الدور التشريعي العشرون
العقد الإستثنائي الثاني 2001 - محضر الجلسة الثانية

الرئيس: نطرح للمناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 11759 الرامي إلى إعطاء درجات تدرج لإجراء في وزارة الصحة العامة، ناجحين في مباراة محصورة، كما عدّلته لجنة الإدارة والعدل مع أسبابه الموجبة وتقرير لجنة الإدارة والعدل.

مشروع قانون

يتعلق بإعطاء درجات تدرج لأجراء في وزارة الصحة العامة،

ناجحين في مباراة محصورة عن فترة خدمات فعلية سابقة

المادة الأولى: يعطى درجة تدرّج عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية قضاها الأجراء الناجحون في المباراة المحصورة لوظيفة مراقب صحي في ملاك وزارة الصحة العامة المعلنة نتائجها بقرار رئيس إدارة الموظفين في مجلس الخدمة المدنية رقم 84/2 تاريخ 15/3/1997 والتي أجريت عملاً بأحكام القانون رقم 525/96 تاريخ 6/6/1996.

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة

عملاً بأحكام القانون رقم 525/96 تاريخ 6/6/1997 أجرى مجلس الخدمة المدنية مباراة محصورة للموظفين والأجراء المكلفين بالمراقبة الصحية وبعد إعلان النتائج أعدّت وزارة الصحة العامة مشروع مرسوم يرمي إلى تصنيف الناجحين بوظيفة مراقب صحي وإعطاء كل منهم درجة تدرج عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية عملاً بالقانون رقم 488/95.

عرض مشروع المرسوم على مجلس الخدمة المدنية ولم يوافق على إفادة الناجحين من درجات التدرج وذلك لغياب النص الصريح في القانون رقم 525/6.

وحيث إن القانون رقم 525/96 قد نصّ على أن تضم الخدمات السابقة للناجحين وفقاً للقوانين المرعية الإجراء وأنه يمكن تقسيط المحسومات التقاعدية بقرار من وزير المالية.

إن وزارة الصحة العامة ترى أن الإقرار بالمحسومات التقاعدية هو دليل على وجود خدمات فعلية.

وحيث إنه لا يجوز حرمان الموظفين والأجراء مدار البحث من خدماته السابقة.

وعملاً بقرار مجلس الوزراء رقم 35 تاريخ 16/10/1997.

لذلك،

تم إعداد مشروع قانون يرمي إلى إعطاء درجة تدرّج عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية سابقة للأجراء الناجحين في المباراة المحصورة مدار البحث، والحكومة إذا تتقدم به من المجلس النيابي الكريم، ترجو إقراره.

تقرير لجنة الإدارة والعدل

حول

مشروع القانون الوراد بالمرسوم الرقم 11759

الرامي إلى إعطاء درجات تدرج لأجراء في وزارة الصحة العامة،

ناجحين في مباراة محصورة

عقدت لجنة الإدارة والعدل جلسة عند الساعة التاسعة والنصف من قبل ظهر يوم الأربعاء الواقع فيه 11/7/2001 برئاسة النائب مخايل الضاهر وحضور عدد من السادة النواب أعضاء اللجنة، وذلك لدرس مشروع القانون الوارد بالمرسوم الرقم 11759 الرامي إلى إعطاء درجات تدرّج لأجراء في وزارة الصحة العامة، ناجحين في مباراة محصورة.

تمثّلت الحكومة بمعالي الوزراء السادة: فؤاد السنيورة وزير المالية.

ـ سمير الجسر وزير العدل.

ـ د. أسعد دياب وزير الشؤون الاجتماعية.

حضر الجلسة:

ـ الأستاذ أنطوان رومانوس رئيس قسم الموظفين في وزارة الصحة العامة.

ـ الأستاذ موسى حبيقة ممثلاً مجلس الخدمة المدنية.

بعد درس مشروع القانون والاطلاع على أسبابه الموجبة وعلى تقرير كل من لجنتي المال والموازنة والصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية وعلى التعديل التي أدخلتها كل من هاتين اللجنتين على المشروع، وبعد مراجعة محضر الهيئة العامة للمجلس المنعقدة بتاريخ 21/3/2001 التي قررت إعادة هذا المشروع إلى لجنة الإدارة والعدل، استمعت اللجنة لرأي المسؤولين الحاضرين: وبعد المناقشة تمّ إقرار مشروع القانون معدلاً بالأكثرية وفقاً لما هو مرفق ربطاً مع تسجيل اعتراض وزارة المالية على تعديل اللجنة.

واللجنة، إذ تحيل مشروع القانون المذكور أعلاه، كما عدّلته إلى المجلس النيابي الكريم، لتأمل إقراره.

بيروت في 11/7/2001

رئيس اللجنة

النائب مخايل الضاهر

مشروع قانون

إعطاء درجات تدرّج لأجراء ناجحين في مباراة محصورة

كما عدّلته لجنة الإدارة والعدل

المادة الأولى: خلافاً لأي نص آخر، يعطى الموظف المعين في الملاكات الدائمة بموجب مباراة مفتوحة أو محصورة والذي له خدمات فعلية سابقة في الإدارات العامة درجة تدرّج واحدة عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية وذلك اعتباراً من تاريخ تعيينه.

ويستفيد من أحكام هذا القانون الذي انتهت خدماتهم بعد العمل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 58/82 تاريخ 15/12/1982 وكان قد سبق لهم أن ضمّوا خدماتهم.

المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الرئيس: تتلى المادة الأولى.

تليت المادة الآتي نصها:

المادة الأولى: خلافاً لأي نص آخر، يعطى الموظف المعين في الملاكات الدائمة بموجب مباراة مفتوحة أو محصورة والذي له خدمات فعلية سابقة في الإدارات العامة درجة تدرّج واحدة عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية وذلك اعتباراً من تاريخ تعيينه.

ويستفيد من أحكام هذا القانون الذي انتهت خدماتهم بعد العمل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 58/82 تاريخ 15/12/1982 وكان قد سبق لهم أن ضمّوا خدماتهم.

الرئيس: الكلمة للزميل بطرس حرب.

بطرس حرب: دولة الرئيس،

إني ألفت نظر وزير التنمية الإدارية معالي الوزير فؤاد السعد، لكن بما أن رئيس الحكومة موجود والحكومة مجتمعة، فإني أقول إنه صدر عن المجلس النيابي قانون أعطى الأجراء المثبتين في وزارة الاتصالات درجة عن كل سنتين وليس عن كل ثلاث سنوات ـ يهمني أن يسمعني رئيس الحكومة لئلا تنعكس عليه القصة بعد ذلك ـ

دولة الرئيس،

المجلس النيابي أصدر قانون أعطى الأجراء الذين ثبّتوا في وزارة الاتصالات درجة عن كل سنتين خدموها في الماضي، الآن جاء هذا القانون ليعطي عن كل ثلاث سنوات درجة (هؤلاء مثل أولئك)، وغداً يأتينا غيرهم ونقول الشيء ذاته.

السؤال الذي نريد أن نسأله هذه مشكلة فتحناها علينا، عندما وافقنا على إعطاء درجتين في وزارة الاتصالات، فلماذا نريد أن نعطي من يشملهم هذا القانون عن كل ثلاث سنوات وليس عن كل سنتين درجة؟ هذا هو السؤال الأول.

في السؤال الثاني، لم أفهم التعديل على مشروع الحكومة. مشروع الحكومة أعطى مفعولاً رجعياً للقانون بدلاً من عام 1996 وجاء التعديل الجديد ليعطي مفعولاً رجعياً منذ العام 1982 لم أفهمه ولا هو وارد بالأسباب الموجبة. لماذا هذه القصة؟ فليشرحه لنا أحد كي نفهم كيف سنتعاطى مع القانون.

الرئيس: قبل النقاش بداية أصبح لنا معاناة بهذا القانون على الأقل بالنسبة لي من عام 1984 وكأن كل عشرة معلمين أو كل عشرة موظفين بحاجة لقانون خاص، لا يجوز هذا الأمر. لا يوجد مسطرة واحدة نقيس فيها كل الموظفين وكل الرواتب.

واحد يوظف لأنه مهندس، نقول نريد أن نعطيه علاوة هندسته والثاني لأنه محامي نقول نريد أن نعطيه علاوة حقوق، وبعد ذلك نقول إن هذا الأخير له مفعول رجعي، وبعد فترة نجد أن هناك أناساً تركناهم بدون أن نعطيهم. إننا نعيش بداومة بالنسبة لهذه المواضيع، أنا أتمنى في موضوع التشريع أن يكون واحداً حتى لو كان يوجد ظلم. أحياناً «ظلم في السوية عدل في الرعية»، لا يجوز هذا الأمر بهذا الشكل. الآن أنا لست ضد موضوع القانون الحالي، إنني أتكلم كنائب، إنهم يقولون كما قال الشيخ بطرس إنه يجب أن يعطي مفعولاً رجعياً مثل ما أخذ غيرهم، بهذه الحالة الناس الآخرون يريدون أن يأخذوا. لذلك أتمنى أن يكون النقاش هادئاً حتى يكون كل الناس سواسية وإلا الآن سوف يطلع عشرة أو اثنا عشر فريقاً يطالبوني بهذا الموضوع.

الرئيس: الكلمة للزميل مخايل الضاهر.

مخايل الضاهر: دولة الرئيس،

هذا مشروع القانون أعاده المجلس النيابي للجان المشتركة.

الرئيس: لها الحق الحكومة دستورياً أن تسحق القانون حتى بعد التصويت عليه ولكن قبل المناداة، إنما بهذه الحالة يجب أن يكون أمامي مرسوم، فإذا أتيت إليّ بمرسوم فلماذا لا؟

مخايل الضاهر: أعيد إلى لجنة الإدارة والعدل لأن تثبيت المراقبين الذين أجروا مباراة في وزارة الصحة وكانت مباراة محصورة، ذهبوا كي يأخذوا خدمات عن كل ثلاث سنوات كما يقولون. القانون العام معمول منذ العام 1982 ومجلس الخدمة المدنية أجاز وقال، أنا لا يوجد عندي نص بأن المباراة محصورة كي نعطيها عن كل ثلاث سنوات خدمة درجة، أريد نصاً صريحاً. هناك قوانين ولكن القانون الذي صدر لم يحدد ما إذا كان يستطيع أن يعطيه. أنا يجب أن أرجع إلى القانون العام المعمول عام 1982 وكان يتكلم عن المباراة المفتوحة. الآن نحن عندما كنا ندرس هذا الموضوع جاء ممثل الخدمة المدنية وقال الحقيقة. في الحقيقة هناك قوانين صدرت وأعطيت للمباراة المحصورة، إذا لم يكن هناك نص صريح فنحن لا نستطيع أن نعطيه.

نعود إلى القانون العام ولذلك تم العمل بهذا القانون بموافقة مجلس الخدمة المدنية ومن الأفضل أن يعمل لمرة واحدة. كل المباراة التي تحصل مفتوحة أو محصورة وخصوصاً أنهم يأخذون المحسومات التقاعدية عن هذه الخدمات. كل المباراة محصورة كانت أم مفتوحة هي من أجل أن يتصرف مجلس الخدمة المدنية، فيعطي عن كل ثلاث سنوات خدمة درجة. من هنا وبهذه المناسبة أريد أن أضيف طالما أنه فتح الباب، بالمادة الأولى: «خلافاً لأي نص آخر يعطى الموظف المعين في الملاكات الدائمة بموجب مباراة مفتوحة أو محصورة والذي له خدمات فعلية سابقة في الإدارات العامة ـ نريد أن نضيف ـ وفي ملاك مجلس النواب درجة تدرج واحد عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية وذلك اعتباراً من تاريخ تعيينه في الوظيفة العامة»، يعني أصبح مثبتاً. ويستفيد من أحكام هذا القانون الذين انتهت خدماتهم بعد العمل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 58 تاريخ كذا... وكان قد سبق لهم أن ضمّوا خدماتهم. يعني هؤلاء ضمّت خدماتهم ولم يأخذوا درجات، ليس معقولاً هذا الشيء. لا يوجد عدالة، أشخاص ضمّت خدماتها أخذوا عن كل ثلاث سنوات خدمة درجة، يوجد منهم من لم يأخذوا درجات. ولذلك نحن نريد أن يكون هناك مساواة بين كل الذين يجرون مباراة محصورة أو مفتوحة كي يكون هناك عدالة.

الرئيس: الكلمة للزميل عمار الموسوي.

عمار الموسوي: دولة الرئيس،

تماماً كما تفضل الشيخ مخايل، الموضوع يتعلق بمجموعة من المراقبين الصحيين خضعوا لمباراة محصورة في مجلس الخدمة المدنية وثبتوا وحتى هذه اللحظة، يعني منذ سنتين تقريباً.

الرئيس: من هم هؤلاء؟

عمار الموسوي: مباراة محصورة يعني مراقبين صحيين، حوالي 50 شخصاً منذ سنتين وقصتهم عالقة. المشكلة التي نواجهها الآن هي أنه كلما حصلت مباراة محصورة نأتي باقتراح أو بمشروع قانون لنثبت ولنضم الخدمات ولنحتسب درجات أقدمية.

هذا النص الآتي من لجنة الإدارة والعدل يفي بالغرض الكامل. هناك في الفقرة الثانية إذا وجد أناس ضمّت خدماتهم دون احتساب درجات أقدمية يفترض أسوة بغيرهم وعملاً بمبدأ العدالة والمساواة بين كل الموظفين، أن تحتسب الدرجات حتى لو كانت بمفعول رجعي وهذا حق طبيعي لهم.

الرئيس: الكلمة للزميلة نائلة معوض.

نائلة معوض: دولة الرئيس،

كما سبق وتفضّلت بالقول أنه لا يمكننا إصدار قوانين لفئة دون فئة أخرى، فلتأت الحكومة وتقدم لنا مشروعاً كاملاً لكل الفئات. عندما بدأنا سلسلة الرتب والرواتب أعدنا التفاوت بين الموظفين، فمن الصعب جداً أن نجتزئ هكذا. أتمنى على الحكومة أن تقدم لنا مشروعاً كاملاً كي نعطي الحق لكل الموظفين. نتمنى سواء في هذا القانون أو في قانون قادم أن تشمل كل الفئات حتى لا تأتينا كل يوم فئات من الموظفين محرومة بالنسبة لغيرها، وأظن أنه من الخطأ فينا أن نجتزئ هذا الموضوع.

الرئيس: الكلمة للزميل محمد فنيش.

محمد فنيش: دولة الرئيس،

بالحقيقة أن هذا الموضوع له علاقة بصدور قانون عن المجلس النيابي تضمن مادة ألغي فيها الفقرة الثانية من المادة /22/ في المرسوم 52 الصادر عام 1982، والتي تقول: «يعطى الموظف المؤقت أو المتعاقد أو الأجير درجة تدرج عن كل ثلاث سنوات خدمة فعلية قضاها قبل تعيينه في الوظيفة الجديدة». وعاد المجلس النيابي في حزيران عام 2000 إلى وضع اقتراح أو مشروع قانون أعطى للذين دخلوا إلى الوظيفة بمباراة مفتوحة وأعاد العمل بمضمون هذه الفقرة. هناك أجراء دخلوا إلى الوظيفة بمباراة محصورة، طلب منهم أيضاً دفع المحسومات التقاعدية، وعندما ضمّت الخدمات ودفعت المحسومات التقاعدية، أصبح الراتب الذي يأخذه بعد تثبيته أقلّ من الراتب الذي كان يتقاضاه قبل تثبيته.

أتت الحكومة بمشروع يتعلق بالمراقبين الصحيين، هذا المشروع لا يتناول فقط مجموعة تسمى بالمراقبين الصحيين بل أيضاً مجموعة من المتعاقدين أو الأجراء ليثبتوا بموجب قانون خاص، ولم يأخذوا درجة تدرج كل ثلاث سنوات كما أخذ الذين دخلوا بمباراة مفتوحة.

سؤال زميلنا بطرس حرب هو، لما تمّ تحديد هذا التاريخ... «يستفيد من أحكام هذا القانون الذين انتهت خدماتهم بعد العمل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 52/82»، حتى لا نفتح الباب قبل هذا المرسوم الذي أعطى الحق بإعطاء درجة عن كل ثلاث سنوات. لا نريد إعطاء المجال للذين دخلوا إلى الوظيفة قبل صدّه، هذا المرسوم، بل حصرناه بهذه الفترة حتى يشمل أي مباراة وكان آخرها على ما أعتقد للأجراء في وزارة الاتصالات، فلا تشمل غيرهم، وكذلك المراقبين الصحيين. فالمفعول ليس رجعياً بل العكس هو تقييد حتى لا تحصل استفادة للأجراء الذين دخلوا الوظيفة قبل فترة صدور المرسوم رقم 52 لسنة 1982.

الرئيس: الكلمة لمعالي الوزير بهيج طبارة.

بهيج طبارة: دولة الرئيس،

هناك بعض الأمور الشكلية التي أريد لفت النظر إليها وهي أننا بدأنا بمشروع قانون مقدم من الحكومة يتعلق بوزارة الصحة، لذلك فهو موقع من وزير الصحة وله علاقة بمباراة محصورة لوظيفة مراقب صحّي في ملاك وزارة الصحة العامة، وهذا هو مشروع الحكومة الذي عرض على مجلس النواب في الهيئة العامة وأعيد إلى لجنة الإدارة والعدل التي عدّلت القانون بصورة كاملة وجذرية أي أن المشروع المقدم اليوم لم يعد له علاقة بمشروع الحكومة إطلاقاً، فهذا أصبح اقتراح قانون ولم يعد مشروع قانون من الحكومة.

فالسؤال الأول هو، إذا كان اقتراح قانون، فمن الذي يقدمه؟ يجب أن نعرف من وراء اقتراح القانون هذا من السادة النواب.

والسؤال الثاني يا دولة الرئيس هو، أنه بعدما أعيد النظر بصورة جذرية بالقانون وأصبح عندنا اقتراح قانون مهيأ من لجنة الإدارة والعدل، فهذا الاقتراح له علاقة بالأمور المالية دون شك ولم يعرض على لجنة المال والموازنة اقتراح القانون الجديد والذي أسميه اقتراح القانون وليس مشروع القانون، وليس له علاقة بمشروع الحكومة، ليس له علاقة إطلاقا. يا دولة الرئيس، لقد أسميناه اقتراح قانون أو مشروع قانون معدّل بصورة جذرية لكنه لم يعرض على لجنة المال. والسؤال الثالث يا دولة الرئيس، وهو المهم، طالما أننا نعمم الموضوع على كل موظفي الدولة، أريد أن أسأل وزير العدل، هل يطبق ذلك على القضاة أم لا؟

إني بالحقيقة أطرح سؤال لأن النص أصبح عاماً بشكل يطرح معه السؤال هل يطبق على القضاة أم لا؟ هذا الموضوع أثير بالنسبة للقضاة وأدّى إلى إشكالات عديدة في قضية إفادة بعض القضاة من درجات عن خدمات سابقة. لذلك أنا أتوقف عند المسائل الشكلية وأعتبر أنه يجب أن يعرض على لجنة المال والموازنة.

الرئيس: يا معالي الوزير، هناك فقط توضيح، فيما يختص بعرض الاقتراح على اللجنة المالية أو على أي لجنة أخرى، فهذا حك ونظرتك، ويمكن أن يكون الحق إلى جانبك، فأنا لا أقول العكس. إنما في هذا الموضوع، إن هذا مشروع قانون أحيل إلى المجلس وعدل فيه وأصبح يبدو وكأنه قد تغيّر كلياً وظهر كأنه اقتراح قانون، وهذا الاجتهاد لا يمكننا السير به لأن المجلس سيد نفسه وبالتالي فعندما يأتينا مشروع قانون لنا مطلق الحرية في أن نعدّله أو نبدّله أو أن نعمل به ما نشاء ويتم هذا الأمر بوجود وحضور الحكومة وغالباً بموافقتها.

الرئيس: الكلمة لمعالي وزير المالية.

وزير المالية: دولة الرئيس،

أمامنا مشروع قانون صادر عن الحكومة في 6 شباط 1998 أي في نهايتها، وطرأت مستجدات جديدة كلياً. صدر القانون رقم 717/98 والذي وضع تشريعاً دائماً وكلياً لموضوع الأجراء وضم الخدمات. أصبح لدينا تشريع كامل موجود في القانون رقم 717/98 أي سلسلة الرتب والرواتب. وصدر أيضاً القانون 229/2000 والذي جعل أيضاً هذا الموضوع مثبتاً بالنسبة للمباريات المحصورة.

عملياً إذاً، هذا القانون الذي أمامنا لم يعد ذا فائدة ولم يعد من داع لوجوده وبالإمكان أن يسوّي وضع جماعة الصحة. طرح الموضوع في لجنة الإدارة والعدل وتغيّرت الصيغة بالكامل لأن لجنة الإدارة والعدل عادت إلى فترات طويلة سابقة وأدخلت أناساً، ولم يعد معروفاً إذا كنا نتكلم عن أجراء أو عن عمّال الفاتورة، لقد أصبحت القصة مفتوحة ولم يعد من حدود لها وردوها لعام 1982. هذا الأمر كان بحضور مندوب عن مجلس الخدمة المدنية. في اليوم الثاني بالذات وبناء على الكلام الذي قيل داخل اللجنة، بادرنا إلى إرسال كتاب إلى مجلس الخدمة المدنية، عبارة عن نص جديد، وطلبنا منه وجهة نظره كمجلس خدمة مدنية من هذا القانون بنصه ومفاعيله وبالاستتباعات التي من الممكن أن تأتي عليه ومن يمكن أن يستفيد منه والكلفة المترتبة عليه، وحتى لأن لم يأتينا الجواب من مجلس الخدمة المدنية.

يا دولة الرئيس،

إزاء هذه المعطيات والنتائج التي من الممكن أن تترتب عليه، أتمنى إما أن يؤجل الموضوع أو يعاد إلى اللجان أو إلى الحكومة، إنما هذا الموضوع لا يمكن أن يبتّ فيه الآن بسبب كل هذه الظروف المحيطة به.

الرئيس: لقد تحدثت بكل شيء إلا باختصاصك، هل يمكنك أن تقول لي شيئاً فقط؟ اختصاصك الذي أريده، أريد أن أعرف منه حجم التكلفة التي تنجم عن هذا الموضوع.

وزير المالية: يا دولة الرئيس، لذلك أرسلت مكتوباً وسأقرأه.

الرئيس: أنا أسأل فقط.

وزير المالية: أنا لا أعرف، لأني أريد أن يقول لي مجلس الخدمة المدنية من الذي يستفيد منه: «يرجى بيان الرأي بمشروع القانون المعدل وبيان من يستفيد منه والآثار التي ستترتب عليه والمطالبات التي يمكن أن يؤدي إقراره إليها».

علماً بأن النص وضع بحضور مندوب عن مجلس الخدمة المدنية، هذا الكتاب أرسل إلى مجلس الخدمة المدنية وطلبنا منه هذه المعلومات.

الرئيس: أنا أسأل عن حجم التكلفة، أي ما قيمتها فقط؟

الكلمة للزميل سليم سعادة.

سليم سعادة: دولة الرئيس،

إنك تسأل عن التكلفة لأنه لم يمر على اللجنة المالية، لو أحيل إلى اللجنة المالية لكنت علمت ما قيمة التكلفة، وأنا أؤيد اقتراح الوزير طبارة بإعادته إلى اللجنة المالية.

الرئيس: الكلمة لدولة الرئيس حسين الحسيني.

حسين الحسيني: هل الموضوع هو إعادته أو عدم إعادته إلى اللجنة المالية؟ بالفعل يجب إعادته إليها، لكن ما أريد لفت النظر إليه هو أن التشريع مؤلف من ثلاثة أجزاء:

الجزء الأول هو الاقتراح الذي يأتي من الحكومة أو من المجلس أو بواسطة النواب أو أي نائب ما.

أما التشريع بالنص الدستوري، فهناك جهة واحدة مشرّعة اسمها مجلس النواب، لذلك كيفما يأتي الاقتراح فمجلس النواب حر في إدخال التعديلات التي يرتئيها لأنه هو من يشرع، وهو حر بإسقاط ما يراه غير ملائم.

أنا مع الوزير طبارة لجهة الدمج لأن كلمة موظف لا تعني القضاة، برأيي إذا كانت ستشمل القضاة فيجب أن تضيف كلمة الموظفين والقضاة.

الرئيس: الكلمة للزميل محمد فنيش.

محمد فنيش: الموضوع أحيل إلى لجنة الإدارة والعدل وليس إلى لجنة المال، لأن هذا المشروع له علاقة بالمراقبين الصحيين، وفي 21/3/2001 كان في الهيئة العامة. طرحنا الموضوع الذي أثاره معالي الوزير السنيورة، وهو ذو فائدة وليس غير ذي فائدة يا معالي الوزير لأن هذا القانون الذي اسمه 229/2000 لم يتكلم عن المباراة المحصورة بل عن المباراة المفتوحة، ونحن عندما تكلمنا بهذا الموضوع وقلنا إنه لا يجوز ذلك، بل يجب أن تكون المفتوحة والمحصورة معاً، قيل عندها إن هذا يشمل الكل، إنما في التطبيق عندما أتى إلى مجلس الخدمة المدنية، وقف المجلس عند النص وقال إن هؤلاء دخلوا بمباراة محصورة فلا يحق لهم بدرجة عن كل ثلاث سنوات خدمة قضوها قبل تثبيتهم.

لذلك فإنك طلبت يا دولة الرئيس بتحويل إلى لجنة لإدارة والعدل لإعطاء صيغة ونص يشملان كل الناس على قاعدة المساواة والشمولية، أحيل إلى لجنة الإدارة والعدل وطرح الموضوع وحصل نقاش بحضور مندوب مجلس الخدمة المدنية وأعطى رأيه وهو من قدم هذا النص الذي تبنيناه في لجنة الإدارة والعدل.

الرئيس: الكلمة للزميل بطرس حرب.

بطرس حرب: مختصر القصة أن مشروعاً أتى من الحكومة يتعلق بإجراء وزارة الصحة، لجنة الإدارة والعدل أثناء بحثها قررت وضع قانون شامل لكل الأجراء والموظفين في الدولة وأعطت لكل ثلاث سنوات خدمة فعلية درجة تدرج واحدة.

هناك قانون صدر عن مجلس النواب رقمه 104 تاريخ 21/6/1999 دعا إلى مباراة محصورة للأجراء العاملين في وزارة البريد والمواصلات وأعطى المثبت درجة تدرج عن كل سنتين خدمة فعلية. هذا القانون أتى ليتناقض مع هذا القانون ويشمل كل الناس، فكيف سنتوقف؟

ما أتمناه يا دولة الرئيس هو حرصنا على عمل شيء جدي وعلمي، هذا الموضوع يحتاج إلى دراسة وإلى مقارنة. لأج ذلك أنا مع الدعوى إلى إرساله أما إلى اللجان المشتركة وأما إلى اللجنة المالية وهو يحتاج أيضاً إلى رأي الحكومة حتى نعرف كيف سنعمل به وحتى لا تضع تشريعات مناقضة له.

الرئيس: يعاد إلى اللجنة المالية.

بهية الحريري: بالنسبة لموضوع المحسومات التقاعدية أتمنى أن يدرس ويبتّ في االقانون لأنه لم يبت فيه الآن، في أي تعديل يعطى درجة عن سنتين أو ثلاث سنوات، فليكن أسوة بالقوانين التي صدرت سابقاً.

الرئيس: ماذا يعني ذلك؟

بهية الحريري: لأننا ندخل في عدة مشاكل، أساتذة الجامعة اللبنانية كانوا سيأتون إلى هنا لأن المحسومات التقاعدية ستحتسب.

الرئيس: ماذا تطلبين؟

بهية الحريري: المحسومات التقاعدية ستحتسب من تاريخ ضم الخدمات ومرّ أمامنا قانون المواصلات السلكية واللاسلكية معكوس على سنة 1995 بنصف الراتب، إذا تركت المحسومات دون تحديد فتتعدد الأشكال، أتمنى حسمها في القانون أسوة بما قبلهم.

الرئيس: بالنسبة لهذا الموضوع هل يمكنكم بهذه المناسبة طالما أحلنا القانون إلى اللجنة المالية، أن تعملوا شيئاً موحداً لكل الناس؟ افعلوا لنا ذلك.

بهية الحريري: أتمنى أن تبحث الدرجات والحسومات يا دولة الرئيس.

   

 

المواضيع المبحوثة

الملخص