الأربعاء 26 شباط 2020

شورى حكم رقم : 32 /1931

  • مذكرة ربط النزاع
  • /
  • دعوى ادارية
  • /
  • تعويض
  • /
  • دين
  • /
  • مرور الزمن
  • /
  • دولة لبنانية






- تحديد الدعاوى الادارية الخاضعة لمذكرة ربط النزاع

-

حيث ان هذا السبب يضع المحكمة امام مسألة دقيقة تتعلق بالتنازع القائم في القضايا الادارية بموجب القانون اللبناني وحيث لا بد قبل الشروع في حلها من ان يرجع الى المبادىء المسلم بها فيما يختص بهذه القضايا من بقية الشرائع لا سيما القانون الافرنسي المأخوذ عنه القرار القاضي بتشكيل مجلس الشورى في لبنان وحيث ان الاعتراض امام مجلس الشورى في فرنسا يجب ان يتقدم دائما على قرار صدر من حاكم اداري او محكمة ادارية وحيث ان سلوك هذه الطريقة هو طبيعي في دعاوى مجاوزة السلطة حدود وظيفتها Recours en annulation اذ انها ترمي بحسب تحديدها وتعريفها الى الغاء القرار المعترض عليه وحيث تطبق هذه القاعدة ايضا في قضايا القضاء الشامل مثلا التعويض الذي يدعى به على الحكومة امام مجلس شورى الدولة Contentieux de pleine juridiction وحيث ان الشكوى التي يقدمها الشخص رأسا الى مجلس الشورى من اجل عمل اتته الادارة هي غير مقبولة لكن اذا كان يرغب هذا الشخص ان ينال فائدة فعليه بادىء ذي بدء ان يحمل السلطة الادارية لاستصدار قرار وذلك بطلب يرفعه اليها يتضمن ظلامة من اعمالها او اعمال احد افرادها وقرار الرفض الذي يتبلغه منها هو القرار الذي يعترض عليه امام مجلس الشورى وحيث انه في حالة سكوت السلطة الادارية عن الطلب المقدم اليها اربعة اشهر يعتبر سكوتها هذا بمثابة قرار برد ذلك الطلب وحيث تبين مما تقدم انه بالامكان دائما اسناد الشكوى لدى مجلس الشورى سواء الى قرار صريح برد المطالب او الى قرار ضمني ناتج عن سكوت السلطة مدة اربعة اشهر عن تلك المطالب وحيث يجدر الآن التساؤل فيما اذا كانت هذه القواعد المسلم بها في فرنسا قد ادخلت الى القانون اللبناني وحيث مما لا ريب فيه ان القانون اللبناني وحيث مما لا ريب فيه ان القانون المذكور آنفا قد اعتنق تلك القواعد بدليل ما جاء في المادة السادسة من القرار رقم 2168 القاضي بتشكيل مجلس الشورى في لبنان وحيث ان المادة المشار اليها المأخوذة عن القانون الافرنسي الصادر في 17 تموز 1900 تفترض ان هنالك قضايا لا يمكن تقديمها والنظر بها امام مجلس الشورى الا اذا كانت مقدمة بصيغة الاعتراض على قرار صادر من السلطة الادارية وحيث عدا عن ذلك ان القضايا المتعلقة بالقضاء الشامل تلك التي ترفع مثلا لدى مجلس الشورى لطلب تعويض عن ضرر احدثته اعمال الحكومة لا تلك التي ينظر فيها لمجاوزة الحكومة حدود سلطتها Contentieux de pleine juridiction annulation pour exces de pouvoir لان النص يقصد الاحوال التي لم يكن صدر بها قرار ما وحيث يجب الان معرفة ما هي القضايا التي لا يمكن رفعها لدى مجلس الشورى الا بعد استصدار او طلب قرار اداري بشأنها وحيث ان هذه المسألة هي بغاية الدقة اذ ينتج عنها عدة حلول وحيث ان الحل الذي تعتنقه هذه المحكمة لاقتناعها بمطابقته لروح التشريع هو ذلك الذي يقضي بالتفريق ما بين القضايا التي هي من اختصاص مجلس الشورى اللبناني ومجلس الشورى الفرنساوي والقضايا التي لا يحكم بها في فرنسا كما يجري ذلك هنا في مجلس الشورى بل في مجلس الولاية Conseil de prefecture وحيث ان القضايا الخاضعة لمعاملة استصدار قرار سابق بخصوصها من السلطة الادارية هي وحدها تلك التي تدخل ضمن اختصاص مجلس الشورى في فرنسا اما القضايا التي ينظر فيها مجلس الولاية في فرنسا وغير الخاضعة للمعاملة المذكورة هي معفاة هنا من معاملة استصدار قرار سابق بشأنها وحيث يجدر والحالة هذه تطبيق هذه القاعدة في القضية الحاصلة وحيث ان الطلب المقدم من يوسف بك الزين الى هذه المحكمة هو طلب للحكم له بمسؤولية الحكومة عن خطأ ارتكبه احد مأموريها اثناء قيامه بمهام الوظيفة المسندة اليه وحيث يعتبر هذا الطلب تعويض Recours de pleine juridiction من حق مجلس الشورى في فرنسا ان ينظر ويبت فيه فيجدر والحالة هذه ان لا يعد كقضية مقدمة حسب الاصول المرعية بالنظر لفقدان قرار سابق طلب او صدر فيها من السلطة الادارية وفقا لمنطوق المادة السادسة من القرار 2668 وحيث ان هذا السبب كاف لوحده لرد دعوى يوسف بك الزين



- مدى تطبيق مبدأ مرور الزمن على ديون الدولة الناشئة عن التعويض

-
حيث ان الحكومة تدلي بقولها ان دعوى يوسف بك الزين هي غير مقبولة لمرور الزمن عليها وسقوطها من جراء ذلك وحيث ان القانون العثماني الصادر في 24 ايار سنة 1326 الموافق لسنة 1910 ينص في مادته السادسة والثلاثين عن سقوط الدعوى بمرور الزمن عليها وحيث ان السقوط هذا يشمل جميع الديون بقطع النظر عن مصادرها لدرجة انه يشمل تلك التي تنبعث عن متوجبات غير مرتبطة بعقد ما وحيث لو سلمنا بمسؤولية الحكومة مديونة ليوسف بك الزين اعتبارا من سنة 1919 اي منذ الساعة التي رأى فيها حكم محكمة بداية بيروت المختلطة ينفذ بحقه وحيث كان يحق له فيما لو اعتبرنا النظرية الآنفة الذكر ان يستفيد من دينه على الحكومة ويطلب منها دفع قيمته وفي حالة عدم الدفع اقامة الدعوى عليها لدى المحاكم العادية Tribunaux de droit commun التي تصلح للبت في مثل هذه القضايا عند حرمان البلاد من مجلس شورى الدولة لا سيما وان تلك المحاكم تبقى صالحة لرؤية جميع الدعاوى طالما لم ينتزعها من دائرة صلاحيتها نص خاص

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
32
السنة
1931
تاريخ الجلسة
16/06/1931
الرئيس
شكري قرداحي
الأعضاء
/الناطور//نقاش/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.