السبت 14 كانون الأول 2019

إبحث في مواد التشريع

الجريدة الرسمية

العدد
52
تاريخ النشر
03/11/1999
الصفحة
 3160-3163

يرمي الى صون الحق بسرية المخابرات التي تجرى بواسطة اية وسيلة من وسائل الاتصال

نوع النص: قانون |  رقم 140 تاريخ: 27/10/1999

تسود الحياة السياسية اللبنانية منذ سنوات طويلة، مخاوف جدية من وجود تنصت سياسي او غير سياسي على المخابرات الهاتفية.
ولما كانت هذه المخاوف ترتكز الى وقائع شهدتها البلاد في غير عهد من العهود، وادت في بعض الحالات الى اثارة اللغط حول بعض وجوه الممارسة الديموقراطية في لبنان.
ولما كانت المحافظة على سرية المخابرات يشكل حقا من حقوق الانسان الاساسية التي ينص الدستور على احترامها. وان التعرض لهذا الحق يشكل استثناء لهذه القاعدة ولا يجوز ان يتم الا وفقا لاصول واضحة وفي حالات محددة ينص عليها القانون.
ولما كان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاعلان العالمي لحقوق الانسان ينص في المادتين 12 و16 على عدم جواز التدخل بشكل تعسفي او غير قانوني في خصوصيات احد وفي حياته الخاصة او السرية او مسكنه او مراسلاته او على حساب سمعته وشرفه.
وبما ان القانون الحالي لا يتضمن احكاما تحدد بشكل صريح ومفصل الحالات التي يجوز فيها اللجوء الى التدبير الاستثنائي القاضي باعتراض المخابرات الهاتفية.
لذلك تم اعداد اقتراح القانون المرفق الذي يؤكد بأن مبدأ سرية المخابرات مصون بموجب القانون وانه لا يجوز التعرض له الا بموجب نص صريح يحدد اصول وشروط التعرض لسرية المخابرات التي تتم بأية وسيلة من وسائل الاتصال (الاتصالات عبر الاجهزة الثابتة او الخليوية او الفاكس او البريد الالكتروني...).
كما يحدد اقتراح القانون بصورة صريحة وواضحة الحالات التي يجوز فيها اللجوء إلى هذا التدبير ويفرق فيما بين:
اولا: الاعتراض بموجب قرار قضائي:
يمنح اقتراح القانون كلا من النائب العام لدى محكمة التمييز وقاضي التحقيق الاول في كل محافظة بموافقة وزير العدل ورئيس مجلس الوزراء صلاحية اتخاذ قرار يقضي باعتراض المخابرات، على ان يتناول هذا الاجراء الاستثنائي الشخص المظنون فيه بأنه فاعل او متدخل او شريك في جريمة معاقب عليها بالحرمان من الحرية لمدة لا تقل عن سنة على ان يضم الى ملف التحقيق فقط المعلومات المتعلقة بالجريمة.
ثانيا: الاعتراض بموجب قرار اداري:
يمنح اقتراح القانون كلا من وزيري الدفاع والداخلية بموافقة رئيس مجلس الوزراء صلاحية اتخاذ قرار يقضي باعتراض المخابرات بهدف جمع معلومات تتعلق بمحاربة الجرائم الواقعة على امن الدولة او الارهاب او الجريمة المنظمة. يتم، في هذه الحالة، رصد المخابرات من قبل الاجهزة الامنية او الادارية التي يحددها الوزير في قراره، على ان تنظم هذه الاجهزة مجضرا يتضمن فقط المعلومات التي تناولتها المخابرة المعترضة والتي لها علاقة بالموضوع سبب هذا الاجراء.
كما ان اقتراح القانون ينشئ هيئة مستقلة، مؤلفة من قضاة، تناط بها صلاحية التثبت من ان الاجراءات المتعلقة باعتراض المخابرات بناء على قرار اداري، تمت وفقا لاحكام القانون.
وبما ان ضبط الاعتراض غير القانوني للمخابرات يتطلب وضع نصوص تعاقب على مثل هذه الافعال.
لذلك، ان اقتراح المرفق يلحظ بأن اية مخالفة لهذه الجهة تشكل جنحة، تسري عليها مهلة مرور الزمن من تاريخ اكتشافها على ان لا يحول ترك الموظف او الاجير لوظيفته دون الملاحقة وان المشروع ينيط بالمحاكم العدلية وحدها صلاحية النظر في هذه الجرائم.

اقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
إتصل بنا

هاتف: 01/492934

فاكس: 01/493145

البريد الالكتروني

cij@ul.edu.lb

حول الموقع

انشىء مركز الدراسات والأبحاث في المعلوماتية القانونية (المعروف بمركز المعلوماتية القانونية)، في العام 1986 كوحدة جامعية مستقلة. وذلك بالمرسوم رقم 3144 تاريخ 11/4/1986 المعدل بالمرسوم رقم 4166 تاريخ 16/9/1987. في العام 1993 تحول المركز إلى فرع من فروع كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية وذلك بموجب المرسوم رقم 4141 تاريخ 13/10/1993.

مركز المعلوماتية القانونية - الجامعة اللبنانية ©

Made by IDS