الجامعة اللبنانية

مركز المعلوماتية القانونية

قانون الاحوال الشخصية واصول المحاكمات لدى بطريركية انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس

عدد المواد: 97
تعريف النص: قانون رقم 0 تاريخ : 16/10/2003

عدد الجريدة الرسمية: 50 | تاريخ النشر: 30/10/2003 | الصفحة: 5829-5845



فهرس القانون

القسم الأول : أحكام عامة

المادة 1

ان المحاكم المنسية الروحية تصدر احكامها وفقا لهذا القانون.

المادة 2

بطريركية أنطاكية وسائر المشرق تضم أبرشيات منتشرة في دول متعددة.
تكون لكل منها محاكمها الروحية التي تأخذ بعين الاعتبار جنسية المتقاضين وأحكام النظام في كل دولة تعمل فيها, بما فيه الصلاحية المكانية للمحاكم.

المادة 3

في حال لم تكن للمحاكم الروحية الأرثوذكسية صلاحية للحكم في الدعاوى الداخلة في إطار هذا القانون, وذلك في البلاد الواقعة ضمنها أي من الأبرشيات التابعة لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق, يكون للمحكمة الروحية المشكلة أصولا وفقا لأحكام هذا القانون أن تصدر أحكامها على أبناء الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية في كل ما يدخل في صلاحيتها.

المادة 4

يعد أرثوذكسيا كل من ولد من أب أرثوذكسي أو اعتنق الأرثوذكسية بناء على قرار من الرئاسة الروحية الأرثوذكسية المحلية.

الباب الأول : في الخطبة

الفصل الأول: في الخطبة وشروطها

المادة 5

الخطبة:
صلاة كنسية يتفق فيها ذكر وأنثى على الزواج المستقبل. فإن كان أحدهما أو كلاهما تحت ولاية, فيتم الاتفاق من قبل الولي, بحضور الخطيبين وموافقتهما الصريحة, وبإقامة الصلاة الخاصة من كاهن الرعية بعد استحصاله على إذن راعي الأبرشية. تسجل الخطبة في سجلات المطرانية عند إعطاء الإذن.

المادة 6

يشترط لإقامة الخطبة:
أ ـ الرضى الصريح بين الخاطبين.
ب ـ أن يكون كل من الخاطبين بالغا سن الرشد.
على أن يجوز إقامة الخطبة بين شخصين دون سن الرشد شرط أن يكونا مؤهلين وألا يكون الخاطب دون السابعة عشرة من العمر والخاطبة دون الخامسة عشرة, مع مراعاة حال البنية والصحة وبموافقة الولي.
ج ـ أن يبرز كل من المزمعين على الخطبة ما يثبت هويته الشخصية وشهادة عماده وإطلاق حاله من رئاسته الروحية والشهادة الصحية وفقا للقوانين المدنية المرعية الإجراء.
وإذا كان أحدهما مرتبطا بزواج سابق قد انفك يشترط إبراز نسخة طبق الأصل عن الحكم بانفكاك الزواج وما يثبت تنفيذه لدى دوائر الأحوال الشخصية.
د ـ عدم وجود أي مانع من موانع الزواج المبينة في الباب الثاني من هذا القانون.

الفصل الثاني: فسخ الخطبة

المادة 7

يحق لكل من الخاطبين طلب فسخ الخطبة لأحد الأسباب التالية:
أ ـ رجوع أحدهما أو كليهما عنها.
ب ـ ظهور مانع قانوني يحول دون إقامة الزواج بينهما.

الفصل الثالث: في الأحكام المترتبة على فسخ الخطبة

المادة 8

عند فسخ الخطبة دون سبب, من أحد الخاطبين, تعاد الهدايا في حال تقديمها, إلى من قدمها أو إلى ورثته في حال الوفاة. على أنه تعتبر الهدايا من حق من تلقاها إذا لم يكن هو من تسبب بالفسخ.
ويبقى للفريق المتضرر أن يطالب بالتعويض عن العطل والضرر أمام المحكمة الروحية الناظرة بدعوى الفسخ.

المادة 9

إذا فسخت الخطبة, بظهور مانع كان مجهولا عند الفريقين, يحول دون عقد الزواج, ردت الهدايا إلى من قدمها.

المادة 10

تنظر المحاكم الروحية في كل ما ينشأ عن الخطبة وفي معرضها, على أن المداعاة بجميع الحقوق الناشئة عن فسخ الخطبة تسقط حكما بمضي سنة من تاريخ الفسخ.

الباب الثاني: في الزواج

الفصل الأول: في انعقاد الزواج

المادة 11

الزواج سر من أسرار الكنيسة, يتم بموجبه اتحاد رجل وامرأة ليتعاونا على الحياة الزوجية وحمل أعباء العائلة وتربية الأولاد؛ وإن اتخذ قانونا صيغة العقد.

المادة 12

الإنجاب ثمرة من ثمار الزواج وليس هدفا له.

المادة 13

يشترط لعقد الزواج ما يلي:
أ ـ أهلية طالبي الزواج ورضاهما إذا كانا راشدين. ويشترط إلى رضى طالبي الزواج, موافقة الأولياء في حال كان أحدهما أو كلاهما تحت ولاية.
ب ـ بلوغ طالبي الزواج سن الرشد, على أنه وعند الضرورة يجوز عقد الزواج بين طالبي الزواج إذا كانا مؤهلين شرط ألا يكون طالب الزواج دون السابعة عشرة من العمر وطالبة الزواج دون الخامسة عشرة, مع مراعاة حال البنية والصحة, وموافقة الولي وبإذن من راعي الأبرشية.
ج ـ عدم وجود أي مانع من موانع الزواج المبينة في الفصل الثاني من هذا الباب.
د ـ أن يكون أحد طالبي الزواج أو كلاهما أرثوذكسيا, على أن لا يكون الثاني من دين آخر.
هـ ـ أن يستحصل طالبا الزواج على إذن مسبق من راعي الأبرشية, أو من ينتدبه وأن يسجل الإذن في سجلات المطرانية حيث سيقام الإكليل.
و ـ إقامة صلاة الإكليل.
ز ـ حضور طالبي الزواج شخصيا صلاة الإكليل.

المادة 14

إذا كان أحد طالبي الزواج, أو كليهما, من أبرشية أخرى أو بلاد أجنبية عليه أن يقدم شهادة بمعموديته وإطلاق حاله من مرجعه الروحي. وعند التعذر فمن المرجع المدني الصالح, تثبت عدم وجود مانع لهذا الزواج.
على أن تطبق الأصول نفسها إذا كان أحد طالبي الزواج من مذهب آخر.

المادة 15

يبارك الزواج الكاهن الذي أعطي الإذن بإقامته, وذلك بحضور اثنين على الأقل عدا الزوجين والإشبينين. وينظم "وثيقة زواج" يبين فيها:
تاريخ إقامته وتاريخ الإذن به ورقمه ومحل صدوره واسمي العروسين ويوقعه معهما لتقديم صورة عنه مصدقة من راعي الأبرشية لدائرة الأحوال الشخصية.

المادة 16

يثبت الزواج بالوثيقة المبينة في المادة السابقة. كما يمكن إثباته بشهادة الكاهن الذي تممه وبسائر الأدلة وذلك بقرار من المحكمة. ولا يكفي إقرار الزوجين وحده لإثبات الزواج.

الفصل الثاني: في موانع الزواج

المادة 17

الزواج ممنوع في الحالات التالية:
أ ـ بين الأصول والفروع مهما علوا أو نزلوا.
ب ـ في قرابة الحواشي والمصاهرة حتى الدرجة الرابعة ضمنا.
ج ـ في القرابة الروحية بدرجتيها الأولى والثانية.
د ـ في فترات المنع القانونية, ما لم يكن قد أذن به راعي الأبرشية لأسباب مستصوبة.
هـ ـ في القرابة بالتبني الكنسي في الأصول والفروع فقط.
و ـ إذا كان أحد طالبيه متزوجا.
ز ـ للأكليريكي بعد سيامته, ولو أنفك زواجه بموجب حكم, أو بوفاة زوجته, على أن يبقى لراعي الأبرشية الحق باتخاذ التدبير اللازم, إن رأى ذلك ضروريا. 
ح ـ الولي أو الوصي لمن هو تحت ولايته أو وصايته.
ط ـ من انفك زواجه بموجب حكم مبرم خلال المدة التي تحددها المحكمة تأديبا لمن يصار الانفكاك على مسؤوليته.
ي ـ المترمل والمنفك زواجه من زيجة ثالثة.
ك ـ اختلاف الدين.

المادة 18

لراعي الأبرشية أن يجيز بصورة استثنائية الزواج بين أصحاب الدرجة الرابعة في قرابة الحواشي والمصاهرة, وبين أصحاب الدرجتين الأولى والثانية في القرابة الروحية, على أنه لا يمكن الاعتداد بهذين السببين لإبطال الزواج فيما بعد.

الفصل الثالث: في الاعتراض على الزواج

المادة 19

الاعتراضات المقدمة من ذوي العلاقة على الإذن قبل الزواج ينظر فيها راعي الأبرشية بصورة مستعجلة وبقرار مبرم.

الفصل الرابع: في الزيجات المختلطة

المادة 20

إذا كان أحد طالبي الزواج مسيحيا غير أرثوذكسي يترتب عليه أن يقدم شهادة من الرئاسة الروحية التي ينتمي إليها تنطق بأنه حر غير مرتبط بخطبة أو زواج. وعند استنكافها تعطى هذه الشهادة من دائرة الأحوال الشخصية وعند الضرورة من المختار. علما أن الزوجة المسيحية غير الأرثوذكسية لا تلزم بإبدال مذهبها بعد زواجها.

المادة 21

إذا اعتنق الأرثوذكسية أحد الزوجين التابعين غيرها من المذاهب المسيحية دون الآخر, يبقى أمر النظر في كل خلاف زوجي بينهما عائدا إلى محكمة الكنيسة التي أقامت زواجهما, إلا إذا اعتنق الزوجان كلاهما الأرثوذكسية فيخضعان لأحكام محكمتها.

الفصل الخامس: في أحكام الزواج

واجبات الزوجين وحقوقهما

المادة 22

المرأة تقطن في البيت الزوجي وتسكن مع زوجها.

المادة 23

لا تلزم المرأة الأرثوذكسية تغيير دينها أو مذهبها إذا تخلى زوجها عن أرثوذكسيته.
 

المادة 24

المرأة الموسرة تلتزم إعانة زوجها المعسر والإنفاق عليه.
 

المادة 25

يتعاون الوالدان على تربية أولادهما والإنفاق عليهما.

المادة 26

في حال عدم وجود الأب والأم ترجع نفقة الأولاد فإلى ذوي القربى الأقرب فالأقرب درجة, ويقدم أقرباء الوالد على أقرباء الوالدة.

المادة 27

عند انحلال الروابط الزوجية تراعى أولا وأخرا مصلحة الأولاد في تحديد من يولى تربيتهم. ويترك تقدير ذلك وفقا لظروف كل قضية, بحسب ما تراه المحكمة مناسبا.
 

وفي ما يتعلق بثروة الزوجين

المادة 28

لكل من الزوجين أن يستقل بثروته الخاصة ويتصرف بها إلا إذا اتفق الزوجان على غير ذلك عند إقامة الزواج أو بعقد مستقل.

المادة 29

كل اتفاق مالي بين الزوجين يبقى شريعتهما الخاصة ولا يمكن تعديله بعد الزواج إلا باتفاق الطرفين, ويترك أمر النظر به عند خلافهما حوله للقضاء المختص.

المادة 30

الأموال المنقولة المختصة عرفا بالزوجة, كما تلك التي اشترتها بمالها الخاص أو بمال ذويها تبقى ملكا لها, أما ما خلا ذلك فيعتبر ملكا للزوج, ما لم يقم الدليل على خلافه.
 

الباب الثالث: في أحكام الأموال المتعلقة بالزواج

الفصل الأول: البائنة (الدوطة)

المادة 31

البائنة هي كل ما يتفق على تقديمه من المرأة او اقربائها في سبيل زواجها.
 

المادة 32

التصرف بالبائنة منوط بالاتفاق بين الرجل والمرأة.
 

المادة 33

إذا تضمن الاتفاق تسليم الزوج البائنة فتعتبر بيده أمانة, عليه أن يحافظ عليها وأن يستثمرها بالاتفاق مع الزوجة لمصلحة العائلة.
وعند الخلاف بينهما فبترخيص من المحكمة الروحية. وتعاد البائنة إلى الزوجة في حال انحلال الروابط الزوجية, بعد المحاسبة على ما يكون قد أنفق منها لحساب العائلة.

المادة 34

لكل من الزوجين أن يقيم الدعوى بالبائنة على من تعهد بها وذلك في خلال عشر سنوات من تاريخ إقامة الزواج ولا تسمع الدعوى بعد انقضاء هذه المدة.
 

المادة 35

يشترط لنفاذ الاتفاق على البائنة توفر الشروط التالية:
أ ـ إقامة الزواج قانونيا.
ب ـ أن يكون مقدم البائنة حر الإرادة والتصرف.
ج ـ أن تكون البائنة مالا مملوكا.

المادة 36

يلزم المتعهد بالبائنة أو ورثته بعد موته بتقديمها مع ريعها.

المادة 37

تثبت البائنة بجميع وسائل الإثبات القانونية.

المادة 38

لا يجوز لمن تعهد بالبائنة أن يرجع عنها بعد الزواج.

المادة 39

إذا ظهر مستحق للبائنة يبقى مقدمها مسؤولا بقيمتها تجاه من قدمت له.

المادة 40

إذا انفكت روابط الزواج لسبب ناشئ عن المرأة وللزوجين نسل, فتعود البائنة للنسل ويتولى الوالد استثمارها حتى يبلغ الأولاد رشدهم فيأخذ كل منهم ما يصيبه منها.

الفصل الثاني: في الهدية الزوجية

المادة 41

الهدية الزوجية هي ما يقدم لأحد الزوجين بمناسبة زواجهما أو ما يقدم من أحدهما للآخر بهذه المناسبة.

المادة 42

تراعى في شروط الهدية الزوجية أحكام الهبة المدنية.

الفصل الثالث: في الجهاز

المادة 43

الجهاز هو ما تأتي به المرأة إلى بيت الزوجية من أثواب ومتاع ومصاغ ونحوها وما يقدم لها من هذا القبيل من مال أبيها أو أحد ذويها وهو ملكها وحدها.

المادة 44

إذا تخلف الزوجان في ملكية متاع البيت فيما يختص عرفا بأحدهما هو له, ما لم يقم الآخر البينة على عكس ذلك.

الباب الرابع: في الهجر ونتائجه

الفصل الأول: في الافتراق والهجر

المادة 45

الهجر هو تدبير مؤقت يستقل فيه كل من الزوجين عن الآخر في المسكن والمائدة والمضجع. والهدف منه إصلاح الحال بين الزوجين تمهيدا لإعادة الحياة الزوجية المشتركة إلى مجراها الطبيعي, ويكون ذلك بإشراف المحكمة أو من تنتدبه لذلك, أكان أكليريكيا أو من ذوي الاختصاص.
ويطلب إلى من تنتدبه المحكمة عند انتهاء مهمته أن يرفع تقريرا إلى المحكمة عما آلت إليه حالة الزوجين.

المادة 46

للمحكمة, وبناء على تقديرها, ولمدة لا تزيد على ثلاث سنوات كحد أقصى, أن تحكم بالهجر, حتى ولو لم يطلب منها ذلك.

المادة 47

تستند المحكمة في إقرار الهجر المؤقت على وجود الأسباب التالية:
أ ـ الخصومات اليومية.
ب ـ الخلافات ذات الأهمية.
ج ـ تعذر الاشتراك في المعيشة الواحدة ولو مؤقتا.
د ـ وجود خطر على أحد الزوجين من الآخر.

المادة 48

تقرر المحكمة مدة الهجر على ألا تزيد على ثلاث سنوات.
كما تقرر مقدار النفقة المتوجبة لأحد الزوجين على الآخر بنسبة حالهما, كما تقرر مكان إقامة الأولاد ومقدار نفقتهم.

المادة 49

يمكن للمحكمة أن تجدد مدة الهجر إذا كانت أسبابه لا تزال قائمة, على ألا تتجاوز مدة الهجر الفعلي والكاملة ثلاث سنوات متتالية.

المادة 50

يلزم الزوج, خلال فترة الهجر, بتأمين المسكن الشرعي أو بدله لزوجته ولأولادهما بما يتناسب مع حال أمثاله.
فإذا امتنع تأمره المحكمة بمغادرة البيت الزوجي وإبقاء الزوجة فيه لتعيش مع الأولاد, إلا إذا كانت الزوجة هي المسببة بحالة الهجر.

الفصل الثاني: النفقة

المادة 51

النفقة هي المبلغ المتعين أداؤه لمستحق, لأجل السكن والملبس والمعيشة وصون الكرامة والتعليم والتربية والتطبيب وخدمة العاجز.

المادة 52

تجب النفقة على الزوج لزوجته ما دامت بينهما صلة الزواج.
أما نفقة الأولاد فعلى أبيهم ثم على أمهم ثم على جدهم لأب ثم على جدهم لامه.

المادة 53

أصحاب الحق بالنفقة هم:
أ ـ الزوجة على الزوج. وعند الاقتضاء الزوج المعسر على الزوجة الموسرة.
ب ـ الأولاد على أبيهم, طالما هم بحاجة لإعالته, وأحيانا على أمهم الموسرة, وبوجه عام على الوالدين والأصول والأقرب فالأقرب من ذويهم الموسرين.
ج ـ الوالدان على أولادهما والأقرب فالأقرب من ذويهما الموسرين.
د ـ الابن الطبيعي على أمه, وبالعكس.
هـ ـ الأخوة والأخوات المعسرون على إخوتهم وأخواتهم الموسورين.

المادة 54

إذا لم يتفق على النفقة بين مستحقها والمكلف بها, فتفرض قضاء على نسبة احتياجات طالبها واستطاعة المكلف بها. وتعدل أو تبطل حسبما يطرأ على حالة كل من الاثنين.

المادة 55

عند الحكم بانفكاك الزواج تستمر تأدية النفقة للزوجة لحين تنفيذ الحكم بالانفكاك في دوائر الأحوال الشخصية.

المادة 56

إذا نشزت المرأة فلا نفقة لها مدة نشوزها. والناشز هي تلك التي تترك المسكن الزوجي دون سبب أو مسوغ قانوني, أو تمنع زوجها من الدخول إلى هذا المسكن, أو تلك التي صدر بحقها قرار مبرم قضى بإلزامها بمتابعة زوجها أو بالسماح له بدخول المسكن الزوجي, دون تنفيذها للقرار في المهلة المحددة.

الفصل الثالث: في حضانة الأولاد وحراستهم وتربيتهم

المادة 57

يقيم الأولاد عند والدهم, للسلطان الأبوي الذي له عليهم. وهو الذي يربيهم ويعلمهم, إلا في الحالات الآتية, فيقيمون عند والدتهم بحكم من المحكمة:
أ ـ عند الحاجة إلى حضانة الأم حتى السنة الرابعة عشرة للذكر والخامسة عشرة للأنثى.
ب ـ عند وقوع انفكاك الزواج بين الوالدين, تبعته على الوالد.
ج ـ لدى وجود أسباب مشروعة تنفي عن الوالد أهليته لتربيتهم.

المادة 58

يسقط حق الحضانة أو الحراسة في الحالات التالية:
أ ـ العجز أو التقصير الفادح للحاضن أو الحارس في التربية والرعاية.
ب ـ زواج الحاضن أو الحارس إذا ألحق ضررا بالقاصر. ويعود تقدير وجود الضرر للمحكمة.
ج ـ اعتناق الحاضن أو الحارس دينا آخر.
د ـ إذا كان سلوك الحاضن أو الحارس يسيء خلقيا أو نفسيا إلى القاصر.

المادة 59

لا يجوز للحاضن أو للحارس أن يسافر بالقاصر بدون موافقة الطرف الآخر أو قرار من المحكمة.

المادة 60

يمكن لكل من الوالدين مشاهدة القاصر في مكان وجوده لدى الآخر واصطحابه.
وعند المعارضة في ذلك فلرئيس المحكمة, بصفته قاضيا للأمور المستعجلة, أن يأمر بتأمين هذا الحق وطريقة تنفيذه وذلك بموجب قرار يصدره على عريضة.

المادة 61

تنفك الروابط الزوجية أما بالوفاة وأما بإبطال الزواج أو بفسخه أو بالطلاق وذلك بموجب حكم مبرم من المحكمة الروحية المختصة.

الباب الخامس: في انفكاك الزواج

المادة 61 - مكرر

تنفك الروابط الزوجية أما بالوفاة وأما بإبطال الزواج أو بفسخه أو بالطلاق وذلك بموجب حكم مبرم من المحكمة الروحية المختصة.

المادة 62

للزوجين فقط أن يتقدما بدعوى انفكاك الزواج.

المادة 63

لا يصح انفكاك الزواج بين الزوجين لمجرد رضاهما المتبادل.

الفصل الأول: في إبطال الزواج

المادة 64

يكون الزواج باطلا في الحالات الآتية:
أ ـ إذا جرى في حال ارتباط أحد الزوجين بزواج آخر جار حكمه.
ب ـ إذا جرى خلافا لأحكام قوانين الكنيسة الأساسية, كالزواج بين الأقرباء حتى الدرجة الثالثة ضمنا.
ج ـ إذا أقام الأكليل كاهن لا ينتمي إلى مذهب أحد الزوجين.
د ـ إذا شابه عيب من عيوب الرضى, أو إذا أقيم بالإكراه والتعزيز.
هـ ـ إذا تبين أن أحد الزوجين كان بتاريخ إقامة الزواج غير أهل لممارسة الحياة الزوجية.

المادة 65

تعود آثار الأبطال والبطلان إلى تاريخ إقامة الزواج. على أنه في حال كان أثمر الزواج الباطل أولادا فإن هؤلاء يعتبرون شرعيين.

المادة 66

لا يقبل الادعاء بالبطلان فيما يختص بالفقرتين "د" و"هـ" إذا نتج عن الزواج حمل أو ولادة أولاد أو إذا مضى على إقامة الزواج خمس سنوات.

الفصل الثاني: في فسخ الزواج

المادة 67

يفسخ الزواج بطلب أي من الزوجين المتضررين وحكم المحكمة للأسباب التالية:
أ ـ اعتنق أحد الزوجين دينا آخر.
ب ـ إذا حاول أحدهما القضاء على حياة الآخر.
ج ـ إذا حكم على أحدهما بسبب جرم شائن بعقوبة السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
د ـ إذا أهمل أحد الزوجين أمر الآخر مدة ثلاث سنوات متوالية, سواء كان غائبا عن محل إقامته أو مقيما فيه, ولم تنجح المحكمة في إقناعه بالرجوع إلى الحياة الزوجية, على أن تسري مهلة السنوات الثلاث ابتداء من تاريخ إبلاغ أحد الطرفين لكاهن الرعية أو الرئاسة الروحية رسميا بنشوء الخلاف.
هـ ـ إذا حكمت المحكمة بالهجر لمدة أقصاها ثلاث سنوات ولم تنجح المساعي المبذولة لإعادة الشركة إلى الحياة الزوجية, شرط تقدم الطرف المتضرر بدعوى جديدة.
و ـ إذا تعمد أحدهما, دون موافقة الآخر, عدم الإنجاب بأية وسيلة كانت أمتنع عن المعاشرة الزوجية بلا مبرر أو أسباب مشروعة يعود تقديرها للمحكمة.

الفصل الثالث: في الطلاق

المادة 68

لأي من الزوجين المتضررين أن يطلب طلاق الآخر لعلة الزنى أو ما هو بحكم الزنى شرط أن يقدم البينة على ذلك وعلى أن يعود للمحكمة حق التقدير بوصف ما هو بحكم الزنى.

المادة 69

يعتبر ما هو بحكم الزنى, على سبيل المثال لا الحصر, ما هو مبين في البنود الآتية ويعود للزوج أن يطلب طلاق زوجته على أساسها:
أ ـ إذا وجدها يوم الزواج ثيبا (فاقدة البكارة) إلا إذا كان عالما بأمرها قبل الزواج. فيترتب عليه أن يرفع الأمر فورا إلى الرئاسة الروحية المحلية وأن يثبت ذلك.
ب ـ إذا طلب إليها زوجها مرارا, عدم التردد إلى مكان تغلب عليه السمعة السيئة, أو معاشرة أناس سيرتهم غير حسنة, ولم تمتنع.
ج ـ إذا غافلت زوجها وباتت خارج بيت الزوجية دون رضاه في مكان مشتبه به. يستثنى من ذلك أن يكون زوجها قد طردها من منزله بالقوة أو تسبب بذلك بتعنيفها. فلها حينئذ أن تلجأ إلى بيت والديها أو إحدى نسيباتها. وفي حالة عدم وجودهم, فإلى مكان أمين لا شبهة عليه.
د ـ إذا حكمت عليها المحكمة بأن تتبع رجلها إلى محل إقامته ورفضت ذلك. أو حكمت عليها المحكمة بالعودة إلى البيت الزوجي وعينت لها مهلة للعودة ولم تعد ولم تقدم عذرا مقبولا.
هـ إذا ثبت انحراف الزوجة الجنسي.

المادة 70

يعتبر ما هو بحكم الزنى, على سبيل المثال لا الحصر, ما هو مبين في البنود الآتية ويعود للزوجة أن تطلب طلاق زوجها لأحد الأسباب الآتية:
أ ـ إذا أساء الزوج إلى عفة زوجته, بأن سهل لها فعل الزنى وألح عليها بذلك بالرغم من إرادتها. أو أقبل على إتيان امرأته خلافا للطبيعة.
ب ـ إذا ادعى عليها بأنها ارتكبت الزنى ولم يقم البينة على صحة مدعاه.
ج ـ إذا ثبت انحراف الزوج الجنسي.
د ـ إذا طلبت إلى زوجها مرارا, عدم التردد إلى مكان تغلب عليه السمعة السيئة أو معاشرة أناس سيرتهم غير حسنة, ولم يمتنع.

المادة 71

لا يصح الحكم بالطلاق معلقا على شرط ما.

المادة 72

لا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين بعد أن صفح عن الآخر صراحة أو ضمنا, إلا إذا كان موجب الطلاق قد حدث بعد الصفح.

الفصل الرابع: في نتائج انفكاك الزواج

المادة 73

الوفاة تحل رباط الزواج. وتسقط بذلك كل دعوى انفكاك بوفاة أي من الطرفين.

المادة 74

عند الحكم بانفكاك الزواج تقدر المحكمة التعويض والأضرار الناشئة عن انفكاك الزوجية, إذا عجز الزوجان عن إثباتها أو الإنفاق على تقديرها, أو تركا للمحكمة أمر تقديرها.
كما أنه يجوز للمحكمة وفي حالة إعسار المرأة أن تحكم على الرجل بأن يدفع لها مبلغا من المال لتواجه بواسطته وضعها الجديد بعد انفكاك الزواج.

المادة 75

عند الحكم بانفكاك الزواج لا يجوز لأي من الزوجين أن يتزوج ثانية إلا بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية, وتنفيذه لدى دوائر الأحوال الشخصية.
على أنه إذا تضمن الحكم فترة زمنية يمنع خلالها أحد الزوجين من إبرام زواج ثان, فلا يجوز للزوج المذكور الارتباط بالزواج قبل انقضاء الفترة المذكورة.

المادة 76

لا تستطيع المرأة المنفك زوجها, أو الأرملة أن تتزوج قبل انقضاء المدة القانونية للعدة, وهي أربعة أشهر. إلا إذا ثبت طبيا أنها غير حامل.

المادة 77

للزوجين المنفصلين بحكم من المحكمة, اكتسب الدرجة القطعية, أن يعودا إلى الحياة الزوجية, بقرار منها, يصدر بناء لطلبهما معا بعد مباركة من الرئاسة الروحية.

المادة 78

إذا كان الغائب, المثبتة غيبته بحكم صادر عن المرجع القضائي المختص, متزوجا فلا يجوز لزوجته أن تتزوج إلا بعد صدور الحكم بفسخ الزواج واكتسابه الدرجة القطعية.

الباب السادس: في البنوة

الفصل الأول: في صحة النسب

المادة 79

الولد الشرعي هو المولود من زواج قانوني.

المادة 80

ينسب الولد إلى والده إلا إذا أثبت الوالد أن المولود ليس ابنه.

المادة 81

للوالدة متى امتنع الوالد عن الاعتراف بنسبة الولد إليه أن تقيم عليه الدعوى.

المادة 82

ينبغي للمرأة التي تظن أنها حامل, متى انفك زواجها, أن تعلن للزوج في محل إقامته أو لمن له ولاية عليه أو للرئاسة الروحية المحلية, بصورة رسمية هذا الحبل في مدى ثلاثين يوما من وقوع الانفكاك. ويصح هذا الاعلان عنها ممن له ولاية عليها أو له وكالة منها.

المادة 83

إذا اعترض ذوو العلاقة, على إعلان المرأة أو وليها أمر حملها وراجعوا المحكمة الروحية بذلك, عينت هذه مراقبا خاصا من أهل الاختصاص إلى تثبيت ولادة الجنين. ويجب على المراقب حينئذ أن يقدم التقارير اللازمة للمحكمة المذكورة.

المادة 84

إذا لم يعترض الرجل على أمر حمل المرأة منه يعتبر أنه الوالد.

الفصل الثاني: في إثبات البنوة الصحيحة

المادة 85

تثبت البنوة الصحيحة بإبراز وثيقة ولادة مسجلة بدائرة الأحوال المدنية في المحل الذي تمت الولادة فيه.

المادة 86

إذا لم يكن هناك وثيقة ولادة حسبما تعين في المادة السابقة فيستند إلى شهادة موقعة من الطبيب شاهدين مصدقة من مختار المحلة وبإفادة صادرة عن كاهن الرعية مصادق عليها من الرئاسة الروحية. ولا يعتد بهذه البينة إلاَّ عند الضرورة القصوى وبكل تحفظ متروك لحسن تقدير المحكمة.

الفصل الثالث: - في الأولاد الطبيعيين غير الصحيحي النسب في تصييرهم شرعيين

المادة 87

الولد الطبيعي يصبح شرعيا بعد إقامة زواج والديه ويترتب على والده الإنفاق عليه إذا اعترف به أو أقام زواجه الكنسي على والدته.

المادة 88

يمتلك هذا الولد الشرعي حق الولد وينزل منزلته منذ اعتراف أبيه به, وصدور الحكم بأنه ولد شرعي.

الباب السابع : في التبني وأحكامه

الفصل الأول: في التبني

المادة 89

يصح التبني في الكنيسة الأرثوذكسية بالشروط الآتية:
أ ـ استدعاء من المتبني مرفوع إلى الرئاسة الروحية بإيضاح الأسباب التي تدعوه إلى تقديم طلب التبني, وصدور حكم من المحكمة الروحية بقبول طلبه.
ب ـ أن يكون المتبني أكبر سنا من المتبنى نحو ثماني عشرة سنة على الأقل.
ج ـ أن يكون المتبني من ذوي السيرة الحسنة.
د ـ موافقة المتبني الراشد أو موافقة أوليائه إن كان تحت ولاية أو وصاية.
هـ ـ أن لا يكون للمتبني أولاد, ولا أمل له بإنجابهم لسبب في السن أو مرض أو علة أخرى مؤيدة بشهادة طبية قانونية.
و ـ أن تحكم المحكمة الكنسية بقبول التبني رسميا وأن تجري الرئاسة الروحية الصلوات المناسبة ويسجل ذلك في سجل الكنيسة والأحوال المدنية.

الفصل الثاني: في السلطة الأبوية

المادة 90

السلطة الأبوية هي مجموع الحقوق التي للأب على أولاده من الزواج أو من التبني ما داموا في حجر أبيهم ولم يبلغوا سن الرشد وتنحصر هذه الحقوق في ما يأتي:
أ ـ في أن يعول الأب وأولاده ويربيهم التربية الدينية والاجتماعية.
ب ـ في أن يصلح حالهم ويؤدبهم بقدر ما تسمح به القوانين المدنية والعرف والعادة ودواعي العدل والإنصاف.
ج ـ في أن يقيم لهم وصيا مختارا.
د ـ في أن يدير بحسب ولايته الطبيعية أموالهم حتى بلوغهم سن الرشد.

المادة 91

تبطل السلطة الأبوية عن الابن أو الابنة لأحد الأسباب الآتية:
أ ـ متى توفي أحدهما.
ب ـ متى ارتكب الأب جريمة كإكراهه ابنته أو ابنه على السير في ما يخالف الدين والآداب العامة.
ج ـ إذا تبنى الأب فصار ابنا بالوضع.
د ـ إذا تبنى الابن فصار ابنا لآخر.
هـ ـ إذا بلغ الابن أو الابنة سن الرشد.

المادة 92

للابن أو للابنة أن يخرجا على سلطة أبيهما بدون إرادة ذلك الأب في الأحوال الآتية:
أ ـ متى ثبت على الأب أنه يعامل ابنه أو ابنته بقسوة شديدة لا تجيزها القوانين العامة.
ب ـ متى تزوجت البنت إلى تحت سلطة أبيها.

الباب الثامن : في أحكام القاصر

الفصل الأول: في الولاية والوصاية

المادة 93

 الولاية هي سلطة نافذة يترتب عليها واجبات قانونية, والغاية منها حماية حقوق القاصرين وغيرهم من ذوي الحاجة إلى الحماية وهي تخول الولي الوكالة العامة عن المولى عليه في إدارة أمواله والاهتمام بشخصه وتنظيم أمر معيشته وتربيته.

المادة 94

ولي القاصر أبوه الشرعي وهو المعروف بالولي الجبري أو الطبيعي. عند عدم وجود الأب أو سقوط ولايته بحكم, أو عدم إقامته وصيا مختارا فالولاية الجبرية تكون لمن تختاره المحكمة.

المادة 95

للأب أن يقيم وصيا مختارا على أولاده القاصرين بصك يوقعه الموصي ويصدقه الرئيس الروحي. وتثبت الوصاية أيضا بحكم من المحكمة الروحية. وولاية الوصي المختار تحجب كل ولاية سواها.

المادة 96

إن لم يقم الأب وصيا مختارا فللمحكمة الروحية أن تقوم بهذا الواجب ويتم ذلك إما عفوا أو بطلب من أحد ذوي العلاقة.

المادة 97

إذا تعارضت مصلحة القاصرين ومصلحة الأولياء أو الأوصياء فعلى المحكمة الروحية أن تقيم وصيا على القاصرين يرعى شؤونهم وأمورهم.



أغناطيوس الرابع
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق