الإثنين 17 شباط 2020

شورى حكم رقم : 27 /1931

  • غرامة نقدية
  • /
  • موظف
  • /
  • حصة
  • /
  • حكومة
  • /
  • تسوية
  • /
  • تهريب
  • /
  • صلاحية
  • /
  • منح
  • /
  • مفتش
  • /
  • بنزين






- شروط منح الموظف حصة من الغرامة النقدية عن المواد المهربة

-

حيث ان وزارة المالية بلسان وكيلها الاستاذ جورج بشاره تعتبر ان على المأمور الذي يتقاضى معاشا من الخزينة واجبات تعده مقصرا عنها اذا لم يقم بها فالمستدعي بتلبيته امر رئيسه بالتحقيق عن المواد المهربة وله صفة المفتش قد قام بواجب وظيفته التي من اجلها تصرف له الخزينة راتبا شهريا ولا يمكنه ان لا يكتشف الجريمة لئلا يكون عمله مسهلا لتهريب مال الدولة وحيث في حال سكوت الشارع اللبناني عما اذا كان للمفتشين وللمأمورين بصورة اجمالية حصة الحاجز عن البنزين المهرب والذي يحجزونه يجب الرجوع الى المبادىء التي من اجلها وضعت في البلاد الاجنبية النصوص المتعلقة بتقسيم الجزاء وحقوق الدليل والحاجز Indicateur et saisissant وحيث لو دققنا في القوانين الافرنسية نجد ان الموظفين لم يعط لهم في بادىء الامر حصة ما من الجزاء العائد على الاموال المهربة المحجوزة الا في بعض ظروف معينة وبموجب نصوص مخصوصة ومن ثم ان المجلس النيابي الغى حتى هذا الحق في 5 كانون الاول سنة 1892 وحيث ان المجلس المشار اليه بعد ذلك الالغاء عاد وقرر هذا الحق في القانون الصادر في 26 تموز سنة 1893 المختص في وضع ميزانية 1894 Carpentier Vo Contributions ind. no. 1399 et 1402 وحيث ان بيان الاسباب الموجبة لهذا القانون L'expose des motifs تصرح بان توزيع الجزاء النقدي ما هو الا تعويض عن اتعاب واموال صرفت في سبيل اكتشاف التهريب وبان غاية التوزيع المذكور هي مكافأة المأمورين الذين يثبتون نشاطهم ومبادهتهم وغيرتهم على المصلحة intelligence initiative et devouement وحيث طالما هذا هو المقصد الذي توخاه الشارع يجب القول بانه عند اتمام تلك الشروط لا يجوز مبدئيا حرمان الموظفين من الفوائد المعلقة على كلمة قابض حتى عند عدم نص القانون عنهم بشيء كما هو الحال وحيث يجب بعد ذلك البحث فيما اذا كانت الشروط المذكورة اعلاه قد توفرت في المستدعي ام لا وعن النقطة الثانية حيث انه يجب تحديد كلمة قابض تحديدا قانونيا والنظر فيما اذا كان عمل المفتش فايز افندي صقر يدخل ضمن هذا التحديد ام لا وحيث ان قانون 12 ايار سنة 1928 المتعلق بالبنزين لا يتضمن شيئا في هذا الخصوص الا ان القرار رقم 940 الصادر في 6 تموز سنة 1921 والمختص بالتهريب الجمركي ينص في مادته الثانية عن الشروط التي يجب ان تتوفر في الشخص كي تطلق عليه صفة القابض وعلى سبيل المقايسة فبالامكان تطبيق احكام هذه المادة على الدعوى الحاضرة وحيث ان الفقرة الاولى من المادة الآنفة الذكر تنص ما يلي: على القابض ان يكشف بذاته المخالفة وحيث ان الامر الذي تلقاه المفتش صقر في 15 شباط سنة 1929 يكلفه بالتحقيق في محلات مورك ذلك عن وجود كمية من البنزين عينها الامر المذكور بيعت في السوق دون ان تدفع عنها الرسوم القانونية وحيث لمجرد قيامه بعملية التحقيق هذه وعثوره على الكمية المهربة المعينة صراحة في الامر الآنف الذكر قد لبى المفتش المذكور واجبا اداريا هو من اختصاص وظيفته ولا يمكن القول انه اكتشف بذاته فورا جريمة تهريب الكمية المعينة في الامر او انه اظهر في هذا الاكتشاف الصفات المذكورة آنفا وحيث ان تلك الصفات قد توفرت في المفتش الموما اليه حينما عثر اثناء تفتيشه على كمية مهربة من البنزين تزيد عن تلك التي جاء على ذكرها الامر الاداري المؤرخ في 15 شباط سنة 1929 فمن 1340 تنكة اي من 24120 ليتر بنزين توصل الى اكتشاف ثلاثماية والفين ومائتين وثمانين ليترا مهربا وحيث ان الفضل في اكتشاف هذا الفرق الكبير بعد التحري والتدقيق يعود الى المستدعي شخصيا وفي هذه الحالة يجب اعتباره قابضا وحيث ان الفرق الذي عثر عليه المفتش المشار اليه بهذه الوساطة هو كناية عن 278160 ليترا وحيث ان للمعترض اذا ان يتقاضى حصته من الجزاء الممنوح للقابض عن هذا الفرق وذلك استنادا الى المادة 4 من قانون 12 ايار سنة 1928



- مدى حق الحكومة في اجراء التسوية على المخالفة وتعارض هذا الحق مع حق الموظف المستفيد من الغرامة النقدية

-
وعن النقطة الثالثة حيث ان القانون يعطي الحكومة الحق المطلق لعقد التسوية مع المخالفين عند وقوع اكتشاف التهريب وحيث ان من نتيجة هذا الحق هو ان التسوية تؤثر حتما على الشخص الذي له حصة من الجزاء وحيث لو كان الامر غير ذلك لرأت الحكومة نفسها في هذه الحال مقيدة ومضطرة ان لا تخرج عن نطاق حدود معينة لئلا تصبح مكرهة للتعويض على الدليل والقابض من مالها الخاص وهذا الاكراه هو مغاير للقانون الذي منح الحكومة وحدها حق النظر بملائمة واهمية التسوية في مثل هذه المسائل وقد تمشى الاجتهاد الافرنسي على هذه القاعدة (راجع داللوز Code des lois politiques et adm. t. IV no 5881-5895 Carpentier Vo contributions indirectes no 1410 لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق اعتبار فايز افندي صقر قابضا فقط وليس دليلا عن كمية (278160) ليتر بانزين وان التسوية التي اجرتها الحكومة مع المخالفين سارية عليه فيكون اعتراضه من هذه الجهة مردودا

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
27
السنة
1931
تاريخ الجلسة
19/05/1931
الرئيس
شكري قرداحي
الأعضاء
/الناطور//نقاش/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.