيما بعد بعدة محاولات لتحديد مصائر هؤلاء لكنها بقيت محدودة، أبرزها إنشاء لجنة للتقصي عن مصير المفقودين والمخطوفين (2000)، وهيئة تلقي شكاوى أهالي المخطوفين (2001)، والهيئة اللبنانية السورية (2005)، من دون أن تؤدي هذه الأعمال إلى كشف مصائر هؤلاء، سواء عن طريق العثور عليهم في حال كانوا أحياء أو على رفاتهم.

وانطلاقاً من كل ذلك،

وعملاً بالدستور الذي أعلن ان لبنان دولة ديمقراطية يتساوى المواطنون فيها، واكد على الحرية الشخصية والحق بالحياة، كما أكد على التزامه بالكرامة الانسانية من خلال التزامه بالإعلان العالمي لحقوق الانسان وبالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة،

 وعملاً بالمعاهدات الدولية التي أقرها لبنان وعلى رأسها معاهدة مناهضة التعذيب، والمعاهدة التي التزم لبنان إقرارها المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والإعلانات الدولية ذات الصلة،

وعملاً بإرادة لبنان بجميع ابنائه في تجاوز ماضيه، وفي تمتين السلم الأهلي على اساس قيم حقوق الانسان والمساواة والاعتراف المتبادل، وهي امور لا تتحقق من خلال نظرة متجزأة للماضي او من خلال طمسه، انما على العكس تماما من خلال التضامن لإنصاف الضحايا ووقف معاناتهم المستمرة،

فقد بدا من الملائم، لا بل من الضروري، وضع قانون لمعالجة قضايا المفقودين وضحايا الاختفاء القسري ووضع حد لمعاناة ذويهم وذلك من زوايا عدة:

ان أبرز ما يهدف الى تحقيقه اقتراح القانون ما يأتي:

1-تكريس حق المعرفة لأفراد أسر المفقودين والمخفيين قسراً بشأن مصائر هؤلاء.

2-انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيدا لتحديد هوية الضحايا.

3-اتخاذ اجراءات وقائية للحد من حالات الفقدان.

4-تحديد تعريف للشخص المفقود أو المخفي قسراً وطرق إدارة السجلات المركزية الخاصة به.

5-تنظيم عملية تقفي آثار المفقود والمخفي قسراً.

6-تنظيم كيفية تحديد المقابر الجماعة وحراستها وفتحها.

7-وضع آلية لإنصاف المفقودين والمخفيين قسرا وأُسرهم.

على صعيد الحقوق والاعتراف بقضية المفقودين وذويهم:

من الطبيعي أن الحق المركزي لحل قضية مفقودي الحروب هو تكريس حق ذويهم بمعرفة مصائرهم، مع ما يتفرع عنها من حقوق في الاطلاع على المحفوظات الرسمية وكذلك الاطلاع على التحقيقات. فعدا عن ان اعلان هذه الحقوق هو عمل عدالة مطلوب في كل حين وواجب لوضع حد لمعاناة ذوي المفقودين وعذابهم النفسي، فله أيضا طابع رمزي في اعتراف الدولة بقضية شريحة واسعة من مواطنيها، وبالطبع الاعتراف بهذه الحقوق يتم على أساس مبادئ العدالة الترميمية.

بالمقابل، وضمانا لحق المعرفة، من المفيد ان يتضمن القانون مواد تؤول الى معاقبة الذين يخفون معلومات، من شأنها الاسهام في معرفه الحقيقة، ليس بسبب أعمالهم في الماضي كالتسبب بالخطف أو القتل، وهي أفعال شملها العفو، انما بسبب اخفاء معلومات، من شأنها وضع حد لمعاناة المفقودين في حال بقائهم احياء وذويهم في كل الأحوال. كما يقتضي من باب تجنب تكرار الماضي، التشدد بشأن جرائم الخطف والاخفاء القسري من خلال تعديل احكام قانون العقوبات بهذا الخصوص.

على صعيد المؤسسات الضامنة لهذه الحقوق:

ينص اقتراح القانون على انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيداً لتحديد هوية الضحايا. ونظراً إلى حساسية المسألة، وضماناً لمصداقية المؤسسة تجاه ذوي المفقودين، يقتضي ان تتمتع الهيئة بقدر عال من الاستقلالية، وذلك من خلال تنظيمها على شكل «هيئة مستقلة» مؤلفة من ممثلين عن ذوي المفقودين والمجتمع المدني، إلى جانب قاض وأشخاص يعينون من قبل مجلس الوزراء من لائحة ترفعها جهات معنية، مع اتخاذ تدابير لضمان استقلاليتهم. ومن الأهمية بمكان ان تقوم الهيئة بأعمالها بموازاة عمل مجتمعي بشأن الذاكرة وضحايا الحرب.

على صعيد المقابر الجماعية:

ينص اقتراح القانون على تدابير لحراسة المقابر الجماعية ونبشها، تمهيدا للتعرف على هوية الرفات المدفونة فيها ويقتضي هنا انشاء لجان خاصة يتمثل فيها ذوو المفقودين فضلا عن السلطات المحلية، تعمل بإشراف الهيئة، ومن دون أن تتعارض أعمالها مع أعمال القضاء المختص.

بناء عليه، نتقدم من المجلس الكريم بهذا الاقتراح راجين اقراره.

 

تقرير لجنة حقوق الإنسان
حول اقتراح قانون المفقودين والمخفيين قسراً
الدامج لاقتراحي القانون المقدمين من النواب
غسان مخيبر وزياد القادري وحكمت ديب

 

عقدت لجنة حقوق الإنسان النيابية جلسة عند الساعة العاشرة من قبل ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 6/4/2016 برئاسة النائب ميشال موسى وحضور عدد من السادة النواب أعضاء اللجنة.

حضر الجلسة رئيس مكتب المختبرات الجنائية الرائد هاني كلاسي.

 القاضي نازك الخطيب ممثلة وزارة العدل.

 القاضي صبوح سليمات ممثلاً النائب العام التمييزي.

 الدكتور نضال الجردي ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

 رئيس مركز الخيام وتأهيل ضحايا التعذيب السيد محمد صفا.

 رئيس جمعية سوليد السيد غازي عاد.

 ممثلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر السيدة رباب الخطيب.

 عن لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان السيدة وداد حلواني.

وبعد درس اقتراح القانون الرامي لإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة للمخفيين قسراً المقدم من النائب حكمت ديب واقتراح قانون الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً المقدم من النائبين غسان مخيبر وزيادة القادري.

وبعد المناقشة والتداول، أقرت اللجنة اقتراح القانون المذكور أعلاه.

وهي إذ ترفع تقريرها هذا مع اقتراح القانون المرفق الى المجلس النيابي الكريم، ترجو الأخذ به.

 

بيروت في 6/4/2016

رئيس اللجنة

النائب ميشال موسى

 

الرئيس: تتلى المادة الاولى.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة الأولى: تعريفات

لغايات تطبيق هذا القانون، تعني الكلمات والعبارات التالية حيثما وردت فيه وفي جميع المراسيم والأنظمة التي تصدر تنفيذاً له، المعاني الآتية، ما عدا في الحالات التي يفرض سياق النص معنى آخر لها:

1-المفقود: هو الشخص الذي يجهل أقرباؤه مكان تواجده بنتيجة نزاع مسلح دولي أو غير دولي أو خطف أو كارثة أو أي سبب اخر.

2-المخفي قسراً: هو المفقود نتيجة الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة أو مجموعات أو اشخاص، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، ما يحرمه من حماية القانون.

3-أفراد الأسرة: هم الفروع المولودون ضمن مؤسسة الزواج أو خارجها، الأبناء بالتبني، ابن أحد الزوجين من زواج سابق والذي كان على عاتق «المفقود» أو المخفي قسراً، الزوج أو الزوجة أو الأصول مهما علوا، بمن فيهم زوجة الأب أو زوج الأم، الأخ أو الأخت وأولادهم.

4-المقربون: هم الأشخاص المعنويون (أحزاب، جمعيات لا تبتغي الربح) وكان المفقود أو المخفي قسراً عضواً فيها.

5-الجمعيات الممثلة لأفراد الأسرة: هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أسرة المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن أهدافها العمل على الإخفاء القسري أو مفقودي الحرب.

6-الحد الأدنى من البيانات: هي البيانات التي تتألف من: اسم وشهرة الشخص «المفقود» أو «المخفي قسراً»، مكان وتاريخ الولادة، اسم أحد والديه، وضعه الاجتماعي، مهنته، عنوانه، ومعلومات موثوقة عن ظروف انقطاع أخباره أو اختفائه.

7-السجلاّت المركزية: هي قاعدة البيانات المركزية لتخزين وإدارة طلبات تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات ذات الصلة.

8-طلب تقفي الأثر: هو الطلب المقدم للهيئة لتقفي آثار المفقودين أو المخفيين قسراً.

9-معلومات عامة لتقفي الآثار: جميع أنواع المعلومات المتعلّقة بعملية تقفي الأثر بهدف الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً فيما خلا المعلومات الشخصية (المعرّفة أدناه).

10-المعلومات الشخصية: هي البيانات التي تساعد على تحديد هوية المفقودين أو المخفيين قسرياً، مثل الاسم، والمواد السمعية والبصرية، ورقم الهوية وبيانات الموقع، ومعرف الإنترنت أو قد تشير إلى واحد أو أكثر من العوامل الخاصة بالهوية البدنية أو الفسيولوجية أو الوراثية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية للشخص موضوع البيانات. وهذا يشمل أيضاً بيانات تحدد أو قادرة على تحديد هوية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

11-المعلومات الموثوقة: هي المعلومات التي ترجح وفقاً لمعطيات واقعية مقبولة أن شخصاً معيناً يدخل ضمن تعريف المفقود أو المخفي قسراً.

12-الهيئة: هي الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً المنشأة بموجب هذا القانون.

13-التعرّف على الرفات البشرية: التحديد القانوني للهوية استناداً إلى عملية علمية تلائم المعلومات حول الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً مع الرفات البشرية وفق الممارسات الجنائية الفضلى، ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً. أمّا في حال ظهوره على قيد الحياة فتتم عملية تحديد الهوية طبقاً للقوانين المرعية الإجراء.

14-أماكن الدفن: موقع عثر فيه على رفات بشرية تعود لشخص أو أكثر.

 

الرئيس: الكلمة للزميل ميشال موسى.

 

ميشال موسى: دولة الرئيس،

هذا الاقتراح له أهمية بمكان، حيث كان هنالك اقتراحان لقوانين بهذا المعنى والتوجه، فسعينا ودمجناهما باقتراح واحد من أجل تسهيل المهمة.

فهو يأتي انسجاماً مع نصوص مقدمة الدستور اللبناني حيث يتكلم عن الالتزام بالكرامة الإنسانية والتزامه بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعملاً بالمعاهدات الدولية وخاصة التي أقرها لبنان خاصة معاهدة مناهضة التعذيب.

يأتي القانون لتبريد قلوب الأهل المنتظرين خبراً عن أبنائهم، وهذا حقهم بمعرفة مصير هؤلاء الأبناء، ويأتي عملاً بإدارة لبنان بجميع أبنائه بتجاوز ماضيه وتمتين السلم الأهلي، وحتى لا تأتي المصالحة الوطنية متجزأة ومتروكة للانفعالات وظرفية التقدير، إنما على العكس تماماً من خلال التضامن لإنصاف الضحايا وأهلهم ووقف معاناتهم المستمرة. دولة الرئيس، نفضل أن نسير بالاقتراح الذي درسته لجنة الإدارة والعدل والذي يلبي الحاجة ويكون كافياً، شكراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل حكمت ديب.

 

حكمت ديب: دولة الرئيس،

قراءة الاقتراح كما عدلته لجنة الإدارة والعدل والذي يدمج بين قانونين، الأول هو اقترحي أنا، والثاني اقتراح غسان مخيبر وزياد القادري.

الموضوع هو أن كل مفاعيل الحرب انتهت عند الناس ما عدا أهالي المفقودين والمخفيين قسراً، فنحن نأتي لترتيب أمورهم بقانون يتكلم عن إنشاء هيئة وطنية لمتابعة هذه الملفات، يعني ان نجمع المعلومات ويكون هنالك سجلات خاصة للمفقودين أو المخفيين قسراً، ثم بعد ذلك تشرف الهيئة على إيجاد الرفات ومطابقتها على عينيات الحمض النووي للأهل. فقد قام الصليب الأحمر الدولي بمهمة مهمة جداً، حيث أخذ عينات من الريق للأهالي حيث ان قسم عديد منهم توفي، ولذلك نحن نرجو من الزملاء إقراره لأن كل سنة بعد سنة تصعب المهمة.

إذا الهيئة تقوم بجمع المعلومات وسجلات المفقودين، فنقوم بالخطوات اللازمة لتحديد الهوية للمفقود أو المخطوف قسراً، فتنظيم عملية تقفي أثر المفقود والمخفي قسراً وتضع آلية لإنصاف المفقودين وأسرهم.

طبعاً هنالك حلول للوضع القانوني للعائلات التي لديها فرد من أفرادها مفقود أو مصيره غير معلوم... هنالك أوضاع قانونية لجهة الإرث أو غيرها متوقفة لدى هؤلاء، ولذلك هذا الاقتراح يجد الحل بعد مروره على الهيئة ودراسة كل ملف بملفه. نرجو أن يقر لأن معرفة الحقيقة للأهالي تشفي غليلهم. شكراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

أنا لن أضيف على الناحية الإنسانية التي أثارها الزملاء والمتعلقة باقتراح القانون الموجود أمامنا، وبالتالي الضرورة الإنسانية الحتمية وفقاً للمقاييس الإنسانية والدينية والعالمية. لكن في هذا الاقتراح القانون تتويج لمجمل نشاطات في هذا الموضوع بدأت بحكومة الرئيس الراحل شفيق الوزان عام 1983، ثم بحكومة الرئيس الشهيد رشيد كرامي عام 1984، ثم اللجنة عام 2000 والتي تشكلت في وزارة العدل وضمت مندوبين من كل المؤسسات العسكرية والأمنية والقضاء، وقدمت لها الاستمارات واجتمعت بالأهالي وأحصت عدد المفقودين حيث كان العدد ما يقارب 2600 مفقود. وجهنا رسالة إلى مختلف القطاعات الحزبية والسياسية في لبنان بالإضافة إلى سوريا والصليب الأحمر والدولي، فتبين بالنتيجة من إجابات الأحزاب والميليشيات في تلك الفترة أنها جميعها أقرت أنه ليس لديها مفقود ولا أي مخطوف، وحتى لم تعطِ معلومات تتعلق بالأماكن التي كان فيها مدافن جماعية، علماً بأننا توصلنا إلى بعض المدافن في عدة المناطق واستخرجنا بعض العينيات. ولكن عام 2000 لم تكن العلوم الجينية متطورة كما اليوم.

المغزى الذي أريد الوصول إليه في هذا الموضوع، هو أنني عندما اطلعت على اقتراح قانون المفقودين المقدم والمدموج من النائبين غسان مخيبر وزياد القادري والنائب حكمت ديب، ملاحظتي الأولى كانت أنه لم يوضع فيه تاريخ زمني يحصر من أي فترة إلى أي فترة من التاريخ يشتمل عليه صلاحية هذا الاقتراح. أي أنني أفهم من بداية الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 إنما غير موضوعة، ويضاف إليها متى يقفل هذا الموضوع ويجب أن يكون هنالك تاريخ يقفل فيه هذا الموضوع، لأنه اعتباراً من تاريخ معين أي فقدان تنطبق عليه باقي القوانين اللبنانية المتعلقة بالفقدان. بالنسبة للشق الثاني المتعلق بالأشخاص المعنيين بالمتابعة، فقد وضع «أشخاص افراد الأسرة» كما تفضل الزميل، فالمفهوم بحد ذاته ضائع لأنه في القانون اللبناني هنالك شيء اسمه «الورثة الشرعيون» أي تبدأ من الأصول إلى الفروع (الجد ­ الأب ­ الابن) فهذه الأمور غير مذكورة في هذا الموضوع.

استنادا لقوانين الفقدان والأحوال الشخصية لجميع الطوائف اللبنانية، يُعتبر الشخص متوفي إذا اختفت آثاره في ظروف يغلب عليها طابع الهلاك ولم يعثر على جثته خلال أربع سنوات على الأقل.

اليوم، وبهذا الجزء الموجود لدينا مسألة التمييز، فلم يميّز هذا الاقتراح ما بين اللبناني وغير اللبناني، ودمج العسكري مع المدني. ففقدان العسكريين له طابع خاص لا يمكن دمجه بهذا القانون لأن هنالك مؤسسات عسكرية هي المعنية به ولديها أنظمة وقوانين تتعلق بمعالجة فقدان العسكريين سواءً كان بالعمليات الحربية أو في ظروف أخرى، وبالتالي هذا الدمج بحد ذاته يدمج مفهوماً قانونياً ببعضه ما يجعل الموضوع متعلقاً بالأعمال الحربية غير الواردة والتي لا يجب أن تكون موجودة في هذا النص القانوني.

كلمة «المقربين» ايضاً غير واضحة في هذا النص. ورد كذلك «مفقودي النزاعات المسلحة الدولية». فعندما نضع في المادة 8 حقوق محفوظة، فهذه نقطة تعطي التباس كبير فيما يختص بواجبات ومسؤوليات لبنان تجاه النزاع العربي الاسرائيلي، واحتمال أن تكون مطالبتنا رسمية من قبل اسرائيل بتحديد مصير ناس لها وفقاً لقانون تلزم نفسك به، لذلك يجب الانتباه لهذا الموضوع.

بالنسبة الى النقطة المتعلقة بهيئة من 10 أعضاء، ست سنوات قابلة للتجديد بمرسوم يتخذ بمجلس الوزراء من الثلثين، عضوان قضاة شرف، عضوان من الاختصاص، أستاذ جامعي، طبيب شرعي، عضوان من ناشطين، عضوان من الجمعيات الممثلة من أهالي المفقودين.

هذا الموضوع بالذات لا يستوجب تشكيل لجنة فيها توظيف وعدة أعمال، بينما وبكل بساطة تعقيد الأمور من خلال إيجاد هيئة ذات طابع مستقل، لا هيكلية فيها، وستأخذ معلوماتها «بالتقطير» من الأجهزة والمؤسسات، فهنالك شيء أبسط ومُجدي أكثر وهو بأن يكون قاضي منتدب بوزارة العدل هو رئيساً للهيئة، ويكون أعضاءها ممثلين عن الأجهزة والجيش والمؤسسات الأمنية، وينضم إليها من أهالي المفقودين ومن النشطاء المدنيين في هذا الموضوع، لأنه بهذه الطريقة ستسهل كل العملية اللوجستية، ولن يكون هنالك إرباكاً على مستوى من يُمثل من في مجلس الوزراء لأننا نعلم جيداً أن نظام التعيينات يتبع الحصص السياسية، فنوفر رواتب وغيرها وبنفس الوقت ستعطي الأجهزة مخزونها بدل أم تكون أنانية بحفظها لأن هنالك أعضاء، ولكن كهيئة إذا طلبته على أساس أنها هيئة فقط فهذا لن يجدي خاصة وأنني ألاحظ أنه لدينا 15 قانونا» حيث أصبحت الدولة كلها هيئات وكأننا نلغي دور الوزرات!

هذه الهيئة بصراحة لا تؤدي العمل المطلوب بالسرعة والجدوى حيث يجدد لها كل 6 سنوات، فهي جريمة تجاه أهالي المفقودين لأننا نوصل إليهم رسالة أنكم يجب أن تنتظروا ست سنوات، والله عليم ما إذا بعد ذلك لأنها قابلة للتجديد.

دولة الرئيس،

هذه الأمور الأساسية والتي اقترح على اساسها أن هذا الاقتراح مع ضرورته وحيويته وضرورة السرعة به أن يعود مجدداً للدرس مع الأخذ بعين الاعتبار هذه النقاط، وإلاّ بصراحة فمن الوجهة الداخلية والخارجية ووجهة نظر الأهالي، نحن لا نحل الموضوع بل نزيد من عذاب الأهالي، وشكراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل فريد هيكل الخازن.

 

فريد هيكل الخازن: دولة الرئيس،

موضوع المخطوفين كما في كل دول العالم لم يختم بالشكل الذي يريده الأهالي، بالرغم من أنه موضوع إنساني من الدرجة الأولى، فمثلاً في الجزائر وبعد الحرب، موضوع المفقودين ما زال موضوعاً مفتوحاً وجرحاً مفتوحاً.

أما في لبنان، فقد تم إنشاء عام 2000 لجنة التقصي عن مصير المفقودين والمخطوفين، وعام 2001 هيئة تلقي الشكاوى، وعام 2005 الهيئة اللبنانية السورية ولكن دون جدوى خلال المراحل الثلاث. فنأتي نحن اليوم لتشكيل هذه اللجنة من 9 أعضاء ورئيس، فنتكلف تقريباً 110 مليون بالشهر، والموظفين الخ... فهذه عملية ستكلّف بالأحد الأدنى مليار ونصف أو مليارين بالسنة. ومن يقول اننا سنتمكن من الوصول إلى نتيجة؟ فنحن نفهم شعور وعاطفة أهالي المفقودين ولكن بالتأكيد يجب البحث عن آلية تختلف تماماً عن الآلية المطروحة بهذا الاقتراح، ربما تكليف أحد القضاة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية كما قال زميلنا، فيكون هنالك سلطات بين أيديهم من دون زيادة التكاليف لأنني لدي شعور حسب التجارب السابقة، والتجارب التي عاشتها بلدان عديدة بهذه الحالات بان هذا الموضوع من الصعب جداً شفاء غليل أهالي المفقودين به.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جورج عقيص.

 

جورج عقيص: دولة الرئيس،

لن أزيد عما سبق وقيل بالنسبة الى أهمية إقرار هذا الاقتراح، ولكن يهمني تسليط الضوء على أمرين:

أولاً: النظر بأهداف هذا القانون، فمن ينظر إلى الأهداف العامة من هذا القانون، يرى أنه واضحاً يكرّس حق المعرفة والاطلاع إلى أهالي المفقودين والمخفيين قصراً من جهة، ويكرّس حق بالتعويض على من يثبت اختفائه قصراً بمراسيم تتخذ بمجلس الوزراء. إضافة هدف أدخل في المادة 37، وهو اقتصاص أو محاسبة أو ملاحقة من تسبب بالإخفاء دون تحديد مهل زمنية، قد يحور من الأهداف الحقيقية وراء هذا الاقتراح.

ثانياً: الهيئة التي تحدث عنها هذا القانون في المادة 26 هي هيئة استقصائية من جهة، وتنظيمية من جهة أخرى، ولكن أدخل بعض البنود باختصاصات هذه الهيئة من شأنها ان تمس بصلاحيات هيئات أخرى مثل الهيئات القضائية.

أتمنى أن ينظر إلى الاقتراح من خلال هذين الاعتبارين،

الأول: إلغاء المادة 37 للحفاظ على الروحية الأساسية لهذا القانون والأهداف السياسية الكامنة وراءه.

والثاني: النظر باختصاصات الهيئة وحذف البنود رقم 1 ­ 2­ 19­ 20 من اختصاصاتها لأنها تضارب مع صلاحيات القضاء.

 

الرئيس: الكلمة للزميل أكرم شهيب.

 

أكرم شهيب: دولة الرئيس،

مع احترامي للزميلين الكريمين اللذين قدما هذا القانون وهما اليوم خارج المجلس، لا أعلم لماذا وضع اليوم للبحث به.

لا أريد أن أدخل فيه لأنها لا تنتهي بمضمون قد يؤدي إلى إنهاء وحق ضرب قانون العفو. أريد أن أتكلم بنقطة واحدة في السياسة.

دولة الرئيس، لقد خرجنا من الحرب جميعاً خاسرين، فلا أعلم بظرفنا السياسي اليوم، لماذا نعود ونفتح جروحنا الحرب ونفتح المقابر التي أقفلت مع الوقت، فإذا أردنا الدخول بتفاصيله وعلى كل بيت من البيوت التي ممكن إنسانياً لهم الاحق، ولكن بالسياسة يضر جداً، ولذلك أتمنى تأجيله، شكراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل آلان عون.

 

آلان عون: دولة الرئيس،

هدف هذا القانون ليس محاسبة من ارتكب أفعال معينة خلال الحرب، فخلفيته روحية وهي كشف مصير مفقودين لا يعلم أهاليهم عنهم أي شيء. لهذا السبب جاء بخلفية مجرد كشف المصير، وليس لمحاسبة أحد أو فتح ملفات قديمة بدليل أنه محافظ على سرية أي كان يكشف معلومة لها علاقة بمفقودين أو مقابر. وكما نعلم أن هنالك العديد من الناس في لبنان كانوا شهوداً خلال مرحلة الحرب على الكثير من الاحداث، وهؤلاء إذا شاركوا بالمعلومات فقط التي يعرفونها يفيدون، في عام 2009 في مناقشة جلسات الثقة لحكومة دولة الرئيس الحريري الأولى، اثرت هذا الموضوع وقلت إنه يمكنهم إرسال هذه المعلومات حتى دون الظهور أمام لجنة، فنحن نريد المعلومة فقط كي يمكننا المطابقة بين DNA العائد للمفقودين وللأهالي الذين ينتظرون. واذكر حادثة على سبيل المثال، فمنذ بضع سنوات وجدت مقبرة بالصدفة تحت ملعب بوازرة الدفاع، وعندما فتحت ووجد فيها رفات أناس مفقودين، فطابقوهم مع بعض أهالي المفقودين واكتشفوا أن بعضهم من المفقودين، وتمكنا من حل مشكلة الأهالي الذين يريدون معرفة مصير أولادهم. فهذه الحادثة لم تؤثر على السلم الأهلي ولا على الوفاق الوطني ولا على فتح أحداث الحرب ولم تحي أي شيء له علاقة بالحرب، إنما حلت مشكلة إنسانية جميعنا نحاول حلها.

هذا الموضوع تم للتعاطي به بدرجة عالية من المسؤولية، بعيدا عن الإعلام والضجيج، فهو لحل مشكلة أشخاص، لا نعلم مصيرهم فقط وأهاليهم ويحتاجون لطي الصفحة إن كانت حزناً أو فرحاً.

اتأمل أن يسير الجميع بهذه الخلفية كي ينجح هذا الاقتراح، فلا أحد منا يريد أن يستثمره لا بالسياسة ولا بإحياء ونبش القبور، ولا إعادة التذكير بمرحلة الحرب الأهلية.

 

الرئيس: الكلمة للزميل ابراهيم الموسوي.

 

ابراهيم الموسوي: دولة الرئيس،

هذا الموضوع هو إنساني وأخلاقي بامتياز، ليس المجال مجالاً للمزايدة بهذا الموضوع، فعندما يتعلق بمسألة أخلاقية، إنسانية، شرعية، دينية شعورية عميقة تمس كل بيت من بيوت اللبنانيين، فلا أعتقد أن أحداً من الزملاء يضع نفسه بموضع عرقلة هذا الموضع أبداً. ولكن يبدو أنه ومن سياق النقاش الذي حصل حتى الآن، والمداخلات التي قدمت، يتضح لنا جميعاً أن الموضوع ينطوي على حساسية كبيرة جداً.

نحن لا نريد أن نؤخر استحقاقاً إنسانياً كبيراً بهذا الحجم، غير أنه ولدقة هذا الموضوع وحساسيته لربما ينبغي أن تكون الآليات التي ستتوفر على معالجته هي في الدقة والحساسية نفسيهما وهذا ما لم يتبين انه واضح من خلال النقاش الحاصل. لذا انطلاقا من هذه المداخلات وتأسيساً على ملاحظات خاصة بنا كجهة، فإنني أتقدم من جنابكم باقتراح إحالة هذا الاقتراح إلى اللجان المشتركة مجدداً لتقوم بقراءة أخيرة فتقدمه منتهياً إلى هذا المجلس الموقر ليتبناه وشكراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل محمد الحجار.

 

محمد الحجار: دولة الرئيس،

لا أريد إعادة الحديث عن الهدف الإنساني والأخلاقي كما ذكره الزملاء لهذا الاقتراح، ولكن هذا الاقتراح كما عدل وورد بالأساس ينص بالمادة 9 على إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً، وتكون لهذه الهيئة شخصية معنوية واستقلال مالي وإداري. اي أننا نتكلم عن هيئة سيحصل فيها توظيف، ما يعني سيلزمها موازنة وهذا الأمر غير مذكور هنا وانني أتعجب لماذا لم يمر على لجنة المال والموازنة؟

ليس لدي مانع لهذا الاقتراح ولكن ما أقترح تغييره هي المادة التي تنص على إنشاء الهيئة، فنستعيض عنها بلجنة كما ذكر الزميل جميل السيد سابقاً فتكون برئاسة مدعي عام التمييز كما حصل سابقاً بلجنة....، فعندها يمكن أن تنطلق لحل مشكل نهائي بما يرضي الناس ومعاناة الأهل.

 

الرئيس: الكلمة للزميلة رولا الطبش.

 

رولا الطبش: دولة الرئيس،

إنسانياً نحن مع هذا الاقتراح، ولكن سأنطلق مما قاله زميلي محمد الحجار بالنسبة الى الهيئة، فنحن طبعاً نريد دوراً للنائب العام التمييزي ولكن كان قد أنشئ السنة الماضية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وبالتالي لكي لا نجد هيئات كثيرة، وطالما أن هذا الموضوع هو لحقوق الإنسان بحت، نتمنى استبدال هذه الهيئة الموجودة وضمها إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المنشأة سابقاً فنخفف عبئاً على الدولة، ونحافظ على روحية هذا الاقتراح.

 

الرئيس: تنفيذياً لا يمكننا كمجلس نيابي.

 

رولا الطبش: لقد أقرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في مجلس الوزراء.

 

الرئيس: أقرها المجلس النيابي وترك دور التعيين للحكومة.

 

رولا الطبش: نعم وتشكلت دولة الرئيس. لذلك أطلب ضمها لها، خاصة وأن هذا الموضوع لا يعرف متى ينتهي، فيمكن أن يبقى مفتوحاً للأبد.

 

الرئيس: الكلمة للزميل هادي حبيش.

 

هادي حبيش: دولة الرئيس،

كنت أريد أن اقول ما قالته زميلتي رولا الطبش، كفانا إنشاء هيئات ودفع أموال، فمجلس النواب متفق على أن هذه قضية يجب إيجاد الحل لها ويجب تكليف أحد بمتابعة هذا الملف. ولكن الفرق بضمها إلى لجنة حقوق الإنسان هو التوفير على الخزينة ووصولنا إلى الهدف الذي بتصوري اجمعنا عليه جميعاً.

الأفضل إعادته ايضاً إلى اللجان، فنكون عمليين أكثر ونتفق على صيغة متفق عليها من كل النواب فنطرحه عندها من جديد على الهيئة العامة، أتمنى طرح هذا على التصويت.

 

الرئيس: الكلمة للزميلة بوليت يعقوبيان.

 

بوليت يعقوبيان: دولة الرئيس،

الموضوع ليس فحصاً لشعور المجلس النيابي الإنساني والأخلاقي، ولكنه مسألة حق، الجميع ينظر إلينا، فوداد حلواني كل المجلس يعرفها ولهم سنوات بهذا المطلب.

هؤلاء ليسوا موافقين على القانون فقط بل راضين به ومستعدين للتنازل عن المادة 37، ولكن لا يسمعون أن هذا الاقتراح له تبعات مالية! نحن بلد ندفع 17 مليون مع كل شروق شمس خدمة دين، فإذا دفعنا مليون بالسنة ليعرف الأهل ما هو مصير أشخاص ينتمون إليهم، فأعتقد هذا أقل ما يمكننا فعله تجاههم بعد 28 سنة من انتهاء الحرب الأهلية، نعيده إلى مقبرة القوانين، لا أعتقد سيكون منصفاً بحق أشخاص وعدوا من أكثر من كتلة وطرف أن يرى هذا الاقتراح النور. أتمنى التصويت عليه وليتحمل كل منا مسؤولية.

 

الرئيس: الكلمة للزميل بلال عبدالله.

 

بلال عبدالله: دولة الرئيس،

سأكمل من المكان الذي انتهى فيه الزميل أكرم شهيب، بالمبدأ نحن متفقون على حق هؤلاء الأشخاص وجميعنا نعرف عائلات أصيبت بهذا المصاب وما زالت تعاني لغاية اليوم. أريد لفت النظر، فالمادة 37 تقول:

«كل من أقدم بصفته محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً أو متداخلاً في...» هذه ستطاول رؤساء وزراء ومسؤولين.

أتمنى الانتباه الى هذا الموضوع خاصة أن هناك شقاً داخلياً وخارجياً.

 

الرئيس: لقد قالوا انهم متنازلون عن هذه المادة.

­ الكلمة للزميل هاغوب ترزيان.

 

هاغوب ترزيان: دولة الرئيس،

بالنسبة الى الكلام الذي قيل، فالأمس الأستاذ «نبيل اسماعيل» اكتشف بصور من صوره حادثة حصلت وشخص قد اختفى له سنوات من أيام الحرب في لبنان، ولكن لم يحصل أي شيء له علاقة بالسلم الأهلي.

دولة الرئيس، نريد أن نعيد هؤلاء الأمهات إلى منازلهم، منذ سنوات وهن على الطرقات! يجب أن ننهي هذا الاقتراح اليوم ولا نعيده إلى اللجان. أتمنى على المجلس إقراره اليوم.

 

الرئيس: الكلمة للزميل ابراهيم كنعان.

 

ابراهيم كنعان: دولة الرئيس،

أؤيد ما قاله الزميل هاغوب ترزيان، وأريد لفت نظر الزملاء الذين تكلموا على اللجان.

نحن كنواب عندما ندعو أو نستمع لوزارات على مدى جلسات، فهذا الاقتراح له منذ عام 2010، وسوف أقرأ لدولتك ما اتى بتقرير لجنة الإدارة والعدل:

ممثل وزارة العدل القاضي أنجيلا داغر.

ممثل وزارة العدل القاضي أيمن أحمد.

ممثل وزارة المال الأستاذة مريانا معوض.

ممثل المديرية العامة لقوى الأمن الخ...

كذلك بمسألة مالية قبل ظهر اليوم كانت الوزارة ممثلة وموجودة.

فمن يأتي ليمثل وزارة بلجنة يجب أن يعطي رأي! لا يمكننا العودة في كل مرة على الهيئة العامة بحجة هناك آلية، وهنا يوجد جملة أو مادة، أو ممكن أن تردوه لنعيد 10 سنوات ثانية» هذا غير مسموح خاصة أننا نتكلم عن أناس حقهم علينا كنواب، يجلسون على الطرقات، أليس من حقهم معرفة مصير أولادهم؟ أو ماذا حصل؟ اليس مسموحاً لهم إنهاء معاناتهم؟

نحن المسؤولين والوزراء نقوم بمصالحات ولكن الناس ليس من ضرورة. هذا يجب إقراره اليوم.

 

الرئيس: أيها الزملاء، لقد تكلم ما يقارب عشرين نائباً، وما زال هناك حوالي عشرة نواب، لنقدم اقتراحات توصلنا لنتائج، فمثلاً إذا الغينا موضوع المادة 37 طالما أن هناك شبه اتفاق على عدم ضرورتها، لا يوجد مشكلة، وأعتقد أن ما تكلم عنه بعض الزملاء مثل الزميل أكرم شهيب، سيكون قد حُلّ.

­ الكلمة للزميل سيمون أبي رميا.

 

سيمون أبي رميا: دولة الرئيس،

الكلام الوجداني يؤكد أنه حان الوقت لإقرار هذا الاقتراح، لكن الكتل كأشخاص لديها مقاربات مختلفة أحياناً وتحديداً بما يختص بالمادة 37. اقترح عدم إقرار هذا الاقتراح كمادة وحيدة. ففي حال هناك اشكالات على مواد معينة، فنقول ما هي وبالتحديد هذه المادة.

ثانياً، لدي ملاحظة لتسليم الملف للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، فهذه الهيئة كلفت لحقوق الإنسان والوقاية من التعذيب، ولكن أنه ليس لديهم اختصاص بالنسبة الى المفقودين. بمعنى أنه في حال أردنا تسليمهم هذا الملف، إما يجب أن نزيد الأعضاء وبالتالي سيكون هنالك تعديل لقانون مسبق يجب أن نحضره، إما يجب أن يكلّف لجان داخل هذه الهيئة ليتابعوا هذا الملف. ولكن برأيي الهيئة الوطنية كما هي مشكلة الآن بأعضائها الحاليين، لا أعلم إذا لديها القدرة القانونية والحقوقية والتقنية لاستلام هذا الملف، وشكراً.

 

الرئيس: الكلمة لمعالي وزير التربية مروان حماده.

 

وزير التربية: دولة الرئيس،

لدي 17 مفقوداَ من عائلتي، منهم ظهر مصيرهم ومنهم لا، فإنني أتصور الآن من شمال لبنان من عكار إلى جنوب لبنان لنذهب ونبحث في القرى بأمور تتعلق بالنبش، فهذا غير مناسب! المثل الذي أعطاه الزميل آلان فلا يطبق، نعرف من دفن في وزارة الدفاع ودون فتح هذا الموضوع أكثر. لم يقتلهم الجيش، بل قتلتهم قوة مسلحة غريبة عن لبنان.

أولاً، كنا في حكومات متعاقبة، ألفت لجان للمفقودين في سوريا، ولم يتمكن أحد من الحصول على معلومة، ولا أتصور أننا في هذه الظروف الحالية سنتمكن من إيجاد أي شيء.

ثانياً، لا يفكر أحد أنه يوجد لدى أحدنا حساسية من المادة 37، أبداً! لا يوجد سيف مسلط على القوى السياسية في لبنان، لأنه أصبح هناك قانون عفو ولا رجوع عنه إلاّ إذا أردتم نبش القبور وفتح الحرب من جديد. فمن المعيب أن نقول إننا لا نريد دفع 100 و120 مليوناً للهيئة! فنحن نرمي المال أينما كان.

فإذا كان هنالك هيئة فاعلة تساعد أهالي المفقودين على معالجة هذا الوضع بمساعدة القضاء اللبناني ووزارة العدل ومدعي عام التمييز، فهي صغيرة، وإلاّ سيضم هذا القانون الى 39 قانوناً وقد قلت عنها دولتك صباحاً أنها لم تطبق. أرجو إعادته إلى اللجان وتشكيل هيئة صغيرة حتى لو دفعنا عليها. أنا مع معالجة المعاناة ولكن هذا الاقتراح «مفشكل» ما جعل بعض الزملاء يقولون انه يجب درسه مادة مادة.

 

الرئيس: الكلمة للزميل سليم عون.

 

سليم عون: دولة الرئيس،

لا أعلم لماذا يتم التعاطي مع هذا الموضوع بشكل غير صحيح، فنحن نبعده عن الهدف الأساسي، ونصوره إما نبش قبور أو فتح جراح بينما هو فيه جراح ونريد تضميدها. يجب أن تشعر مع وجع الموجوع. فمن الممكن أن نكون مكانهم، ولكن حظهم هم من عانوا.

لا يجوز الكلام عن التأجيل لأننا نتكلم على موضوع عمره بين 28 سنة و 43 سنة، فبأي صورة سنخرج بها للخارج؟ دولة الرئيس، يجب طرحه فوراً على التصويت.

 

الرئيس: الكلمة للزميل سامي الجميل.

 

سامي الجميل: دولة الرئيس،

مع تأييدنا لهذا الاقتراح ومطالبتنا للتصويت عليه حفاظاً على أهلنا وكل الوجع الموجود بهذا الموضوع شفاءً لكل المعاناة.

نريد أن نقول ان هذه الخطوة جاءت متأخرة 28 سنة، فكان من المفترض إقامة مؤتمر فوراً بعد الحرب للمصالحة ووضع آليات كما تعتمد بكل دول العالم لمعالجة خروج الدول من حروب مثل هذه. نحن لم نقطع بأي شيء له علاقة بهذا الموضوع ولهذا السبب هنالك مثل يقول «mieux vaut tard que jamais» «الأفضل أن نقوم بها بدلاً من عدم القيام بها أبداً». فنحن مع هذا الاقتراح ولكننا بنفس الوقت نتمنى عدم دمجه مع المعتقلين بالسجون السورية والذين لغاية اليوم ينازعون بسجون غريبة عنا، بالوقت الذي لدى الدولة اللبنانية علاقات أمنية مع النظام السوري، وبعض السياسيين لديهم علاقات أمنية مع النظام السوري، وبعض السياسيين لديهم علاقات وصداقات معهم، ولكن لا تنفذ أي خطوة لاسترداد هؤلاء وعلى رأسهم «بطرس خوند» عميد المعتقلين الكتائبيين بالسجون السورية. شكراً.

 

الرئيس: الكلمة لمعالي وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي.

 

وزير الشؤون الاجتماعية: دولة الرئيس،

المطروح اليوم هو تحمل الدولة مسؤوليتها تجاه الناس، فهل سنصل إلى نتيجة بعد 28 سنة من انتهاء الحرب؟ صراحة لا أعلم.

فهل سيمكننا جمع المعلومات الكافية الذهاب للبحث عن رفات ضحايا الحرب؟

كذلك لا أعلم. ولكن الأكيد أننا يجب أن نعطي رسالة للشعب الذي انتخبنا أن معاناته وتضحياته بالسنوات التي مرّت هي عزيزة وغالية علينا وسنقوم بكل ما يلزم لنوصل اليه الحقيقة بالنسبة الى مفقوديهم.

صحيح هنالك بعض المواد التي تخرج عن روحية النص مثل المادة 37 التي نتمنى إلغائها، كذلك هنالك المادة 26 (البنود 1­2­19­20) نتمنى إلغاءها، لأنها تتناقض مع روحية عمل هذه المؤسسة وأجهزة أخرى قضائية الخ... ولكن بالمبدأ لا بُدَّ من إقرار هذا الاقتراح.

 

الرئيس: الكلمة للزميل نديم الجميل.

 

نديم الجميل: دولة الرئيس،

كان لدي فرصة، منذ سنة بتنظيم من الصليب الأحمر الدولي سفرة إلى قبرص، لزيارة الموقع الذي يحصل فيه بحث عن ذات الموضوع الذي نبحث به اليوم، وكانت السفرة موجهة لكل أعضاء لجنة الإدارة والعدل لدرس هذا الاقتراح ومعرفة أهميته.

كما تعلمون كان هنالك صراع كبير جداً عام 1974 بين قبرص التركية وقبرص اليونانية، وحصلت حرب كبيرة وفُقِدَ حوالي 4500 مفقود. ومنذ بدء عمل الهيئة المشابهة جداً لما لدينا اليوم، تمكنوا من إيجاد أكثر من 90% من رفات مواطنين أتراك وقبارصة يونانيين، وما زالوا قيد البحث والدراسة وتقرير ال DNA بين عائلاتهم والمفقودين ليتمكنوا من رد الرفات إلى الأهالي والمعنيين. فعلياً اجتمعنا أيضاً مع العديد من الأهالي الذين أخبرونا عن معاناتهم. ولا يوجد أحد اليوم يريد فتح القبور والماضي، جزء من المصالحة الوطنية الكبرى التي تطالب بها، وممكن أن يترجم جزء كبير منها على حائط من جدران بيروت، فتكتب أسامي كل ضحايا الحرب المسيحيين والمسلمين، لأي حزب وطائفة ومنطقة جغرافية. يجب أن نقوم بهذا العمل التاريخي لتخطي جميعنا ونبلسم الجروح الماضية وجروح الحرب فنتقدم إلى الأمام.

هذا الاقتراح يندرج مباشرة بهذا السياق، إضافة إلى ذلك، لجنة الإدارة والعدل برئاسة «روبير غانم» درست مطولاً هذا الاقتراح برأيي يجب أن يمر لنتمكن من طي هذه الصفحة، وبلسمة جراح الأهالي، كما أنني مع إلغاء المادة 37.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جميل السيد بالنظام.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

توضيحاً لما تفضل به الزميل مروان حمادة والزميل سامي الجميل. التقرير الرسمي الذي تقدم من قبل اللجنة التي كلفت عام 2000 والتي وجدنا فيها حوالي 2600 مفقود، فقد أفاد الأهالي عن 216 عند اسرائيل، فأرسلناهم بباص من الصليب الأحمر الدولي فاعترفت إسرائيل بـ 17 قبل أن يتم تحرير الباقي بعد حرب 2006 الذين رفضت ذكرهم.

ثم بالنسبة الى سوريا، صرح أهالي المفقودين بلبنان أمام اللجنة ان لديهم 168 مفقوداً يُظن أنهم موقوفون في السجون السورية. أرسلنا اللوائح إلى سوريا وطلبنا التدقيق، فجاءنا من سوريا لوائح إلى النيابة العامة التمييزية بأسماء العشرات من الموقوفين بظروف عدلية ولكن لا يوجد بين الأسماء أسماء للمفقودين. وبالتالي حسب إفادات الأهالي والموثقة لدينا حيث كانت وزارة العدل هي المشرفة، فمن بين 400 بين اسرائيل وسوريا فيبقى 2200 قتلوا أو فقدوا في لبنان.

 

الرئيس: الكلمة للزميل أكرم شهيب.

 

أكرم شهيب: دولة الرئيس،

لكي لا نفهم خطأ، لا يوجد أحداً من أطراف الحرب اللبنانية إلاّ وكان لديه مفقودين أو أعزاء عليهم، وبالتأكيد نشعر مع كل شخص فقد أي إنسان بأي منطقة في لبنان.

ولكن إذا أقر القانون دون العودة إلى اللجان، نحن مع بقاء المادة 37 وليحاسب من كان مسؤولاً وشكراً.

 

الرئيس: الكلمة لمعالي وزير العدل سليم جريصاتي.

 

وزير العدل: دولة الرئيس،

هذا الاقتراح أشبع درساً، وقد تمثلت به وزارة العدل بشهر 4، وابدى القضاة ملاحظاتهم حيث أخذ بقسم كبير منها، كما أن الملاحظات التي أدلى بها الزملاء النواب هنالك أجوبة عنها. بالتأكيد لا يحتمل إقراره بمادة وحيدة. يفترض دراسته مادة مادة لأن هناك بعض التعديلات الطفيفة التي تدخل عليها، ولكن بالنسبة الى قوانين الإرث حسب الطوائف فقد رعت المادة ما قبل الأخيرة ذلك، والقوانين الجزائية العسكرية وغير العسكرية كذلك.

هنالك مراعاة لكل هذه الأمور، بالأمس كنا نرى وثائق بحرب 14­18، فقد أقاموا في حينها الجندي المجهول لأنه لم يكن لديهم أساليب علمية للتعرف، فبعد الحرب الثانية أصبح لديهم وذهبوا لتأليف لجان عملت لحوالي 5 سنوات فأنهت الملف، لذلك نحن نعتبر أنه من واجب الدولة أن توجد هذه الهيئة والآلية لختم هذا الجرح. اقترح المضي بالاقتراح مادة مادة دولة الرئيس فننتهي منه بسرعة.

 

الرئيس: قبل البدء مادة مادة، هناك اقتراح ملخصه هو إعادته الى اللجان المشتركة للأبعد مدى.

 

­ الموافقة على هذا الاقتراح برفع الأيدي.

­ أقلية ­

الرئيس: سقط الاقتراح.

 

­ الموافقة على المادة الأولى برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة الأولى.

 

­ تتلى المادة 2.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 2: حق المعرفة

أفراد الأسر والمقربين الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسراً وأمكنة وجودهم أو مكان احتجازهم أو اختطافهم وفي معرفة مكان وجود الرفاه واستلامها. يشمل هذا الحق أيضاً، تحديد مواقع أماكن الدفن وجمع الرفات ونبشها وإجراء الكشف عليها والتعرّف إلى هوياتها.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /2/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /2/.

 

­ تتلى المادة /3/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 3: حق الاطلاع

أفراد الأسر، وفي حال غيابهم، للمقرّبين الحق في الاطلاع على المعلومات المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً، والتحقيقات غير الخاضعة للسرية قانوناً، والتي من شأنها تحديد مصيره، وذلك ضمن الآليات المحددة وفق أحكام هذا القانون.

أ ­ للهيئة حق استلام جميع المعلومات المتصلة بتقفي الآثار والمتوافرة لدى الهيئات والادارات والسلطات المختصة كافة.

ت ­ لأفراد الأسرة الحق باستلام المعلومات الخاصة المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسرا المتوفرة لدى الجهات المحددة في الفقرة (أ) أعلاه، وذلك بناء على قرار من القضاء المختص.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 3 برفع الايدي.

­ أكثرية

الرئيس: صدقت المادة 3

 

­ تتلى المادة 4.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 4: المعاملة دون تمييز

على السلطات اللبنانية المختصة أن تضمن حقوق أفراد عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً دون تمييز، فيما إذا كان الشخص المخفي عسكرياً أم مدنياً، ودون الاخذ بالاعتبار اللون أم الجنس أم العرق أم اللغة أم الدين أم المعتقد السياسي أم غيرها، أم الأصل القومي أم الاجتماعي أم الانتماء إلى أقلية أم المرتبة الاجتماعية أم المادية أم العمر أم الإعاقة الجسدية أم العقلية أم أي وضع تمييزي آخر.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 4 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 4.

 

­ تتلى المادة 5.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 5: الحق بالتعويض

أ ­ للمفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم الحق بالتعويضات المعنوية والمادية المناسبة التي تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل المُسند إلى توصية الهيئة، وذلك خلال سنة من نفاذ هذا القانون.

ب ­ لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم بالمطالبة بتعويضات عن العطل والضرر وفق أحكام القانون العام.

ج ­ في حال ثبت للهيئة توافر شروط إعلان شخص مفقود، تصدر إفادة بهذا المعنى تسلّم نسخة طبق الأصل عنها لأي فرد من أفراد الأُسر أو لأي من المقربين من المفقود أو المخفي قسراً، ولها أن تحدد في الافادة التاريخ التقريبي لحصول الفقدان، أو شوهد فيه الشخص للمرّة الأخيرة. في حال مرور سنة من حصول الفقدان أو الإخفاء القسري وفق مضمون الافادة المذكورة في هذه الفقرة، يكون لأصحاب الحق المطالبة على أساسها بالمستحقات النقدية بما فيها الرواتب بقرار من المحكمة المختصة.

د ­ يبقى للقضاء المختص حق تقدير مختلف الافادات والتقارير من الجهات المختصة المختلفة في معرض النظر بدعاوى إعلان الفقدان والوفاة.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

في المادة /5/ يجب تحديد التاريخ من... إلى ... أي بين فترة وفترة.

 

الرئيس: يقترح الزميل جميل السيد وضع تاريخ.

­ الكلمة للزميل نواف الموسوي.

 

نواف الموسوي: دولة الرئيس،

لقد ناقشنا هذه النقطة في لجنة الإدارة والعدل، وعمداً أردنا ان لا يكون هنالك تاريخ لأننا مختلفون على تاريخ البداية، فلا نفتحه من جديد.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 5 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 5.

 

­ تتلى المادة /6/

­ تليت المادة الآتي نصها.

 

المادة 6: موجب الإفصاح عن معلومات

أ­ على كل من يمتلك معلومات متصلة بتقفي الآثار بمن فيهم الاشخاص والهيئات والمؤسسات والسلطات والادارات الإدلاء بها عند الاستماع إليهم من قبل الهيئة أو من قبل اللجنة الخاصة بنبش أماكن الدفن، ولا يحق لأي كان التذرع بالسرية الوظيفية.

ب ­ على كل شخص يمتلك معلومات عن وجود مكان دفن في عقار ملكه أو شغله أو أقام فيه أو عمل فيه بصفة أو بأخرى، أن يبادر من تلقاء نفسه الى الادلاء بها للهيئة فور إنشائها. كما يمكن له أن يدلي، رفعاً للمسؤولية ومع إخفاء هويته، بالمعلومات شفاهةً إلى أحد أعضاء الهيئة، والذي يدوّنها أصولاً ويوقع على هذه الافادة.

على الهيئات والمؤسسات المعنية بمسائل العدل والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية والصحة وغيرها من الهيئات المسؤولة عن البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً وفقاً لسلطاتها وصلاحياتها، أن توفر المعلومات الموجودة لديها للهيئة والمساعدة في البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، لإيجاد حلول لقضيتهم من خلال تقديم أجوبة كافية وواضحة حول مصيرهم.

على السلطات المختصة، وفي غضون ثلاثين يوماً من دخول هذا القانون حيّز التنفيذ، أن تتعاون مع الهيئة المسؤولة عن البحث وأعضاء عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً، وتقديم المساعدة لتأمين حقوق أفراد وعائلات المفقودين والمخفيين عملاً بهذا القانون وغيره من القوانين المعمول بها.

على السلطات المختصة، واستناداً إلى ما قدّم لها من طلبات جديدة وسابقة للمعلومات، أن تحفظ وتتحقق من المعلومات التي لديها مع ذكر الوقائع والمصادر ذات الصلة ومقارنتها مع الوثائق الرسمية والأدلّة التي تمّ فحصها أثناء القيام بمهمة البحث عن الشخص المفقود أو المخفي قسراً، وإيداع محضر خطي بالنتائج للهيئة وللمسؤول عن البحث المكلف من قبلها.

تطبق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة على طلبات المراجعة والحصول على معلومات أو مهل الاعتراضات على الإجابات غير المرضية أو في حالات صمت الادارة.

على السلطات المختصة أن تدوّن وتتحقق من كل المعلومات الجديدة التي يمكن أن تسهّل البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً أو التعرف عليهم وتسليمها فوراً إلى الهيئة.

كما يكون على السطات المختصة أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق والمعاقبة عليها. وتتأكد بوجه الخصوص من عدم ممارسة أي ضغط أو تأثير على العمليات المذكورة في هذا القانون.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 6 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /6/.

 

­ تتلى المادة /7/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 7: موجب التبادل والتعاون

تلتزم السلطات المختصة بتبادل المعلومات المتعلقة بعملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، وبتحديد مصيرهم وهويتهم وتقديم هذه المعلومات للهيئة.

يتعينّ على السلطات المختصة في لبنان ومن أجل تحسين عملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة والهيئة والصليب الأحمر اللبناني أو أية هيئة انسانية أخرى وفقاً لصلاحية كل منهم.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /7/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /7/.

 

­ تتلى المادة /8/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 8: حقوق محفوظة

إن إعلان وفاة المفقود أو المخفي قسراً الحاصل قبل نفاذ هذا القانون أو بعده، يبقى دون أي أثر على وجوب تأمين الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون.

لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المخفيين قسراً ومفقودي النزاعات المسلّحة الدولية وغير الدولية، الواقعة على الأراضي اللبنانية، وأفراد أسرهم باللجوء الى القضاء وفق أحكام القانون العام.

يستفيد أفراد الأُسر بنتيجة كارثة أو حادثة طبيعية من الاحكام الواردة في المواد الثالثة حتى الخامسة أعلاه.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

لقد وضعوا هنا: «لا يفسّر هذا... النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية» ما علاقتنا هنا.

 

الرئيس: نعم، تُضاف «الواقعة على الأرض اللبنانية».

­ الموافقة على المادة /8/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /8/.

 

­ تتلى المادة /9/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 9: إنشاء الهيئة

أ ­ تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة تسمّى «الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرا» (يشار إليها في هذا القانون ب «الهيئة»)، تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال الإداري والمالي.

ب ­ يؤدي أعضاء الهيئة والموظفون والتابعون لها مهامهم باستقلال كامل عن أية سلطة أخرى في إطار أحكام هذا القانون.

 

الرئيس: الكلمة للزميل محمد الحجار.

 

محمد الحجار: دولة الرئيس، لقد اقترحت هنا «لجنة برئاسة مدعي عام التمييز».

 

الرئيس: هذا صحيح، الاقتراح ذاته جاء من الزميلة بوليت يعقوبيان، فالموضوع تسمية فقط.

­ الكلمة للزميل سيمون أبي رميا.

 

سيمون أبي رميا: دولة الرئيس،

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان متخصصة بحقوق الإنسان والوقاية من التعذيب وشؤون المرأة والطفل الخ... أما هنا، فنحن ندخل بشيء متخصص أكثر، ما يجعلنا نحتاج إلى أصحاب اختصاص. كما هو وارد بالاقتراح فلنبق عليه.

 

الرئيس: الكلمة للزميل نواف الموسوي.

 

نواف الموسوي: دولة الرئيس،

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة الوقاية من التعذيب، تستطيع أن تكون متخصصة في مسألة المختفين قسراً، لأن الخطة الوطنية لحقوق الإنسان التي ناقشها المجلس النيابي وأقرها ب 21 حقاً منها شيء اسمه حقوق المختفين قسراً، ولذلك نعم الهيئة الوطنية لها اختصاص. فبرأيي يمكن إضافة الصلاحيات المنصوص عليها من هيئة مستقلة إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان.

 

الرئيس: الكلمة لمعالي وزير العدل سليم جريصاتي.

 

وزير العدل: دولة الرئيس،

هيئة الوقاية من التعذيب أو هيئة حقوق الإنسان هي هيئة مستقلة تماماً وليس لها علاقة بالمخفيين قسراً. نحن ننشئ هيئة وليس لجنة لأن لديها شخصية معنوية مستقلة. اللجان تكون تابعة إدارياً لرئيس ومرؤوس، بينما يجب ان تتمتع الهيئة باستقلال كي تقوم بعملها بكل تجرد وموضوعية.

 

الرئيس: الكلمة للزميل نواف الموسوي بالنظام.

 

نواف الموسوي: دولة الرئيس،

الهيئة الوطنية شكلت على أساس تنفيذ الخطة الوطنية. فالخطة الوطنية مؤلفة من 21 حقاً، ومن ضمن هذه الحقوق المختفون قسراً.

 

الرئيس: الكلمة للزميل ميشال موسى.

 

ميشال موسى: دولة الرئيس،

هنالك فرق بين الخطة الوطنية والهيئة الوطنية، الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة هيئة الوقاية من التعذيب تختلف كلياً، فالخطة هي جزء منها.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /9/ كما هي برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /9/.

 

­ تتلى المادة /10/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 10: تشكيل الهيئة

أ ­ تشكل الهيئة من عشرة أعضاء، يعينون جميعاً بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد، بناءً على اقتراح وزير العدل بناءً على اللائحة التي ترفعها الهيئات التالية:

1-عضوان من ستة من القضاة السابقين في منصب الشرف، يسمّيهم مجلس القضاء الأعلى.

2-عضوان من ستة من ذوي الخبرة في القانون الجزائي أو قانون حقوق الانسان أو القانون العام، تسميهم مناصفةً نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس.

3-أستاذ جامعي من ثلاثة من المختصين في حقوق الانسان أو الحريات العامة، يسميهم مجلس العمداء في الجامعة اللبنانية.

4-طبيب شرعي يعينه نقيبا الأطباء في بيروت وفي لبنان الشمالي، بالاتفاق. وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمّي كلا من النقيبين أحد الأطباء الشرعيين، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كل من مجلسي نقابتي الأطباء في بيروت ولبنان الشمالي، ويعيّن الحائز على أكبر عدد من أصوات المجلسين.

5-عضوان من اثني عشر من الناشطين في حقوق الإنسان تسميهم اللجنة النيابة لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

6-عضوان من اثني عشر من الناشطين في الجمعيات الممثلة لذوي المفقودين والمخفيين قسراً تسمّيهم اللجنة النيابية لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من هذه الجمعيات المعنية، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

الجمعيات المعنية بهذه الفقرة هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أُسَر المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن العمل على الإخفاء القسري او مفقودي الحرب في أهدافها.

 

الرئيس: الكلمة للزميل هادي حبيش.

 

هادي حبيش: دولة الرئيس،

للتوضيح أمام المجلس. لقد سرنا بهيئة مستقلة أي بمؤسسة عامة مثل كهرباء لبنان وأجيرو حيث فيها موظفون الخ....

فمهمة هذه الهيئة محدودة وهي متابعة مصير المفقودين، وبالتالي ليس لديها مهمة لمدى الحياة.

نحن اليوم ننشئ مؤسسة بهذا القانون دون تحديد مدة زمنية لها. أنا اقترح وضع مدة لهذه الهيئة كي لا تكون مؤسسة عامة مثل كل المؤسسات الموجودة في البلد.

 

الرئيس: يمكن ان نضمها لتشكيل الهيئة.

­ الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

سأعطي حلاً يزاوج بين طلبه والجدوى،

إذا عدنا لاقتراح اللجنة الوطنية للمخفيين والمفقودين قسراً، تتألف برئاسة مدعي عام التمييز، وعضوية أعضاء الأجهزة الأمنية من الجيش والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة مضافاً إليهم ممثلين عن الأهالي وممثلين عن حقوق الإنسان منتدبين من الأهالي.

 

الرئيس: معالي وزير العدل، أنا أعتقد أن هذا اقتراح جيد، ما رأيك؟

 

وزير العدل: كلا دولة الرئيس، فتجربة اللجنة حيث ترأسها مدعي عام التمييز لجنة بمعزل عن شخصه واسمه كانت تجربة فاشلة ولم تنجح.

عندما تعطي لهيئة مستقلة تابعة بالوصاية لوزارة العدل وتشكيلها يتم باقتراح من وزارة العدل، عندها سيكون لديها استقلاليتها المالية فتعمل وتفعل أكثر.

 

الرئيس: فلنصوت على اقتراح الزميل جميل السيد، على أن يرأس اللجنة مدعي عام التمييز وفيها أعضاء من قبل الأجهزة الأمنية والأهالي ولجنة حقوق الإنسان.

­ الكلمة لمعالي وزير الخارجية جبران باسيل.

 

وزير الخارجية: دولة الرئيس،

لقد فقد القانون معناه! كما فقدت اللجنة استقلاليتها! كيف ستضعها برئاسة مدعي عام؟

نحن نقول الهدف هو المصالحة وليس المحاسبة، ولكن فلتحافظ اللجنة على استقلاليتها.

 

الرئيس: لنترك المادة كما هي، وعندما نصل إلى المادة 37 نلغيها.

­ الموافقة على المادة /10/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 10.

 

­ تتلى المادة 11

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 11: شروط الأهلية للعضوية

يجب أن تتوافر في المرشح الشروط التالية:

1-أن يكون لبنانياً منذ عشر سنوات على الاقل ومتمتعاً بحقوقه المدنية وغير محكوم عليه بجناية او جنحة شائنة، ومن ذوي السيرة الأخلاقية العالية، وأن يكون معروفاً بأخلاقه ونزاهته واستقلاله.

2-ان لا يقل عمره عن خمسة وثلاثين سنة.

3-أن يكون لديه خبرة في مجال اختصاصه لا تقل عن عشر سنوات.

4-يراعى في اختيار الأعضاء تمثيل الجنسين.

5-تودع ملفات المرشحين الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /11/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 11.

 

­ تتلى المادة 12.

­ تليت المادة الاتي نصها:

 

المادة 12: التفرغ وحالات التمانع

أ ­ يتفرغ رئيس الهيئة دون سائر الأعضاء الآخرين لعمله في الهيئة، ويحظر عليه ممارسة أي عمل آخر خلال تولّيه مهامه.

ب ­ لا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة ورئاسة أو عضوية الوزارة أو مجلس النواب، رئاسة أو عضوية مجلس إدارة مؤسسة عامة أو رئاسة مجلس بلدي أو منصب قيادي حزبي أو عضوية مجالس النقابات أو الهيئات المقترِحة للأعضاء.

ج ­ لا يجوز للعضو، قبل انقضاء سنتين كاملتين على انتهاء عضويته، أن يترشح للانتخابات النيابية أو البلدية أو الاختيارية أو أن يتولى أي منصب عام سياسي أو اداري.

 

الرئيس: الكلمة للزميل محمد الحجار.

 

محمد الحجار: دولة الرئيس،

قال الزميل هادي حبيش بأن نحدد الوقت لهذه الهيئة ولا نتركها مفتوحة.

 

الرئيس: ست سنوات كحد أقصى، ممنوع التجديد.

­ الموافقة على المادة 12 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة بالأكثرية.

 

­ تتلى المادة 13.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 13: قسم اليمين

يقسم أعضاء الهيئة أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: «أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي في الهيئة الوطنية للمفقودين وضحايا الإخفاء القسري بأمانة وإخلاص واستقلالية وعدم تحيّز، وأن أتصرف في كل ما أقوم به تصرفاً يوحي بالثقة والحرص على سيادة الحق وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها».

 

الرئيس: الموافقة على المادة /13/ برفع الأيدي.

­ أكثرية

الرئيس: صدقت المادة /13/.

 

­ تتلى المادة 14.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 14: انتخاب رئيس وأعضاء الهيئة

بعد أداء اليمين، يجتمع الأعضاء بدعوة من العضو الأكبر سناً أو بطلب من ثلاثة أعضاء، وينتخبون من بين الأعضاء بالاقتراع السري رئيساً، ونائباً للرئيس، وأمينا للسر، وأمينا للصندوق لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد.

تحدد مهام كل من هؤلاء في النظام الداخلي للهيئة.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 14 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 14.

 

­ تتلى المادة 15.

­ تتلى المادة الآتي نصها:

 

المادة 15: النظام الداخلي وقواعد أخلاقيات

أ ­ يضع أعضاء الهيئة الاولى، ويقرون بمهلة شهرين من أدائهم اليمين وبأكثرية الثلثين نظاماً داخلياً يتضمن القواعد والأصول التفصيلية التي ترعى تنظيمها وسير العمل لديها.

ب ­ تضع الهيئة وفقاً للأصول المحددة أعلاه قواعد اخلاقيات ومعايير مهنية عالية خاصة بها يلتزم بها جميع أعضائها وموظفيها وأجرائها وممثلي الجمعيات وسائر الأشخاص الذين يتعاونون معها في تنفيذ مهامها.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /15/ برفع الأيدي.

­ اكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /15/.

 

­ تتلى المادة /16/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 16: شغور مركز

في حال شغور مركز العضوية، لأي سببٍ كان، قبل سنة من انتهاء المدة، تعلن الهيئة حصول الشغور ويبلِّغ رئيسها الأمر خلال أسبوع إلى مجلس الوزراء وإلى الجهة المعنية باقتراح التسمية.

يعين مجلس الوزراء العضو البديل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أخذ العلم وفق أحكام المادة 2 من هذا القانون. يكمل البديل المدة المتبقية من الولاية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة/ 16 / برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /16/.

 

­ تتلى المادة/17/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 17: حصانة الأعضاء

أ ­ فيما خلا الجرم المشهود، لا يجوز ملاحقة أو إقامة دعوى جزائية على أعضاء الهيئة والعاملين لديها، أو اتخاذ أي إجراء جزائي بحقهم، بما فيه القبض عليهم طوال مدة ولايتهم أو عملهم في الهيئة، أو بعدها، إلا بإذن الهيئة وبعد الاستماع إلى العضو أو العامل المشكو منه دون أن يشترك في التصويت، وذلك لأعمال تتعلق بنشاطهم في الهيئة.

تصدر الهيئة قرارها خلال مهلة أسبوعين من تاريخ تبلغها طلب رفع الحصانة من المرجع القضائي المختص تحت طائلة اعتبار الإذن واقعاً ضمناً، وتكون قرارات الهيئة لهذه الجهة قابلة للاستئناف أمام الغرفة الأولى من محكمة الاستئناف المدنية في بيروت.

ب ­ لا يجوز تفتيش مكاتب الهيئة، مراسلاتها، مستنداتها أو بياناتها أو اتخاذ أي إجراء قضائي أو إداري بشأنها إلا بعد أخذ موافقتها.

لا يمكن للسلطة التنفيذية اتخاذ قرارٍ بتعليق أو وقف عمل الهيئة في أي ظرف من الظروف، بما في ذلك حالات الطوارئ والحروب.

 

الرئيس: الكلمة للزميل هادي حبيش.

 

هادي حبيش: دولة الرئيس،

في المادة 17 في السطر الاول:

«.... الجناية المشهودة»، فهذه المادة تتكلم على الحصانة التي يتمتع بها أعضاء الهيئة. طبعاً لقد وضعوا نصاً حيث يتمتعون بحصانات أقوى من كل الناس، بالإضافة أنه لا يمر نص قانوني يقول «فيما خلا الجناية المشهودة» بل يقال «الجرم المشهود» وكأنهم إذا قاموا بجنحة شائنة ستمر لهم.

 

الرئيس: صحيح، إذا نقول «الجرم المشهود»

­ الكلمة لمعالي وزير العدل سليم جريصاتي.

 

وزير العدل: دولة الرئيس،

الحصانة هنا، أشاطر الرأي انها كبيرة، وكذلك ان لا ترفع الهيئة الحصانة عن أعضائها. سلطة التعيين أي وزارة العدل هي من ترفع الحصانة، فهي سلطة الوصاية. أتمنى أنه طالما تقدم الحصانة من وزير العدل، فالأخير هو من يرفع الحصانة وليس الهيئة.

 

الرئيس: مرات عديدة أنت تدعي ولا ترفع الحصانة!

­ الموافقة على المادة 17 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 17.

 

­ تتلى المادة 18

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 18: عدم جواز إقالة الأعضاء

أ ­ لا يمكن إقالة أي عضو من أعضاء الهيئة ما عدا في الحالات التالية:

1-إذا حال وضعه الصحي أو العقلي دون قيامه بمهامه.

2-إذا حُكم عليه بحكم مبرم بجناية أو بجنحة شائنة، على أن تعلّق عضويته حكماً فور صدور قرار ظني أو أي حكم بحقه بالجرائم المذكورة آنفاً.

ب ­ يتخذ القرار بالإقالة من الجهة الصالحة للتعيين بناءً على اقتراح من الهيئة بموافقة ثلثي أعضائها على أن يرسل التبليغ بالقرار إلى صاحب العلاقة في مهلة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

ج ­ مراسيم الإقالة قابلة للطعن أمام مجلس شورى الدولة في مهلة شهرين من تاريخ تبلغ القرار.

 

الرئيس: الكلمة للزميل علي عمار

 

علي عمار: دولة الرئيس،

الموضوع الذي نناقشه على درجة كبيرة من الحساسية الخطيرة، أتمنى بالنسبة الى مسألة الست سنوات لدلالتها فيما يتعلق بسني الرئاسة الأولى أو الأربع سنوات لدلالتها بسني الرئاسة الثانية.

 

الرئيس: كلا لا يوجد رئاسة ثانية بل مرة واحدة.

­ الكلمة للزميل سامي الجميل.

 

سامي الجميل: دولة الرئيس،

لا يمكننا تشكيل حكومة بستة أشهر، فماذا ستفعل هذه الهيئة بست سنوات؟

 

الرئيس: من تاريخ تشكيلها. وضعنا خمس سنوات وانتهى الموضوع.

­ الموافقة على المادة 18 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 18

 

­ تتلى المادة 19

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 19: اجتماعات الهيئة

تجتمع الهيئة مرة كل شهر على الأقل، أو كلما تدعو الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها ويكون اجتماعها قانونياً بحضور الأكثرية المطلقة من أعضائها على الأقل. وتتخذ قراراتها بالأكثرية المطلقة من الأعضاء الحاضرين، وإذا تعادلت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحاً.

يعتبر العضو الذي يتغيب ثلاث جلسات دون عذر مشروع مستقيلاً حكماً.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /19/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 19

 

­ تتلى المادة 20

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 20: لجان الهيئة

بالإضافة الى اللجنة المنشأة بموجب هذا القانون، للهيئة أن تنشئ لجاناً من أعضائها لأداء مهمات دائمة أو محددة وفق ما يحدده نظامها الداخلي.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 20 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 20

 

­ تتلى المادة 21

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 21: الاستخدام والتعاقد

أ ­ يعاون الهيئة جهاز إداري على رأسه مدير تنفيذي متفرغ.

ب ­ تحدد أصول التعيين والمهام في النظام الداخلي.

ج ­ يخضع الجهاز الإداري لأحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 21 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 21.

­ الكلمة للزميل جهاد الصمد.

 

جهاد الصمد: دولة الرئيس،

هذه المادة تقول: «يعاون الهيئة جهاز إداري على رأسه مدير تنفيذي». هل الجهاز الإداري مفتوحاً؟

 

الرئيس: هنالك نظام مالي.

­ تتلى المادة 22

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 22: طلب المعلومات

للهيئة أن تتصل بالسلطات والأجهزة اللبنانية أو الأجنبية وتطلب منها تزويدها بالمستندات أو المعلومات التي تراها مفيدة لحسن ممارسة مهامها. وعلى السلطات والأجهزة اللبنانية المعنية الاستجابة للطلب دون إبطاء.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 22 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 22

 

­ تتلى المادة 23

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 23: موازنة الهيئة ونظامها المالي

أ ­ تتمتع الهيئة بالاستقلال الإداري والمالي وتخضع لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة.

ب ­ يكون للهيئة مساهمة مالية سنوية خاصة تدرج في باب خاص ضمن موازنة رئاسة مجلس الوزراء وتكون كافية لتغطية مصاريفها ونشاطاتها.

تعد الهيئة مشروع الموازنة ويرسله رئيسها إلى وزير المالية ضمن المهلة، ووفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية.

ج ­ يلحظ من ضمن موازنة الهيئة بند خاص باللجنة يغطي بشكل كافٍ جميع أنشطتها ولا يقل عن ربع موازنة الهيئة.

د ­ يُفتح للهيئة حساب خاص لدى مصرف لبنان ضمن حسابات الخزينة، ويتولى رئيس الهيئة عقد نفقاتها ومراقبة عقدها وفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية. وفي نهاية السنة المالية، يرسل جدول بالاعتمادات المصروفة إلى وزارة المالية مصدقة من رئيس الهيئة، وتطبق في شأن هذه الجداول أحكام قانون المحاسبة العمومية.

ه ­ تخضع حسابات الهيئة لنظام التدقيق الداخلي وللتدقيق المستقل من قبل مكاتب التدقيق والمحاسبة وفقا لأحكام المادة 73 من القانون رقم 326 تاريخ 28/6/2001 (قانون موازنة العام 2001).

 

الرئيس: الموافقة على المادة 23 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 23

 

­ تتلى المادة 24

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 24: تمويل الهيئة

تتكون إيرادات الهيئة من:

أ ­ المساهمات المرصدة لها في الموازنة.

ب ­ التبرعات والهبات وأي دعم مالي من جهات محلية أو دولية وأية موارد أخرى، شرط ان لا تكون مقيدة بما لا يتوافق مع استقلاليتها وأن تراعي القوانين المرعية الإجراء، على أن تُقبل هذه الهبات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 24 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 24

 

­ تتلى المادة 25

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 25: مخصصات الأعضاء

يتقاضى رئيس الهيئة تعويضاً شهرياً مقطوعاً، أما سائر أعضاء الهيئة فيتقاضون تعويضات عن حضور الجلسات، وتحدد هذه التعويضات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 25 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 25

 

­ تتلى المادة 26

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 26: مهام الهيئة

تعمل الهيئة، وعند الاقتضاء اللجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن والتعرف إلى هويات الرفات المدفونة فيها، على تأمين الحقوق وتنفيذ الموجبات المحددة في هذا القانون، لا سيما عبر الكشف عن مصير ومكان تواجد المفقودين والمخفيين قسراً وإعلام أهاليهم بانتظام حول الإنجازات والتحديات خلال العملية، وتقفي أثر الرفات البشرية وتسليمها إلى ذويها بهدف حل القضايا الفردية. ولها من أجل ذلك القيام بجميع الأعمال ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

1-القيام بجميع التحريات، عفواً أو بناء للطلب، لتقفي آثار المفقودين وضحايا الإخفاء القسري للعمل على إطلاق سراحهم او استعادة رفاتهم.

2-الاستماع إلى أي شخص يُشتبه بأن لديه معلومات بهذا الشأن، وفق الأصول المحددة في نظام الهيئة الداخلي مع الحفاظ على سلامتهم وأمنهم.

3-تلقّى البلاغات عن الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات عن أماكن الدفن، وتستمع لشهادات الأهالي أو للشهود كلما دعت الحاجة.

4-التأكّد من التدقّيق وحفظ المعلومات عن المفقودين والمخفيين قسراً لإدراجها في السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً. وتحدد المعايير الواجب اتباعها لإدارتها وحمايتها وحماية السرية الخاصة بها وبمصادرها وحماية شهودها عند الحاجة، تطبيقا للمادة 36 أدناه.

5-أخذ القرارات المناسبة مثل قبول أو رفض طلبات التعقب، وتشمل الرد بكتاب رسمي يشرح أسباب الرفض.

6-التأكّد من التدقّيق في قاعدة بيانات الحمض النووي أو أية معلومات أو عينات حيوية لازمة لتحديد هوية المفقودين والمخفيين قسراً مع السلطات المختصة، تحلل وتحفظ لدى المختبر الجزائي المركزي لدى قوى الأمن الداخلي وتعمل الهيئة على حماية هذه المعلومات تطبيقا للمادة 36 أدناه.

7-إنشاء بنك معلومات عن مواقع أماكن الدفن.

8-تحديد المعايير المتبعة لنبش المقابر وأماكن الدفن وتكليف السلطات المختصة القيام بعمليات النبش وفقاً لهذه المعايير.

9-اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع إشارة مؤقتة لستة أشهر كحد أقصى على العقارات، وحمايتها تمهيداً للبدء بعمليات الحفر، وتبلّغ قراراتها إلى المالكين.

10-تعيين أعضاء اللجان المختصة بنبش أماكن الدفن.

11-الاشراف على عمل الجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن وانتشال الرفات المدفونة فيها والتعرف على هوياتها، وإجراء عمليات التشريح، وفي الفحوصات الأنثروبولوجية.

12-اقتراح آليات جبر الضرر للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، وتقديم الدعم للأُسر.

13-تنسيق جهود المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية الملتزمة حلّ قضية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، وتوقيع الاتفاقيات معها.

14-تنظيم وتقديم التدريب في مجالات الخبرة المهنية المناسبة.

15-إعلام الرأي العام عن نتائج التحقيقات والوقائع التي تمّ التثبت منها.

16-إصدار تقرير سنوي بشأن أعمالها، على أن يتضمن عدد الأشخاص الذين تشملهم الطلبات والملفات التي يحقق فيها، والرفات التي تم التعرف على هوية أصحابها مع إعلان أسمائهم، وعدد أماكن الدفن التي تم التحقيق بشأنها وفق أحكام هذا القانون، وذلك امتثالاً لمبادئ حماية البيانات ومع مراعاة مصالح الأهالي.

17-نشر الوعي حيال الجانب الانساني للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، واحتياجاتهم ومعاناتهم بين أوساط صنّاع القرار والرأي العام.

18-للهيئة أن تستعين بمختلف الأجهزة الأمنية وبالضابطة العدلية لإنفاذ أي من مهامها عبر السُبل الإدارية والقانونية.

19-للهيئة ان تتخذ كافة الإجراءات لتوقيف أية أعمال بناء أو حفر أو تغيير معالم أو أية أعمال أخرى لضمان حماية مواقع أماكن الدفن.

20-التأكّد من إجراء عمليات المطابقة مع المعلومات المتوافرة لديها أو لدى أية سلطة مختصة للتثبت من هوية رفات المفقودين والمخفيين لتحديد مكان وجودهم إذا كانوا أحياء، وضمان تحديد الهوية القانونية من قبل السلطات المختصة.

21-إصدار الوثائق والشهادات لأهالي المفقودين والمخفيين قسراً.

22-تزوّيد السلطات المختصة بالمعلومات التي من شأنها تحسين عمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً.

23-رفع التوصيات للحكومة حول الآليات الواجب اتباعها لإنصاف المفقودين وضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.

24-توافر المعلومات إلى المكتب الوطني للمعلومات في حال وقوع نزاع مسلح أو في حالة الاحتلال المنصوص عليها في معاهدات جنيف الصادرة في 12 آب 1949.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جورج عقيص.

 

جورج عقيص: دولة الرئيس،

بالنسبة الى مهام الهيئة في هذه المادة،

البند 1: «القيام بجميع التحريات عفواً أو بناءً لطلب».

البند 2: «الاستماع إلى أي شخص يشتبه بأن لديه معلومات».

البند 19: «للهيئة أن تتخذ كافة الإجراءات لتوقيف أية أعمال بناء أو حفر أو تغيير معالم».

دولة الرئيس، حسب هذه البنود الثلاثة، فهي تقوم بالتحريات وتستمع إلى الأشخاص.

أنا اقترح حسب البند 3: «تلقي البلاغات عن الأشخاص المفقودين» ويحصل تنسيق بين هذه الهيئة وبين المراجع القضائية والأمنية المختصة.

كي لا تصبح هي سلطة تحقيق وسلطة ملاحقة رديفة.

 

الرئيس: صحيح، يكتفى بالبند 3 بالتنسيق مع السلطات المختصة.

­ الكلمة للزميل نواف الموسوي.

 

نواف الموسوي: دولة الرئيس،

إذا على هذا النحو جوفنا هذا الاقتراح ومهمة الهيئة مما أنيط بها.

عندما ناقشنا هذا الموضوع بلجنة الإدارة والعدل، وبلجنة حقوق الانسان، بحثناها مادة مادة، وأصررنا على أن هذه الهيئة باستقلاليتها هي التي تتولى هذه المهام ولا تكون المهام منوطة بأي جهاز آخر. نحن نعتبر أن هذه المهام هي قلب هذا الاقتراح.

 

الرئيس: أيها الزميل، هنالك 24 مهمة، فنحن نتكلم عن مهتمين أو ثلاثة، فهنالك مهمات تتعلق بالبيئة وبوزارة الداخلية أو البلديات. فأنت تقول ان تقوم بها ولكن بالتنسيق مع الهيئات المختصة.

 

نواف الموسوي: دولة الرئيس،

هنالك شيء أشار اليه الزميل جورج عقيص، عند حصول حفر بناء، هل يجب أن آخذ قراراً من البلدية الخ...؟

 

الرئيس: بالأصل عندما يتم الحفر، يجب ان تحصل على ترخيص من البلدية أو تنسق معها.

 

نواف الموسوي: وأخذنا الترخيص ونسّقنا، فهذه الهيئة لها الصلاحية، أنه إذا عثر على رفات دون أن تعود إلى أحد تجمد كل شيء؟

لا نريد التنسيق لأننا لا نريد الربط في عملية التفتيش ولا بأي عامل آخر يمكن أن يماطل أو يعوّق.

نحن نعطي المال لهذه الهيئة، المشكلة لأنها إذا لم تفجر الآن ستفجر بعد سنوات.

 

الرئيس: هذه الهيئة توقف الناس دون إعطاء خبر للنيابة العامة.

 

نواف الموسوي: صحيح، مثلما تقوم وزارة الثقافة، فإذا كنت تعمّر بصور أو غيرها فحفرت ووحدت أثارا»، فهل توقف كل شيء؟

 

الرئيس: أنا أسأل عن التوقيف هل لها الحق بالتوقيف بدون الاخبار للجهة المختصة؟

­ الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

إذا أردنا حل كل هذه المشاكل التي يتفضل بها الزملاء، يجب أن نضيف بنداً «أنه تناط بالهيئة صفة الضابطة العدلية ضمن اختصاصها». عندها تصبح ملزمة بمراجعة القضاء والتواصل مع الأجهزة.

 

نواف الموسوي: أنا ضد، دولة الرئيس،

هذه ليست ضابطة عدلية بل هيئة فوق الهيئات تريد أن تعالج موضوعاً أساسياً، ولسنا مستعدين لوضعها عند مدع عام أو قاض.

 

الرئيس: الموضوع ليس عند.

إذا ألقي القبض على أحد واعترف بكل شيء، وأرادت توقيفه، ألا تنسق مع النيابة العامة؟

 

ابراهيم كنعان: دولة الرئيس، لقد وردت في البند 18:

«للهيئة أن تستعين بمختلف الأجهزة الأمنية وبالضابطة العدلية لإنفاذ أي من مهامها...»

 

الرئيس: هذا صحيح.

­ الكلمة للزميل هادي حبيش.

 

هادي حبيش: دولة الرئيس،

النقاش الحاصل بينك وبين الزميل نواف الموسوي حول المادة 26 (الفقرة 19) فهي تناقش توقيف الأعمال وليس الأشخاص.

فما قاله الزميل، موجود بالمديرية العامة للآثار، حيث أنه لا لزوم للاستعانة بقوى أمن داخلي لتوقيف الورشة إذا أحدهم يعمّر بمكان مصنف أثرياً! هي تطلب منه أن يتوقف ولديها مفتشون لذلك ومراقبون، أما توقيفه بالحبس فبالطبع ستحتاج إلى نيابة عامة.

 

الرئيس: الكلمة للزميل جورج عطاالله.

 

جورج عطاالله: دولة الرئيس،

إن المادة 27 واضحة جداً، «عند توفر أدلة بوجود مكان دفن لشخص أو أشخاص مفقودين أو مخفيين تبلغ الهيئة النائب العام الاستئنافي....».

 

الرئيس: الموافقة على المادة 26 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 26

 

­ تتلى المادة 27

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 27: وضع اليد

عند توافر أدلّة بوجود مكان دفن لشخص أو أشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً، تبلغ الهيئة النائب العام الاستئنافي المختص عن وجود أدلة لديها بهذا الشأن، والإجراءات التي ينوي اتخاذها للتثبت من وجودها وتحديد موقعها وحمايتها. وللنائب العام، على ضوء الأدلة المتوافرة لديها قبل إجراء أي تحقيق أو تبعا لذلك، أن يقرر وضع اليد عليها وتسييجها وتعيين حارس قضائي عليها عند الاقتضاء.

يتعين على مالك أو شاغل العقار التجاوب مع أي اجراء يُتخذ وفق هذا القانون، للتقصي عن مكان الدفن أو لحراسته تحضيراً لعملية التنقيب عنه، وذلك بعد تبلّغه أصولاً هذه الإجراءات.

تكون قرارات الهيئة الواردة في هذا الفصل قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة وفق الأصول الموجزة. ويكون للمحكمة الإدارية المختصة تغريم مقدم المراجعة مبلغ عشرين مليون ليرة لبنانية في حال سوء النية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 27 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 27

 

­ تتلى المادة 28

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 28: إنشاء اللجنة

1-فور وضع الهيئة يدها على مكان الدفن، تُشكّل، ضمن مهلة شهر من تاريخ وضع اليد، لجنة خاصة متعددة الاختصاصات مؤلفة من خبراء جنائيين، مهمتها نبش أماكن الدفن والتعرّف على هويات الرفات المدفونة فيها، على أن تتم هذه الأعمال خلال مهلة معقولة من تاريخ تعيين اللجنة، شرط أن تتوافر الشروط الملائمة لبدء أعمال النبش، مع مراعاة أحكام المادة عشرين من هذا القانون.

2-تتألّف هذه اللجنة من خمسة أعضاء، على الشكل التالي:

­ ممثل لأفراد أسرة المفقودين تعيّنه «الهيئة» بناءً على اقتراح مجموعة أفراد أسرة المفقودين والمخفيين قسراً.

­ خبير متخصص في التعرّف على الرفات البشرية تعيّنه «الهيئة».

­ خبير قانوني تعيّنه «الهيئة» من بين المحامين العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها،

­ عضو من المجلس البلدي للبلدية التي يقع مكان الدفن في نطاقها تعينه «الهيئة» بعد استشارة رئيس البلدية.

­ قاض من قضاة الحكم العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها، من الدرجة العاشرة، يكلفه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في المحافظة المذكورة. ويكون القاضي رئيسا حكمياً للجنة.

3-للجنة أن تطلب من الهيئة تمديد المهلة المعطاة لها بموجب هذا القانون لإتمام مهامها. ويقتضي تعليل أي قرار بتمديد المهلة.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 28 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 28

 

­ تتلى المادة 29

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 29: مهام اللجنة

­ فور تشكيل اللجنة، وبعد إبلاغ النيابة العامة الاستئنافية، تقوم بوضع المعايير العلمية والإجراءات التشغيلية، وفق المعايير المتوافق عليها دولياً والممارسات الفضلى للتحقيق في أماكن الدفن المزعومة ونبشها وانتشال الرفات البشرية والممتلكات التابعة لها المدفونة فيها وفحصها والتعرّف على هوية أصحابها. وعليها أن تتأكّد من جمع المعلومات المتعلّقة بالمفقودين والمخفيين قسراً التي تساعد في عملية التعرّف.

­ فضلاً عن ذلك، يكون للجنة حق الاطلاع على الوثائق الرسمية أينما وجدت التي من شأنها أن تسهّل مهام اللجنة. على اللجنة وضع الإجراءات العلمية لإجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتعرّف على هويات الرفات.

­ تقوم اللجنة بالأعمال المذكورة أعلاه باستقلالية تامة، ولا تخضع أعمالها في هذا المجال لأي طريق من طرق المراجعة.

­ في حال توجب هدم أي إنشاءات للكشف عن مكان الدفن أو في حال وجود حاجة لاتخاذ تدابير حماية اضافية للمقبرة، ترفع اللجنة تقريراً موثقاً ومعللاً بذلك إلى الهيئة التي تتخذ القرارات الملائمة بهذا الشأن، مع اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الحال الى ما كانت عليه، ما لم يكن هنالك حائل قانوني.

­ عند الانتهاء من تحقيقاتها، تنظم اللجنة تقريراً شاملاً بجميع هذه الأعمال موثقاً بالأقراص المدمجة والأفلام والتقارير الطبية الثبوتية لهوية الرفات، وترفع التقرير مع كامل المستندات المرفقة به الى الهيئة.

­ للجنة الاستعانة بالضابطة العدلية وبقوى الأمن الداخلي للقيام بأعمالها المشار إليها أعلاه.

­ للجنة الاستعانة بخبراء متخصّصين لإتمام هذه الأعمال دون أن يكون لهم الحق بالتصويت.

­ يجوز لأحد أعضاء اللجنة تسجيل رأي مخالف معلّل في متن المحضر قبل رفعه إلى الهيئة.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 29 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 29

 

­ تتلى المادة 30

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 30: تحديد هوية الرفات

1-تتولى «الهيئة» النظر في تقارير اللجان الآيلة الى تحديد هوية الرفات تحضيراً للتصديق عليها.

2-للهيئة أن تطلب من اللجنة تعديل بعض بنود التقرير باستثناء النتائج العلمية، خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه. فإذا رفضت اللجنة القيام بذلك، تتخذ الهيئة القرار الملائم بهذا الشأن.

3-تصدر «الهيئة» قرارها بشأن تحديد هويات الرفات معلّلاً ومرفقاً بالتقرير بصيغته النهائية والمستندات الثبوتية لهويات الرفات، وتبلّغه للنيابة العامة ولأفراد أسرة المتوفى الذين يحقّ لهم الاعتراض على مضمونه أمامها خلال شهر من تاريخ تبلّغهم إياه.

4-تنظر «الهيئة» بالاعتراض في خلال مهلة شهر من تاريخ تقديمه وتُصدر قرارها بشأنه.

5­ إن هذا القرار يقبل المراجعة أمام مجلس شورى الدولة وفقاً للأصول الموجزة.

5­ على الهيئة تسليم الرفات لأفراد أسرة المتوفى وتوفير الدعم اللازم لإعادة دفنها.

6­ في حال عدم التعرّف على الرفات بعد تحليلها، يجب معاملتها باحترام وإعادة دفنها في مقبرة مشار إليها بوضوح مع حفظ جميع المستندات بشكل سليم.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 30 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 30

 

­ تتلى المادة 31

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 31: وضع إشارات على أماكن دفن المفقودين والمخفيين قسراً

يحق لأسر المفقودين والمخفيين قسراً أو لجمعياتهم أن تطلب من اللجنة وضع إشارة (علامة) على مواقع أماكن دفنهم، فردية كانت أم جماعية، وبغضّ النظر عن عدد الضحايا.

على الجهات المحلية المختصة بعمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً وضع علامة على موقع مكان الدفن أو موقع انتشال الجثث وإصدار شهادة تؤكد على ذلك.

يتعيّن على السلطة المحلية المختصة، وبموجب الفقرة السابقة، السماح بإقامة لوحة تذكارية مناسبة تراعي الشروط المنصوص عليها في كتاب المواصفات الخاص باللوحات التذكارية للأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

يجري الاتفاق على هذا الكتاب بين الهيئة وجمعيات أُسَر المخفيين قسراً خلال شهرين من تاريخ نفاذ هذا القانون ويرفع إلى مجلس الوزراء لإقراره.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 31 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 31

 

­ تتلى المادة 32

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 32: تقديم طلب تقفي الأثر

1-يتم تقديم «طلب تقفي الأثر» إلى «الهيئة» وفقاً لأحكام هذا القانون.

2-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» من قبل أحد أفراد أسرته أو من المقربين أو من قبل أشخاص آخرين أو من جهات معنية أخرى في حال استطاعت تقديم «الحد الأدنى من البيانات» بشأن هويته.

3-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» بخصوص غير اللبنانيين وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك في الحالتين الآتيتين:

­ في حال وجود أسباب مقنعة تشير إلى أن الشخص غير اللبناني «الضحية» كان مقيماً في لبنان في فترة اختفائه، يقدم طلب البحث عن شخص مفقود أو مخفي قسراً الى الهيئة وفقاً لهذا القانون من قبل أي فرد من أفراد عائلته أو أي شخص أو مؤسسة أو هيئة معنية بالمفقودين والمخفيين قسراً، إذا توافر لديهم الحد الأدنى من المعلومات عن هوية الشخص المفقود على النحو المنصوص عليه في المادة 2 من هذا القانون.

­ يمكن ايضاً متابعة طلبات المواطنين الاجانب، وفقاً لأحكام هذا القانون، المقدمة من خارج لبنان، إذا كان الشخص مفقوداً أو مخفّياً قسراً:

أ ­ لا يحمل الجنسية اللبنانية، لكنه حاصل على الإقامة المؤقتة على الاراضي اللبنانية.

ب ­ لم يحصل على الإقامة، لكن معلومات موثوقة تؤكد اختفائه على الاراضي اللبنانية.

ج ­ أو في حال استطاعت الجهة المطالبة تأمين «معلومات موثوقة» عن ظروف اختفائه في لبنان.

4­ تعتبر كافة الطلبات المتعلقة باختفاء أي شخص كان والتي تمّ تقديمها لهيئة رسمية مختصة قبل نفاذ هذا القانون صالحة وموافقة لأحكام هذا القانون شرط أن تتضمن «الحد الأدنى من البيانات» المطلوبة. وفي الحالات التي لم يتم فيها استيفاء الحد الأدنى من هذه البيانات، تتمّ مراجعة الجهة المطالبة ضمن مهلة معقولة لاستكمال البيانات.

5-يخضع «طلب تقفي الأثر» للتدقيق والمقارنة مع كافة السجلات الرسمية الموجودة سابقا أو حاليا في لبنان. وعند قبول الطلب، تسلم الهيئة ذوي المصلحة افادة تحمل رقم الملف المتصل بالمفقود او المخفي قسراً لديها.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 32 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 32

 

­ تتلى المادة 33

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 33: استحداث السجلات المركزية

تتولّى «الهيئة» استحداث «السجلات المركزية» والتي تتألّف من مجموعة السجلات الفردية العائدة لأشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً تمّ تقديم طلب تقفي أثر بشأنهم. وتخضع هذه السجلات لمبدأ سرية المعلومات الخاصة، وللأحكام القانونية المتصلة بها والمعمول بها في لبنان والتي يتضمنها النظام الداخلي للهيئة. وقد يطلب من «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسر» وأي منظمة دولية لها فرع في لبنان وأي شخص طبيعي او معنوي، يحوز على قاعدة بيانات عن مفقود عن اي فترة كانت، أن يزود الهيئة بها، بهدف توحيد هذه السجلاّت واستكمالها. ولهذه الغاية، يكون للهيئة حق إبرام اتفاقيات مع مؤسسات محلية أو دولية معنية بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً لضمان حماية سرية المعلومات التي تودعها هذه المؤسسات لديه ضمن احترام القوانين المرعية الإجراء.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 33 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 33

 

­ تتلى المادة 34

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 34: تجميع معلومات رسمية متصلة بإعلان الغياب أو الوفاة

تستحصل «الهيئة» بالتنسيق مع الهيئات الرسمية المعنية على نسخ من ملفات الدعاوى المقدمة منذ تاريخ 13­4­1975، أمام أي من المحاكم اللبنانية المختصة والآيلة إلى إعلان غياب أو وفاة غائب. كما ترسل نسخاً عن جميع طلبات إعلان الغياب أو الإخفاء القسري أو الوفاة المقدمة ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون أو الأحكام الصادرة بشأنها عن أي من المحاكم العاملة الى أمانة سر الهيئة. من دون ان تشكل هذه الإحالة أية ذريعة لوقف الملاحقات والتحقيقات القضائية­ كما تستحصل «الهيئة» من وزارة الداخلية، المديرية العامة للأحوال الشخصية، على القيود المتصلة بتسجيل وفاة غائب أو مخفي قسراً منذ 13­4­1975.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 34 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 34.

 

­ تتلى المادة 35.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 35: جمع واستخدام البيانات

«السجلات المركزية» هي عبارة عن مجموعة من السجلات الفردية للأشخاص في عداد المفقودين أو المخفيين قسراً أو التي تتضمن معلومات عن هوية الشخص المفقود أو المخفي ومكان وظروف اختفائه، ومعلومات أخرى تساعد في البحث عنه وفي تحديد هويته. تخضع جميع البيانات المدرجة في السجلات المركزية للتحقق من قبل الهيئة وفق الممارسات الجنائية الفضلى ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً، ويشمل هذا التحقق صحة الطلب والوثائق الرسمية التي تم الاحتفاظ بها لدى المراجع المختصة اللبنانية. تعطي السلطات المختصة الأولوية للاستجابة لطلب الهيئة التحقق ومقارنة البيانات مع سجلات رسمية اخرى للمفقودين والمخفيين قسراً. ينبغي استكمال التحقق وإدخال البيانات التي تم جمعها عن المفقودين والمخفيين قسراً في السجلات المركزية من قبل السلطة المختصة خلال سنة من تاريخ تأسيس الهيئة. يعتمد كأساس للحقوق في هذا القانون، الطلب أو التقرير المدقّق والمؤكّد فقط.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 35 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 35.

 

­ تتلى المادة 36.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 36: حفظ البيانات

تخضع بيانات السجلات المركزية للأنظمة والقوانين المرعية الخاصة بحفظ السجلات وقواعد المعلومات الرسمية والمعايير الدولية ذات الصلة حول حماية البيانات.

تخضع عمليات إدارة وإدخال وتبادل والدخول واستخدام البيانات والتحقق للشروط الخاصة التفصيلية المدرجة في كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

يخضع كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً لموافقة الهيئة في غضون شهر من تأسيسها.

يخضع التعاون والتنسيق بين السلطات المختصة للقواعد والقوانين اللبنانية المتبعة في حالات مهمة مثل هذه الحالة. يخضع الاشخاص المولجون بالتعامل وإدارة البيانات السرية المتعلقة بالمعلومات الشخصية التي تتضمن الخصائص البدنية والجينية والطبية للمفقودين والمخفيين قسراً، لقواعد المحافظة على السريّة المنصوص عنها في كتاب قواعد إدارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

كما لا يجوز استخدام المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية التي تجمع و/أو تنقل في إطار البحث عن شخص مختفٍ، أو إتاحتها لأغراض أخرى غير البحث عن المختفي، كما لا يجوز أن يكون في جمع المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية، ومعالجتها والاحتفاظ بها ما ينتهك حقوق الإنسان والحريات الأساسية والكرامة الإنسانية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 36 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 36.

 

­ تتلى المادة /37/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 37:

كل من أقدم بصفته محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في جرم الإخفاء القسري، يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة من خمسة عشر مليون ليرة لبنانية حتى عشرين مليون ليرة لبنانية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /37/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /37/.

 

­ تتلى المادة /38/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 38:

يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وبالغرامة من مليون حتى عشرة ملايين ليرة لبنانية:

1-كل من يمنع النفاذ الى المعلومات لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

2-كل من يتسبب من دون أي مبرر بعرقلة إتاحة المعلومات المطلوبة لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

3-كل من يعطي عن قصد معلومات خاطئة تؤدي إلى تضليل عملية تقفي أثر المفقود أو المخفي قسراً أو عرقلتها.

4-كل من يعرّض أي شخص للمسؤولية الجزائية أو للتهديد أو لأي شكل من أشكال الترهيب لمجرد أنه يسأل عن مصير مفقود أو مخفي قسراً أو مكان تواجده.

ولا تنقص هذه العقوبة عن سنة حبس وخمسة ملايين ليرة لبنانية كغرامة في حال إعطاء معلومات خاطئة، أو ثبوت إساءة استعمال هذه المعلومات أو التلاعب بها. وتُخفض هذه العقوبة الى الربع في حال بادر الشخص المعني إلى الإفصاح عن المعلومات التي بحوزته خلال مهلة شهر من تاريخ تقديم شكوى جزائية ضده.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /38/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 38

 

­ تتلى المادة 39

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 39: تشديد العقوبة

في حال تبين أن الفاعل كان عالماً أن الشخص المفقود أو المخفي قسراً لا يزال على قيد الحياة، عوقب بالحبس من سنة حتى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية حتى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 39 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 39

 

­ تتلى المادة 40

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 40: العبث في أماكن الدفن

يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية إلى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية:

1-كل من عبث بمكان الدفن أو نبشه بقصد تبديد أدلة تحديد هوية المفقودين المدفونين فيه.

2-كل من عرقل عمل الجهات المعنية بتقفي آثار المفقودين في أداء مهمتها في البحث والتنقيب عن أماكن الدفن أو امتنع عن تمكينها من أداء مهمتها.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /40/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /40/.

 

­ تتلى المادة /41/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 41: مراعاة قانون الإرث

يراعى في تطبيق أحكام هذا القانون الأحكام المنصوص عليها في قوانين الإرث لجميع الطوائف كما تراعى أيضا أحكام القوانين الجزائية المعنية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /41/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /41/.

 

­ تتلى المادة /42/.

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 42: دقائق التطبيق

تحدد دقائق تطبيق هذا القانون، عند الاقتضاء، بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل.

 

الرئيس: الموافقة على المادة /42/ برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة /42/

 

­ تليت المادة /43/

­ تليت المادة الآتي نصها:

 

المادة 43: نفاذ القانون

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

الرئيس: الموافقة على المادة 43 برفع الأيدي.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدقت المادة 43

 

­ القانون مطروح على التصويت بالمناداة بالأسماء.

­ نودي السادة النواب بأسمائهم.

­ أكثرية ­

الرئيس: صدق القانون بالأكثرية.

 

­ القانون بصيغته النهائية:

 

قانون
المفقودين والمخفيين قسراً

الفصل الأول: التعريفات

 

المادة الأولى: تعريفات

لغايات تطبيق هذا القانون، تعني الكلمات والعبارات التالية حيثما وردت فيه وفي جميع المراسيم والأنظمة التي تصدر تنفيذاً له، المعاني الآتية، ما عدا في الحالات التي يفرض سياق النص معنى آخر لها:

1-المفقود: هو الشخص الذي يجهل أقرباؤه مكان تواجده بنتيجة نزاع مسلح دولي أو غير دولي أو خطف أو كارثة أو أي سبب اخر.

2-المخفي قسراً: هو المفقود نتيجة الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية الذي يتم على أيدي موظفي الدولة أو مجموعات أو اشخاص، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصيره أو مكان وجوده، ما يحرمه من حماية القانون.

3-أفراد الأسرة: هم الفروع المولودون ضمن مؤسسة الزواج أو خارجها، الأبناء بالتبني، ابن أحد الزوجين من زواج سابق والذي كان على عاتق «المفقود» أو المخفي قسراً، الزوج أو الزوجة أو الأصول مهما علوا، بمن فيهم زوجة الأب أو زوج الأم، الأخ أو الأخت وأولادهم.

4-المقربون: هم الأشخاص المعنويون (أحزاب، جمعيات لا تبتغي الربح) وكان المفقود أو المخفي قسراً عضواً فيها.

5-الجمعيات الممثلة لأفراد الأسرة: هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أسرة المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن أهدافها العمل على الإخفاء القسري أو مفقودي الحرب.

6-الحد الأدنى من البيانات: هي البيانات التي تتألف من: اسم وشهرة الشخص «المفقود» أو «المخفي قسراً»، مكان وتاريخ الولادة، اسم أحد والديه، وضعه الاجتماعي، مهنته، عنوانه، ومعلومات موثوقة عن ظروف انقطاع أخباره أو اختفائه.

7-السجلاّت المركزية: هي قاعدة البيانات المركزية لتخزين وإدارة طلبات تقفي أثر المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات ذات الصلة.

8-طلب تقفي الأثر: هو الطلب المقدم للهيئة لتقفي آثار المفقودين أو المخفيين قسراً.

9-معلومات عامة لتقفي الآثار: جميع أنواع المعلومات المتعلّقة بعملية تقفي الأثر بهدف الكشف عن مصير الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً فيما خلا المعلومات الشخصية (المعرّفة أدناه).

10-المعلومات الشخصية: هي البيانات التي تساعد على تحديد هوية المفقودين أو المخفيين قسرياً، مثل الاسم، والمواد السمعية والبصرية، ورقم الهوية وبيانات الموقع، ومعرف الإنترنت أو قد تشير إلى واحد أو أكثر من العوامل الخاصة بالهوية البدنية أو الفسيولوجية أو الوراثية أو النفسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية للشخص موضوع البيانات. وهذا يشمل أيضاً بيانات تحدد أو قادرة على تحديد هوية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

11-المعلومات الموثوقة: هي المعلومات التي ترجح وفقاً لمعطيات واقعية مقبولة أن شخصاً معيناً يدخل ضمن تعريف المفقود أو المخفي قسراً.

12-الهيئة: هي الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً المنشأة بموجب هذا القانون.

13-التعرّف على الرفات البشرية: التحديد القانوني للهوية استناداً إلى عملية علمية تلائم المعلومات حول الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً مع الرفات البشرية وفق الممارسات الجنائية الفضلى، ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً. أمّا في حال ظهوره على قيد الحياة فتتم عملية تحديد الهوية طبقاً للقوانين المرعية الإجراء.

14-أماكن الدفن: موقع عثر فيه على رفات بشرية تعود لشخص أو أكثر.

 

الفصل الثاني: حقوق وواجبات أساسية

 

المادة 2: حق المعرفة

لأفراد الأسر والمقربين الحق في معرفة مصير أفرادها وذويها المفقودين أو المخفيين قسراً وأمكنة وجودهم أو مكان احتجازهم أو اختطافهم وفي معرفة مكان وجود الرفاه واستلامها. يشمل هذا الحق أيضاً، تحديد مواقع أماكن الدفن وجمع الرفات ونبشها وإجراء الكشف عليها والتعرّف إلى هوياتها.

 

المادة 3: حق الاطلاع

لأفراد الأسر، وفي حال غيابهم، للمقرّبين الحق في الاطلاع على المعلومات المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً، والتحقيقات غير الخاضعة للسرية قانوناً، والتي من شأنها تحديد مصيره، وذلك ضمن الآليات المحددة وفق أحكام هذا القانون.

أ ­ للهيئة حق استلام جميع المعلومات المتصلة بتقفي الآثار والمتوافرة لدى الهيئات والادارات والسلطات المختصة كافة.

ب ­ لأفراد الأسرة الحق باستلام المعلومات الخاصة المتصلة بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسرا المتوفرة لدى الجهات المحددة في الفقرة (أ) أعلاه، وذلك بناء على قرار من القضاء المختص.

 

المادة 4: المعاملة دون تمييز

على السلطات اللبنانية المختصة أن تضمن حقوق أفراد عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً دون تمييز، فيما إذا كان الشخص المخفي عسكرياً أم مدنياً ، ودون الاخذ بالاعتبار اللون أم الجنس أم العرق أم اللغة أم الدين أم المعتقد السياسي أم غيرها، أم الأصل القومي أم الاجتماعي أم الانتماء إلى أقلية أم المرتبة الاجتماعية أم المادية أم العمر أم الإعاقة الجسدية أم العقلية أم أي وضع تمييزي آخر.

 

المادة 5: الحق بالتعويض

أ ­ للمفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم الحق بالتعويضات المعنوية والمادية المناسبة التي تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل المُسند إلى توصية الهيئة، وذلك خلال سنة من نفاذ هذا القانون.

ب ­ لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المفقودين والمخفيين قسراً وأفراد أُسرهم بالمطالبة بتعويضات عن العطل والضرر وفق أحكام القانون العام.

ج ­ في حال ثبت للهيئة توافر شروط إعلان شخص مفقود، تصدر إفادة بهذا المعنى تسلّم نسخة طبق الأصل عنها لأي فرد من أفراد الأُسر أو لأي من المقربين من المفقود أو المخفي قسراً، ولها أن تحدد في الافادة التاريخ التقريبي لحصول الفقدان، أو شوهد فيه الشخص للمرّة الأخيرة. في حال مرور سنة من حصول الفقدان أو الإخفاء القسري وفق مضمون الافادة المذكورة في هذه الفقرة، يكون لأصحاب الحق المطالبة على أساسها بالمستحقات النقدية بما فيها الرواتب بقرار من المحكمة المختصة.

د ­ يبقى للقضاء المختص حق تقدير مختلف الافادات والتقارير من الجهات المختصة المختلفة في معرض النظر بدعاوى إعلان الفقدان والوفاة.

 

المادة 6: موجب الإفصاح عن معلومات

أ ­ على كل من يمتلك معلومات متصلة بتقفي الآثار بمن فيهم الاشخاص والهيئات والمؤسسات والسلطات والادارات الإدلاء بها عند الاستماع إليهم من قبل الهيئة أو من قبل اللجنة الخاصة بنبش أماكن الدفن، ولا يحق لأي كان التذرع بالسرية الوظيفية.

ب ­ على كل شخص يمتلك معلومات عن وجود مكان دفن في عقار ملكه أو شغله أو أقام فيه أو عمل فيه بصفة أو بأخرى، أن يبادر من تلقاء نفسه الى الادلاء بها للهيئة فور إنشائها. كما يمكن له أن يدلي، رفعاً للمسؤولية ومع إخفاء هويته، بالمعلومات شفاهةً إلى أحد أعضاء الهيئة، والذي يدوّنها أصولاً ويوقع على هذه الافادة.

على الهيئات والمؤسسات المعنية بمسائل العدل والدفاع والداخلية والشؤون الاجتماعية والصحة وغيرها من الهيئات المسؤولة عن البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً وفقاً لسلطاتها وصلاحياتها، أن توفر المعلومات الموجودة لديها للهيئة والمساعدة في البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، لإيجاد حلول لقضيتهم من خلال تقديم أجوبة كافية وواضحة حول مصيرهم.

على السلطات المختصة، وفي غضون ثلاثين يوماً من دخول هذا القانون حيّز التنفيذ، أن تتعاون مع الهيئة المسؤولة عن البحث وأعضاء عائلات المفقودين أو المخفيين قسراً، وتقديم المساعدة لتأمين حقوق أفراد وعائلات المفقودين والمخفيين عملاً بهذا القانون وغيره من القوانين المعمول بها.

على السلطات المختصة، واستناداً إلى ما قدّم لها من طلبات جديدة وسابقة للمعلومات، أن تحفظ وتتحقق من المعلومات التي لديها مع ذكر الوقائع والمصادر ذات الصلة ومقارنتها مع الوثائق الرسمية والأدلّة التي تمّ فحصها أثناء القيام بمهمة البحث عن الشخص المفقود أو المخفي قسراً، وإيداع محضر خطي بالنتائج للهيئة وللمسؤول عن البحث المكلف من قبلها.

تطبق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة على طلبات المراجعة والحصول على معلومات أو مهل الاعتراضات على الإجابات غير المرضية أو في حالات صمت الادارة.

على السلطات المختصة أن تدوّن وتتحقق من كل المعلومات الجديدة التي يمكن أن تسهّل البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً أو التعرف عليهم وتسليمها فوراً إلى الهيئة.

كما يكون على السطات المختصة أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع الأفعال التي تعوق سير التحقيق والمعاقبة عليها. وتتأكد بوجه الخصوص من عدم ممارسة أي ضغط أو تأثير على العمليات المذكورة في هذا القانون.

 

المادة 7: موجب التبادل والتعاون

تلتزم السلطات المختصة بتبادل المعلومات المتعلقة بعملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، وبتحديد مصيرهم وهويتهم وتقديم هذه المعلومات للهيئة.

يتعينّ على السلطات المختصة في لبنان ومن أجل تحسين عملية البحث عن المفقودين أو المخفيين قسراً، التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في منظمة الأمم المتحدة والهيئة والصليب الأحمر اللبناني أو أية هيئة انسانية أخرى وفقاً لصلاحية كل منهم.

 

المادة 8: حقوق محفوظة

إن إعلان وفاة المفقود أو المخفي قسراً الحاصل قبل نفاذ هذا القانون أو بعده، يبقى دون أي أثر على وجوب تأمين الحقوق المنصوص عليها في هذا القانون.

لا يفسر هذا القانون بحال من الأحوال على أنه يؤثر على حق المخفيين قسراً ومفقودي النزاعات المسلّحة الدولية وغير الدولية، الواقعة على الأراضي اللبنانية، وأفراد أسرهم باللجوء الى القضاء وفق أحكام القانون العام.

يستفيد أفراد الأُسر بنتيجة كارثة أو حادثة طبيعية من الاحكام الواردة في المواد الثالثة حتى الخامسة أعلاه.

 

الفصل الثالث: الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسريا

الباب الأول: إنشاء الهيئة وتنظيمها

 

المادة 9: إنشاء الهيئة

أ ­ تنشأ بموجب هذا القانون هيئة مستقلة تسمّى «الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً (يشار إليها في هذا القانون ب «الهيئة»)، تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال الإداري والمالي.

ب ­ يؤدي أعضاء الهيئة والموظفون والتابعون لها مهامهم باستقلال كامل عن أية سلطة أخرى في إطار أحكام هذا القانون.

 

الباب الثاني: تنظيم الهيئة

 

المادة 10: تشكيل الهيئة

أ ­ تشكل الهيئة من عشرة أعضاء، يعينون جميعاً بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بأغلبية الثلثين لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد، بناءً على اقتراح وزير العدل بناءً على اللائحة التي ترفعها الهيئات التالية:

1-عضوان من ستة من القضاة السابقين في منصب الشرف، يسمّيهم مجلس القضاء الأعلى.

2-عضوان من ستة من ذوي الخبرة في القانون الجزائي أو قانون حقوق الانسان أو القانون العام، تسميهم مناصفةً نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس.

3-أستاذ جامعي من ثلاثة من المختصين في حقوق الانسان أو الحريات العامة، يسميهم مجلس العمداء في الجامعة اللبنانية.

4-طبيب شرعي يعينه نقيبا الأطباء في بيروت وفي لبنان الشمالي، بالاتفاق.

 وفي حال عدم الاتفاق على اسم خلال مهلة شهر من نفاذ هذا القانون، يسمّي كلا من النقيبين أحد الأطباء الشرعيين، ويجري التصويت على الاسمين المعينين في كل من مجلسي نقابتي الأطباء في بيروت ولبنان الشمالي، ويعيّن الحائز على أكبر عدد من أصوات المجلسين.

5-عضوان من اثني عشر من الناشطين في حقوق الإنسان تسميهم اللجنة النيابة لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

6-عضوان من اثني عشر من الناشطين في الجمعيات الممثلة لذوي المفقودين والمخفيين قسراً تسمّيهم اللجنة النيابية لحقوق الانسان، بناءً على ترشيحات مقدمة من هذه الجمعيات المعنية، على أن يتم تزكية كل مرشح من ثلاث جمعيات لبنانية على الأقل.

الجمعيات المعنية بهذه الفقرة هي الجمعيات العاملة في لبنان، والتي يكون ربع أعضائها على الأقل من أفراد أُسَر المفقودين أو المخفيين قسراً، والتي تتضمن العمل على الإخفاء القسري او مفقودي الحرب في أهدافها.

 

المادة 11: شروط الأهلية للعضوية

يجب أن تتوافر في المرشح الشروط التالية:

1-أن يكون لبنانياً منذ عشر سنوات على الاقل ومتمتعاً بحقوقه المدنية وغير محكوم عليه بجناية او جنحة شائنة، ومن ذوي السيرة الأخلاقية العالية، وأن يكون معروفاً بأخلاقه ونزاهته واستقلاله.

2-ان لا يقل عمره عن خمسة وثلاثين سنة.

3-أن يكون لديه خبرة في مجال اختصاصه لا تقل عن عشر سنوات.

4-يراعى في اختيار الأعضاء تمثيل الجنسين.

5-تودع ملفات المرشحين الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

 

المادة 12: التفرغ وحالات التمانع

ب ­ يتفرغ رئيس الهيئة دون سائر الأعضاء الآخرين لعمله في الهيئة، ويحظر عليه ممارسة أي عمل آخر خلال تولّيه مهامه.

ب ­ لا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة ورئاسة أو عضوية الوزارة أو مجلس النواب، رئاسة أو عضوية مجلس إدارة مؤسسة عامة أو رئاسة مجلس بلدي أو منصب قيادي حزبي أو عضوية مجالس النقابات أو الهيئات المقترِحة للأعضاء.

ج ­ لا يجوز للعضو، قبل انقضاء سنتين كاملتين على انتهاء عضويته، أن يترشح للانتخابات النيابية أو البلدية أو الاختيارية أو أن يتولى أي منصب عام سياسي أو اداري.

 

المادة 13: قسم اليمين

يقسم أعضاء الهيئة أمام رئيس الجمهورية اليمين التالية: «أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي في الهيئة الوطنية للمفقودين وضحايا الإخفاء القسري بأمانة وإخلاص واستقلالية وعدم تحيّز، وأن أتصرف في كل ما أقوم به تصرفاً يوحي بالثقة والحرص على سيادة الحق وحماية حقوق الإنسان وتعزيزها».

 

المادة 14: انتخاب رئيس وأعضاء الهيئة

بعد أداء اليمين، يجتمع الأعضاء بدعوة من العضو الأكبر سناً أو بطلب من ثلاثة أعضاء، وينتخبون من بين الأعضاء بالاقتراع السري رئيساً، ونائباً للرئيس، وأمينا للسر، وأمينا للصندوق لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد.

تحدد مهام كل من هؤلاء في النظام الداخلي للهيئة.

 

المادة 15: النظام الداخلي وقواعد أخلاقيات

أ ­ يضع أعضاء الهيئة الاولى، ويقرون بمهلة شهرين من أدائهم اليمين وبأكثرية الثلثين نظاماً داخلياً يتضمن القواعد والأصول التفصيلية التي ترعى تنظيمها وسير العمل لديها.

ب ­ تضع الهيئة وفقاً للأصول المحددة أعلاه قواعد اخلاقيات ومعايير مهنية عالية خاصة بها يلتزم بها جميع أعضائها وموظفيها وأجرائها وممثلي الجمعيات وسائر الأشخاص الذين يتعاونون معها في تنفيذ مهامها.

 

المادة 16: شغور مركز

في حال شغور مركز العضوية، لأي سببٍ كان، قبل سنة من انتهاء المدة، تعلن الهيئة حصول الشغور ويبلِّغ رئيسها الأمر خلال أسبوع إلى مجلس الوزراء وإلى الجهة المعنية باقتراح التسمية.

يعين مجلس الوزراء العضو البديل خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أخذ العلم وفق أحكام المادة 2 من هذا القانون. يكمل البديل المدة المتبقية من الولاية.

 

المادة 17: حصانة الأعضاء

أ ­ فيما خلا الجرم المشهود، لا يجوز ملاحقة أو إقامة دعوى جزائية على أعضاء الهيئة والعاملين لديها، أو اتخاذ أي إجراء جزائي بحقهم، بما فيه القبض عليهم طوال مدة ولايتهم أو عملهم في الهيئة، أو بعدها، إلا بإذن الهيئة وبعد الاستماع إلى العضو أو العامل المشكو منه دون أن يشترك في التصويت، وذلك لأعمال تتعلق بنشاطهم في الهيئة.

تصدر الهيئة قرارها خلال مهلة أسبوعين من تاريخ تبلغها طلب رفع الحصانة من المرجع القضائي المختص تحت طائلة اعتبار الإذن واقعاً ضمناً، وتكون قرارات الهيئة لهذه الجهة قابلة للاستئناف أمام الغرفة الأولى من محكمة الاستئناف المدنية في بيروت.

ب ­ لا يجوز تفتيش مكاتب الهيئة، مراسلاتها، مستنداتها أو بياناتها أو اتخاذ أي إجراء قضائي أو إداري بشأنها إلا بعد أخذ موافقتها.

لا يمكن للسلطة التنفيذية اتخاذ قرارٍ بتعليق أو وقف عمل الهيئة في أي ظرف من الظروف، بما في ذلك حالات الطوارئ والحروب.

 

المادة 18: عدم جواز إقالة الأعضاء

أ ­ لا يمكن إقالة أي عضو من أعضاء الهيئة ما عدا في الحالات التالية:

3-إذا حال وضعه الصحي أو العقلي دون قيامه بمهامه.

4-إذا حُكم عليه بحكم مبرم بجناية أو بجنحة شائنة، على أن تعلّق عضويته حكماً فور صدور قرار ظني أو أي حكم بحقه بالجرائم المذكورة آنفاً.

ب ­ يتخذ القرار بالإقالة من الجهة الصالحة للتعيين بناءً على اقتراح من الهيئة بموافقة ثلثي أعضائها على أن يرسل التبليغ بالقرار إلى صاحب العلاقة في مهلة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

ج ­ مراسيم الإقالة قابلة للطعن أمام مجلس شورى الدولة في مهلة شهرين من تاريخ تبلغ القرار.

 

المادة 19: اجتماعات الهيئة

تجتمع الهيئة مرة كل شهر على الأقل، أو كلما تدعو الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها ويكون اجتماعها قانونياً بحضور الأكثرية المطلقة من أعضائها على الأقل. وتتخذ قراراتها بالأكثرية المطلقة من الأعضاء الحاضرين، وإذا تعادلت الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحاً.

يعتبر العضو الذي يتغيب ثلاث جلسات دون عذر مشروع مستقيلاً حكماً.

 

المادة 20: لجان الهيئة

بالإضافة الى اللجنة المنشأة بموجب هذا القانون، للهيئة أن تنشئ لجاناً من أعضائها لأداء مهمات دائمة أو محددة وفق ما يحدده نظامها الداخلي.

 

المادة 21: الاستخدام والتعاقد

أ ­ يعاون الهيئة جهاز إداري على رأسه مدير تنفيذي متفرغ.

ب ­ تحدد أصول التعيين والمهام في النظام الداخلي.

ج ­ يخضع الجهاز الإداري لأحكام قانوني العمل والضمان الاجتماعي.

 

المادة 22: طلب المعلومات

للهيئة أن تتصل بالسلطات والأجهزة اللبنانية أو الأجنبية وتطلب منها تزويدها بالمستندات أو المعلومات التي تراها مفيدة لحسن ممارسة مهامها. وعلى السلطات والأجهزة اللبنانية المعنية الاستجابة للطلب دون إبطاء.

 

الباب الثالث: مالية الهيئة وموازنتها

 

المادة 23: موازنة الهيئة ونظامها المالي

أ ­ تتمتع الهيئة بالاستقلال الإداري والمالي وتخضع لرقابة ديوان المحاسبة اللاحقة.

ب ­ يكون للهيئة مساهمة مالية سنوية خاصة تدرج في باب خاص ضمن موازنة رئاسة مجلس الوزراء وتكون كافية لتغطية مصاريفها ونشاطاتها.

تُعد الهيئة مشروع الموازنة ويرسله رئيسها إلى وزير المالية ضمن المهلة، ووفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية.

ج ­ يلحظ من ضمن موازنة الهيئة بند خاص باللجنة يغطي بشكل كافٍ جميع أنشطتها ولا يقل عن ربع موازنة الهيئة.

د ­ يُفتح للهيئة حساب خاص لدى مصرف لبنان ضمن حسابات الخزينة، ويتولى رئيس الهيئة عقد نفقاتها ومراقبة عقدها وفقاً للأصول المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية. وفي نهاية السنة المالية، يرسل جدول بالاعتمادات المصروفة إلى وزارة المالية مصدقة من رئيس الهيئة، وتطبق في شأن هذه الجداول أحكام قانون المحاسبة العمومية.

ه ­ تخضع حسابات الهيئة لنظام التدقيق الداخلي وللتدقيق المستقل من قبل مكاتب التدقيق والمحاسبة وفقا لأحكام المادة 73 من القانون رقم 326 تاريخ 28/6/2001 (قانون موازنة العام 2001).

 

المادة 24: تمويل الهيئة

تتكون إيرادات الهيئة من:

أ ­ المساهمات المرصدة لها في الموازنة.

ب ­ التبرعات والهبات وأي دعم مالي من جهات محلية أو دولية وأية موارد أخرى، شرط ان لا تكون مقيدة بما لا يتوافق مع استقلاليتها وأن تراعي القوانين المرعية الإجراء، على أن تُقبل هذه الهبات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

 

المادة 25: مخصصات الأعضاء

يتقاضى رئيس الهيئة تعويضاً شهرياً مقطوعاً، أما سائر أعضاء الهيئة فيتقاضون تعويضات عن حضور الجلسات، وتحدد هذه التعويضات بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح وزيري المالية والعدل.

 

الباب الرابع: مهام وصلاحيات الهيئة

 

المادة 26: مهام الهيئة

تعمل الهيئة، وعند الاقتضاء اللجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن والتعرف إلى هويات الرفات المدفونة فيها، على تأمين الحقوق وتنفيذ الموجبات المحددة في هذا القانون، لا سيما عبر الكشف عن مصير ومكان تواجد المفقودين والمخفيين قسراً وإعلام أهاليهم بانتظام حول الإنجازات والتحديات خلال العملية، وتقفي أثر الرفات البشرية وتسليمها إلى ذويها بهدف حل القضايا الفردية. ولها من أجل ذلك القيام بجميع الأعمال ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

1-القيام بجميع التحريات، عفواً أو بناء للطلب، لتقفي آثار المفقودين وضحايا الإخفاء القسري للعمل على إطلاق سراحهم او استعادة رفاتهم.

2-الاستماع إلى أي شخص يُشتبه بأن لديه معلومات بهذا الشأن، وفق الأصول المحددة في نظام الهيئة الداخلي مع الحفاظ على سلامتهم وأمنهم.

3-تلقّى البلاغات عن الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً والمعلومات عن أماكن الدفن، وتستمع لشهادات الأهالي أو للشهود كلما دعت الحاجة.

4-التأكّد من التدقّيق وحفظ المعلومات عن المفقودين والمخفيين قسراً لإدراجها في السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً. وتحدد المعايير الواجب اتباعها لإدارتها وحمايتها وحماية السرية الخاصة بها وبمصادرها وحماية شهودها عند الحاجة، تطبيقا للمادة 36 أدناه.

5-أخذ القرارات المناسبة مثل قبول أو رفض طلبات التعقب، وتشمل الرد بكتاب رسمي يشرح أسباب الرفض.

6-التأكّد من التدقّيق في قاعدة بيانات الحمض النووي أو أية معلومات أو عينات حيوية لازمة لتحديد هوية المفقودين والمخفيين قسراً مع السلطات المختصة، تحلل وتحفظ لدى المختبر الجزائي المركزي لدى قوى الأمن الداخلي وتعمل الهيئة على حماية هذه المعلومات تطبيقا للمادة 36 أدناه.

7-إنشاء بنك معلومات عن مواقع أماكن الدفن.

8-تحديد المعايير المتبعة لنبش المقابر وأماكن الدفن وتكليف السلطات المختصة القيام بعمليات النبش وفقاً لهذه المعايير.

9-اتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع إشارة مؤقتة لستة أشهر كحد أقصى على العقارات، وحمايتها تمهيداً للبدء بعمليات الحفر، وتبلّغ قراراتها إلى المالكين.

10-تعيين أعضاء اللجان المختصة بنبش أماكن الدفن.

11-الاشراف على عمل الجنة الخاصة لنبش أماكن الدفن وانتشال الرفات المدفونة فيها والتعرف على هوياتها، وإجراء عمليات التشريح، وفي الفحوصات الأنثروبولوجية.

12اقتراح آليات جبر الضرر للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، وتقديم الدعم للأُسر.

13-تنسيق جهود المؤسسات والمنظمات المحلية والدولية الملتزمة حلّ قضية الأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً، وتوقيع الاتفاقيات معها.

14-تنظيم وتقديم التدريب في مجالات الخبرة المهنية المناسبة.

15-إعلام الرأي العام عن نتائج التحقيقات والوقائع التي تمّ التثبت منها.

16-إصدار تقرير سنوي بشأن أعمالها، على أن يتضمن عدد الأشخاص الذين تشملهم الطلبات والملفات التي يحقق فيها، والرفات التي تم التعرف على هوية أصحابها مع إعلان أسمائهم، وعدد أماكن الدفن التي تم التحقيق بشأنها وفق أحكام هذا القانون، وذلك امتثالاً لمبادئ حماية البيانات ومع مراعاة مصالح الأهالي.

17-نشر الوعي حيال الجانب الانساني للمفقودين والمخفيين قسراً وأُسرهم، واحتياجاتهم ومعاناتهم بين أوساط صنّاع القرار والرأي العام.

18-للهيئة أن تستعين بمختلف الأجهزة الأمنية وبالضابطة العدلية لإنفاذ أي من مهامها عبر السُبل الإدارية والقانونية.

19-للهيئة ان تتخذ كافة الإجراءات لتوقيف أية أعمال بناء أو حفر أو تغيير معالم أو أية أعمال أخرى لضمان حماية مواقع أماكن الدفن.

20-التأكّد من إجراء عمليات المطابقة مع المعلومات المتوافرة لديها أو لدى أية سلطة مختصة للتثبت من هوية رفات المفقودين والمخفيين لتحديد مكان وجودهم إذا كانوا أحياء، وضمان تحديد الهوية القانونية من قبل السلطات المختصة.

21-إصدار الوثائق والشهادات لأهالي المفقودين والمخفيين قسراً.

22-تزوّيد السلطات المختصة بالمعلومات التي من شأنها تحسين عمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً.

23-رفع التوصيات للحكومة حول الآليات الواجب اتباعها لإنصاف المفقودين وضحايا الإخفاء القسري وعائلاتهم.

24-توافر المعلومات إلى المكتب الوطني للمعلومات في حال وقوع نزاع مسلح أو في حالة الاحتلال المنصوص عليها في معاهدات جنيف الصادرة في 12 آب 1949.

 

الفصل الرابع: التنقيب عن أماكن
الدفن واستخراج الرفات المدفونة فيها

 

المادة 27: وضع اليد

عند توافر أدلّة بوجود مكان دفن لشخص أو أشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً، تبلغ الهيئة النائب العام الاستئنافي المختص عن وجود أدلة لديها بهذا الشأن، والإجراءات التي ينوي اتخاذها للتثبت من وجودها وتحديد موقعها وحمايتها. وللنائب العام، على ضوء الأدلة المتوافرة لديها قبل إجراء أي تحقيق أو تبعا لذلك، أن يقرر وضع اليد عليها وتسييجها وتعيين حارس قضائي عليها عند الاقتضاء.

يتعين على مالك أو شاغل العقار التجاوب مع أي اجراء يُتخذ وفق هذا القانون، للتقصي عن مكان الدفن أو لحراسته تحضيراً لعملية التنقيب عنه، وذلك بعد تبلّغه أصولاً هذه الإجراءات.

تكون قرارات الهيئة الواردة في هذا الفصل قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية المختصة وفق الأصول الموجزة. ويكون للمحكمة الإدارية المختصة تغريم مقدم المراجعة مبلغ عشرين مليون ليرة لبنانية في حال سوء النية.

 

المادة 28: إنشاء اللجنة

1-فور وضع الهيئة يدها على مكان الدفن، تُشكّل، ضمن مهلة شهر من تاريخ وضع اليد، لجنة خاصة متعددة الاختصاصات مؤلفة من خبراء جنائيين، مهمتها نبش أماكن الدفن والتعرّف على هويات الرفات المدفونة فيها، على أن تتم هذه الأعمال خلال مهلة معقولة من تاريخ تعيين اللجنة، شرط أن تتوافر الشروط الملائمة لبدء أعمال النبش، مع مراعاة أحكام المادة عشرين من هذا القانون.

2-تتألّف هذه اللجنة من خمسة أعضاء، على الشكل التالي:

­ ممثل لأفراد أسرة المفقودين تعيّنه «الهيئة» بناءً على اقتراح مجموعة أفراد أسرة المفقودين والمخفيين قسراً.

­ خبير متخصص في التعرّف على الرفات البشرية تعيّنه «الهيئة».

­ خبير قانوني تعيّنه «الهيئة» من بين المحامين العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها.

­ عضو من المجلس البلدي للبلدية التي يقع مكان الدفن في نطاقها تعينه «الهيئة» بعد استشارة رئيس البلدية.

­ قاض من قضاة الحكم العاملين في المحافظة التي يقع مكان الدفن في نطاقها، من الدرجة العاشرة، يكلفه الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في المحافظة المذكورة. ويكون القاضي رئيسا حكمياً للجنة.

3­ للجنة أن تطلب من الهيئة تمديد المهلة المعطاة لها بموجب هذا القانون لإتمام مهامها. ويقتضي تعليل أي قرار بتمديد المهلة.

 

المادة 29: مهام اللجنة

­ فور تشكيل اللجنة، وبعد إبلاغ النيابة العامة الاستئنافية، تقوم بوضع المعايير العلمية والإجراءات التشغيلية، وفق المعايير المتوافق عليها دولياً والممارسات الفضلى للتحقيق في أماكن الدفن المزعومة ونبشها وانتشال الرفات البشرية والممتلكات التابعة لها المدفونة فيها وفحصها والتعرّف على هوية أصحابها. وعليها أن تتأكّد من جمع المعلومات المتعلّقة بالمفقودين والمخفيين قسراً التي تساعد في عملية التعرّف.

­ فضلاً عن ذلك، يكون للجنة حق الاطلاع على الوثائق الرسمية أينما وجدت التي من شأنها أن تسهّل مهام اللجنة. على اللجنة وضع الإجراءات العلمية لإجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتعرّف على هويات الرفات.

تقوم اللجنة بالأعمال المذكورة أعلاه باستقلالية تامة، ولا تخضع أعمالها في هذا المجال لأي طريق من طرق المراجعة.

­ في حال توجب هدم أي إنشاءات للكشف عن مكان الدفن أو في حال وجود حاجة لاتخاذ تدابير حماية اضافية للمقبرة، ترفع اللجنة تقريراً موثقاً ومعللاً بذلك إلى الهيئة التي تتخذ القرارات الملائمة بهذا الشأن، مع اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة الحال الى ما كانت عليه، ما لم يكن هنالك حائل قانوني.

­ عند الانتهاء من تحقيقاتها، تنظم اللجنة تقريراً شاملاً بجميع هذه الأعمال موثقاً بالأقراص المدمجة والأفلام والتقارير الطبية الثبوتية لهوية الرفات، وترفع التقرير مع كامل المستندات المرفقة به الى الهيئة.

­ للجنة الاستعانة بالضابطة العدلية وبقوى الأمن الداخلي للقيام بأعمالها المشار إليها أعلاه.

­ للجنة الاستعانة بخبراء متخصّصين لإتمام هذه الأعمال دون أن يكون لهم الحق بالتصويت.

­ يجوز لأحد أعضاء اللجنة تسجيل رأي مخالف معلّل في متن المحضر قبل رفعه إلى الهيئة.

 

المادة 30: تحديد هوية الرفات

1-تتولى «الهيئة» النظر في تقارير اللجان الآيلة الى تحديد هوية الرفات تحضيراً للتصديق عليها.

2-للهيئة أن تطلب من اللجنة تعديل بعض بنود التقرير باستثناء النتائج العلمية، خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه. فإذا رفضت اللجنة القيام بذلك، تتخذ الهيئة القرار الملائم بهذا الشأن.

3-تصدر «الهيئة» قرارها بشأن تحديد هويات الرفات معلّلاً ومرفقاً بالتقرير بصيغته النهائية والمستندات الثبوتية لهويات الرفات، وتبلّغه للنيابة العامة ولأفراد أسرة المتوفى الذين يحقّ لهم الاعتراض على مضمونه أمامها خلال شهر من تاريخ تبلّغهم إياه.

4-تنظر «الهيئة» بالاعتراض في خلال مهلة شهر من تاريخ تقديمه وتُصدر قرارها بشأنه.

5-إن هذا القرار يقبل المراجعة أمام مجلس شورى الدولة وفقاً للأصول الموجزة.

6-على الهيئة تسليم الرفات لأفراد أسرة المتوفى وتوفير الدعم اللازم لإعادة دفنها.

7-في حال عدم التعرّف على الرفات بعد تحليلها، يجب معاملتها باحترام وإعادة دفنها في مقبرة مشار إليها بوضوح مع حفظ جميع المستندات بشكل سليم.

 

المادة 31: وضع إشارات على أماكن دفن المفقودين والمخفيين قسراً

يحق لأسر المفقودين والمخفيين قسراً أو لجمعياتهم أن تطلب من اللجنة وضع إشارة (علامة) على مواقع أماكن دفنهم، فردية كانت أم جماعية، وبغضّ النظر عن عدد الضحايا.

على الجهات المحلية المختصة بعمليات البحث عن المفقودين والمخفيين قسراً وضع علامة على موقع مكان الدفن أو موقع انتشال الجثث وإصدار شهادة تؤكد على ذلك.

يتعيّن على السلطة المحلية المختصة، وبموجب الفقرة السابقة، السماح بإقامة لوحة تذكارية مناسبة تراعي الشروط المنصوص عليها في كتاب المواصفات الخاص باللوحات التذكارية للأشخاص المفقودين والمخفيين قسراً.

يجري الاتفاق على هذا الكتاب بين الهيئة وجمعيات أُسَر المخفيين قسراً خلال شهرين من تاريخ نفاذ هذا القانون ويرفع إلى مجلس الوزراء لإقراره.

 

الفصل الخامس: تقديم طلب
تقفي الأثر، جمع البيانات، مركزتها وحمايتها

 

المادة 32: تقديم طلب تقفي الأثر

1-يتم تقديم «لب تقفي الأثر» إلى «الهيئة» وفقاً لأحكام هذا القانون.

2-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» من قبل أحد أفراد أسرته أو من المقربين أو من قبل أشخاص آخرين أو من جهات معنية أخرى في حال استطاعت تقديم «الحد الأدنى من البيانات» بشأن هويته.

3-يجوز تقديم «طلب تقفي الأثر» بخصوص غير اللبنانيين وفقاً لأحكام هذا القانون وذلك في الحالتين الآتيتين:

­ في حال وجود أسباب مقنعة تشير إلى أن الشخص غير اللبناني «الضحية» كان مقيماً في لبنان في فترة اختفائه، يقدم طلب البحث عن شخص مفقود أو مخفي قسراً الى الهيئة وفقاً لهذا القانون من قبل أي فرد من أفراد عائلته أو أي شخص أو مؤسسة أو هيئة معنية بالمفقودين والمخفيين قسراً، إذا توافر لديهم الحد الأدنى من المعلومات عن هوية الشخص المفقود على النحو المنصوص عليه في المادة 2 من هذا القانون.

­ يمكن ايضاً متابعة طلبات المواطنين الاجانب، وفقاً لأحكام هذا القانون، المقدمة من خارج لبنان، إذا كان الشخص مفقوداً أو مخفّياً قسراً:

أ ­ لا يحمل الجنسية اللبنانية، لكنه حاصل على الإقامة المؤقتة على الاراضي اللبنانية.

ب ­ لم يحصل على الإقامة، لكن معلومات موثوقة تؤكد اختفائه على الاراضي اللبنانية.

ج ­ أو في حال استطاعت الجهة المطالبة تأمين «معلومات موثوقة» عن ظروف اختفائه في لبنان.

4-تعتبر كافة الطلبات المتعلقة باختفاء أي شخص كان والتي تمّ تقديمها لهيئة رسمية مختصة قبل نفاذ هذا القانون صالحة وموافقة لأحكام هذا القانون شرط أن تتضمن «الحد الأدنى من البيانات» المطلوبة. وفي الحالات التي لم يتم فيها استيفاء الحد الأدنى من هذه البيانات، تتمّ مراجعة الجهة المطالبة ضمن مهلة معقولة لاستكمال البيانات.

5-يخضع «طلب تقفي الأثر» للتدقيق والمقارنة مع كافة السجلات الرسمية الموجودة سابقا أو حاليا في لبنان. وعند قبول الطلب، تسلم الهيئة ذوي المصلحة افادة تحمل رقم الملف المتصل بالمفقود او المخفي قسراً لديها.

 

المادة 33: استحداث السجلات المركزية

تتولّى «الهيئة» استحداث السجلات المركزية والتي تتألّف من مجموعة السجلات الفردية العائدة لأشخاص مفقودين أو مخفيين قسراً تمّ تقديم طلب تقفي أثر بشأنهم. وتخضع هذه السجلات لمبدأ سرية المعلومات الخاصة، وللأحكام القانونية المتصلة بها والمعمول بها في لبنان والتي يتضمنها النظام الداخلي للهيئة. وقد يطلب من «الجمعيات الممثلة لأفراد الأسر» وأي منظمة دولية لها فرع في لبنان وأي شخص طبيعي او معنوي، يحوز على قاعدة بيانات عن مفقود عن اي فترة كانت، أن يزود الهيئة بها، بهدف توحيد هذه السجلاّت واستكمالها. ولهذه الغاية، يكون للهيئة حق إبرام اتفاقيات مع مؤسسات محلية أو دولية معنية بتقفي آثار المفقودين والمخفيين قسراً لضمان حماية سرية المعلومات التي تودعها هذه المؤسسات لديه ضمن احترام القوانين المرعية الإجراء.

 

المادة 34: تجميع معلومات رسمية متصلة بإعلان الغياب أو الوفاة

تستحصل «الهيئة» بالتنسيق مع الهيئات الرسمية المعنية على نسخ من ملفات الدعاوى المقدمة منذ تاريخ 13­4­1975، أمام أي من المحاكم اللبنانية المختصة والآيلة إلى إعلان غياب أو وفاة غائب. كما ترسل نسخاً عن جميع طلبات إعلان الغياب أو الإخفاء القسري أو الوفاة المقدمة ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون أو الأحكام الصادرة بشأنها عن أي من المحاكم العاملة الى أمانة سر الهيئة. من دون ان تشكل هذه الإحالة أية ذريعة لوقف الملاحقات والتحقيقات القضائية­ كما تستحصل «الهيئة» من وزارة الداخلية، المديرية العامة للأحوال الشخصية، على القيود المتصلة بتسجيل وفاة غائب أو مخفي قسراً منذ 13­4­1975.

 

المادة 35: جمع واستخدام البيانات

«السجلات المركزية» هي عبارة عن مجموعة من السجلات الفردية للأشخاص في عداد المفقودين أو المخفيين قسراً أو التي تتضمن معلومات عن هوية الشخص المفقود أو المخفي ومكان وظروف اختفائه، ومعلومات أخرى تساعد في البحث عنه وفي تحديد هويته. تخضع جميع البيانات المدرجة في السجلات المركزية للتحقق من قبل الهيئة وفق الممارسات الجنائية الفضلى ومعايير حماية البيانات المتوافق عليها دولياً، ويشمل هذا التحقق صحة الطلب والوثائق الرسمية التي تم الاحتفاظ بها لدى المراجع المختصة اللبنانية. تعطي السلطات المختصة الأولوية للاستجابة لطلب الهيئة التحقق ومقارنة البيانات مع سجلات رسمية اخرى للمفقودين والمخفيين قسراً. ينبغي استكمال التحقق وإدخال البيانات التي تم جمعها عن المفقودين والمخفيين قسراً في السجلات المركزية من قبل السلطة المختصة خلال سنة من تاريخ تأسيس الهيئة. يعتمد كأساس للحقوق في هذا القانون، الطلب أو التقرير المدقّق والمؤكّد فقط.

 

المادة 36: حفظ البيانات

تخضع بيانات السجلات المركزية للأنظمة والقوانين المرعية الخاصة بحفظ السجلات وقواعد المعلومات الرسمية والمعايير الدولية ذات الصلة حول حماية البيانات.

تخضع عمليات إدارة وإدخال وتبادل والدخول واستخدام البيانات والتحقق للشروط الخاصة التفصيلية المدرجة في كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

يخضع كتاب قواعد ادارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً لموافقة الهيئة في غضون شهر من تأسيسها.

يخضع التعاون والتنسيق بين السلطات المختصة للقواعد والقوانين اللبنانية المتبعة في حالات مهمة مثل هذه الحالة. يخضع الاشخاص المولجون بالتعامل وإدارة البيانات السرية المتعلقة بالمعلومات الشخصية التي تتضمن الخصائص البدنية والجينية والطبية للمفقودين والمخفيين قسراً، لقواعد المحافظة على السريّة المنصوص عنها في كتاب قواعد إدارة السجلات المركزية للمفقودين والمخفيين قسراً.

كما لا يجوز استخدام المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية التي تجمع و/أو تنقل في إطار البحث عن شخص مختفٍ، أو إتاحتها لأغراض أخرى غير البحث عن المختفي، كما لا يجوز أن يكون في جمع المعلومات الشخصية، بما فيها البيانات الطبية أو الجينية، ومعالجتها والاحتفاظ بها ما ينتهك حقوق الإنسان والحريات الأساسية والكرامة الإنسانية.

 

الفصل السادس: الأحكام العقابية

 

المادة 37:

كل من أقدم بصفته محرضاً أو فاعلاً أو شريكاً أو متدخلاً في جرم الإخفاء القسري، يعاقب بالأشغال الشاقة من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة وبالغرامة من خمسة عشر مليون ليرة لبنانية حتى عشرين مليون ليرة لبنانية.

 

المادة 38:

يُعاقب بالحبس من ستة أشهر الى سنتين وبالغرامة من مليون حتى عشرة ملايين ليرة لبنانية:

5-كل من يمنع النفاذ الى المعلومات لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

6-كل من يتسبب من دون أي مبرر بعرقلة إتاحة المعلومات المطلوبة لفرد من «أفراد الأسر» أو «للهيئة».

7-كل من يعطي عن قصد معلومات خاطئة تؤدي إلى تضليل عملية تقفي أثر المفقود أو المخفي قسراً أو عرقلتها.

8-كل من يعرّض أي شخص للمسؤولية الجزائية أو للتهديد أو لأي شكل من أشكال الترهيب لمجرد أنه يسأل عن مصير مفقود أو مخفي قسراً أو مكان تواجده.

ولا تنقص هذه العقوبة عن سنة حبس وخمسة ملايين ليرة لبنانية كغرامة في حال إعطاء معلومات خاطئة، أو ثبوت إساءة استعمال هذه المعلومات أو التلاعب بها. وتُخفض هذه العقوبة الى الربع في حال بادر الشخص المعني إلى الإفصاح عن المعلومات التي بحوزته خلال مهلة شهر من تاريخ تقديم شكوى جزائية ضده.

 

المادة 39: تشديد العقوبة

في حال تبين أن الفاعل كان عالماً أن الشخص المفقود أو المخفي قسراً لا يزال على قيد الحياة، عوقب بالحبس من سنة حتى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية حتى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية.

 

المادة 40: العبث في أماكن الدفن

يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالغرامة من اثني عشر مليون ليرة لبنانية إلى خمسة عشر مليون ليرة لبنانية:

3-كل من عبث بمكان الدفن أو نبشه بقصد تبديد أدلة تحديد هوية المفقودين المدفونين فيه.

4-كل من عرقل عمل الجهات المعنية بتقفي آثار المفقودين في أداء مهمتها في البحث والتنقيب عن أماكن الدفن أو امتنع عن تمكينها من أداء مهمتها.

 

الفصل السابع: أحكام ختامية

 

المادة 41: مراعاة قانون الإرث

يراعى في تطبيق أحكام هذا القانون الأحكام المنصوص عليها في قوانين الإرث لجميع الطوائف كما تراعى أيضا أحكام القوانين الجزائية المعنية.

 

المادة 42: دقائق التطبيق

تحدد دقائق تطبيق هذا القانون، عند الاقتضاء، بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العدل.

 

المادة 43: نفاذ القانون

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

 

الاسباب الموجبة
لقانون المفقودين والمخفيين قسراً

 

‏شهد لبنان في تاريخه الحديث ولا سيما في فترة الأعمال الحربية (1975­1991) حالات اختطاف واخفاء قسري شملت عددا كبيرا من الأشخاص الذين ما يزال مصيرهم مجهولا.

‏ومع انتهاء الحروب، لم يتمكن لبنان من إيجاد حل مرض لضحاياهم وقضاياهم، وتحديداً لقضايا المفقودين وذويهم. فقد غلب إذ ذاك الهمّ بتجنب نكئ الجراح على إرادة إحقاق العدل أو جبر الضرر. وقد نتج عن ذلك إبقاء المفقودين والمخفيين قسراً وذويهم ضحايا مستمرين لماضٍ استطاع غالبية المسؤولين عن الحرب والمرتكبين فيها التحرر منه بفعل قوانين الحرب، فيما بقي هؤلاء أسرى فيه، على نحو يؤدي إلى استمرار معاناتهم في ظل لامبالاة المرتكبين.

‏وقد قامت الحكومة فيما بعد بعدة محاولات لتحديد مصائر هؤلاء لكنها بقيت محدودة، أبرزها إنشاء لجنة للتقصي عن مصير المفقودين والمخطوفين (2000)، وهيئة تلقي شكاوى أهالي المخطوفين (2001)، والهيئة اللبنانية السورية (2005)، من دون أن تؤدي هذه الأعمال إلى كشف مصائر هؤلاء، سواء عن طريق العثور عليهم في حال كانوا أحياء أو على رفاتهم.

وانطلاقاً من كل ذلك،

‏وعملاً بالدستور الذي أعلن ان لبنان دولة ديمقراطية يتساوى المواطنون فيها، واكد على الحرية الشخصية والحق بالحياة، كما أكد على التزامه بالكرامة الانسانية من خلال التزامه بالإعلان العالمي لحقوق الانسان وبالمواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، ‏وعملاً بالمعاهدات الدولية التي أقرها لبنان وعلى رأسها معاهدة مناهضة التعذيب، والمعاهدة التي التزم لبنان إقرارها المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والإعلانات الدولية ذات الصلة،

وعملاً بإرادة لبنان بجميع ابنائه في تجاوز ماضيه، وفي تمتين السلم الأهلي على اساس قيم حقوق الانسان والمساواة والاعتراف المتبادل، وهي امور لا تتحقق من خلال نظرة مجتزأة للماضي او من خلال طمسه، انما على العكس تماما من خلال التضامن لإنصاف الضحايا ووقف معاناتهم المستمرة،

فقد بدا من الملائم، لا بل من الضروري، وضع قانون لمعالجة قضايا المفقودين وضحايا الاختفاء القسري ووضع حد لمعاناة ذويهم وذلك من زوايا عدة:

‏ان أبرز ما يهدف الى تحقيقه اقتراح القانون ما يأتي:

1-تكريس حق المعرفة لأفراد أسر المفقودين والمخفيين قسراً بشأن مصائر هؤلاء.

2-انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيدا لتحديد هوية الضحايا.

3-‏اتخاذ اجراءات وقائية للحد من حالات الفقدان.

4-تحديد تعريف للشخص المفقود أو المخفي قسراً وطرق إدارة السجلات المركزية الخاصة به.

5-تنظيم عملية تقفي آثار المفقود والمخفي قسراً.

6-تنظيم كيفية تحديد المقابر الجماعة وحراستها وفتحها.

7-‏وضع آلية لإنصاف المفقودين والمخفيين قسرا وأُسرهم.

‏*على صعيد الحقوق والاعتراف بقضية المفقودين وذويهم:

‏من الطبيعي أن الحق المركزي لحل قضية مفقودي الحروب هو تكريس حق ذويهم بمعرفة مصائرهم، مع ما يتفرع عنها من حقوق في الاطلاع على المحفوظات الرسمية وكذلك الاطلاع على التحقيقات. فعدا عن ان اعلان هذه الحقوق هو عمل عدالة مطلوب في كل حين وواجب لوضع حد لمعاناة ذوي المفقودين وعذابهم النفسي، فله أيضا طابع رمزي في اعتراف الدولة بقضية شريحة واسعة من مواطنيها، وبالطبع الاعتراف بهذه الحقوق يتم على أساس مبادئ العدالة الترميمية.

بالمقابل، وضمانا لحق المعرفة، من المفيد ان يتضمن القانون مواد تؤول الى معاقبة الذين يخفون معلومات، من شأنها الاسهام في معرفه الحقيقة، ليس بسبب أعمالهم في الماضي كالتسبب بالخطف أو القتل، وهي أفعال شملها العفو، انما بسبب اخفاء معلومات، من شأنها وضع حد لمعاناة المفقودين في حال بقائهم احياء وذويهم في كل الأحوال. كما يقتضي من باب تجنب تكرار الماضي، التشدد بشأن جرائم الخطف والاخفاء القسري من خلال تعديل احكام قانون العقوبات بهذا الخصوص.

*على صعيد المؤسسات الضامنة لهذه الحقوق:

ينص اقتراح القانون على انشاء مؤسسة تتولى جمع المعلومات، ‏وتوثيقها، وانشاء سجلات مركزية واتخاذ خطوات عملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية تمهيداً لتحديد هوية الضحايا. ونظراً إلى حساسية المسألة، وضمانا لمصداقية المؤسسة تجاه ذوي المفقودين، يقتضي ان تتمتع الهيئة بقدر عال من الاستقلالية، وذلك من خلال تنظيمها على شكل «هيئة مستقلة» مؤلفة من ممثلين عن ذوي المفقودين والمجتمع المدني، إلى جانب قاض وأشخاص يعينون من قبل مجلس الوزراء من لائحة ترفعها جهات معنية، مع اتخاذ تدابير لضمان استقلاليتهم. ومن الأهمية بمكان ان تقوم الهيئة بأعمالها بموازاة عمل مجتمعي بشأن الذاكرة وضحايا الحرب.

*على صعيد المقابر الجماعية:

ينص اقتراح القانون على تدابير لحراسة المقابر الجماعية ونبشها، تمهيدا للتعرف على هوية الرفات المدفونة فيها ويقتضي هنا انشاء لجان خاصة يتمثل فيها ذوو المفقودين فضلا عن السلطات المحلية، تعمل بإشراف الهيئة، ومن دون أن تتعارض أعمالها مع أعمال القضاء المختص.

بناء عليه، نتقدم من المجلس الكريم بهذا الاقتراح راجين اقراره.

 

الرئيس: الكلمة للزميل سيمون أبي رميا.

 

سيمون أبي رميا: دولة الرئيس،

هذا الملف عمره سنوات، أردت أن أقول ان هنالك أحد الأشخاص المناضلين خلق وعاش ومات وهمه هذا الموضوع، أتمنى إذا كان هناك من مجال، رمزياً، أن يكون اسم هذا القانون: «قانون المناضل غازي عاد».

 

الرئيس: القوانين لا تسمى بأسماء.

­ الكلمة للزميل أكرم شهيب.

 

أكرم شهيب: دولة الرئيس،

مع احترامي وتقديري للزملاء النواب بحسّهم الإنساني وشعورهم، بهذا التشريع اليوم، أعتقد أننا نفتح ملف الحرب الأهلية بظرف سياسي دقيق جداً كنا بغنى عنه.

 

الرئيس: لقد سُجل بالمحضر، وقلتها عشرات المرات أن هذا القانون الغاية منه هو فقط لإنهاء هذا الموضوع وراحة الأهل وليس الانتقام أو غير ذلك.

­ الكلمة للزميل جميل السيد.

 

جميل السيد: دولة الرئيس،

المادة /43/ المادة: «يُعمل ......عند انتهاء ولاية الهيئة»، فنضع خمس سنوات».

 

الرئيس: نعم وضعناها.

 

   

 

المواضيع المبحوثة

الملخص