مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 1531 /1963

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 1531
السنة: 1963
تاريخ الجلسة: 24/12/1963
الرئيس: جان باز
الأعضاء: /عويدات//نون/
* حق وزير الصحة بالرجوع عن قرار الموافقة على نظام نقابة الاطباء المخالف للقوانين والمبادىء العامة *

حيث انه يتضح من هذا النص ان النظام الذي تضعه النقابة لا يصبح نافذا الا بعد موافقة وزارة الصحة عليه ومن البديهي ان حق الموافقة هذا يتضمن صلاحية رفض بعض النصوص الواردة فيه ويتضمن كذلك حق الرجوع عن الموافقة كاملا او جزئيا حيث انه فضلا عن ان الادارة ليست مقيدة بمهلة للرجوع عن الموافقة على الانظمة لان هذه الانظمة لا تخلق حقوقا مكتسبة فانها في القضية الحالية رجعت عن الموافقة جزئيا ضمن المهلة القانونية حيث ان مبدأ محاذاة الشكل استخلصه الاجتهاد الفرنسي وحدد شروط تطبيقه في الحالات التي لا ينص القانون على اصول معينة لفسخ قرار اداري استوجب اتباع اصول خاصة لاتخاذه ولا يطبق في حقل الوصاية الادارية التي تخضع لمبادىء مستمدة من حالة الرقابة الادارية التي تتميز عن سلطة الادارة لاتخاذ قرارات ادارية نافذة بحد ذاتها حيث ان السبب بانتفاء صلاحية الوزير لاتخاذ القرار المطعون فيه يكون بالتالي مردودا حيث انه فيما يتعلق بتحديد بدل اتعاب الاطباء لقد تجاوزت النقابة الصلاحية المعطاة لها في المادة 20 من قانون 2/12/1942 والتي تجيز لها فقط في موضوع الاتعاب ان "تتدخل بين الاطباء لحل المنازعات الناجمة عن مزاولة المهنة بينهم وبين المرضى لحسم الخلافات الناشئة عن بدل الاتعاب اذا اتفق الفريقان على تحكيم مجلس النقابة" وهذا النص يكرس ضمنا حرية التعاقد بين الاطباء وزبائنهم بشأن بدل اتعابهم وهو موافق لنص المادة 264 من قانون الموجبات والعقود حيث ان تصنيف المستشفيات وتحديد اجرة الاسرة يدخلان ضمن اختصاص وزارة الصحة دون سواها ولا يحق لها ان تتخلى عنه الا بموجب قانون ولا ينص القانون الذي انشأ نقابتي بيروت وطرابلس على منح النقابتين اختصاص تصنيف المستشفيات وتحديد اجرة الاسرة حيث ان منع الاطباء من التعاقد الجماعي يخالف مبدأ حرية التعاقد وهو بالتالي مخالف للقانون