الأحد 25 تشرين الأول 2020

شورى حكم رقم : 1026 /1963

  • استئناف تبعي
  • /
  • المحكمة الادارية الخاصة
  • /
  • مجرى النهر
  • /
  • استئناف
  • /
  • ضرر
  • /
  • قرار
  • /
  • مسؤولية
  • /
  • دولة لبنانية
  • /
  • تنظيفات






- مدى قبول الاستئناف التبعي للقرار الصادر عن المحكمة الادارية الخاصة

-

وحيث ان الاستئناف التبعي مردود لعدم النص عليه صراحة في قانون المحكمة الادارية الخاصة اسوة بالنص الصريح الوارد في قانون اصول المحاكمات المدنية للقضايا المدنية



- مدى مسؤولية الدولة عن الاضرار الناجمة عن تنظيف مجاري الانهر

-
حيث انه لا خلاف في ان عقار المدعيين يقع على الضفة الشرقية من نهر بيروت وقد ادعى المدعيان ان النهر اجتاح في شتاء 1954 قسما كبيرا من عقارهما وطلبا الى قاضي الامور المستعجلة في المتن تعيين خبير فقرر في 1954/05/22 تعيين الخبير السيد اديب ثابت الذي كشف على البستان فتبين له ان النهر اخذ من مساحته 3500 م2 على مسافة مايتين وخمسين مترا تقريبا من الجنوب الى الشمال وان ذلك نتج عن ثلاثة اسباب الاول اخذ الرمول والحصى من ضفة النهر الشرقية والثاني ردم ضفة النهر الغربية باتربة وحجارة افرغت من شاحنات بطريقة متواصلة جعلت مياه النهر الغربية باتربة وحجارة افرغت من شاحنات بطريقة متواصلة جعلت مياه النهر تتجه للجهة الشرقية الثالث: وضعية الجسر الواقع على مسافة قريبة بحيث ان فوهاته الضيقة تجعل منه سدا فتندفع المياه بقوة طاغية على الاراضي المجاورة الواقعة بعده فطغت مياه الجسر على الناعورة القائمة على الضفة الغربية من النهر فاصطدمت بها وبالتلال فاندفعت بقوة على بستان المدعين وان الاضرار الناشئة عن ذلك هي جرف 3550 م2 من ارض البستان وقلع 157 كعب ليمون عمر الواحدة 18 سنة وهدم جدار رواق عرضه متر وحيث ان الخبير المعين من قبل المحكمة الادارية قد حدد قيمة الاضرار اللاحقة بالعقار بمبلغ 85510,5 ليرة لبنانية منها 37723 ل ل تكاليف الجدار الواقي الواجب اقامته 39937,5 ل ل نفقات الردميات و7850 ل ل قيمة الاشجار المتلفة وحيث ان الحكم المستأنف قد اخذ بمسؤولية الدولة استنادا الى عناصر الضرر التي حددها الخبير بتقريره وهي: رمي الردميات على الضفة الغربية المقابلة للعقار ونسبته 60 بالمئة وحبس المياه الناشئة عن ضيق فوهات جسر سن الفيل ونسبته 10 بالمئة وحيث ان الدولة غير ملزمة لجهة العنصر الخامس بالقاء الردم في مجرى النهر بتعزيل مجاري الانهر سواء في ذلك اكان ما تراكم في مجاريها ناشئا عن جري الماء فيها جريا طبيعيا ام عن عمل الغير اذ ان اجراء ذلك يعود على المالكين اصحاب الشأن بعد الحصول على الترخيص بذلك وهذا ظاهر من التقريب بين المواد 1 فقرتها الاولى تحت رقم 5 والمادة 4 تحت الفقرة 6 وعلى الاخص المواد 30 و31 و32 و46 و47 من القرار 325 المتعلق بمياه الاملاك العامة اذ يرى منها ان الشارع سمح لاصحاب العلاقة من المالكين بعد الحصول على الرخصة - في اجراء تعزيل وتعديل مجاري الانهر واجراء اعمال الاحتراز منها وغير ذلك بواسطة نقابات يؤلفونها تستوفي رسوما من الملاكين تؤمن بها دفع المصاريف التي تقتضيها اعمالها (المادة 40 منه) ومما لا يترك مجالا للشك بان هذا هو واجب الملاكين من دون الدولة كون الشارع سمح للدولة ان تفرض هذه النقابات مبالغ تسهيلا للقيام بمهماتها ولكن نص على اجبار هذه النقابات على اعادة هذه المبالغ للدولة فلو ان اجراء ما تقدم يقع على الدولة لما كان الشارع سمح للملاكين باجرائها بواسطة النقابات المذكورة ولما وضع على عاتق الملاكين دفع المصاريف اللازمة لذلك وعلى الاقل لما كان اوجب على النقابات ان تعيد الى الدولة ما استقرضته منها لصرفه في سبيل اجراء الاصلاحات المذكورة وقد سبق لهذا المجلس ان حكم بما هو بهذا المعنى (شورى رقم 462 في 1956/10/22 وحيث انه لا يمكن من جهة اخرى القول ان الدولة مسؤولة عن الاضرار التي تحدثها الانهر بالعقارات المجاورة بالاعتماد على نظرية المخاطر لانه لم يقم اي دليل في هذه الدعوى يثبت ان الدولة قامت باشغال عامة كان من شأنها التسبب بالاضرار المدعى بها وحيث انه ولئن كان قد ورد في تقريري الخبيرين ان قد حصل احتقان المياه وراء جسر سن الفيل الذي لم تتمكن فتحاته الضيقة من تصريف مياه النهر والقول ان ذلك اثر على سير مياه النهر وساعد على احداث الضرر بحجة ان ذلك سبب طغيان المياه بقوة على الاراضي المجاورة الواقعة بعده فهذا التعليل وهذا الاستنتاج لا يستند على اي اساس معقول او علمي اذ لو صح ما زعماه من كون فتحات الجسر كانت اضيق من ان تسمح لكل مياه النهر بالمرور فيها مرورا طبيعيا فانه ينتج عن ذلك ان الكمية التي لم تتمكن من المرور تحتقن وراء الجسر ويرتفع منسوبها وربما نشأ عن ذلك ان تطغي على الاراضي المجاورة التي هي قبل الجسر وليس التي بعده هذا اذا كان مستوى هذه الاراضي ادنى من مستوى سطح الجسر فاذا كانت اعلى من مستوى سطح الجسر فان المياه عندئذ تطوف من فوق الجسر وتكمل سيرها بعده كما لو انها مرت في فتحات الجسر اذ ان كمية المياه التي يجلبها النهر لا تزيد كميتها باحتباس بعضها وراء الجسر وبمرور مياه النهر من هذه الفتحات ومن فوق الجسر بدلا من مرورها جميعها في فتحات الجسر وان ما ذكره الخبيران كان يمكن ان يحصل لو ان كمية كبيرة من ماء النهر حبسها الجسر ورائه حتى انهدم الجسر لتندفع المياه المحبوسة خلفه مع مياه النهر الواردة محدثة طوفانا وهذا ما لم يدعي احد حصوله هذا فضلا عن انه تبين من تقرير الخبيران الجسر المذكور يبعد نحو 400 او 500 متر عن ارض بستان المدعي بحيث لو فرض جدلا ان جريان ماء النهر قد تعثر بالجسر فانه في هذه المسافة يعود الى سيره العادي قبل وصوله الى ارض المدعي وحيث ان الحكم المستأنف اذ اخذ بمسؤولية الدولة من العناصر المذكورة يكون في غير محله ومستوجبا الفسخ مع ما يترتب من نشر الدعوى وحيث ان المراجعة واردة ضمن المدة القانونية فهي مقبولة شكلا وحيث انه لجهة الاساس يقتضي ردها للاسباب المبينة آنفا لجهة عناصر الضرر الناشئة عن الغاء الردميات في مجرى النهر وعدم تعزيله وعن ضيق فوهات جسر سن الفيل وحيث ان استثمار الرمل والحصى من مجرى النهر سواء بواسطة الدولة مباشرة او بطريق التلزيم يضع على عاتق الادارة مسؤولية تنفيذ هذا الاستثمار في النطاق الذي لا يحدث اي ضرر في املاك الغير الواقعة على ضفاف النهر وان نشوء اي ضرر عنه يلزم مسؤولية الدولة وحيث من الثابت بتقرير الخبير والاسباب الواردة فيه ان استثمار الحصى والرمل في الجهة التي يقع فيها عقار المستدعيين قدساهم في احداث الضرر المدعى به بنسبة 30 بالمئة من مجموعه وحيث ان الدولة مسؤولة عن هذا العنصر من عناصر الضرر اللاحقة بالعقار وملزمة بالتعويض عنه وحيث ان المجلس بما له من حق التقدير يحدد قيمة مجموع الضرر بمبلغ 75000 ل ل فتكون النسبة التي تلزم الدولة بها البالغة 30 بالمئة ما قيمته 22500 ل ل وحيث ان المجلس يرى في هذا المبلغ تعويضا كافيا عن الضرر الذي تلزم به الدولة لا حاجة للحكم معه بالفائدة التي تعتبر في موضوع الدعوى الحاضرة تعويضا اضافيا

بطاقة الحكم

المحكمة
شورى
الرقم
1026
السنة
1963
تاريخ الجلسة
18/06/1963
الرئيس
جان باز
الأعضاء
/الزهار//عسيران//عويدات//الصباح//عبود/
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.