الثلاثاء 22 تشرين الأول 2019

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
21
تاريخ النشر
15/05/2014
الصفحة
1352-1356

حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري

نوع النص: قانون |  رقم 293 تاريخ: 07/05/2014

انطلاقاً من الدستور اللبناني الذي نص في مقدمته على ان «لبنان عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم مواثيقها والاعلان العالمي لحقوق الانسان. وتسجد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء».
كما نص في المادة السابعة منه على ان «كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم».
واستناداً الى اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة التي انضم اليها لبنان العام 1996 وتعهد وفقاً للمادة 2 فقرة «ج» و«و» بالقيام بما يلي:
 اقرار الحماية القانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم الوطنية ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الاخرى من اي عمل تمييزي.
 اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع، لتعديل او الغاء القوانين والانظمة والاعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
ولما كانت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قد وسعت في دورتها الحادية عشرة عام 1992 نطاق الحظر العام رسمياً فيما يتعلق بالتمييز القائم على الجنس ليشمل العنف القائم على الجنس والذي عرفته في الفقرة 6 من التوصية رقم 19 بوصفه:
«العنف الموجه ضد المرأة بسبب كونها امرأة او العنف الذي يمس المرأة على نحو جائر ويشمل الافعال التي تلحق ضرراً او الماً جسدياً او عقلياً او جنسياً بها. والتهديد بهذه الافعال والاكراه وسائر وجوه الحرمان من الحرية».
ولما كانت التوصية العامة 19 الصادرة عن اللجنة قد نصت في الفقرة 24/ب على انه:
«ينبغي على الدول الاطراف ان تكفل بأن تمنح قوانين محاربة العنف والاذى والاغتصاب والاعتداء الجنسي ضمن العائلة وغيره من ضروب العنف القائمة على النوع الاجتماعي حماية كافية لجميع النساء وتحترم سلامتهن وكرامتهن».
كما طلبت اللجنة في الفقرة 24/ر من الدول الاطراف ان تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع العنف القائم على الجنس وهذه التدابير بحسب اللجنة لا تشمل فقط عقوبات قانونية ولكن ايضاً تدابير وقائية وكذلك تدابير للحماية. كما تشمل خدمات دعم مقدمة الى ضحايا العنف.
ولما كان من البديهي ان يتولى القانون حماية حقوق الانسان.
ولما لم يعد ممكناً تجاهل ظاهرة العنف ضد النساء في الاسرة التي اشبعت تحليل ومناظرة حتى انه لم يعد تناولها بشكل علني خاصة في الاعلام من المحرمات.
الا انه آن الاوان للانتقال بقضية العنف ضد النساء داخل الاسرة من مرحلة الظاهرة الخاضعة للتحليل والمناظرة الى مرحلة المواجهة الحقيقية بإيجاد علاج جدي لها.
ولما كان المشترع اللبناني قد عالج موضوع الايذاء وغيرها من اشكال العنف الا ان معالجته لهذه المواضيع جاءت في اطار القانون العام (قانون العقوبات) الذي لا يراعي في احكامه خصوصية الاسرة وحميميتها.
وفي ظل غياب قانون خاص يحمي النساء من العنف داخل الاسرة ستبقى النساء في حالة تردد للمطالبة بحقهن بحياة انسانية كريمة ودون منة او شفقة من احد، وذلك لعدم وجود آليات قانونية تؤمن الحماية لهن ولاطفالهن. ويمنع تمادي العنف من ضربة الكف الى القتل سواء عن قصد ام عن غير قصد.
لذلك...
لا بد من اقرار مشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري الذي يتصف بالصفة الوقائية ويعطى المرأة حق الدفاع عن نفسها في حال تعرضها للعنف عن طريق الحصول على قرارات الحماية وتكون فيه مراكز التأهيل من العنف بديلة عن السجن.
يهدف هذا القانون الى:
 تجريم العنف الاسري بكافة اشكاله.
 انشاء قطعة متخصصة بالعنف الاسري لدى قوى الامن الداخلي.
 امكانية تحريك شكوى العنف الاسري عن طريق الاخبار.
 امكانية اصدار حماية معفى من الرسوم.
 ابعاد المدعى عليه عن المنزل اذا كان وجوده من شأنه ان يشكل خطراً على حياة الضحية واطفالها.
 استحداث صندوق مالي حكومي او مشترك لمساعدة ضحايا العنف الاسري.
لذلك،
اعدت الحكومة مشروع القانون المرفق وهي اذ تحيله الى المجلس النيابي الكريم ترجو اقراره.

أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS