الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019

شورى حكم رقم : 47 /1947

  • حق الرقابة
  • /
  • قبول شكلا
  • /
  • عمل حكومي
  • /
  • اختصاص
  • /
  • مصادرة
  • /
  • عقار
  • /
  • مجلس شورى الدولة
  • /
  • رئيس مجلس الوزراء
  • /
  • مراجعة ادارية
  • /
  • مكتب جمركي






- شروط قبول المراجعة الادارية شكلا

-

بما ان المعترض بين انه لم يتسن له في الاول معرفة نوع القرار الاداري المطعون فيه لانه ابلغ عنه في حال غيابه عن البيت بشخص زوجته لذلك وصفه بانه مرسوم ولكنه صحح الوصف فيما بعد لدى علمه بانه قرار الوزارة وبما ان تأخره في تقديم ذلك القرار لا يعتبر سببا كافيا لرد اعتراضه شكلا لان الفقرة الثانية من المادة 5 من القرار 89 L.R اشترطت لرد الاعتراض لهذا السبب ان يكون اخطر من قبل رئيس المجلس ليقدم تلك الصورة ومر على تبلغه الاخطار خمسة عشر يوما دون ان يفعل ومن تدقيق المعاملات القلمية يتبين ان هذه المعاملة لم تحصل بحقه قط وبما ان فحوى استدعاء الدعوى يلمع الى القرار الماعا كافيا ينفي من ذهن الجهة المعترض عليها كل جهالة عن ماهية وموضوع الدعوى فقد حصل بذلك مقصد القانون



- مفهوم الاعمال الحكومية التي لا تخضع لمراقبة مجلس شورى الدولة

-
بما ان القرار المعترض عليه انما هو تدبير اداري محض اتخذته الحكومة لايواء المحاكم الشرعية واصحاب المصالح لديها لتسهيل وتسيير اعمالها الرسمية وبما ان مثل هذا القرار ولئن كان من اعمال الولاية العامة acte de puissance publique فهو ليس من الاعمال الحكومية actes de gouvernement لان هذه الاعمال هي ذات الصبغة السياسية التي تلجأ السلطة اليها في الحالات التي تكون فيها بحاجة الى كامل حريتها ولا يمكن ان تخضع فيها الى رقابة قضائية لئلا يحصل ضرر جسيم كالقرارات المتخذة بشأن علاقات المجالس النيابية مع الحكومة او التي لها تعلق بسلامة الدولة والامن العام الداخلي والخارجي ومراسيم العفو وعلاقات الدولة مع الدول الاجنبية والقرارات المتعلقة بالاعمال والحوادث الحربية تلك الحالات التي حددها الاجتهاد ولم يرد في عدادها القرارات الادارية المحضة التي من نوعها القرارات المشكو منها في هذه الدعوى (يراجع مؤلف j. Appleton في القضاء الاداري طبعة سنة 1927 في الصفحات 287 وما يليها وR. Ripert في الرقابة القضائية على الادارة طبعة سنة 1926 في الصفحات 72 وما يليها) وبما ان القرار المعترض عليه الذي يقصد منه تسهيل مصالح القضاء الشرعي كما تقدم هو تدبير اداري محض كما تقدم فتخضع المنازعات المتأتية عنه لصلاحية هذا المجلس بموجب صراحة المادة 1 من القرار 89 L R التي نصت على ان مجلس الشورى هو المرجع القضائي العادي في الامور الادارية ويفصل بصورة قطعية في جميع المنازعات المختصة بتسيير المصالح العامة وبموجب نص المادة 32 منه ايضا التي صرحت بانه يفصل بالطريقة نفسها في الاعتراض لمجاوزة حدود السلطة كما بالدعوى الحاضرة وبما ان الاعتراض على الصلاحية المدلى به من الحكومة مستوجب اذا الرد



- صلاحية رئيس مجلس الوزراء بمصادرة الاماكن اللازمة للدوائر الرسمية

-
بما ان المادة 10 من المرسوم الاشتراعي الخاص بالمصادرة وهو ذو الرقم 289 قد خولت رئيس مجلس الوزراء حق مصادرة الابنية والاماكن اللازمة لحاجة دوائر الحكومة الرسمية وبما ان الحكومة قد آوت الدوائر المذكورة بالفعل في عقار المدعي فيكون هذا القرار قد اتخذ ضمن الحدود القانونية الموضوعة له وفي سبيل الغاية نفسها التي اجيز لاجلها اتخاذه تلك الغاية التي اثبتت الحكومة عملها في سبيلها باشغال العقار فعلا من الدوائر المذكورة حال اتخاذها القرار المعترض عليه وبما ان المصادرة (انظر مؤلف Repertoire Carpentier T. XXXII sous Requistion p 839 N 2 تعتبر قانونيا من قبل الاجارة الجبرية التي استلزمتها ظروف الحرب او الطوارىء الاستثنائية فتنزل الفريقين - السلطة المصادرة والفرد المصادر ملكه - بمنزلة المستأجر والمؤجر تجاه بعضهما بعضا وذلك بصورة مبدئية مع هذا الفارق عن الاجارة العادية ان المؤجر في العقد العادي يقبل العقد بملء رضاه ويأخذ على عاتقه بملء ارادته الموجبات التي يفرضها العقد عليه ومنها صيانة المأجور لابقائه على الحالة اللازمة ليمكن للفريق الاخر المستأجر استعماله للغرض المقصود منه (راجع المادة 547 من قانون الموجبات) وبما انه في المصادرة لا يقبل المؤجر بالعقد بملء ارادته بل يفرض عليه فرضا من قبل الفريق الاخر فلا يمكن القول بانه قبل مختارا بالموجبات التي يلقيها القانون على عاتقه ومن جملتها موجب الصيانة المذكور بمعنى انه لا يتوجب على المالك الا التخلي عنه وتسليمه بالحالة التي هو عليها ولم يرد نص على اجبار هذا المالك على القيام باصلاحات ما رغم ارادته وبما انه اذا كان موجب القيام بتلك الاصلاحات يرتفع بهذه الحالة عن عاتق المؤجر رغم انه اخذها في العقد مبدئيا على عهدته فبأولى حجة ان يرتفع هذا الموجب عن عاتق صاحب الملك المصادر الذي اثبتت المستندات المبرزة انهدام القسم الشرقي من عقاره والذي اجبر هلى اخلائه ولم يأخذ على عاتقه بملء ارادته موجب القيام بتلك الاصلاحات وبما ان اعتراض السيد ش. المصادر ملكه على مبدأ المصادرة وعلى القرار الذي اوجبها مردود بما تقدم بيانه من ان ذلك التدبير موافق للقرار 289/N I وللغاية التي اجاز هذا التدبير لاجلها فلا يمكنه ان يمتنع عن تسليم عقاره بل جل ما له ان يرفع عن عاتقه مسؤولية الاصلاحات المنوية في العقار ومسؤولية اشغاله بالحالة التي هو عليها هاتين المسؤوليتين اللتين تقعان على عاتق السلطة المصادرة وحدها وعليها وحدها ان تتحمل تكاليفها ونتائجها لاصحاب الملك ولا سيما انه قد اخطر الحكومة بهذا الشأن تكرارا ولكن بما ان زعمه بشأن هذه الاصلاحات بان من جملة ما سببت له الحكومة من الاضرار من جراء التغييرات التي اجرتها في العقار انها ازالت او تزيل كل اثر لفعل السلطات العسكرية الاجنبية فيه وكل اثبات على الخسائر التي انزلتها بالمدعي من جراء ذلك مردود بانه لم يكن ما يمنعه من الكشف على العقار من قبل القاضي الصالح لاستثبات حالته بخصوص الاضرار المذكورة على ان يلاحق مسببها عند اللزوم بدعوى على حدة لدى المرجع الصالح

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
47
السنة
1947
تاريخ الجلسة
30/06/1947
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
/صباغة//الطباع/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.