مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية تمييز مدني حكم رقم : 25 /1996

بطاقة الحكم:
المحكمة: تمييز مدني
الرقم: 25
السنة: 1996
تاريخ الجلسة: 17/10/1996
الرئيس: فيليب خيرالله
الأعضاء: /هرموش//متري//زين//رياشي/
* في الاعتراض على الاحكام الشرعية امام محكمة التمييز بسبب مخالفة صيغة جوهرية تتعلق بتشكيل هيئة المحكمة *

حيث ان المعترضة تدلي بان القرار المعترض عليه

صدر عن محكمة مشكلة خلافا للاصول اذ انها اصلا برئاسة الشيخ حسن عبد

الساتر المعين حسب الاصول فيما تشكلت للنظر بطلب التفسير واصدار القرار

برئاسة الشيخ علي ضيا المكلف بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 9/94 الذي

اوقف مجلس الشورى تنفيذه الا ان الشيخ ضيا بقي يترأس الهيئة رغم ذلك بعد

ان كتب بالموضوع الى رئيس مجلس الوزراء فجاءه الرد بان يستمر في مهمة

رئاسة المحكمة الشرعية العليا بالتكليف بانتظار صدور تعليمات اخرى من

قبل دولة الرئيس.

وتضيف المعترضة ان ترأس الشيخ ضيا وحضور المتشارين مخالف للقانون وضد

قرار قضائي نافذ يجعل الهيئة التي اصدرت القرار المعترض عليه غير مختصة

للنظر بالدعوى.

وحيث ان القرار صدر عن المحكمة الشرعية العليا وهي المختصة للنظر بطلب

تفسير قرارها وليس في محله الادلاء بعدم الاختصاص.

وحيث ان الادعاء بتشكيل المحكمة مصدرة القرار المعترض عليه خلافا للاصول

يمكن ان يتدرج في اطار السبب القانوني الثاني للاعتراض على الحكم الشرعي

وهو مخالفة صيغة جوهرية تتعلق بالنظام العام.

وحيث في هذا الاطار لا خلاف على ان المحكمة قد تشكلت من ثلاثة مستشارين

لديها برئاسة احدهم الشيخ ضيا.

وحيث انه سبق لهذه الهيئة العامة ان نظرت بالمسألة المطروحة الان في

القضية الحاضرة وذلك في معرض اعتراض ليندا وبدر الدين طباجة ضد اكرم

احمد بدير واصدرت قرارها في 25/7/1995 رقم 14/95 وبعد ان عرضت فيه

للملابسات التي احاطت بتشكيل هيئة المحكمة الجعفرية العليا برئاسة الشيخ

علي ضيا خلصت الى انه ليس في الامر مخالفة لصيغة جوهرية متعلقة

بالانتظام العام من جراء تشكيل المحكمة كما تشكلت للاسباب التالية:

ان وضع الرئيس الاصيل تحت تصرف رئيس الحكومة قد ادى عمليا الى انقطاعه

عن الاشتراك بتشكيل المحكمة وبالتالي عن ترؤسها.

وان ذلك اقتضى ان يتأمن تشكيل المحكمة عملا بالمادة 12 محاكم شرعية

لضرورة استمرار المرفق القضائي.

- ان المحكمة تشكلت بالفعل من المستشارين فيها ومنهم الشيخ علي ضيا.

وان تشكيل المحكمة على هذا الوجه ليس فيه اية مخالفة.

- وان ترؤس الشيخ علي ضيا احد المستشارين للمحكمة وعلى فرض انه ليس

الاقدم بينهم كما تنص على ذلك المادة 12 لا يشكل مخالفة لها الصفات

الواجبة لسبب الاعتراض المنصوص عليه في الفقرة 4 من المادة 95/م .م وذلك

لان للرئاسة دور اداري في المحاكمة ولانه ليس للرئيس اي تمييز في

المذاكرة والحكم حيث يتساوى كل قضاة المحكمة بالرأي ولان لا ضرر متحقق

في هذه الحالة الافتراضية.

- وهذا الحل اعتمدته الهيئة في قضية اخرى لاحقة - قرار 25 تاريخ

18/11/1995 دعوى خدوج الدغيلي/فضيلة عكاشة.

وحيث انه للاسباب ذاتها المعتمدة في القرارات السابقة والمبينة اعلاه لا

يكون قد تحقق للاعتراض الحاضر سبب قانوني يسنده فيقتضي رده ولا ترى

الهيئة انه قد توفر ما يبرر تغريم المعترضة او الزامها بالتعويض

لخصومها.