مركز الابحاث والدراسات في المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية شورى حكم رقم : 997 /1963

بطاقة الحكم:
المحكمة: شورى
الرقم: 997
السنة: 1963
تاريخ الجلسة: 11/06/1963
الرئيس: بولس الزهار
الأعضاء: /العياش//الصلح/
* مفعول مطالبة المرجع غير الصالح على ربط النزاع *

حيث ان كتاب الرفض الذي تتذرع به الدولة والصادر عن قيادة الجيش بتاريخ 31-01-1959 ان هو الا جواب على كتاب كان والد المغدور قد وجهه الى نفس القيادة بتاريخ 27-01-1959 بطلب التعجيل بالبت بالدعوى العالقة امام المحكمة العسكرية وحيث ان كتاب 27-01-1959 حتى على فرض احتوائه على طلب بالتعويض لا يعتبر رابطا للنزاع لتقديمه الى مرجع غير صالح وحيث ان ما ورد لهذه الجهة في ملاحظات الدولة على التقرير واقع في غير محله لان المادة 14 من المرسوم الاشتراعي رقم 33 لا تعطي قيادة الجيش حق البت في الطلبات الواردة في مذكرة ربط النزاع وحيث ان النزاع لا يعتبر مربوطا الا ابتداء من تاريخ 02-12-1960 وهو التاريخ الذي قدم فيه المستدعيان طلبا بالتعويض الى وزارة الدفاع الوطني وحيث ان المراجعة المقدمة بتاريخ 03-03-1961 تكون واردة ضمن المدة القانونية ومقبولة شكلا.

* مدى مسؤولية الدولة عن اعمال موظفيها في حوادث الصدم *
حيث تبين من التحقيق الذي اجرته شرطة الجيش اثر حصول الحادث انه بتاريخ 29-05-1958 كان الجندي عثمان حنقير يقود الشاحنة العسكرية رقم 41552 على طريق طرابلس وبوصوله الى محلة البداوي شاهد امامه جمعا غفيرا من الناس كان يتدبر امر نقل امرأة مصابة بحروق الى المستشفى فعمل على تخفيف سرعة سير الشاحنة ابان اختراق ذاك الجمع الا ان ذلك لم يكن بالقدر الكافي لضبط سيارته عند اللزوم وبالفعل فقد صدمت الشاحنة الولد مصطفى احمد الحميصي البالغ من العمر ثلاث عشرة سنة عند محاولته قطع الطريق عرضا بحاجزها الامامي الايسر وقذفته بعيدا عنها وتابع السائق سيره فمر دولاب السيارة الامامي الايسر على رأسه فقتل في الحال وقد ظل السائق متابعا سيره ولم يتوقف الا على مسافة ثلاثمائة متر من محل الحادث وحيث انه اذا كان هناك من خطأ في جانب الولد الذي حاول قطع الطريق عرضا امام الشاحنة فان مثله يقع على سائقها الذي كان بامكانه تفادي الحادث لو كان اكثر عتدالا بسرعته وادق انتباها اثناء اختراقه حشدا من الناس الامر الذي لاحظه آمر كتيبة المصفحات بالوكالة في تقرير وضعه بتاريخ 30-05-1958 وقد جاء فيه: "ان آمر الكتيبة بالوكالة يرى ان مسؤولية كبرى تقع على عاتق الجندي بهذا الحادث بحيث كان عليه لدى مشاهدته الجموع تخفيف سرعته اكثر مما فعل..." وحيث انه بالنظر الى ظروف الحادث يرى المجلس ان الخطأ فيه مشترك بين السائق والمغدور بمقدار النصف وحيث ان الدولة تكون مسؤولة بالتالي عن نصف الاضرار الناتجة عن التسبب بوفاة ابن المستدعيين نتيجة خطأ سائق سيارتها وحيث ان المجلس يقدر التعويض بمبلغ عشرة الاف ليرة تتحمل الدولة نصفه.