الجامعة اللبنانية

مركز المعلوماتية القانونية

يرمي الى صون الحق بسرية المخابرات التي تجرى بواسطة اية وسيلة من وسائل الاتصال

عدد المواد: 22
تعريف النص: قانون رقم 140 تاريخ : 27/10/1999

عدد الجريدة الرسمية: 52 | تاريخ النشر: 03/11/1999 | الصفحة:  3160-3163



فهرس القانون
تسود الحياة السياسية اللبنانية منذ سنوات طويلة، مخاوف جدية من وجود تنصت سياسي او غير سياسي على المخابرات الهاتفية.
ولما كانت هذه المخاوف ترتكز الى وقائع شهدتها البلاد في غير عهد من العهود، وادت في بعض الحالات الى اثارة اللغط حول بعض وجوه الممارسة الديموقراطية في لبنان.
ولما كانت المحافظة على سرية المخابرات يشكل حقا من حقوق الانسان الاساسية التي ينص الدستور على احترامها. وان التعرض لهذا الحق يشكل استثناء لهذه القاعدة ولا يجوز ان يتم الا وفقا لاصول واضحة وفي حالات محددة ينص عليها القانون.
ولما كان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاعلان العالمي لحقوق الانسان ينص في المادتين 12 و16 على عدم جواز التدخل بشكل تعسفي او غير قانوني في خصوصيات احد وفي حياته الخاصة او السرية او مسكنه او مراسلاته او على حساب سمعته وشرفه.
وبما ان القانون الحالي لا يتضمن احكاما تحدد بشكل صريح ومفصل الحالات التي يجوز فيها اللجوء الى التدبير الاستثنائي القاضي باعتراض المخابرات الهاتفية.
لذلك تم اعداد اقتراح القانون المرفق الذي يؤكد بأن مبدأ سرية المخابرات مصون بموجب القانون وانه لا يجوز التعرض له الا بموجب نص صريح يحدد اصول وشروط التعرض لسرية المخابرات التي تتم بأية وسيلة من وسائل الاتصال (الاتصالات عبر الاجهزة الثابتة او الخليوية او الفاكس او البريد الالكتروني...).
كما يحدد اقتراح القانون بصورة صريحة وواضحة الحالات التي يجوز فيها اللجوء إلى هذا التدبير ويفرق فيما بين:
اولا: الاعتراض بموجب قرار قضائي:
يمنح اقتراح القانون كلا من النائب العام لدى محكمة التمييز وقاضي التحقيق الاول في كل محافظة بموافقة وزير العدل ورئيس مجلس الوزراء صلاحية اتخاذ قرار يقضي باعتراض المخابرات، على ان يتناول هذا الاجراء الاستثنائي الشخص المظنون فيه بأنه فاعل او متدخل او شريك في جريمة معاقب عليها بالحرمان من الحرية لمدة لا تقل عن سنة على ان يضم الى ملف التحقيق فقط المعلومات المتعلقة بالجريمة.
ثانيا: الاعتراض بموجب قرار اداري:
يمنح اقتراح القانون كلا من وزيري الدفاع والداخلية بموافقة رئيس مجلس الوزراء صلاحية اتخاذ قرار يقضي باعتراض المخابرات بهدف جمع معلومات تتعلق بمحاربة الجرائم الواقعة على امن الدولة او الارهاب او الجريمة المنظمة. يتم، في هذه الحالة، رصد المخابرات من قبل الاجهزة الامنية او الادارية التي يحددها الوزير في قراره، على ان تنظم هذه الاجهزة مجضرا يتضمن فقط المعلومات التي تناولتها المخابرة المعترضة والتي لها علاقة بالموضوع سبب هذا الاجراء.
كما ان اقتراح القانون ينشئ هيئة مستقلة، مؤلفة من قضاة، تناط بها صلاحية التثبت من ان الاجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات بناء على قرار اداري، تمت وفقا لاحكام القانون.
وبما ان ضبط الاعتراض غير القانوني للمخابرات يتطلب وضع نصوص تعاقب على مثل هذه الافعال.
لذلك، ان اقتراح المرفق يلحظ بأن اية مخالفة لهذه الجهة تشكل جنحة، تسري عليها مهلة مرور الزمن من تاريخ اكتشافها على ان لا يحول ترك الموظف او الاجير لوظيفته دون الملاحقة وان المشروع ينيط بالمحاكم العدلية وحدها صلاحية النظر في هذه الجرائم.
اقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

اولا: أحكام عامة

المادة 1

الحق في سرية التخابر الجاري داخليا وخارجيا باي وسيلة من وسائل الاتصال السلكية او اللاسلكية (الأجهزة الهاتفية الثابتة, والاجهزة المنقولة بجميع انواعها بما فيها الخليوي, والفاكس , والبريد الالكتروني...) مصون وفي حمى القانون ولا يخضع لاي نوع من انواع التنصت او المراقبة او الاعتراض او الافشاء الا في الحالات التي ينص عليها هذا القانون وبواسطة الوسائل التي يحددها ويحدد اصولها.

ثانيا: في اعتراض المخابرات بناء على قرار قضائي

المادة 2

في حالات الضرورة القصوى, لقاضي التحقيق الاول في كل محافظة اما عفوا او بناء لطلب خطي من القاضي المكلف بالتحقيق, ان يقرر اعتراض المخابرات التي تجري بواسطة اي من وسائل الاتصال المبينة في المادة الاولى من هذا القانون, وذلك في كل ملاحقة بجرم يعاقب عليه بالحرمان من الحرية لمدة لا تقل عن سنة. يكون القرار خطيا ومعللا, ولا يقبل اي طريق من طرق الطعن.

المادة 3

يحدد القرار القاضي بالاعتراض وسيلة الاتصال التى يتناولها الاجراء والجرم موضوع الملاحقة او التحقيق والمدة التي تتم خلالها عملية الاعتراض , على ان لا تتجاوز هذه المدة الشهرين, وعلى ان لا تكون قابلة للتمديد الا وفق الاصول والشروط عينها.

المادة 4

يجري اعتراض المخابرات وتسجيلها ووضع محضر بمضمونها من قبل موظف الضابطة العدلية المكلف وفقا للاصول وذلك تحت سلطة القاضي الصادر عنه القرار ورقابته واشرافه.

المادة 5

يتوجب على جميع العاملين لدى الجهات المعنية بموضوع وسائل الاتصال في القطاعين العام والخاص المعاونة في تنفيذ القرار القاضي بالاعتراض .

المادة 6

ينظم القاضي الصادر عنه القرار او موظف الضابطة العدلية المكلف محضرا بعملية الاعتراض , يتضمن تاريخ وتوقيت بدء الاعتراض وانتهائه وتسجيله. كما ينظم محضرا يتضمن المعلومات ذات العلاقة بالموضوع. يوضع التسجيل في غلاف يقفل ويختم بختام القاضي المختص وفقا للاصول.

المادة 7

يتلف التسجيل بناء على قرار النائب العام لدى محكمة التمييز بعد انقضاء مهلة مرور الزمن على دعوى الحق العام. ينظم محضر بعملية اتلاف التسجيل.

المادة 8

لا يجوز اعتراض المخابرات التي يجريها المحامون الا بعد اعلام نقيب المحامين والتثبت من ان المحامي المقصود ارتكب او شارك في ارتكاب جناية او جنحة.

ثالثا: في اعتراض المخابرات بناء على قرار اداري

المادة 9

لكل من وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية ان يجيز اعتراض المخابرات بموجب قرار خطي معلل وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء, وذلك في سبيل جمع معلومات ترمي الى مكافحة الارهاب, والجرائم الواقعة على امن الدولة, والجرائم المنظمة. يحدد القرار وسيلة الاتصال موضوع الاجراء, والمعلومات التي يقتضي ضبطها, والمدة التي تتم خلالها عملية الاعتراض , على ان لا تتجاوز هذه المدة الشهرين, وعلى ان لا تكون قابلة للتمديد الا وفق الاصول والشروط عينها.

المادة 10

يتوجب على جميع العاملين لدى الجهات المعنية بموضوع وسائل الاتصال في القطاعين العام والخاص المعاونة في تنفيذ القرار القاضي بالاعتراض .

المادة 11

تنظم الاجهزة المكلفة محضرا بعملية الاعتراض يتضمن تاريخ وتوقيت بدء الاعتراض وانتهائه وتسجيله. كما تنظم محضرا يتضمن المعلومات ذات العلاقة بالموضوع تبلغ نسخة عن المحضر الى كل من رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص .

المادة 12

يتلف التسجيل بعد انقضاء ثلاثة اشهر على تنظيم محضر المعلومات ما لم تقرر السلطة الآمرة بالاعتراض الاحتفاط به لمدة مماثلة وفق الاصول والشروط ذاتها. ينظم محضر بعملية اتلاف التسجيل.

المادة 13

يمسك لدى كل من رئاسة مجلس الوزراء ووزارتي الدفاع الوطني والداخلية سجل تدون فيه كل عملية تجري بناء على قرار اداري, لا سيما تاريخ بدئها وانتهائها.

رابعا: احكام مشتركة

المادة 14

تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء, بناء على اقتراح وزراء البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والدفاع الوطني والداخلية, الاماكن التي يجوز فيها القيام باعتراض المخابرات وتسجيلها.

المادة 15 (عدلت بموجب قانون 158 / 1999)

 لا يجوز اعتراض المخابرات التي يجريها الرؤساء والنواب والوزراء بموجب قرار اداري.

المادة 16 (عدلت بموجب قانون 158 / 1999)

 تنشأ هيئة مستقلة من الرئيس الاول لمحكمة التمييز ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس ديوان المحاسبة تناط بها صلاحية التثبت من قانونية الاجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات المتخذة بناء على قرار اداري.
ويترأس الهيئة القاضي الاعلى درجة.
تبلغ الهيئة قرارات اعتراض المخابرات المتخذة بموجب قرار اداري خلال ثمانية واربعين ساعة من صدورها.
يعود للهيئة, خلال مهلة سبعة ايام من تاريخ التبلغ, النظر في قانونية الاعتراض وعند الضرورة ابلاغ رايها بشأنه الى كل من رئيس مجلس الوزراء والوزير المختص . ويعود لها النظر في قانونية الاعتراض بناء على مراحعة كل ذي مصلحة وفق الاصول ذاتها وذلك خلال مهلة سبعة ايام من تاريخ تقديم المراجعة.
يكون للهيئة او لمن تنتدبه من اعضائها اوسع الصلاحيات لاجراء التحقيقات اللازمة مع الجهة الامنية والادارية والفنية المختصة، ومع مؤسسات القطاع الخاص المعنية بموضوع وسائل الاتصال، ولها الحق في اجراء الكشف الحسي والاستعانة بمن تشاء من اهل الخبرة والاطلاع على المعدات والمستندات اللازمة مهما كانت درجة سريتها.
تضع الهيئة تقريرا سنويا يتضمن بيانا بخلاصة اعمالها وباقتراحاتها، يرفع الى كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.
يحدد نطام عمل الهيئة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء.
تنحصر مهمة التنصت بوزارة الداخلية.
نص مرتبط: نظام عمل الهيئة المستقلة المنوط بها التثبت من قانونية اجراءات الاعتراض الاداري على المخابرات الهاتفية

المادة 17

يعاقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسين الى مئة مليون ليرة لبنانية كل شخص يعترض اي مخابرة خلافا لاحكام هذا القانون. يعاقب بالعقوبة عينها كل من حرض او اشترك او تدخل في الجرم او استنسخ او احتفط او افشى معلومات استحصل عليها لدى اعتراض المخابرات بناء على تكليف السلطات المختصة او اقدم على اعتراض المخابرات في غير الاماكن المحددة في قرار الاعتراض .

المادة 18

تسري مهلة مرور الزمن على الجرائم المنصوص عليها في المادة السابعة عشرة من هذا القانون اعتبارا من تاريخ اكتشاف الجرم, ولا يحول دون الملاحقة ترك الموظف او الاجير او المستخدم عمله.

المادة 19

خلافا لاي نص اخر, تنظر المحاكم العدلية في الجرائم المنصوص عليها في المادة السابعة عشرة من هذا القانون.

المادة 20

تبقى القوة الثبوتية للمحاضر المنظمة وفقا للاصول خاضعة لقواعد الاثبات العامة.

المادة 21

تلغى النصوص المخالفة لاحكام هذا القانون او المتعارضة مع احكامه.

المادة 22

يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.



بعبدا في 27 تشرين الاول 1999
الامضاء: اميل لحود
صدر عن رئيس الجمهورية
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: سليم الحص
رئيس مجلس الوزراء
الامضاء: سليم الحص