الدور التشريعي العشرون
العقد الإستثنائي الثاني 2001 - محضر الجلسة الثانية

نطرح للمناقشة اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء القانون رقم 302/94، تاريخ 21/3/1994، وإعادة العمل بأحكام المواد 198 و547 و548 من قانون العقوبات كما عدّلته لجنة الإدارة والعدل مع أسبابه الموجبة وتقرير لجنة الإدارة والعدل حوله.

اقتراح قانون معجل مكرر

مادة وحيدة: 1 ـ تلغى أحكام القانون رقم /302/ تاريخ 21/3/1994 ويعاد العمل بأحكام المواد 198 و547 و548 من قانون العقوبات.

2 ـ يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

النائب بطرس حرب.

الأسباب الموجبة

بنتيجة الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان ما بين عامي 1975 و1990، وموجة العنف التي اجتاحت البلاد، وبهدف وضع حد لها، لجأ المشترع إلى تعديل أحكام المواد /198 و547 و548/ من قانون العقوبات وتعليق تطبيقها باتجاه تشديد العقوبات في حالات الجرائم السياسية (المادة 198) وفي حالات القتل عن قصد المادة (547 و548) وإنزال عقوبة الإعدام بمن يقتل إنساناً قصداً أو بدافع سياسي، وحرم القضاء منح القاتل الأسباب المخففة.

واليوم، وبعد مرور خمس سنوات على صدور هذا القانون وتطبيقه من قبل المحاكم الجنائية، وبعد أن هدأت الحالة الأمنية في البلاد، وعادت نسبة الجرائم إلى حدها المعقول، وتراجعت موجة العنف، وبسطت القوى الأمنية سلطة القانون في معظم أرجاء البلاد باستثناء مناطق الاحتلال الإسرائيلي، بات من الضروري التساؤل عن جدوى استمرار تعليق أحكام المواد (198 و547 و548) من قانون العقوبات، لا سيما وأن هذا التعليق قد أدى إلى بروز مشاكل قضائية وإنسانية كبيرة بالإضافة إلى مخالفته لمبادئ العلم الجنائي.

ولما كانت العودة إلى العمل بأحكام هذه المواد لا تعني إسقاط عقوبة الإعدام من أحكامنا الجزائية وقوانينا، إذ أن القوانين اللبنانية (قانون العقوبات العام وقانون القضاء العسكري) تعاقب بالإعدام عند ارتكاب جرائم من نوع خاص وهي على سبيل المثال في قانون العقوبات العامة (549).

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً عمداً وعن سابق تصور وتصميم.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً تمهيداً لجناية أو لجنحة أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها، أو تسهيلاً لقرار المحرّضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم وبين العقاب.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً على أحد أصول المجرم (الوالدان والجدان) أو فروعه (الأولاد والأحفاد).

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً في حالة إقدام المجرم على أعمال التعذيب أو الشراسة نحو الأشخاص.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً على موظف في أثناء ممارسته وظيفته أو في معرض ممارسته لها أو بسببها.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً على إنسان بسبب انتمائه الطائفي أو ثأراً منه لجناية ارتكبها غيره من طائفته أو من أقربائه أو من محازبيه.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً باستعمال المواد المتفجرة.

ـ إذا تمّ ارتكاب القتل قصداً من أجل التهرّب من جناية أو جنحة أو لإخفاء معالمها.

أما حالات الإعدام المنصوص عليها في قانون القضاء العسكري (المواد 110، 112، 123، 124، 125، 128، 129، 130، 132، 152 و171) فهي:

ـ إذا ارتكب عسكري جريمة الفرار إلى العدو.

ـ إذا حمل عسكري لبناني السلاح ضد لبنان.

ـ إذا حرّض عسكري على الفرار أو على وقف القتال أو على الاستسلام إلى العدو أو إذا تسبب قصداً باستيلاء العدو على القطع الحربية الموضوعة تحت إمرته.

ـ إذا ارتكب عسكري عملاً من أعمال الجاسوسية المنصوص عليها في المادتين /129 و130/ من قانون العقوبات العسكري.

ـ إذا أقدم عسكري في منطقة عمليات حربية على سلب جريح أو مريض أو غريق وأوقع بالمجني عليه أعمال عنف تزيد حالته سوءاً.

ـ إذا أبى عسكري أن يطيع أمر الهجوم على العدو أو أي عمل أمره به رئيسه أمام العدو.

ولما كان استمرار الحال على ما هي عليه يؤدي إلى تحويل محاكم الجنايات إلى آلات لا شعور لها ولا حق لها في أي تقدير لظروف الجريمة أو لأسباب حصولها أو للأسباب المرافقة لارتكابها ويؤدي بالتالي إلى إسقاط دور القاضي الأساسي وحقه في إمكانية الحكم وفقاً لاقتناعاته وتقييمه للحادث وضميره ووجدانه.

ولما كان هذا الواقع قد خلق إرباكات كبيرة للقضاء اللبناني مما حدا بالقضاء، وعند النظر في بعض الجرائم التي تخضع لعقوبة الإعدام والتي لا يقتنعون بضرورة إنزال هذه العقوبة بالفاعل، إلى الالتفاف على النصوص القانونية الجائزة ويحوّلون وصف الجرم من جرم القتل قصداً إلى جرم التسبب بالقتل دون قصد ولقلة الاحتراز.

ولما كان لا يجوز استمرار تطبيق نظرية إنزال العقوبة لمجرد حصول جرم القتل واستناداً إلى العنصر المادي للجريمة وبصرف النظر عن شخصية القاتل ودوافعه وظروفه.

ولما كان لا يجوز إلغاء وجدان القاضي وحقه بالتقدير وإسقاط دوره الإنساني والاجتماعي وتحويله إلى آلة تلفظ حكم الإعدام دون اقتناع.

ولما كان هذا الأمر قد أدّى بالنتيجة إلى عكس ما توخاه المشترع لأن القضاة يرفضون الحكم بإعدام قاتل في جريمة لا تستحق بنظرهم عقوبة الإعدام.

لذلك،

نقترح إلغاء أحكام القانون /302/ تاريخ 30/3/1994 وإعادة العمل بأحكام المواد /198 و547 و548/ من قانون العقوبات آملين من المجلس الكريم إقراره.

النائب بطرس حرب

تقرير لجنة الإدارة والعدل

حول

اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء القانون الرقم 302/94

تاريخ 21/3/1994 وإعادة العمل بأحكام قانون العقوبات

عقدت لجنة الإدارة والعدل جلسة عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع فيه 25/6/2001 برئاسة النائب مخايل الضاهر وحضور عدد من السادة النواب أعضاء اللجنة، وذلك لدرس اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء القانون الرقم 302/94 تاريخ 21/3/1994 وإعادة العمل بأحكام قانون العقوبات.

ـ تمثّلت الحكومة بمعالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور أسعد دياب.

حضر الجلسة: رئيس مجلس القضاء الأعلى الأستاذ منير حنين.

نقيب المحامين الأستاذ ميشال ليان.

نقيب المحامين في الشمال الأستاذ جورج موراني.

رئيس هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل القاضي شكري صادر.

بعد درس اقتراح القانون والاطلاع على الأسباب الموجبة التي تمّت إعادة صياغتها من قبل وزارة العدل ونقابة المحامين، ناقشت اللجنة مضمون اقتراح القانون مع مجلس القضاء الأعلى ونقابتي المحامين وممثل وزارة العدل، وبعد المناقشة تمّ إقرار اقتراح القانون معدلاً بالإجماع، لجهة المضمون والأسباب الموجبة على الشكل المرفق ربطاً.

واللجنة، إذ تحيل اقتراح القانون المذكور أعلاه، كما عدّلته، إلى المجلس النيابي الكريم، لتأمل إقراره.

بيروت في 25/6/2001

رئيس اللجنة

النائب مخايل الضاهر

اقتراح قانون يرمي إلى إلغاء القانون رقم 302/94

تاريخ 21/3/1994 وإعادة العمل بأحكام قانون العقوبات

كما عدّلته لجنة الإدارة والعدل

المادة الأولى: تلغى أحكام القانون رقم 302 تاريخ 21/3/1994 ويعاد العمل بأحكام مواد قانون العقوبات التي كانت نافذة قبل صدور القانون المذكور.

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

لاقتراح القانون الرامي إلى إلغاء القانون الرقم 302/94

تاريخ 21/3/1994 وإعادة العمل بأحكام قانون العقوبات

كما عدلتها لجنة الإدارة والعدل

بنتيجة الأحداث الأليمة التي عصفت بلبنان ما بين عامي 1975 و1990، وموجة العنف التي اجتاحت البلاد، وبهدف وضع حد لها، لجأ المشترع إلى تعديل أحكام المواد /198 و547 و548/ من قانون العقوبات وتعليق تطبيقها باتجاه تشديد العقوبات في حالات الجرائم السياسية (المادة 198) وفي حالات القتل عن قصد المادة (547 و548) وإنزال عقوبة الإعدام بمن يقتل إنساناً قصداً أو بدافع سياسي، وحرم القضاء منح القاتل الأسباب المخففة.

واليوم، وبعد مرور خمس سنوات على صدور هذا القانون وتطبيقه من قبل المحاكم الجنائية، وبعد أن هدأت الحالة الأمنية في البلاد، وعادت نسبة الجرائم إلى حدها المعقول، وتراجعت موجة العنف، وبسطت القوى الأمنية سلطة القانون في معظم أرجاء البلاد باستثناء مناطق الاحتلال الإسرائيلي، بات من الضروري التساؤل عن جدوى استمرار تعليق أحكام المواد (198 و547 و548) من قانون العقوبات، لا سيما وأن هذا التعليق قد أدى إلى بروز مشاكل قضائية وإنسانية كبيرة بالإضافة إلى مخالفته لمبادئ العلم الجنائي.

ولما كانت العودة إلى العمل بأحكام هذه المواد لا تعني إسقاط عقوبة الإعدام من أحكامنا الجزائية وقوانينا.

ولما كان استمرار العمل بأحكام القانون رقم 302 تاريخ 21/3/1994 يؤدي عملياً إلى تحويل محاكم الجنايات إلى آلات لا شعور لها ولا حق لها في أي تقدير لظروف الجريمة أو لأسباب حصولها أو للأسباب المرافقة لارتكابها، ويؤدي بالتالي إلى إسقاط دور القاضي الأساسي وحقه في إمكانية الحكم وفقاً لاقتناعاته وتقييمه للحادث وضميره ووجدانه.

ولما كان هذا الواقع قد خلق إرباكات كبيرة للقضاء اللبناني مما حدا بالقضاء، وعند النظر في بعض الجرائم التي تخضع لعقوبة الإعدام والتي لا يقتنعون بضرورة إنزال هذه العقوبة بالفاعل، إلى الالتفاف على النصوص القانونية الجائزة ويحوّلون وصف الجرم من جرم القتل قصداً إلى جرم التسبب بالقتل دون قصد ولقلة الاحتراز.

ولما كان لا يجوز استمرار تطبيق نظرية إنزال العقوبة لمجرد حصول جرم القتل واستناداً إلى العنصر المادي للجريمة وبصرف النظر عن شخصية القاتل ودوافعه وظروفه.

ولما كان لا يجوز إلغاء وجدان القاضي وحقه بالتقدير وإسقاط دوره الإنساني والاجتماعي وتحويله إلى آلة تلفظ حكم الإعدام دون اقتناع.

ولما كان هذا الأمر قد أدّى بالنتيجة إلى عكس ما توخاه المشترع لأن القضاة يرفضون الحكم بإعدام قاتل في جريمة لا تستحق بنظرهم عقوبة الإعدام.

لذلك،

نقترح إلغاء أحكام القانون /302/ تاريخ 30/3/1994 وإعادة العمل بأحكام المواد /198 و547 و548/ من قانون العقوبات آملين من المجلس الكريم إقراره.

الرئيس: تتلى المادة الأولى.

تليت المادة الآتي نصها:

المادة الأولى: تلغى أحكام القانون رقم 302 تاريخ 21/3/1994 ويعاد العمل بأحكام مواد قانون العقوبات التي كانت نافذة قبل صدور القانون المذكور.

الرئيس: الكلمة للزميل بطرس حرب.

بطرس حرب: دولة الرئيس،

على أثر انتهاء الأحداث في لبنان وافق المجلس النيابي على مشروع الحكومة بإلغاء المادة 547 وبالتالي إلى عدم الإفساح في المجال لأي قاضٍ بأي سلطة استنسابية واعتبار كل جريمة قتل مهما كانت ظروفها تعاقب بالإعدام، وهذه وافق عليها المجلس في العام 1994.

تغيرت الظروف وأعتقد أن الشكوى أصبحت كبيرة جداً في استمرار هذا النص لأننا حرمنا القضاة من حق التقدير الاستنسابي، حاولنا في فترات متعددة طرح هذا الاقتراح، وكانت تأتي ظروف تحول دون السير فيه.

إنما أعتقد اليوم أن جو المجلس النيابي وجو البلاد لم يعد يسمح، وجو القضاة بصورة خاصة والشكاوى الكبيرة منه لم تعد تسمح باستمراره. لذلك أطلب من المجلس الكريم أن يوافق على اقتراح القانون بإلغاء القانون 302 والعودة إلى تطبيق نصوص المواد المذكورة.

الرئيس: دعني أوفر من النقاش حتى أسمع موقف الحكومة.

الكلمة لدولة رئيس الحكومة.

رئيس الحكومة: الحقيقة أنه عندما أقر القانون رقم 302 عام 1994 كانت له ظروفه وبالتالي فهذه الظروف أصبحت دون معنى الآن ونحن نؤيد هذا الاقتراح.

الرئيس: الكلمة للزميل أنطوان غانم.

أنطوان غانم: دولة الرئيس،

بما يختص بالاقتراح الذي تقدم به الزميل بطرس حرب، كنا نتمنى لفت نظر الحكومة والمجلس من أن بعض المحكومين بالإعدام قد جرى الحكم عليهم تحت ظل هذا القانون. بهذا المعنى وطالما أن هذه الأحكام لم تنفذ فأسوة بمبدأ القانون الرحيم يفترض تطبيق العدالة الأرحم على هذا الصعيد وتمكين هؤلاء من طلب فتح ملفاتهم.

الرئيس: لا يجوز إعطاء مفعول رجعي لأشياء بتّ بها. وإلاّ يصبح هذا الأمر اعتداء على السلطة القضائية.

مخايل الضاهر: هذا ضد مبدأ فصل السلطات.

الرئيس: هناك مبدأ فصل السلطات.

الموافقة برفع الأيدي.

ـ أكثرية ـ

الرئيس: صدقت المادة الأولى.

تتلى المادة الثانية.

تليت المادة الآتي نصها:

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الرئيس: الموافقة برفع الأيدي.

ـ أكثرية ـ

الرئيس: صدقت المادة الثانية.

القانون مطروح للتصويت بالمناداة بالأسماء.

نودي السادة النواب بأسمائهم.

ـ أكثرية ـ

الرئيس: صدق القانون بالأكثرية.

القانون بصيغته النهائية.

قانون إلغاء القانون الرقم 302/94

تاريخ 21/3/1994 وإعادة العمل بأحكام قانون العقوبات

المادة الأولى: تلغى أحكام القانون رقم 302 تاريخ 21/3/1994 ويعاد العمل بأحكام مواد قانون العقوبات التي كانت نافذة قبل صدور القانون المذكور.

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

   

 

المواضيع المبحوثة

الملخص