الأحد 24 كانون الثاني 2021

تمييز جزائي حكم رقم : 182 /1996

  • جرم
  • /
  • اغتصاب
  • /
  • انتحال الصفة
  • /
  • صفة عسكرية






- عناصر جرم الاغتصاب وانتحال الصفة العسكرية

-

حيث ان النيابة العامة تأخذ على القرار المطعون فيه اتهامه للمدعى عليه بالجناية المنصوص عنها في المادة 503 من قانون العقوبات وادانته بالمادة 144 من قانون القضاء العسكري معتبرة عدم ثبوت فعل المضاجعة بالقوة والتهديد وعدم توفر عناصر جرم انتحال الصفة العسكرية. وحيث انه لاكتمال عناصر الجرم المنصوص عنه في المادة 503 من قانون العقوبات لا بد من ثبوت حصول الجماع بالعنف والتهديد الذي من شأنه التأثير على ارادة الضحية فيكون استسلامها للفاعل قد تم كرها. وحيث انه ليس في الوقائع الثابتة ما يفيد بأن مضاجعة المدعى عليه لهنادي قد تمت عن طريق العنف والتهديد, وذلك استنادا الى ما يلي: 1- ان تهديد المدعى عليه لهنادي بزجاجة الماء متذرعا بأنها تحوي مادة الاسيد, قبل القيام بعملية المضاجعة لم يكن بذاته كافيا لشل ارادتها وحملها على خلع ثيابها الخارجية, لا سيما وانها لم تفد بأن المدعى عليه قد تناول هذه الزجاجة مهددا باستعمالها, كما انها لم تفد بأنها ابدت اي مقاومة تجاه هذا الامر سواء عن طريق الصراخ للاستنجاد او عن طريق محاولة الفرار من امامه. 2- ان مجرد فتح المدعى عليه للخزانة حيث البندقية والقنابل اليدوية هو بدوره غير كاف للقول بأن الامر وصل الى مرحلة التهديد المعيب للارادة, لا سيما وانه ليس في التحقيقات ما يفيد عن ان المدعى عليه قد اخذ السلاح من مكانه ووجهه الى هنادي مهددا ان لم تقبل هي بمضاجعته. 3- ان بقاء هنادي في المنزل مع المدعى عليه حيث باتت ليلتها بعد حصول المضاجعة على النحو الذي افاد به الشاهد جرجس فرام لدى قاضي التحقيق يؤلف قرينة على ان مضاجعتها للمدعى عليه لم تتم كرها والا لرفضت ان تبيت معه تلك الليلة. 4- ان قبول هنادي مرافقة المدعى عليه في اليوم التالي ليؤمن لها عملا في احد البارات يؤلف ايضا قرينة على ان العلاقة بينهما لم تكن متشنجة, وهي لو كانت كذلك لرفضت هنادي مرافقته طوعا في اليوم التالي لهذا الغرض. 5- ان ابداء هنادي رغبتها بعدم الادعاء الشخصي بحق المدعى عليه يفيد عن ان مضاجعتها له لم تكن لتتم عن طريق الاكراه. وحيث ان ما هو مبين اعلاه ينفي توفر ادلة كافية للدلالة على ان مضاجعة المدعى عليه للمدعوة هنادي قد تمت بالعنف والتهديد على النحو المنصوص عنه في المادة 503 من قانون العقوبات, مما يقتضي معه منع المحاكمة عن المدعى عليه العريف ميشال نادر لعدم كفاية الدليل لجهة ما هو منسوب اليه من جرم مسند الى هذه المادة. وحيث ان القرار المطعون فيه, بذهابه خلاف هذه النتيجة يكون قد خالف القانون, فيقتضي نقضه ونشر الدعوى وتقرير النتيجة المبينة اعلاه. وحيث انه بالنسبة للجنحة المنصوص عنها في المادة 144 من قانون العقوبات العسكرية رقم 24/68 فهي تشترط لاكتمال عناصرها انتحال الفاعل صفة او رتبة عسكرية, اما اقدام العسكري على التعريف عن نفسه بأنه تابع لقطعة عسكرية غير قطعته, فهو لا يدخل في اطار التجريم المنصوص عنه في المادة 144 المذكورة. وحيث ان المدعى عليه هو عريف في الجيش اللبناني تابع للحق العام, فأن تذرعه في التعهد الموقع منه بأنه من عداد مديرية الامن العسكري, لا يؤلف والحالة ما ذكر الجرم المنصوص عنه في المادة 144 المشار اليها كون الجهازين تابعين لنفس المؤسسة العسكرية, والمدعى عليه هو عسكري ينتمي الى احدهما. وحيث انه يقتضي تبعا لذلك, منع المحاكمة عنه لجهة الجنحة المنصوص عنها في المادة 144 من القانون رقم 24/68 لعدم اكتمال عناصرها. وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف ذلك يكون قد خالف القانون فيقتضي نقضه من هذه الوجهة ايضا ونشر الدعوى والتقرير مجددا بالنتيجة المبينة اعلاه, وحيث ان استدعاء النقض قد اقتصر على هاتين النقطتين فلم يعد من مبرر للتطرق الى ما قضى به القرار المطعون فيه بما يتجاوزهما.

بطاقة الحكم

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
182
السنة
1996
تاريخ الجلسة
22/10/1996
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
/عطاالله//عالية/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.