الجامعة اللبنانية

مركز المعلوماتية القانونية

تعديل المادة 242 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 وتعديلاته

عدد المواد: 3
تعريف النص: قانون رقم 177 تاريخ : 29/08/2011

عدد الجريدة الرسمية: 41 | تاريخ النشر: 03/09/2011 | الصفحة: 3386-3387



فهرس القانون
لما كان قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 ينص في مادته 242 على أن القاضي السني يصدر حكمه طبقاً لأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة إلا في الأحوال التي نص عليها قانون حقوق العائلة الصادر في 8 محرم 1336 و25 تشرين الأول سنة 1917 فيطبق القاضي السني أحكام ذلك القانون.
أولاً: رفع سن الحضانة:
لما كان قانون حقوق العائلة لم يتعرض لموضوع السن الذي تنتهي به حضانة الصغير والصغيرة، ولما كان العمل في المحاكم الشرعية السنية في لبنان جار على أن انتهاء حصانة النساء ببلوغ الصغير سن السابعة وبلوغ الصغيرة سن التاسعة وذلك وفق الرواية الراجحة في المذهب الحنفي، وأن تطبيق هذا الأمر - بالرغم من وجود رأي مرجح في المذهب الحنفي خلاصته أن انتهاء حضانة النساء تكون عند استغناء الصغير والصغيرة عن خدمة النساء - قد أثار الكثير من المنازعات بين الأبوين مما انعكس سلباً على الغاية من الحضانة وتشريعها، وأضر كثيراً بالصغار الذين دفعوا ثمن التنازع بين الأبوين على حضانتهم، وقد أثبت التطبيق العملي ضرورة رفع سن حضانة النساء للصغار إلى ما يتناسب مع الغاية والهدف من الحضانة وإلى سن يمكن أن يستغني فيه الصغير والصغيرة عن خدمة النساء.
 ولما كانت الحضانة هي حفظ الولد وتربيته وتقويمه ورعايته بما يحقق مصلحته، وأحكامها مظهر من مظاهر عناية التشريع الإسلامي بالطفولة بحيث يكفل للطفل التربية الجسمية والصحية والخلقية على الوجه السليم.
ولما كان الإنسان في طفولته بحاجة ماسة إلى من يعتني به ويقوم بأمره حفظاً وتربية وبكل ما يلزمه في حياته ومعاشه ورعاية مصالحه، والأبوان هما أقرب الناس إليه وأكثرهم شفقة عليه وأحسنهم رعاية لمصالحه، وهما مسؤولان عنه أمام الخالق عز وجل ثم أمام المجتمع الذي يعتبر الإنسان قيمة له بحيث يجب الاعتناء به.
ولما كان الشرع الحنيف قد جعل أمر الحضانة في مرحلة الطفولة الأولى من شؤون النساء لأن الطفل (ذكراً أو أنثى) في هذه المرحلة يحتاج إلى رعايتهم وهن أرفق به، حتى إذا بلغ سناً يستغني فيه عن الاستعانة بهن جعل الإشراف عليه للرجال لأنهم أقدر على حمايته وصيانته وإقامة مصالحه من النساء.
ولما كانت الأم في مرحلة طفولة الصغير والصغيرة أشفق وأرفق بهما وأصبر على تحمل المشاق في سبيل رعايتهما، ولما كانت المذاهب الفقهية السنية قد تعددت آراؤها بالنسبة للسن الذي تنتهي به حضانة النساء على الوجه الآتي:
- مذهب الإمام مالك: ينهي حضانة الصبي ببلوغه سن البلوغ، وحضانة الأنثى بدخول زوجها بها.
- مذهب الشافعية: يخير الصبي أو الصبية بالإلحاق بأبيه أو بأمه ببلوغها سن التمييز.
- مذهب الحنفية: يعتبر أن الأم أو غيرها من الحاضنات أحق بالابن إلى أن يستغني عن خدمة النساء وقدرها فقهاء المذهب بسبع أو تسع سنوات، أما البنت فالأم والجدة أحق بهما بحسب ظاهر الرواية حتى تبلغ، وغير الأم والجدة أولى بها إلى أن تشتهي وقدروا ذلك بتسع سنين أو إحدى عشرة سنة.
- ومذهب الحنابلة: يفرق بين إذا كان الصبي أو الصبية لم يبلغا السابعة من العمر فيعتبر بأن الأم أحق بالولد ذكراً أو أنثى بلا تمييز، فإن بلغ سبعاً ففي الابن ثلاث روايات:
1 - إنه يخير بين الإلحاق بأبيه أو المكوث مع والدته.
2 - يعتبر بأن الأم أحق به.
3 - يعتبر بأن الأب أحق به.
وفي البنت ثلاث روايات:
1 - الأم أحق بابنتها إلى بلوغها سن التاسعة ثم الأب أحق بها.
2 - الأم أحق بها إلى أن تبلغ الصبية ولو تزوجت الأم.
3 - تخير بين أبويها، فتلحق إلى من تختاره.
 
ولما كان الاختلاف في المذاهب الفقهية السنية في المسألة الواحدة فيه رحمة وسعة طالما أنه لا يوجد في هذه المسألة نص قطعي يحتم اتباعه، مما يقتضي معه الأخذ بالرواية المرجحة في المذهب الحنفي في مسألة السن التي تنتهي حضانة النساء عندها أو بحكم هذه المسألة من غير المذهب الحنفي طالما أن هذا الأمر لا يترتب عليه مخالفة نص قطعي ويحقق في الوقت عينه مصلحة للصغار والتي راعتها الشريعة الإسلامية الغراء.
ولما كانت معظم الدول العربية قد قوننت الحضانة وأحكامها، وأن هذه القوانين العربية للأحوال الشخصية قد رفعت سن الحضانة وذلك على الشكل التالي:
 
* جمهورية مصر العربية:
(المادة (20) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم (100) لسنة 1985 خاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية:
المادة 20: ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير سن العاشرة وبلوغ الصغيرة سن اثنتا عشرة سنة، ويجوز للقاضي بعد هذه السن إبقاء الصغير حتى سن الخامسة عشرة والصغيرة حتى تتزوج في يد الحاضنة دون أجر حضانة إذا تبين أن مصلحتهما تقتضي ذلك.
 
* الجمهورية العربية السورية:
المادة (146) من القانون رقم (59) لسنة 1953 المعدل القانون رقم 34 لسنة 1975.
المادة - 146: انتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام التاسعة من عمره والبنت الحادية عشرة.
 
* المملكة الأردنية الهاشمية:
المادتان (161 و162) من قانون الأحوال الشخصية الأردني قانون مؤقت رقم (82) لسنة 2001 المعدل لقانون الأحوال الشخصية قانون مؤقت رقم (61) لسنة 1976.
المادة - 161: تنتهي حضانة غير الأم من النساء للصغير إذا أتم التاسعة وللصغيرة إذا أتمت الحادية عشرة.
المادة - 162: تمتد حضانة الأم التي حبست نفسها على تربية وحضانة أولادها إلى بلوغهم.
 
* دولة الكويت:
المادة (149) من قانون الأحوال الشخصية الكويتي من رقم (51) لسنة 1984).
المادة - 194: تنتهي حضانة النساء للغلام بالبلوغ، والأنثى بزواجها ودخول الزوج بها.
 
* دولة الإمارات العربية المتحدة:
المادة (156) من قانون الأحوال الشخصية (28/2005).
المادة - 156: 1 - تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر إحدى عشرة سنة والأنثى ثلاث عشرة سنة، ما لم تر المحكمة مد هذه السن لمصلحة المحضون وذلك إلى أن يبلغ الذكر أو تتزوج الأنثى.
2 - تستمر حضانة النساء إذا كان المحضون معتوهاً أو مريضاً مرضاً مقعداً، ما لم تقتض مصلحة المحضون خلاف ذلك.
 
* دولة قطر:
المادتان (173 و174) من قانون الأسرة (22/2006).
المادة - 173: تنتهي حضانة النساء بإتمام الذكر ثلاثة عشرة سنة وبإتمام الأنثى خمس عشرة سنة إلا إذا رأت المحكم خلاف ذلك بعد التحقيق في مصلحة المحضون فتأذن باستمرار حضانة الذكر إلى إتمام خمسة عشرة سنة، والأنثى إلى الدخول، أو تخير المحضون بعد التحقق من صلاحية المتنازعين، وفي جميع الأحوال يجب ذكر الأسباب التي اعتمدتها في قرارها.
واستثناء من أحكام الفقرة السابقة يجوز استمرار حضانة النساء إذا كان المحضون مريضاً مرضاً عقلياً أو مرضاً معقداً.
ولا يجوز للولي أو العاصب ضم المحضون، عند انتهاء مدة حضانة النساء إلا رضاءً أو قضاءً.
وإذا لم يوجد حكم قضائي بالحضانة، وضم الولي أو العاصب الصغير الذي ما زال في سن حضانة النساء إليه جبراً، فيجوز للقاضي بناء على طلب من لها حق الحضانة إعادة الصغير إليها مؤقتاً بكفالة شخصية أو بدونها، وتوجيه الولي أو العاصب لرفع دعوى بالحضانة أمام محكمة الموضوع.
المادة - 174: إذا رفع العاصب دعواه بضم المحضون بعد تجاوزه لسن حضانة النساء، فدفعت الحاضنة بأصلحيتها للحضانة وبينت وجه ذلك، فإن صادقها العاصب أو أنكر أصلحيتها فأثبتتها رفضت دعواه، أما إذا عجزت عن إثباتها ورغبت في يمينه على نفي الأصلحية فحلفها، قضي له بضم المحضون، وإن نكل عنها ولم يرد اليمين إليها رفضت دعواه.
وإذا كان إنكار العاصب لدفع الحاضنة مقروناً بإدعاء أصلحيته، فتكلف المحكمة كلاً منهما بإثبات أصلحيته، ثم ترجح جانب الأصلح منهما، فإن تساويا في الصلاحية فيرجح جانب العاصب.
 
* سلطنة عمان:
المواد (129) من قانون الأحوال الشخصية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 32/97.
المادة - 129: تستمد الحضانة حتى يتم المحضون الذكر السابعة من عمره وتستمر حضانة البنت حتى البلوغ إلا إذا قدر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون.
 
* الجمهورية العراقية:
المادة (57) من قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 مع تعديلاته.
المادة - 57: 1 - الأم أحق بحضانة الولد وتربيته حال قيام الزوجية وبعد الفرقة ما لم يتضرر المحضون من ذلك.
2 - يشترط أن تكون الحاضنة بالغة عاقلة أمينة قادرة على تربية المحضون وصيانته، ولا تسقط حضانة الأم المطلقة بزواجها، وتقرر المحكمة في هذه الحالة أحقية الأم والأب في الحضانة في ضوء مصلحة المحضون.
3 - إذا اختلفت الحاضنة مع من تجب عليه نفقة المحضون في أجرة الحضانة قدرتها المحكمة، ولا يحكم بأجرة الحضانة ما دامت الزوجية قائمة أو كانت الزوجة معدة من طلاق رجعي.
4 - للأب النظر في شؤون المحضون وتربيته وتعليمه حتى يتم العاشرة من العمر، وللمحكمة أن تأذن بتمديد حضانة الصغير حتى إكماله الخامسة عشرة إذا ثبت لها بعد الرجوع إلى اللجان المختصة الطبية منها والشعبية أن مصلحة الصغير تقضي بذلك على أن لا يبيت إلا عند حاضنته.
5 - إذا أتم المحضون الخامسة عشرة من العمر يكون له حق الاختيار في الإقامة مع من يشاء من أبويه أو أحد أقاربه لحين إكماله الثامنة عشرة من العمر إذا آنست المحكمة منه الرشد في هذا الاختيار.
6 - للحاضنة التي أنهيت حضانتها بحكم أن تطلب استرداد المحضون ممن حكم له باستلام المحضون منها إذا ثبت تضرر المحضون خلال مدة وجوده معه.
7 - في حالة فقدان أم الصغير أحد، شروط الحضانة أو وفاتها تنتقل الحضانة إلى الأب إلا إذا اقتضت مصلحة الصغير خلاف ذلك وعندما تنتقل الحضانة إلى من تختاره المحكمة مراعية بذلك مصلحة الصغير.
8 - إذا لم يوجد من هو أهل للحضانة من الأبوين تودع المحكمة المحضون بيد حاضنته أو حاضن أمين، كما يجوز لها أن تودعه إلى دور الحضانة المعدة من قبل الدولة عند وجودها.
9 - أ - إذا فقد أبو الصغير أحد شروط الحضانة فيبقى الصغير لدى أمه ما دامت محتفظة بشروط الحضانة دون أن يكون لأقاربه من النساء أو الرجال حق منازعتها لحين بلوغ سن الرشد.
ب - إذا مات أبو الصغير فيبقى الصغير لدى أمه وإن تزوجت بأجنبي عنه من العراقيين بشرط:
1 - أن تكون الأم محتفظة ببقية شروط الحضانة.
2 - أن تقتنع المحكمة بعدم تضرر الصغير من بقائه مع الأم.
3 - أن يتعهد زوج الأم حال عقد الزواج برعاية الصغير وعدم الإضرار به.
ج - إذا أخل الزوج بالتعهد المنصوص عليه في (3) من البند (ب) فيكون ذلك سبباً لطلب التفريق من قبل الزوجة.
 
* الجمهورية اليمنية:
المادة (139) من قانون الأحوال الشخصية اليمني رقم (20) لسنة 1992.
المادة - 139: مدة الحضانة تسع سنوات للذكر واثنا عشر للأنثى ما لم يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون مع مراعاة أحكام المادة (148).
 
* جمهورية السودان:
المادة (115) من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في جمهورية السودان الصادر بتاريخ 27/7/1991.
المادة - 115: 1 - تستمر حضانة النساء للصغير إلى سبع سنين، وللصغيرة إلى تسع سنين.
2 - يجوز لقاضي أن يأذن بحضانة النساء للصغير بعد سبع سنين إلى الدخول إذا تبين أن مصلحة المحضون تقتضي ذلك.
 
* الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية:
المادة (65) من قانون الأسرة للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رقم 84 - 11 تاريخ 9 رمضان 1404 الموافق 9 يونيو 1984.
المادة - 65: تنقضي مدة حضانة الذكر ببلوغه (10) سنوات والأنثى ببلوغها سن الزواج، وللقاضي أن يمدد الحضانة بالنسبة للذكر إلى (16) سنة إذا كانت الحاضنة أماً لم تتزوج ثانية على أن يراعى في الحكم بانتهائها مصلحة المحضون.
 
* الجمهورية التونسية:
المادة (67) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية الصادرة في 13/8/أوت عام 1956.
الفصل - 67: إذا انفصمت الزوجة بموت عهدت الحضانة إلى من بقي حياً من الأبوين، وإذا انفصمت الزوجة وكلا الزوجان بقيد الحياة عهدت الحضانة إلى أحدهما أو إلى غيرهما وعلى الحاكم عند البت في ذلك أن يراعي مصلحة المحضون.
 
* المملكة المغربية:
المواد (163 - 179) من مدونة الأسرة - ظهير شريف رقم 22 - 04 - 1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004) بتنفيذ القانون رقم 03 - 70.
المادة - 166: تستمر الحضانة إلى بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء.
بعد انتهاء العلاقة الزوجية يحق للمحضون الذي أتم الخامس عشرة سنة أن يختار من يحضنه من أبيه أو أمه.
في حالة عدم وجودهما يمكنه اختيار أحد أقاربه المنصوص عليها في المادة 171 بعده شريطة أن لا يتعارض ذلك مع مصلحته وأن يوافق نائبه الشرعي.
وفي حالة عدم الموافقة برفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر.
 
* الجمهورية الديمقراطية الصومالية:
المادة (64) من قانون الأحوال الشخصية في الجمهورية الديمقراطية الصومالية رقم 23 الصادر في 11 يناير سنة 1975.
المادة - 64: 1 - حضانة الذكور حتى بلوغهم عشر سنوات والإناث حتى خمسة عشر سنة واجبة على الأم.
في حالة زواج الأم من رجل آخر ويجوز لها أن تستمر في حضانة الأولاد بشرط موافقة الأب على ذلك.
2 - تنتقل الحضانة إلى الأب أو إلى أحد الأقارب في حالة وجود مانع شرعي أو وفاة الأم.
3 - في حالة عدم وجود الأشخاص السابق ذكرهم أو في حالة عدم صلاحيتهم يجوز للقاضي أن يعهد بحضانة الولد إلى شخص آخر مع مراعاة مصلحة الولد.
4 - يجوز للقاضي أن يعهد بحضانة الولد أثنية إلى أمه أو أي شخص من أقاربها إذا ثبت لديه زوال سبب عدم الصلاحية.
 
مشروع القانون العربي الموحد للأحوال الشخصية:
المادة - 137: تستمر الحضانة حتى يتم الفتى الرابعة عشرة من عمره وإلى أن تتزوج الفتاة والدخول بها، كل ذلك ما يقدر القاضي خلافه لمصلحة المحضون.
وعليه ولما كانت مصلحة الصغار تقتضي رفع سن الحضانة للنساء لما ذكر آنفاً. لذلك يقتضي الأخذ من غير المذهب الحنفي بالنسبة للسن التي تنتهي حضانة النساء عندها وذلك وفق ما ذكر في النص المقترح الآنف الذكر.
وقد راعى التعديل الجديد بتمديد سن انتهاء فترة الحضانة عدم الإخلال بحقوق الأب الشرعية، مع إعطاء القاضي الحق بنزع حضانة الأم وغيرها من الحاضنات في حال وجود مانع شرعي من حضانتها، إضافة إلى الحؤول دون إضرار الأب أو الأم بحقوق الآخر وخاصة لجهة السفر بالأولاد إلى الخارج دون إذن الطرف الآخر، أو لجهة نقلهم من قبل الحاضنة من مكان إقامة الأب إلا بعد إعلامه وبشرط أن يكون المكان الذي تنقله إليه هو موطنها ومكان إقامة أقاربها المحارم.
كما أن التعديل المقترح في الفقرة ب: يحدد حق رؤية المحضون بلا أو مع مبيت، فيعطي حق رؤية المحضون للأب والأم والجدتان والأقارب المحارم في حال عدم وجود الأبوين، ويحصر حق المبيت للأبوين دون سواهما. كما أن التعديل المقترح يحدد مكان رؤية وزمان مدة المشاهدة والمبيت وفق ما يتفق عليه الطرفان ما لم يتعارض مع مصلحة المحضون وما لم يكن ثمة مانع شرعي، وفي حال عدم الاتفاق يعطي التعديل الجديد القاضي صلاحية تحديد المكان وزمن المشاهدة وفق مصلحة المحضون بشرط ألا تكون المشاهدة في مراكز الشرطة ومخافر الدرك لما يسبب التواجد في هذه الأمكنة من حرج شديد لأحد الأبوين أو لكليهما ووقع أليم في نفسية المحضون.
 
ثانياً: بالنسبة للحكم بنفقات الأولاد والأقارب من تاريخ إقامة الدعوى:
المعمول به حالياً وفقا لنص المادة (242) من قانون تنظيم القضاء الشرعي أن نفقة الأولاد والأقارب يحم بها من تاريخ صدور الحكم عملاً، وهذا الأمر يعتبر مجحفاً بحق الأولاد والأقارب الفقراء الذين ليس لهم من مورد ليعتاشوا منه، إذ قد يتأخر صدور الحكم بالنفقة لهم لأشهر طويلة وعديدة قد يتعرضون خلالها للهلاك أو يقدمون على التسول أو يستعطفون أهل الخير ليعتاشوا، وفي التعديل المذكور (فقرة ج-) يتحقق رفع هذا الإجحاف بحق الأولاد والأقرب الفقراء فيحكم في نفقات الزوجة والأولاد والأقارب من تاريخ إقامة الدعوى.
 
ثالثاً: للحكم بنفقة العدة للمطلقة ما دامت قد تقدمت بدعواها في خلال عدتها في حال إيقاع الزوج الطلاق أو في خلال مدة شهر من انبرام حكم التفريق:
المعمول به في المحاكم الشريعة السنية وفق النص الحالي للمادة (242) من قانون تنظيم القضاء الشرعي أنه يحكم للمطلقة بنفقة العدة طالما أنها ما زالت في عدتها، فإذا انقضت عدتها فلا يحكم لها بهذه النفقة لو تقدمت بدعواها في خلال العدة، وهذا الأمر الحالي يترتب عليه حرمان المطلقة من نفقة عدتها وذلك إن طال أمد النظر في دعواها حتى انقضت عدتها، أو تقدمت بدعواها بعد انتهاء عدتها لانتظارها انبرام حكم التفريق استئنافاً، لذلك يقتضي اعتماد الاقتراح (المذكور في الفقرة د) بأن يحكم بنفقة العدة للمطلقة ما دامت قد تقدمت بدعواها في خلال عدتها في حال إيقاع الزوج الطلاق أو في خلال مدة شهر انبرام حكم التفريق.
 
رابعاً: تقدير قيمة المهر للمطلقة في حال تدني العملة بما يتناسب مع قيمته ذهباً عند العقد وفقاً لتقدير أهل الخبرة:
المعمول به حالياً في المحاكم الشرعية السنية وفق النص الحالي للمادة (242) من قانون تنظيم القضاء الشرعي أن للمطلقة المهر المسمى في عقد زواجها، فإن كان المكتوب في العقد خمس ليرات لبنانية فإنه يحكم بها بما هو مسمى، وهذا الأمر مجحف بحق المطلقات وبالأخص بعد تدني قسمة العملة اللبنانية بالنسبة لعقود الزواج المعقودة منذ عشرات السنوات، لذا يقتضي اعتماد الاقتراح (المذكور في الفقرة ه-) بأن تقدر قيمة المهر للمطلقة في حال تدني قيمة العملة بما يتناسب مع قيمته ذهباً عند العقد وفقاً لتقدير مصرف لبنان.
لذلك فإن الحكومة تتقدم إلى المجلس النيابي الكريم بمشروع هذا القانون آملة أن يتم إقراره.
أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

المواد

المادة 1

تعدل المادة 242 من قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر بتاريخ 16/7/1962 وتعديلاته لتصبح على الشكل التالي:
المادة 242 الجديدة:
أولا: يصدر القاضي السني حكمه طبقا للأحكام المنصوص عليها في القرارات الصادرة عن المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى في الأحوال الشخصية للمسلمين السنة والمتعلقة بتنظيم شؤون الطائفة الدينية سندا للمادة الأولى من أحكام المرسوم الاشتراعي رقم 18/55 المعدل بالقرار الصادر بتاريخ 21 ذي القعدة 1386 الموافق 2 آذار 1967، والقانون الصادر في 28 أيار 1956 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 30 أيار 1956 العدد (22).
في حال عدم وجود أي نص يرجع القاضي السني الى قانون حقوق العائلة العثماني الصادر في 25/10/1917 والا فيحكم طبقا لأرجح الاقوال من مذهب الامام أبي حنيفة. ثانيا: يصدر القاضي الجعفري حكمه طبقا للمذهب الجعفري، ولما يتلاءم مع هذا المذهب من أحكام قانون العائلة.

المادة 2

تسري أحكام هذا التعديل على الدعاوى التي لا زالت قيد النظر بداية واستئنافا، ولا تسري أحكام هذا التعديل على الدعاوى التي صدر بموجبها أحكام مبرمة.

المادة 3

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.



بيت الدين في 29 آب 2011
الامضاء: ميشال سليمان
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: محمد نجيب ميقاتي
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: محمد نجيب ميقاتي